دنيا و سليم
#البارت_الاول
" هو .. هو ممكن تديني فطيرة بس أفطر بيها؟" قالتها بنت فقيرة رغم جمالها تحت نظرات رجل أعمال مليونير بيشوف المشهد ده، لكن لبسها مبهدل و شعرها الناعم منكوش و ريحة الزبالة اللي بقالها يومين بتدور فيها على أكل طالعة منها، دخلت مطعم واضح إنه للأغنيا، و إختارت المطعم ده بالذات عشان عارفة إن أكيد مش هيفرق معاهم الفطيرة اللي هيدوهالها، كملت بعيون دامعة و هي شايفة نظرات تردد من الراجل اللي واقف بيعمل الأكل:
- أو ممكن ساندوتش صغير بس
قال الشاب بهدوء و أسف:
- أنا آسف بس مش هينفع .. المدير مانع .. إطلعي برا لو سمحتي!
نزلت عينيها بس مقدرتش تمنع دموعها من النزول، مجرد بنت يتيمة عندها ١٧ سنة مكلتش من يومين و هتموت من الجوع، مشيت متجهة لبرا بصعوبة بتجر أذيال الخيبة وراها، لكن وقفها صوت رجولي بحت عميق بيقول من وراها:
- تـعـالـي!!
لفت بجسمها لـ ورا و لقت شاب يلدو في أوائل الثلاثون شديد الوسامة و ريحته الجميلة واصلة لحد عندها، لابس بدلة و قاعد حاطت رجل على رجل و على طرابيزته فطار متنوع، بلعت ريقها و بصتله و إتجهت نحوه و كإنها مشدودة بريحة الأكل اللي قدامه، وقفت قدامه و بصتله بخجل، كانت عينيه جميلة لدرجة إنها نزلت عينيها، أما هو بصلها بهدوء و قطب حاجبيه من ريحتها المنفرة اللي وصلت عنده، لكن حاول يتصرف بهدوء و شاورلها تقعد، قعدت فورًا و هي باصة للأكل بشهية مفتوحة، أشفق على حالتها و قال و هو بيتأمل عينيها الزيتونية اللي بتتابع الأكل بكل شغف:
- كلي!
إنقضت على الأكل و كإنها كانت مستنية الإشارة الخضرا، لدرجة إن رغم إنه مفطرش .. إلا إنه كان مستمتع بكونها بتاكل و كإنه هو اللي بياكل، خرج سيجارة و إبتدى يشربها لكنها بدأت تكح لما وصل لأنفها دخان السيجارة، أسرع هو بيطفيها في الطفاية قدامه و بينادي على الويتر يشيل الطفاية، فتحلها إزازة ماية ف خدتها منه بإيديها اللي بتترعش و شربتها دفعة واحدة، لما الويتر جه قاله بهدوء:
- شيل الطفاية من هنا .. و هات المنيو!
- حاضر يا سليم بيه!
أخد منه الطفاية و حط المنيو قدامه و مشي، بصلها و رجع يبص على المنيو وقال:
- إسمك إيه؟
بصلها لما ملاقاش منها رد، كانت مندمجة جدا في الأكل لدرجة إنه إتأكد إنها مسمعتوش، فـ سابها تكمل أكلها لحد م خلصته، خلصت الأطباق كلها، إتنهد و بصلها لاقاها بتبصله بحرج ظهر على وشها، فركت أناملها بتردد و قالت:
- معلش أنا أسفة .. خلصتلك الأكل كله و إنت مكلتش منه حاجة!
بص في عينيها الزيتوني العميقة، و قال بهدوء:
- بالهنا والشفا .. أطلبلك تاني؟
- لاء لاء!!
قالتها بسرعة بخجل، و قامت وقفت و هي بتشكره:
- مش عارفة أقول إيه يعني بس شكرًا جدًا!
- أقعدي أنا لسه مخلصتش كلامي!
قالها و هو لسه مخافظ على هدوءه، فـ قعدت بحرج .. سألها و هو بيتفحص جسمها الهزيل و وشها اللي رغم إنه متوسخ لكن عينيها جذابة لدرجة غريبة:
- إسمك إيه و عندك كام سنة؟
- إسمي دنيا .. و عندي ١٧ .. تقريبًا!
قالتها و هي بتبص لأناملها، فـ قال بجمود:
- أهلك فين؟
- ميتين!
- عايشة في الشارع؟
- لاء .. كنت عايشة مع عمي .. بس .. يعني مشيت!!
- مشيتي ليه؟
- إبنه .. إبنه يعني كان .. كان بيدايقني، و لما قولت لعمي مراته كدبتني و ضربتني .. و طردتني، فـ قعدت في الشارع بقالي يومين!!
مقدرتش تمسك دموعها و إبتدت تعيط بصوت خفيف رقيق، و هو كمان مقدرش يمنع نفسه من إحساسه بالشفقة عليها، قام و وأخد جاكت بدلته و قال:
- طب قومي .. تعالي معايا!
- نعم!! فين؟!
قالتها بإستغراب و بدأت تبصله بخوف، فـ قال بغموض:
- هتعرفي، قومي يلا!
قامت معاه .. مش عارفة هي ليه إنساقت وراه، لكن اللي عمله معاها من دقيقتين ميدُلش أبدًا إنه ممكن يغدر بيها، طلعوا برا و داس على ريموت عربية فخمة أول مرة دُنيا تشوفها، فتحلها الباب و قال:
- إركبي العربية و أنا خمس دقايق و جاي!!
- مـ .. ماشي!!
و فعلًا ركبت و هي قاعدة جزء منها خايف منه .. أو يمكن من الرحال بشكل عام .. و جزء مطمن، لقته جاي معاه أكياس كتير من جوا المطعم، قعد جنبها و ركن الأكياس على الكنبة ورا، حاول يتحمل ريحتها اللي غيرت ريحة العربية، إتنهد و غمض عينيه قبل م يمشي بالعربية لـ بيوتي سنتر!
وداها و خلوهم يعملوا كل حاجة ليها من شاور نضيف لـ شعرها اللي صففوه و بشرتها اللي إتنضفت، و كان هو في الوقت ده بيشتريلها لبس، و لما رجع إداه لـ صاحبة البيوتي سنتر ولما خرجتله إتصدم .. هو لاحظ جمالها من أول م عينه وقعت عليها لكن كانت مخفي ورا الفقر اللي بيغزو وشها و جسمها، و لكن بعد ما شافها دلوقتي حس إنها جميلة بشكل مش طبيعي، إبتسم من خجلها الواضح و هي باصة في الأرض، قرب منها فـ بعدت خطوتين، هو كان بيقرب عشان يعرف لو الريحة اللي كانت طالعة منها دي راحت ولا لاء و لكنه لقى ريحة جميلة .. ريحة نضافة طالعة من جسمها!
إبتسم و خدها من إيديها لكن هي سحبتها بسرعة بتقول بضيق ظهر على وشها و كإنها إتحملت الساعتين اللي فاتوا بالعافية:
- متلمسنيش .. إنت بتعمل معايا ده كله ليه!
- تعرفي عنوان عمك مش كدا؟
- بس دي مش إجابة سؤالي!
- و أنا عايز إجابة لسؤالي!
- أكيد عارفاه!
- طب يلا!!
يُتبع#البارت_الثاني
طب يلا!!
مسك إيديها تاني فـ حاولت تبعده عنها لكنه شدد على إيديها، فتحلها باب العربية و ساب إيديها غصب عنه عشان تركب رغم إنه كان متستمع بـ ملمس كفها بين إيديه، ركب جنبها و إبتدى يمشي على وصفها، و وسط كلامها و وصفها للشارع عينيها دمعت و صوتها إبتدى يبقى مبحوح!، لفلها و قال و وهو حاسس بنغزة في قلبه من شكلها الباكي:
- بتعيطي ليه دلوقتي؟
- مش عايزة أرجع
قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحرشه بيها اللي خلاها تمشي و تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:
- هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!
إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:
- إيه! لاء .. لاء طبعًا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!
و كملت و هي بتنتحب بعياط:
- بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كلاب السكك بس مقعدش معاهم
إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيحادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها خلّى نار قلبه تهدى، و قال بهدوء:
- بس إنتِ متعرفيش إنتِ ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!
- هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك!
قالت و هي باصة لأصابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:
- طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!
وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل ده غير إنها لسه لا تحل له، عدم ردُه عليها خلاها تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:
- أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع لا تعرفلها أصل ولا فصل!!
قال بينه و بين نفسه:
- أنا فعلًا مش هشغلك .. هتجوزك!
ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبض قلبها و قطبت حاجبيها، فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة قدامها وبدأت تبكي بحرقة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها الباب و مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيه و بتقول برجاء:
- أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بلاش تخليهم يعملوا فيا كدا!
- طب تعالي!
قالها بهدوء و هو بيجذبها برفق برا العربية لكن قوته فاقت جسمها الهزيل فـ نزلت غصب عنها، عيطت و هي بتبصله بألم و شعور رهيب بالخذلان، هي كانت حاسة ببعض الأمان معاه رغم إستغرابها لأفعاله، لكن كونه جايبها هنا بنفسه خلاها تحِس كإن طفلة أبوها إدالها قلم على غفلة من غير مقدمات، كان بيشدها و حاوط خصرها الرفيع و خبط على باب البيت القديم اللي قدامه، إنتفضت أول ما إتفتح الباب و كان عمها، و بسرعة لفت ورا سليم و مسكت في ضهره، فضل حاطت إيده ورا خصرها بيقول و قد إستشف إن ده عمها:
- إنت عم دُنيا؟!
الراجل عينيه إحمرت من الغضب و حاول يوصل لـ دنيا بيطلق سباب عنيف و بيمد إيده عشان يجيبها من شعرها:
- يا وسـ*ة!! بقالك ٣ أيام في الشارع يا زبالة عملتي إيه!!!
مسكت في سليم جامد و سليم صاح فيه بصوت جهوري خلى دنيا نفسها تخاف منه:
- إيـــاك تـلـمـسـها! كلامك معايا أنــا!
حاول عمها يهدي نفسه من شعوره بنفوذ الراجل ده، فـ قال بحدة:
- هاتها يا بيه أنا هربيها و حقك عليا لو كانت عملتلك أي حاجة!!
- في إيه يابا!!
قالها شاب وراه في العشرينات، حَس سليم بـ دنيا و تيرة عياطها بيزيد لما شافته بتخبي وشها في ضهره، فـ وجه نظرات نارية للشاب ده بيقسم بينه و بين نفسه يفتك بيه، مرر إيده على خصر دنيا صعودًا و هبوطًا و كإنه بيطبطب عليها،
بيقول بحدة:
- إدخل نتكلم جوا!!
- طبعًا يا بيه إتفضل!!
دخل عمها بيشاورلها يدخل سط تخشب دنيا اللي جحظت بعينيها و رفضت الدخول، لفلها سليم و كان هيتكلم لولا الدموع اللي غرقت وشها خلته عاجز عن التعبير، مقدرش يمنع نفسه من محاوطة وشها و مسح الدموع دي و هو بيقول بحنان:
- إهدي .. أنا جنبك و قسمًا بربي ما هخلي حد يإذيكي، هي نص ساعة بالظبط و هنمشي تاني .. إتفقنا؟
بصتله بحيرة و أومأت ببراءة و خجل من لمسته لوجنتيها، بعدت وشها فـ إبتسم و شدها من كفها لجوا، دخلوا وسط نظرات ابن عمها الخبيثة ليها و لشكلها اللي إتغير و بقت احلى بكتير، قعد سليم على كنبة قديمة و قعدت هي جنبه، و بعفوية منها مسكت دراعه العضلي، إبتسم و ربت على كفها بحنان، ورجع بص لعمها بكل جمود:
- عشر دقايق و المأذون هيبقى هنا .. هتجوز بنت أخوك!
شهقت دنيا بصدمة بتبصله، و إندفع عمها و إبنه بغضب فـ نطق عمها بحدة:
- إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!
- مليون جنيه كويس؟!
نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:
- ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!
هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت من الأوضة بتصوّت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة، متخيلتش إنه هيبقى عنيف للدرجة دي، و كمان الشتايم اللي خرجت منه لـ ابن عمها صدمتها، و الصدمة الأكبر إنه عايز يتجوزها، إرتجفت و هي شايفة الخناقة اللي دايرة و الكسبان فيها هو، لحد ما عمه مسكه بيترجاه يسيب إبنه و هو بيقول:
- خلاص يا بيه أبوس إيدك كفاية ده عيل و غلط، و أنا موافق، إتجوزها و إديني المليون جنيه!
إرتجف قلبها من الإتفاق اللي بيتم بينهم على حسابها، سليم سليم ساب أحمد و لف لـ عمها و هو بينهج:
- تمام .. كدا نتفق!!
قعد جنبها تاني و هي بصتله بصدمة و كإنه شخص تاني، وقع على الشيك و هو سامع تآوهات إبن عمها و تلذذه بيها، و أمه إبتدت تشتم دنيا اللي عنيها دمعت من كلامها:
- يا بومة يا زبالة كل ده ييجي من وراكي .. غوري جتك القرف!!
قال سليم ببرود و هو بيقطع الشيك عشان يديهوله:
- سكت مراتك بدل م أقوم أسكتها أنا!!
- حاضر يا بيه .. أسكتي يا ولية لو نطقتي تاني هطلقك أقسم بالله!!
مد عمها إيده عشان ياخد الشيك لكن سليم حطه تاني في جيبه و قال بإبتسامة ساخرة:
- لاء إتقل كدا مستعجل على إيه؟ لما تمضي على جوازنا الأول!!
إتنهد عمها جمال و قال بهظوء:
- ماشي يا بيه!!
- هي كام سنة بالظبط؟
سأل سليم بيتمنى يقوله إنها ١٨ عشان يعرف يتمم جوازه منها، فـ قال عمها بهدوء:
- هي ١٨ و شوية!!
إبتسم و مسك إيديها المتلجة اللي بتترعش، بصلها بقلق لاقاها بتبصله بـ وش شاحب، همس و هو مقطب حاجبيه:
- مالك .. إنتِ كويسة؟
بصتله و رجعت بصت قدامها بشرود، فضل ماسك كفها بيحاول يدفيه و حالتها قلقته، مسك تليفونه و كلم المأذون بيتابع وصوله و بيوصفله المكان و هو لسه محتفظ بإيديها، لحد ما وصل بالفعل
تم كتب كتابهم وسط نظرات الطمع من عمها جمال، و البُغض و الكره من مرات عمها، و أحمد اللي بيتحسر على ذهاب جَمال بنت عمه بعيد عن مرمى إيديه، لما جات دنيا توقع على قسيمة الجواز .. إنتفض قلبها من محلُه و هي بتدرك إنه على بعد لحظات و تبقر مرات شخص شافته النهاردة لأول مرة و متعرفش عنه حاجة .. وإنها إتباعت بـ مليون جنيه عادي!
مضت و هي حاسة بـ قلة حيلة رهيبة، و لما المأذون أعلنهم زوج و زوجة و مشي، خد إيديها هي كمان ومشيوا و هو بيقول يصوت عالي:
- عايزك تنسى إن ليك بنت أخ إسمها دنيا، و إبنك لو مشي في شارع هي ماشية فيه هيجيلك خبرُه!!
زاد خوفها منه أكتر، هو بالنسبالها مجرد شخص قوي البنية جهوري الصوت و شكله رغم وسامته لكن بقى مخوفها، هي متأكدة إنه لو بس مسك إيديها جامد شوية هتتكسر في إيده، فـ ما بالك بـ علاقة زوجية هيبقى هو المهيمن فيها، متأكدة إنها ممكن تموت بين إيديه
يتبع#البارت_الثالث
إنكمشت على نفسها في الكرسي و حاوطت دراعها بإيديها ك إنها بتحمي نفسها، بص على حالتها فـ إتنهد و هو متفهم حالة الذُعر اللي هي فيها، مشي بالعربية و وصل عند مطعم جميل و زحمة .. و ده لإنه قرر يقعد يتكلم معاها شوية قبل أي حاجة ممكن تحصل بينهم و يخليها تاخد عليه أكتر .. هي الوحيدة دلوقتي اللي هيظهرلها جانب كويس من شخصيته! رسم إبتسامة على شفايفه و قال و هو بيركن العربية:
- بقولك إيه .. أنا واقع من الجوع! يلا ننزل ناكل!
بصتلُه بلهفة .. مش لإنها هتاكل لكن لإنه مراحش بيها للبيت!، أومأت بسرعة و نزلت و بصت لزحمة المكان فـ قالت بصوت مهزوز:
- هو .. هو في مكان؟
حاوط كتفها بيمشي معاها و بيقول:
- إدعي نلاقي!
مجرد لمسته ليها خلتها تتنحنح بحرج، و رغم خوفها منه لكن شعورها بإنه محاوطها خلاها تحس بأمان غريب، دخلوا المطعم و إبتسمت لما لقته زحمة كدا، سليم كلم الويتر يشوفلهم ترابيزة و بالفعل قعدوا، قعد و قعدها جنبه مخلي كرسيها لازق في كرسيه، بصت لتحت بخجل فـ قال و هو بيعيد خصلة من شعرها نازلة ورا ودنها، بيقول و عينيه غصب عنه إتثبتت على شفتيها:
- تاكلي إيه؟
- أي .. حاجة!!
صوتها خرج بصعوبة، فـ قال برفق:
- قوليلي نفسك تاكلي إيه و يبقى عندك حالًا!
بصتله و عينيها لمعت بتقول ببراءة:
- نفسي في صينية رقاق باللحمة زي ماما ما كانت بتعملهالي!
قال بإبتسامة و هو ماسك دقنها:
- أحلى صينية رقاق تبقى عندك دلوقتي!
و فعلًا طلبهالها مع محشي ورق عنب و ملوخية و رز، و هو مكلش، كان كفاية عليه يقعد يتفرج عليها و هي بتاكل، و فعلًا إبتدت تاكل بتلذذ مش واخدة بالها من نظراته
.. بيسأل نفسه سؤال واحد .. ليه إتجوزها؟ إزاي قدرت تخطف قلبه و عقله بالسرعة دي؟ كان بيحلل جوازه منها في دماغه .. أكيد مش شهوة .. قالها لنفسه بهدوء، بيكمل و هو بيبص لجسمها الهزيل الصغير:
- هي جميلة أوي فعلًا .. بس صغيرة و مافيش فيها حاجة تخليك تشتهيها .. جسمها صغير و أقل واحدة عرفتها تاكُلها في الجسم، إيه اللي شدني فيها للدرجة دي؟ صعبت عليا؟ هي فعلًا صعبانة عليا بس أنا متجوزتهاش عشان صعبانة عليا .. أنا لما شوفتها إتحركت فيا حاجة و مش عارف إيه هي! هاخدها إزاي؟ هتستحمل إزاي سليم زاهر بـ عنفه و جبروته! أنا خايف تموت في إيدي!!
حاول يبعد عنه الأفكار السلبية، و فاق من شروده لاقاها بتبصله بتقول بإستغراب:
- مش بتاكل ليه؟! الأكل مش عاجبك؟
إبتسم سليم بهدوء و قال:
- لاء بس مش جعان!
و بمنتهى العفوية خدت صُباع محشي و مدتها نِحية شفايفه إبتسم و أكله من إيديها و أخد مع المحشي جزء من صباعها هي، إتكسفت و قالت بتوتر:
- كل إنت بقى!!
- حاضر!
قالها مبتسم و هو ملاحظ خجلها، و بعدين أدرك إنه قال حاضر! إزاي بيقول حاضر بالسهولة دي! سليم زاهر بيقول لـ واحدة حاضر!
أكل فعلًا معاها بيقول بهدوء:
- دُنيا إنتِ واصلة في التعليم لحد فين؟
تلهفت بتقول بحسرة:
- تانية ثانوي .. و كنت جايبة درجات جميلة أوي بس بعد ما بابا و ماما ماتوا و عمي خدني أعيش معاه طلعني من المدرسة!
- هرجّعك!!
قالها ببساطة و هو بياكل، بصت له بصدمة بتستوعب الكلمة، و الفرحة ظهرت عليها بتقول بلهفة حقيقي لدرجة إنها مسكت في كم قميصه:
- بجد؟ بتتكلم بجد؟!!
إبتسم لفعلتها، مسك إيديها و فتحها و قبّل باطنها فـ إقشعر جسمها، بيقول بهدوء:
- بجد، هدخلك أحسن مدارس ثانوي و بإذن الله تجيبي درجات عالية و تدخلي الكلية اللي إنتِ عايزاها!!
تناست فعلته بتقول مبتسمة بعيون بتلمع:
- نفسي أدخل فنون جميلة قسم ديكور!!
- يحصل!
قالها و هو بيبصلها بحنان، صدحت ضحكتها البريئة المتحمسة بتقول بإمتنان:
- شكرًا .. شكرًا أوي!!
- مش عايزة تسأليني على حاجة؟
فكرت شوية و قالت:
- عندك كام سنة؟
- ماشي في الواحد وتلاتين!!
قال و هو بيتابع ردة فعلها، فـ قالت بدهشة:
- معقولة! طب ده محدش يديك أكتر من خمسة و عشرين!!
إبتسم على إطرائها الخفي و قال:
- عشان بتمرن كتير و مهتم بنفسي!
و تابع و هو بيبصلها بيقول بهزار:
- هاخدك تتمرني معايا .. عشان أنا مدكيش أكتر من خمستاشر سنة!!
بصت لنفسها بخجل و قالت:
- أنا فعلًا رفيعة أوي!!
- إنتِ جميلة!!
قالها بصدق و هو مستمتع بنظراته لعينيها الجميلة الزيتونية، و أخد معلقة ملوخية على الرز و إبتدي يأكلها، أكلت منه بحرج فـ مد إبهامه بيمسح بقايا الملوخية من جنب شفتيها، خجلت منه أكتر فـ تابع و هو بيأكلها:
- أنا بقى سليم زاهر، رجل أعمال و عندي شركة عقارات، أمي و أبويا ميتين بردو زيك، بس عندي خالاتي و عماتي عايشين بس مش معايا، أنا عايش في بيت لوحدي .. يارب يعجبك!
- طب إنت إتجوزتني ليه؟
قالتله بهدوء، فـ إبتسم و قال:
- لسه كنت بسأل نفسي السؤال ده من دقيقتين!، ملقتش إجابة، بس هنعرف بعدين سوا!!
سكتت شوية و بعدين تابعت بحرج:
- إنت .. كنت عارف حد قبل كدا؟
- علاقات يعني قصدك؟
قالها بهدوء، فـ أومأت فـ هتف و هو بيأكلها:
- أكيد كان ليا .. أنا عندي ٣٠ سنة يعني لازم أكون مريت بعلاقات كتير! بس بتسألي ليه؟
- أصل إحنا مش شبه بعض في ولا حاجة .. لا سن و لا طبيعة حياة و لا مستوى أجتماعي ولا ثقافي .. يمكن الحاجة الوحيدة اللي بتجمعنا إننا .. أيتام!
إبتسم و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا:
- مش مهم .. كل ده مش فارق معايا!
سكتت .. فـ قال برفق:
- شبعتي؟ نمشي؟
أومأت و بدأ قلبها يدق بعنف و هي عارفة كويس هما رايحين فين دلوقتي .. رايحين بيته و ساعتها هتبقى تحت سيطرته بشكل كامل، الموضوع كله جابلها توتر رهيب!، لاحظه هو لكن سكت .. حاسب الويتر و مشي و هو ماسك إيديها، ركبوا العربية و مشي على بيته اللي كان عبارة عن فيلا مكونة من دورين شكلها مميز و جميلة، نسيت كل حاجة لما شافت من شباك عربيته شكل الفيلا الروعة اللي عمرها ما شافته قبل كدا، و الجنينة الجميلة اوي اللي الورد فيها متفتح و شكله يبهر، نزلت من العربية تجري على الجنينة بتبتسم بإنبهار بتقول:
- الله .. إيه كل الورد الحلو أوي ده؟ إنت مهتم بيه جامد أوي إزاي كدا!
جه من وراها بيقول بإبتسامة:
- بسقيه كل يوم .. عجبك؟
- ده يجنن!!
قالت و هي بتنزل لمستواه على ركبتيها بتستنشق ريحته، قامت و فضلت تمشي بين الورد، إبتسم و هو حاسس إنه مبقاش عارف يفرق بينها و بين الورد! وجودها جنب بتلات الورد خلاه يحس إنها هي اللي زادت جمالهم مش العكس، مدلها كفه عشان تيجي و فعلًا مشيت معاه، دخلوا الفيلا فـ سألها بهدوء:
- عجبتك؟
- جميلة!
قالتها مبتسمة بتبص لأرجائها، حاوط خصرها و هي واقفة جنبه و ربت عليه برفق، نادى على الخدم و أمرهم بهدوء:
- النهاردة أجازة ليكوا .. و بكرة بردو متجوش!!
طبعًا فرحوا و مشيوا، بينما إرتعشت دنيا بخوف و حس هو برعشتها، مرر كفه على دراعها صعودًا و هبوطًا بيقول بهدوء:
- تعالي نطلع يا دنيا!!
- آآآ طب م تفرجني على الفيلا؟
قالت و هي بتحاول قدر الأمكان تتلاشى طلوعهم!، قال و هو فاهم تفكيرها:
- حاضر .. تعالي!
زفرت براحة شديدة و مشيت معاه، إبتدى بالمطبخ و الصالون، و لما طلعوا للدور اللي فوق دخلها أوضة مليانة أجهزة رياضية، بصتلها بدهشة و قالت بعفوية:
- قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!!
إتسعت عينيها من كلامها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
- عاجبك يعني؟
- مش قصدي والله كدا!
قالت بتبصله و هي خلاص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبوس جبينها بيقول بلطف:
- حتى لو قصدك يا دنيا .. إنتِ مراتي تقولي اللي إنتِ عايزاه!!
مش عارافة تستوعب كلامه اللطيف ولا البوسة اللي حطها على جبينها اللي وترتها، سكتت بخجل و قربت من جهاز المشي (Treadmill) هي عارفاه بس عمرها ما عرفت تمشي عليه، داست على الزرار و إبتدت تتحرك من تحتها، حاولت توازن نفسها و تتحرك معاها لكن داست على الزرار تاني، قرب منها و وقف جنبها عشان متُقعش و فعلًا لما مقدرتش توازن نفسها كانت هتقع، صرخت بهلع لكن لقت نفسها في حضنه، مسكها بلهفة و هي حاوطت عنقه بتبصله
سرحت في ملامحه الجميلة .. بشرة قمحاوية و دقن جميلة لايقة عليه، عيون عسلي و فك عريض، شعره ناعم و دراعه اللي محاوطها بحماية، و هو شرد في عينيها اللي عمره ما شاف في جمالها، عينيه ثبتت على شفتيها، مال عليهما و ممنعش نفسه يسرق عذرية شفتيها، إتصدمت دنيا و عينيها إتوسعت مش قادرة تصدق اللي حصل دلوقتي، كان يقبلها بخبرة كبيرة و هي مش فاهمة حاجة!
فين التفاعل ياحبيبي ❤#البارت_الرابع
فصل قبلته غصب عنه بيديها فرصة تتنفس، مسكت هي في قميصه بتتنفس بسرعة بتاخد أكبر قدر من الهوا مش عارفة الهوا هرب من رئتيها من القبلة ولا من صدمتها! مسكت في قميصه مش قادرة تبصله من خجلها .. هي مستسلمتش ليه لكن من صدمتها سكتت و سابته يُقبلها، خافت تبصلُه و تواجه عينيه اللي أكيد مش هترحمها! حسِت إنه ممكن يقول عنها بنت مش كويسة .. عقلها ا لبريء صورلها إنه أكيد فهمها غلط، رفعت عينيها ليه بكل خجل و رجعت نزلت عينيها تاني مش قادرة تواجه مقلتيه الراغبة
لقته بيمسك إيديها، بيمشي بيها لأوضته و مجرد لمسته لشفايفها خلتُه عايزها و حالًا!! و فعلًا دخلوا الجناح و هي جسمها كله بيترعش، قفل باب الأوضة اللي جوا الجناح، لفلها و حاوط وجنتيها بيقول و عينيه بتتشرب ملامحها القلقة:
- دنيا .. بصيلي .. بصي في عينيها!
قالها لما لاقاها بتحاول تتحاشى نظراته، و فعلًا بصتله بخجل شديد و إحراج، إبتسم على نظراتها و هو بيتمنى لو يعرف يبوس بؤبؤ عينيها الجميل ده، مقدرش يتحكم في نفسه و مال يعيد الكرة و يلتقط كرزتيها بإحتياج حقيقي ليها، و هنا مكانش الأمر مجرد قبله .. إيديه إتجرأت و لمست جسمها بيشيل عنها الجاكيت اللي كانت لابساه، جسمها أصابته القشعريرة لما بهدوء حرر زراير قميصها، مسكت كفه و عينها دمعت بتفتكر لمسات ابن عمها القاسية و اللي كانت بتكويها .. و رغم إختلاف لمسات سليم تمامًا ليها لكن كإن الموضوع ساب علامة كبيرة في روحها صعب تتمحي، و وفعلًا ده ظهر في إنهيارها بتميل على قدام بعد ما بعدت عن مرمى شفاه سليم بتترجاه و هي بتعيط عياط هيستيري:
- لاء .. لاء أرجو .. ك ...متعملش فيا كدا!! لو سمحت يا سليم بيه بلاش .. أنا خايفة أوي أوي أرجوك مش عايزة .. بالله عليك!!
مسك إيديها بسرعة .. شدها لحضنه بيقول مصدوم:
- شششش إهدي .. إهدي، حاضر هعملك اللي إنتِ عايزاه بس إهدي!!
فضل يهديها و هو بيمسح على شعرها و ضهرها صعدًا و هبوطًا، أخدها و قعدها على السرير و رغم إنها بطلت عياط لكن لسه فيه شهقات بتصدر منها، حضنها تاني لصدره و قفل زراير قميصها بإيده التانية، بيقول بصوته الرخيم العميق:
- متعيطيش تاني، لو كنتي قولتيلي من الأول مكنتش هعمل كدا .. حقك عليا!!
إتصدمت من كلامه مش قادرة تصدق إنه هيسيبها بالسهولة دي، بصتله و رفعت عينيها اللي كلها دموع ليه ف بعد عينيه بيحاول ميتأثرش بحبات الزيتون اللي في عينيها، بتقول بصوت توسطته الشهقات:
- يعني مش هتعمل فيا .. حاجة يعني؟
إتنهد و مسح على شعرها بيقول بلطف:
- لاء .. لحد إنتِ م تبقي عايزة ده
أومأت بسرعة و مسحت دموعه و إبتسمت إبتسامة واسعة بتقول بفرحة عارمة:
- شكرًا .. شكرًا أوي بجد مش عارفة أقولك إيه!!
إبتسم و مال يقبل جبينها بيقول بهدوء:
- يلا قومي غيري، أنا للأسف ملحقتش أجيبلك لبس فـ إلبسي قميص من قمصاني و بكرة إن شاء الله ننزل تجيبي اللي إنتِ عايزاه
أومأت بسرعة و قامت وسابته، مال هو لقدام ساند كوعه على ركبتيه محاوط وشه بيسأل نفسه سؤال واحد:
- طب و النار اللي ولّعتها في قلبي دلوقتي دي مين هيطفيها غيرها؟!
******
دخلت دنيا لِ غرفة تبديل الملابس بتكتشفها، أخدت منها قميصه و بنطلون جينز و دخلت الحمام تاخد شاور و تلبسهم، و بالفعل إتحممت و لبست القميص فـ لاقته واسع جدًا عليها و واصل لركبتيها، لبست بنطلونه لكن كان واسع جدًا جدًا عليها، قلعته تاني بحيرة مش عارفة تلبس إيه، بصت لنفسها لقت إن القميص طوله كويس و قررت إنها تفضل لابسة القميص بس، و فعلًا خرجت من الحمام بخجل بتشد القميص لتحت، كان هو كمان غير و أخد شاور في أوضة تانية و لابس تيشرت كت اسود و بنطلون قطني، كان قاعد على الكنبة و لما رفع عينيه و لقاها بالحالة دي إتصدم، مسح على وشه بيتابع تحركها جري للسرير و هي بتتغطى و بتغطي رجليها، قام طفى النور و نام جنبها، بصتله و هو بيستلقى جنبها بتوتر، فتحلها دراعه و قال بهدوء:
- تعالي في حضني يا دنيا!
قالت دنيا بخجل:
-بس آآ .. لازم يعني؟
حط إيده جنبه و قال بهدوء:
- بصي يا دنيا .. أنا مش هلمسك لحد م تبقي إنتِ عايزاني ألمسك و نتمم جوازنا، لكن هحضنك في أي وقت أعوزُه، و فكرة إنك تنامي بعيد عني و مش في حضني دي تنسيها! يلا تعالي!
- حاضر!
قالتها بهدوء و فعلًا قربت منه، حضنها و حاوط جسمها بدراعه بيضمها لصدره، سألها بهدوء:
-أنا إسمي إيه؟
-سليم بيه!
قالتها بتلقائية و هي بتبصله، فـ إبتسم و مسد على وجنتها الناعمة بضهر إيديه بيقول:
-سليم بس .. إنتِ مراتي! في واحدة تقول لجوزها بيه؟
نفت براسها و هي حاسة إنها تحت تأثير عينيه، فـ قال بلطف:
- يلا قولي ورايا .. سليم!
-سليم!!
قالتها و هي بتبصله، إتنهد و إنحدرت عينيه لشفايفها بيقول بهمس:
-قوليها تاني!
عضت على شفتيها بحركة جننته أكتر، رفع إبهامه لشفايفها بيحررها من أسنانها الجميلة، و ممنعش نفسه يخطف قبلة من كرزتيها بيهمس قدامهم:
- متعمليش في شفايفك كدا .. و بس بقى عشان أنا ملصّم نفسي بالعافية
رغم خجلها من قبلته إلا إنها سكتت، فـ كرر كلمته
- قوليها .. قولي سليم!
- سليم!
قالت بهمس خجلان، فـ إتنهد و رجّع خصلات شعرها لـ ورا بيقول:
- ربنا يصبرني عليكي!
بعد دقايق نام، كانت هي لسه صاحية مستمتعة بـ دفء أحضانه، لم تعتبر نفسها في حضن زوجها .. بل كانت تشعر أنه أبوها .. عكذا كان حضن أبيها دافئ و يغمرها، إستنشقت عطره المعتاد بتغمّض عينيها و هي حاسة بريحته إتحفرت في دماغها، فضلت على حالها لحد م نامت فورًا
صحي قبلها و إتفاجئ بيها نايمة ماسكة فيه محاوطة خصره، و نزل بعينيه لقى رجلها محاوطة رجلُه و قميصه مرفوع عن جسمها شوية مُظهرًا فخذها الأبيض النحيف، إتنهد و بصلها لقى وشها مرفوع ليه و هي نايمة، مال مُقبلًا جفنها و أرنبة أنفها و شفتيها قبلة طويلة لكن سطحية!
سابها تنام و غطاها كويس و قام، عمل تليفون لكل قرايبة بيقولهم بإختصار:
- أنا إتجوزت!
إتقابل بـ فرحة من البعض و بـ صويت من الباقي! إزاي يتجوز من غير ما يقولهم و إزاي بالسرعة دي و مين دي اللي قدرت تدخل سليم زاهر القفص!! كلهم صمموا ييجوا و هو طبعًا معارضش، عمل مكالمة طارئة لسكيرتيرته تجيبله من أي محل هدوم نسائي عبايات إستقبال و بيجامات و لبس خروج مؤقتًا لحد ما ينزلوا هما، و بعدها نزل يعمل فطار لـ دنيا و بعد نص ساعة طلعلها بالصينية، كانت هي لسه يادوب بتفرك عينيها بنعاس و هي ساندة ضهرها على ضهر السرير، بصتلُه بحرج و شدت الغطا على جسمها، لكن شهقت بعدها بتقول و هي قاعدة على ركبتيها:
- هو إنت اللي عامل الفطار كمان!
قعد قدامها و حط الصينية على رجله بيقول بهدوء:
- إيه المشكلة
أسرعت بتقول بحرج:
- لاء مشكلة .. أنا بعد كدا هظبط نفسي أقوم قبلك و أعمل انا الفطار و كل حاجة!
مسك الكرواسون و مدُه لشفتيها عشان تاكل فـ أكلت، بتبص للطبقين اللي على رجلُه و بتقول:
- طب إنت مش هتاكل؟
- أنا فطرت الفطار بتاعي، مبفطرش من الفطار ده!
قال بهدوء، فـ أومأت بحيرة تتسائل عن ماهية فطاره بينها و بين نفسها، بصتله لما قال:
- دُنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألوكِ عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟
تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:
- إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟
ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:
- دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد ولا حاجة!
بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي رافضة النظر لعينيه:
- مش قادرة خلاص!
- ملحقتيش!
قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:
- نفسي إتسدت!
طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:
- دنيا .. أنا مقدر اللي إنتِ حاسة بيه عشان إنتِ لسه صغيرة و مش فاهمة ..
قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:
- أنا مش صغيرة!!
- وطـي صـوتـك!!!#البارت_الخامس
دُنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألوكِ عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟
تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:
- إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟
ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:
- دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد ولا حاجة!
بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي رافضة النظر لعينيه:
- مش قادرة خلاص!
- ملحقتيش!
قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:
- نفسي إتسدت!
طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:
- دنيا .. أنا مقدر اللي إنتِ حاسة بيه عشان إنتِ لسه صغيرة و مش فاهمة ..
قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:
- أنا مش صغيرة!!
- وطـي صـوتـك!!!
قالها بصوت عالي مغمض عينيه بعصبية، إنكمش جسمها و مفتكرتش من نبرته العالية غير ضربه لأحمد ابن عمها و للحظة هيألها عقلها إنه هيضربها، رجعت لـ ورا محاوطة ذراعيها بحماية و عينيها إتملت بالدموع، فتح هو عينيه لقاها بالحالة دي، قال بهدوء و هو بيبص لعينيها الدامعة:
- قربي هنا .. بعدتي ليه؟
- كدا كويس!
قالتها بتوجس، فـ تابع بيحاول يحافظ على هدوءه:
- لاء تعالي قدامي!
و مسك دراعها برفق بيقربها منه فـ قربت بخوف حقيقي ظهر في عينيها و لغة جسمها، و لما رفع إيده يمسد على وجنتها إفتكرته هيضربها، شهقت و غطت وشها بإيديها، بصلها بصدمة و ايده إتعلقت في الهوا، لحد ما مسك كفها المحطوط على وشها بيقول بصوت حنون:
- إبعدي إيدك و بصيلي!!
بعدت إيديها و بصتله بحيرة، حاوط وجنتبها بكفيه بيقول و هو مقرب وشه منها:
- خايفة أضربك؟
أومأت بسرعة، فـ قال و هو بيتلمس وجنتيها بإبهاميه:
- ليه فكرتي في كدا؟
بللت شفتيها و قالت بقلق:
- عشان إنت .. إتعصبت و لما بتتعصب بتضرب .. زي ما عملت مع أحمد!!
إستمر في التمسيد على وجنتيها بيومئ براسه بيشجعها تكمل كلامها، و لما خلصت قال بنبرة عادية:
- بصي يا دنيا، أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة ست، فـ ما بالك بـ مراتي .. أنا مش بس بعتبرك مراتي، إنتِ بنتي قبل مراتي و بردو عمري ما همد إيدي على بنتي! وبالنسبة لضربي لإبن عمك فـ ده عشان مد إيده عليكي و دايقك و إتكلم عليكي بقذارة، آخر حاجة يا دُنيا أنا مش حابب إسمه ييجي بينا أبدًا .. آخر مرة .. إتفقنا؟
لقت نفسه بتقولُه بكل وداعة:
- إتفقنا!
إبتسم و قال بحنو:
- لو حابة لما ييجوا أقولهم كل لحاجة بالتفصيل أنا قسمًا بالله ما عندي مانع! أنا كل اللي في دماغي إني مش حابب حد يدايقك و هما ما هيصدقوا يمسكوا حاجة عليكي! شوفي إنتِ حابة إيه و أنا معاكي!
إبتسمت و هي حابة جدًا طريقته اللطيفة معاها، و حنيته عليها كإنها فعلًا بنته، أومأت براسها بتقول بهدوء و إبتسامة:
- إنت عندك حق .. أنا أسفة!!
- متعتذريش .. إنت لسه متعرفينيش ولا فاهماني، فـ الغلط وارد بس المهم تتعلمي منه!
قالها ومال مقبلًا وجنتها فـ إبتسمت من غير ما تخجل، تابع بلطف:
- قومي خدي شاور و خمس دقايق و شنط الهدوم توصل .. هبعتهالك تلبسي عباية إستقبال كدا لذيذة و تسرحي شعرك و إديني رنة هطلع أخدك!
- مش معايا تليفون!
قالتها بحرج، فـ قال مدركًا:
- فاتتني إزاي دي، ماشي بالليل هيبقى عندك واحد! خلاص أنا هقعد معاهم شوية تحت تكوني خلصتي، و هطلع أنا بعد شوية أشوفك!
أومأت بهدوء بتبصله بشرود .. مش قادرة تستوعب إزاي كم الحنان ده ليها و إزاي لما بتبقى قريبة منه قلبها بيدق كدا!!
سابها و طلع، فـ قامت تاخد شاور و حطت كريماته هو و البرفان بتاعه اللي حسسها إنه قريب منها، سرّحت شعرها و حمدت ربها إن طبيعته ناعمة و مش محتاجة تعمل حاجة فيه، و لما خرجت من الحمام لقت الشنطة موجودة و في صوت تحت فـ عرفت إنهم جُم، إتوترت شوية و هي بتقول:
- عادي يا دنيا إهدي .. أهل جوزك جايين يزوروكوا عادي مافيهاش حاجة، و بعدين مدام سليم معاكي خلاص .. هو هيظبط كل حاجة!!
شالت المنشفة من على جسمها و لبست عباية إستقبال جميل ضيقة من عند وسطها و لونها أبيض و كانت راسمة جسمها الرفيع، سابت شعرها و حطت من بعض أدوات الميكب اللي بردو كانت في الشنطة بتهمهم بسعادة:
- ده منسيش حاجة!! بقى العسل ده جوزي!!
دخل سليم الأوضة فـ شهقت بخضة و إفتكرته سمع جملتها، لكنها إتأكدت إنه مسمعش لما قال بإستغراب:
- ليه الخضة دي كلها؟
قالت بسرعة:
- ولا حاجة!!
و بصتله بتمشي عليه و هي بتقول مبتسمة ببراءة:
- سيبك .. شكلي حلو؟
بصلها من راسها لـ رجلها بيقول مبتسمًا:
- زي القمر! خلصتي؟
- خلصت!
- طب يلا!
إداها دراعها ف إتعلقت فيه، خرجوا من الجناح و نزلوا مع بعض، و أول ما دنيا شافت نظراتهم إتصدمت، كانوا بيبصولها بضيق ممزوج بكراهية و هي مش عارفة ليه و معاهم بنات في سنها أو أكبر دول بيبصولها بحقد رهيب و كإنه قاتلالهم قتيل، همست لـ سليم و هي نازلة:
- هو في إيه .. بيبصولي ليه كدا دول لو عليهم هيقتلوني!!
قال بهدوء:
- إعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة نظراتهم و إتعاملي عادي جدًا .. إنتِ مراتي و ده اللي مزعلهم .. إشتغلي على الحتة دي!
أومأت بتبصله بإبتسامة، دايمًا بيقولها إنها مراته .. يمكن قالها ٣ مرات النهاردة و ٣ إمبارح، كإنه مبسوط بالكلمة و بيأكدها ليها و لنفسه، سلمت دنيا عليهم كلهم و الغريبة إن كلهم سلموا عليها بترحاب حار و أحضان كتير و كإنهم فاكرينها عامية مشافتش نظراتهم الرصاص اللي كانوا بيوجهوها ليها من ثواني بس!
إتعاملت عادي زي ما هو قال، و قعدوا جنب بعض محاوط كتفها بحماية و هي حاسة بقلبها بيضحك بفرحة طفلة، لحد م إتوجهلها سؤال من عمته المدعوة مديحة:
- أومال اهلك فين يا دنيا مش شايفاهم يعني؟!
تنحنحت بتحاول تلاقي صوت ترد بيه، و مسح هو على دراعها صعودًا و هبوطًا و كإنه بيشجعها ترد، و فعلًا رسمت إبتسامة على شفتيها بتقول بهدوء:
- لسه ماشيين حالًا يا طنط .. عشان سايبين أختي الصغيرة في البيت لوحدها!
قالت بنت مديحة المدعوة ناهد اللي يبتبص لـ سليم و ليها بغيرة و حقد و بتتمنى لو كانت هي اللي مكانها دلوقتي:
- بس شكلك صغير يا دنيا، إنتِ بقى ١٨ و لا ١٩ سنة؟
- عشرين!
قالتها دنيا بإبتسامة صفرا المرة دي بعد م لاحظت نظراتها لـ جوزها، مسكت إيدُه عشان تغيظها أكتر و فعلًا لاحظت نظراتها لإيديهم فـ قالت بغل:
- بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة الأنوثة!!
ضحكت دُنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:
- معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إنتِ الأنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!!
صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:
- إنتِ إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!!
هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:
- عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت الأول و قسمًا بالله رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا معيطة!
تدخلتا خالاته الإتنين بيقول و هما بيربتوا على مديحة:
- خلاص يا مديحة إهدي هو عندُه حق ناهد اللي غلطانة، يلا أقعدي بقى إحنا جايين نباركله مش ننكد عليه!!
قعدت مديحة بتكتم غيظها وسط نظرات دنيا المبتسمة و كإنها بتغيظهم، بينما سليم قعد جنبها و مسك إيديها بيبصلها و بيهمس بهدوء:
- إنتِ كويسة؟
أومأت بسرعة بتبتسم بتداري ضيقها، فـ مسح على ضهر إيديها بـ إبهامه بحنان، و خالته حاولت تخفف الجو بتقول بهدوء:
- قوليلي يا دنيا يا حبيبتي إتعرفتي على سليم إزاي؟ أصل متعرفيش أد إيه كلنا مستغربين إنه إتجوز بالسرعة دي لإنه كان رافض الفكرة دلوقتي!
قالت دنيا بهدوء:
- أبدًا يا طنط .. روحت أتدرب عنده في الشركة و شافني و عرض عليا الجواز و أنا وافقت .. سليم ميترفضش بصراحة!
- طبعًا يا حبيبتي يترفض إزاي!
قالتها خالتها بهدوء و إبتسامة، و كإنها بتقولها ترفضيه إزاي و هو شكل و فلوس و منصب! تنهدت دنيا و قالت بهدوء:
- يلا هقوم أعملكوا حاجة تشربوها!
- ليه الخدم فين؟
سألتها واحدة من خالاته، فـ رد سليم بيقول بنبرة ذات مغزى:
- مشيتهم عشان نعرف ناخد راحتنا!!
حست ناهد بـ قهرة في قلبها و هي بتبصله و مقدرتش تمسك دموعها!
دخلت دنيا المطبخ بتحاول تهدي نفسها بتكلم نفسها بضيق رهيب و هي بتقول:
- حيوانة!! تروح تبص لنفسها!
سمعته بيقول من وراها:
- بتكلمي نفسك ليه؟
إتخضت و لفتله بتقول بتفاجؤ:
- إنت سيبتهم و جيت ليه!
- جيت أشوفك هتعملي إيه
قال و قرب منها، كان وراها الرخامة فـ بقى قدامها حيطة صلبة بتتمثل فيه، قال و هو بيتابع عينيها اللي بتحاول تهرب منه:
- كلامها دايقك؟
أومأت من غير وعي، و عينها إتملت دموع! فـ قال بحنان بيحط كفه على خصرها:
- طب و ليه الدموع دلوقتي؟ و ليه تخلي كلامها يعدي حواجز قلبك؟ إنتِ مش بتشوفي نفسك جميلة يا دُنيا؟
بصتله و قالت وسط عياطها:
- مش عارفة يا سليم مش عارفة!
أخدها من إيديها و لحسن الحظ كان في مراية في المطبخ وقفها قدامها بيقول و هو ماسك وسطها حاطت دقنه على كتفها:
- لو مش عارفة تبقي عبيطة! لو مش شايفة الحلاوة دي تبقي هبلة و مبتشوفيش .. شايفة عينيكي دي .. بموت فيها، من ساعة م شوفتهم و أنا عايد آقعدك قدامي كدا و أبصلها بس و مش هشبع، ملامحك جميلة وصغيرة .. مافيش شفايف و مافيش مناخير، شعرك ما شاء الله ناعم طبيعي لا محتاجة تعملي بوتين ولا كيرياتين و لا حاجة هو معمولُه من عند ربنا!، جسمك اللي مش عاجبك ده جميل و بحبُه و عايزك كدا زي م إنتِ، و لو عايزة تدربي معايا أظبطلك shape جسمك معنديش مشكلة بس ده هيبقى ليكي إنتِ مش لحد، متخليش كلامها و كلام حد يدايقك و يعكنن عليكي، إنتِ زي القمر!!
بصت لنفسها في المرايا بعمق و كل حرف قاله إتحفر في قلبها بيعزز ثقتها في نفسها، بيقولها الكلام اللي أبوها مقالهوش ليها، سابها تبص في المرايا بعد ما قبّل تجويف رقبتها، لف يعمل عصير للموجودين و هي فضلت واقفة شاردة في نفسها و في كلامه، هي فعلًا جميلة بس هي اللي مكنتش واخدة بالها من ده، للحظة حست إنها عايزة تحضنُه، راحتله بلهفة زي الطفلة و وقفت جنبه بتقول ببراءة حاطة إيديها الإتنين قدامها على بطنها بتطلب بكل عفوية:
- أنا عايزة حضن!
بصلها بصدمة لكن سرعان ما فتح دراعه عشان تحضنه و فعلًا حضنته محاوطة خصره و ساندة راسها على صدره بتغمر راسها في حضنه بتشم ريحته الجميلة، حاوط هو كمان خصرها بيمسد على خصلاتها و على دراعها، باس راسها فـ بعدت و هي ناوية تبدأ حياة جديدة معاه
وقفوا مع بعض يعملوا العصير و هي بتضحك معاه من قلبها، و طلعوا حطولهم العصير و قعدوا جنب بعض و إبتدت هي و مسكت إيده بتحضنها و بتحطها على رجلها محاوطاها بإيديها، بصلها مبتسم و تبادلوا الكلام مع خالاتها لحد ما مشيوا و سابوهم!
قالها و هو طالع على السلم:
- دُنيا أنا طالع ألبس و رايح شغلي!!
طلعت وراه بتقول بلهفة:
- هترجع الساعة كام طيب؟
- على تسعة كدا إن شاء الله
- ماشي!
قالت بشرود و هي بتفكر في حاجة .. و قبل م يمشي وقف قدامها و شدها لحضنه بيقولها:
- عودي نفسك تديني حضن كل يوم قبل م أروح شغلي .. عشان أعرف أشتغل!
ضحكت من قلبها و حاوطت خصره بتربت عليه بحنان بتقول:
- حاضر إتفقنا!
مسح على شعرها و بعدين سابها بيقول بلُطف:
- خلي بالك من نفسك، لو حصل حاجة إلبسي الإسدال و إطلعي برا قولي للحراس يكلموني و هجيلك على طول .. و أنا بالليل هجيبلك تليفون!
- متقلقش عليا .. بس متتأخرش عشان البيت كبير أوي و يخوف .. من غيرك!
قالت جملتها الأخيرة بخجل، فـ غمغم بلُطف:
- مش هتأخر! سلام!!
- سلام!
سابها و مشي و طلعت هي جري غيرت هدومها ولبست بيجامة عادية، مشيت في البيت بتحاول تستكشفه، و بعدين لبست الإسدال و طلعت لأحد الحراس بتقول بلطف:
- لو سمحت لو طلبت منك حاجة تجيبهالي!
أسرع الحارس بيقول بتهذيب و هو باصص للأرض:
- طبعًا يا هانم ده حضرتك تؤمريني!!
- الله يخليك .. طيب بص!
و إبتدت تملي عليه طلباتها، فـ راح يجيبلها اللي هي عايزاه و يرجع يديها الكيس!
أخدتُه و ركنته و راحت المطبخ بتجهز أكل لكن وقفت تسأل نفسها:
- إزاي مسألتوش عايز ياكل إيه؟
رجعت بالإسدال للحرس بتقول لنفس الشخص:
- عايزة أكلم سليم!!
أسرع الحارس بيطلب سليم على تليفونه و بيديهولها، أخدت النليفون من بعيد مستنية ردُه و هي حاسة إن صوته وحشها، رد سليم فـ قالت هي بإرتباك:
- سليم!
- حبيبي .. في حاجة حصلت ولا إيه!
الكلمة خلت الدم يهرب من جسمها و نسيت أصلًا هي متصلة ليه، إبتسمت و حطت إيديها على قلبها بتقول بتوتر أكبر:
- لاء مافيش حاجة .. حصلت أنا بس كنت بكلمك عشان أعرف تحب تاكل إيه النهاردة؟
إبتسم سليم و سند ضهره على كرسي مكتبه بيقول:
- أحب أكلِك!
غزى الإحمرار وشها و سكتت فـ ضحك بيقول:
- طب خلاص وشك كلُه إحمّر، إنتِ شاطرة يعني
و بتعرفي تعملي أكل؟
أسرعت بتقول بعفوية:
- شاطرة أوي .. جربني!
- هجربك حاضر .. هتلاقي عندك ملوخية إعمليلي رز بالشعرية جنبها و فراخ مش لحمة!
-حاضر .. متتأخرش طيب!
- مش هتأخر!
قال بإبتسامة فـ ودعته و قفلت، إدت التليفون للحارس و راحت هي تعمل الأكل، خلصتُه الساعة ٧، و يادوب طلعت تجري تاخد شاور تاني و تلبس واحد من اللانجيريز اللي كانوا جايين مع الشنطة، كان لونه أبيض و بحمالات و ضهره كله مفتوح .. قصير لحد قبل ركبتها و عليه روب طويل، صففت شعرها و حطت ميكاب برز ملامحها، و نزلت تجهز السفرة من شموع و ورد و حطت الأكل، كانت الساعة ٨ و نص، و لما طلعت تروق الأوضة لقت الباب بيخبط و ده لإنه قفلته بالترباس، نزلت جري على السلم لدرجة إنها كانت هتقع و فتحت الباب بكل لهفة وريحة برفانة عدت الباب و وصلتلها، لما فتحت قالها بضيق و مخدش باله من اللي هي لابساه:
- متربسة الباب ليه يا دنيا؟
إرتبكت و قالت بخجل:
- عشان كنت بحضر السفرة!
بص وراها لقى فعلًا السفرة متحضرة بشكل جميل، رجع بصلها و هو بيقول:
- إيه الحلاوة ... إيه ده؟!
قطع كلامه و عينيه بتبصلها من راسها لـ رجلها بصدمة
يتبع#البارت_السادس
- متربسة الباب ليه يا دنيا؟
إرتبكت و قالت بخجل:
- عشان كنت بحضر السفرة!
بص وراها لقى فعلًا السفرة متحضرة بشكل جميل، رجع بصلها و هو بيقول:
- إيه الحلاوة ... إيه ده؟!
قطع كلامه و عينيه بتبصلها من راسها لـ رجلها بصدمة، بصتله بخجل و رجعت بصت في الأرض بتقول بصوت يادوب طلع:
- إيه؟
قفل الباب بسرعة عشان محدش يلمحها، و ركن تليفونه و تليفون تاني جابهولها و مفاتيحه و جاكت بدلته و كل حاجة تعوقه عنها، حاوط وجنتيها بيرفع راسها ليه و بيقول بلهفة:
- لاء متهزريش معايا و بصيلي!
رفعت عينيها ليه فـ إتنهد بيقول و عينيه بتجري على ملامحها:
- دنيا أنا عارف إنك صغيرة لسة و بريئة .. بس إنتِ عارفة يا حبيبتي معنى إن واحدة تلبس قميص نوم لجوزها يعني هي عايزة إيه؟
تابع و هو شايف الحيرة على ملامحها:
- هي مش لابساه و خلاص عشان عاجبها .. لابساه عشان جوزها .. أفهمهالك إزاي!
قالها بحيرة أكبر فـ إبتسمت و هي سايباه يتكلم، إتنهد بيسألها و هو حاسس بـ رغبته فيها بتزيد:
- إنتِ كدا بتفتحي على نفسك نار محدش هيعرف يطفيهالي غيرك! إنتِ لبستيه ليه طيب!
قال بيأس و عينيه بتنحدر على رباط الروب اللي إتفك شوية فـ ظهر جسمها، و كانت إجابته صادمة بالنسباله لما قالت بإبتسامة:
- أنا لابساه عشانك!
قالتها و كإنه بتنفي إنه لابساه لأي غرض تاني غيره هو، بصلها مصدوم، بلل حلقه و قال بدهشة:
-لابساه عشاني؟ مش إنتِ كنت خايفة مني؟!
قربت منه و حطت إيديها على قميصه بتقول بخجل و هي بتبصله:
- أنا خايفة لسه بس مش منك .. من الموضوع يعني نفسه، بس أنا حسيت إني عايزة أعمل كدا!
- عايزاني؟!
قالها بإختصار عشان يتنقل للخطوة التانية، قالها و أنفاسه بدأت تتقل، بصتله بخجل رهيب ورجعت نزلت عينيها و لسه وشها بين إيديه، فـ قال بسرعة بيرفعلها وشها تاني عشان تبصله:
- لاء يا دنيا مش وقت كسوف!
أومأت من غير ما تتكلم ردًا على سؤاله، فـ قال و عينيه ثبتت على شفتيها:
- لاء .. عايز أسمعها منك .. عايز شفايفك الحلوة دي تقول إنك عايزاني!
- سليم!!
قالتها و هي غرقانه في خجلها بتلعن نفسها مليون مرة في سرها إنها أقدمت على الخطوة دي، لكن خلاص مافيهاش تراجع، فـ سمعته بيقول بحنان
- حبيب سليم .. يلا قوليها يا حبيبي!
مين قال إنها بتلعن نفسها و عايزة ترجع في كلامها؟ صوته و طريقته معاها خلتها عايزة تفضل في حضنه و متبعدش، فـ قالت بخجل بتبصله في عينيه:
- عايزاك يا سليم!!
و بلهفة شديدة شالها بين إيديه، إتخضت و مسكت في قميصه بتقول:
- سليم إيه!!
- إيه بس!
قالها و هو رايح للسلم، فـ شاورت على السفرة بتقول بصدمة:
- طب و الملوخية و الرز!
- ملوخية إيه بس دلوقتي في حاجة أحلى بكتير! و بعدين هناكل توم و هبوسك إزاي طيب!!
قالها و هو بيبصلها و بيغمزلها، شهقت بخجل و قالت محاوطة عنقه:
- طب نطفي الشمع عشان منولعش!!
ضحك من قلبه و رجع فعلًا ضمها لصدرها بقوة و ميل بيطفي الشمع و هي بتطفيه معاه، و بعدها طلع على السلم بيقول بخبث:
- طب والله ما في حد مولع غيري!
إبتسمت بحرج شديد و سندت راسها على صدره بتخبي نفسها منه و بتشم ريحته اللي بقت بتموت فيها، نزلها و قال بلطف:
- نصلي؟ نصلي!
قالها و ووافقته هي بلهفة و دخلوا فعلًا يتوضوا مع بعض، لبست الإسدال و هو وقف جنبها و كانت على يمينه، صلى و صلت هي جنبه، و لما خلصوا و سلموا .. حط إيديها على راسها و دعى و هو مغمض عينيه:
- اللهم إني أسألك خيرها و خير ما جبلت عليه، و أعوذ بك من شرها و شر ما جبلت عليه!!
إبتسمت و بصتلُه و هي حاسة إن حبه بيتولد في قلبها، قام و قامت هي كمان و قلعت الإسدال بحرج فـ إنحل رباط الروب تمامًا، كانت هتربطه تاني بخجل لكن سليم مسك إيديها و قال بلطف:
- سيبيه!!
و شال عنها الروب فـ وقفت و هي حاسة إن الخجل هيموتها، شالها بين إيديه بيهمس بمرح عشان متتخض منه:
- شايل فراشة!! في حد سمباتيك كدا!
فضلت على حالها الصامت خصوصًا لما حطها على السرير و أقبل عليها، كانت مغمضة و بتتنفس بسرعة من شدة خوفها، إبتسم و ميل عليها بيهمس في ودنها بصوته الدافي:
- عايزك تهدي .. متخافيش مني .. أنا عُمري ما هأذيكي، أنا عارف إنك خايفة .. بس صدقيني الموضوع مش محتاج كل الخوف ده!
أنفاسها هديت شوية فـ مال بشفايفه يُقبل تجويف عنقها و بين كل قبلة و التانية بيقول بلطف:
- أنا واثق .. مليون في المية إن الحاجة دي بالذات متشوهة في دماغك و أفكارك عنها غلط .. بس أنا هثبتلك العكس النهاردة!
فضلت ساكته و كلامه بيهديها و قبلاته بتخلي جسمها المتشنج يهدى تمامًا، قال و هو بيقبل فكها:
- بقولك إيه .. إفتحيلي إنتِ زراير القميص!!
مدت أناملها برجفة بتحرر زراير قميصه وسط قبلاته، لحد ما شاله عنه هو خالص!!
**********
حضنها بيمسح على شعرها، و رغم إحساسه إنه لسه مكتفاش و مشبعش منها لكنُه كان بيحاول في كل حاجة يراعي إنها صغيرة جسم و سن عنُه بكتير، إستغرب إنه إزاي مكانش عنيف معاها رغم طبيعته العنيفة شوية في الموضوع ده بالذات، هنا حس إنه فعلًا حبها .. مكانش هيقدر يسيطر على نفسه كدا إلا لو كان حبها حقيقي من قلبه، إبتسم و بصلها لقاها محاوطة خصره و سرحانة، حاوط خصرها العاري من تحت الغطا بيقول بحنان:
- حبيبي سرحان في إيه؟
رفعت عينيها و بصتله بتقول و عينيها بتمشي على ملامحه:
- هو إنت عمرك ما هتندم صح؟
- أندم على إيه؟
قالها و هو مكشر مستغرب سؤالها الغامض، قالتله بهدوء:
- على جوازتنا .. على إنك إتجوزت حد مش شبهك في ولا حاجة!
بصلها لثواني و قال و إيده بتمشي على خصرها:
- يا هبلة إنتِ! لو مكنتش إتجوزتك مكنتش هتجوز!
تابع مبتسم:
- و بعدين بتنكدي عليا ليه و أنا مبسوط كدا؟!
- مش قصدي والله .. أنا بس بفكر معاك بصوت عالي
قالتها بإبتسامة، و حاوطت خصرها بقوة و نامت على صدره و شعرها مفرود عليه، و بجرأة قبلت عضلة من عضلات معدته الستة .. إبتسم و قال بمكر:
- اللي بتعمليه ده مش في مصلحتك خالص .. إنتِ أصلًا جسمك واجعك و مش حِمل تاني!
قالت و هي بتضحك:
- طب و الله دي حقيقة أنا حاسة إن في قطر عدي على جسمي!
قال و هو بيبصلها و بيضحك:
- غريبة والله مع إني كنت حنين يعني .. مكنتش سليم زاهر خالص .. أنا لازم أغذيكي عشان بعد كدا ميجرالكيش حاجة في إيدي!
قالت بصدمة:
- متهزرش يا سليم أنا أكتر من كدا و حقيقي أموت في إيدك!
- بعد الشر عليكي متقلقيش بعرف أعمل كنترول!
- خدت بالي .. و إستغربت!
- ليه؟
- مش عارفة .. حسيت من لهفتك في الأول إنك مش هتعرف تعمل كنترول!
- لاء م أنا بعرف أفرّق كويس .. أصل جالي لحظة إدراك إني لو معملتش كنترول هيجرالك حاجة ف خدت بالي!
- سليم ..
- حبيبي!
- أنا مكنتش خايفة أوي .. مش عارفة ليه يعني كنت مطمنة و أنا معاك .. تفتكر ده إيه؟
- إنتِ إيه رأيك؟
قالها و هو بيطل عليها بصدره العريض بيقبل عنقها و بيدغدغها في نفس الوقت بشفتيه فـ ضحكت من قلبها بتحاول تبعده لكنه مبعدش، فضلت تضحك لحد ما حاوطت عنقه بتقول مبتسمة:
- خلاص يا سليم كفاية وحياتي!
سابها و هو بيضحك، فـ بصلها و قال بمزاح:
- بقولك إيه .. مصير الملوخية اللي تحت دي إيه!
قالت بسرعة:
- هتتاكل يعني هتتاكل! ده أنا تعبت فيها و قرطتفتها و خرطتها و طلّعت عيني، و طعمها خطير و تحفة تحفة!!
- والله إنتِ اللي خطيرة و تحفة و تتاكلي أكل!!
قالها و قبّل أنفها فـ سكتت بخجل، غمغم هو بلطف:
- طب أنا دلوقتي المفروض أقوم و مش عارف و مش عايز بصراحة!!
- لازم نقوم عشان ناخد شاور و ناكل!
قالت بخجل، فـ قال بعد ما إفتكر:
- آه و التليفون اللي جيبتهولك بردو عايز أوريهولك .. هيعجبك أوي!!
إبتسمت و قالت بلهفة:
- الله عايزة أشوفُه!!
بعد عنها فـ سحبت الغطا عشان تقوم بس هو شدها تاني بيقول بيضحك:
- إستني تعالي هنا عايزة تستري نفسك و تفضحيني أنا!!
- طب أعمل إيه!!
قالت بخجل شديد، قال و هو بيجيب الروب بتاعها:
- إلبسي الروب يا حبييتي!
قالت بضيق:
- ده زي قلِتُه و شفاف!
- طب م يشف .. م أنا شوفت كل حاجة خلاص!!
قالها بغمزة ماكرة فـ قالت بحرج:
- بس بردو .. ممكن ألبس قميصك طيب!!
- ياريت .. و أنا اللي هلبسهولك!
قالها بإبتسامة و إلتقطه من على الأرض جنب السرير و فعلًا إبتدى يلبسها القميص بيقفل زرايره و ضهر صوابعه بتلمس جسمها، بيقول مبتسم:
- لما لبستيه إمبارح و جريتي تتغطي عشان مشوفش جسمك .. كنت هتجنن ساعتها و لولا الوعد اللي وعدتهولك كان زماني خليتك مراتي ساعتها!
مدت أناملها بتلمس وشه بتقول بحب:
- إنت مش هتتخيل كبرت إزاي في نظري لما سيبتني إمبارح .. حسيت إني متجوزة راجل بجد مش واحد بيجري ورا شهواته و خلاص!
-عشان كدا قررتي تكافئيني يعني!
قالها بنظرات ذات مغزى، فـ أسرعت بتنفي كلامه:
- لاء والله أبدًا .. أنا عملت كدا عشان حسيت يعني إني .. عايزاك بجد!
-يخربيت حلاوتك يا شيخة!
قالها بيقرص وجنتها فـ إبتسمت، و قامت عشان تنزل تجيب التليفون لكن أول ما قامت تآوهت بألم، إتخض عليها و قعد محاوط خصرها لإنها كانت قريبة من الفراش بيقول:
- حبيبتي مالك .. موجوعة أوي كدا؟
-لا مش أوي .. شوية بس!
قالت و رجعت تقعد تاني، حاوطها من ضهرها و ضمها لصدره بيقول بهزار:
-ده إنتِ طلعتي فستك على الآخر!
ضحكت و سندت راسها غلى صدره، فـ قال بهدوء:
- طيب قومي معايا أقعدي في البانيو و لما تطلعي ناكل و نشوف التليفون!
- طيب شيلني .. بس إلبس حاجة الأول!!
ضحك من قلبه و فعلًا لبس هدومه و قرب منها شالها بحذر، دخل الحمام و نزلها و خدها في حضنه و هو بيظبطلها الماية، إبتدى يحرر زراير القميص وسط خجلها الشديد و شاله عنها و ساعدها تدخل البانيو، دخلت البانيو و هي ماسكة إيديه بتقول بضيق و بتبصله:
- الله يسامحك يا سليم!!
ضحك و قعد على طرف البانيو بيقول مبتسم:
- والله إنتِ اللي فستك .. ده أنا كنت في منتهى الرقة!!
- أيوا أيوا!
قالتها بسخرية، فـ قرص أنفها بيقول:
- طب والله .. و هتعرفي الفرق بعدين!
- مافيش بعدين بقى خلاص!!
قالتها و هي خلاص هتعيط فـ قال بسرعة:
- نعم نعم .. ده بعينك!!
قالتله برجاء:
- طب ممكن بقى لو سمحت تطلع برا عشان أعرف أقوم أستحمى؟
- طب م تسيبيلي المهمة دي .. بعرف أليِّف حلو أوي جربيني!!
قال و هو بيغمزلها بمكر فـ قالت بصدمة:
- بس يا سليم و قوم إنت بتقول إيه بس!!
ضحك و قام فعلًا بيقول و هو خارج من الحمام:
- طب متأخريش عقبال م آخد شاور أنا كمان و أسخن الأكل اللي عاملاه!
- مش هتأخر!
قالتها و هي بتبص لنفسها بقلة حيلة!#البارت_السابع
طلعت من الحمام لافة فوطة على جسمها، لبست بيجامة عبارة عن بيرمودا بينك و بلوزة بيضة نص كم، نزلت من على السلم و سمعت صوته في المطبخ، جريت بسرعة ليه و لقته واقف بيسخن الأكل و بيشرب سيجارة، وقفت وراه و حضنته من خصره بتقول بإبتسامة:
- دوقت الأكل؟
- لاء لسه!
قال و هو بيربت على إيديها اللي على خصره، فـ بعدت و وقفت جنبُه بتخطف السيجارة من إيديه بتقول بضيق:
- هتدوق إزاي طبعًا و إنت بتشرب البتاعة دي!
سليم إضايق من حركتها .. و الضيق ظهر على وشه خصوصًا نبرته القاتمة و هو بيقول بنبرة مافيهاش نقاش:
- هاتي يا دُنيا!
إدتهاله بعد ما لاحظت الغضب و الضيق اللي ظهروا على وشه، و غزى الحزن عينيها لما قال بصوت حاد:
- أول و آخر مرة تعملي الحركة دي معايا!
سكتت للحظات .. عينيها بتطالعه بحزن، و مردتش عليه .. أخدت منه المعلقة اللي كان بيقلب بيها و قلبت هي بتطفي النار و بتحط الأكل في نفس الأطباق، بصلها و إتنهد بعد ما أدرك ردة فعلُه اللي جايز يكوت بالغ فيها، حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الجو:
- جعانة؟
مردتش عليه، فـ إدايق أكتر و شال إيده بيقول بحدة:
- لاء ردي .. مبكرهش في حياتي أد إن اللي أكلمه ميردش عليا!!
إرتعش بدنها من صوته و طريقته، و قالت و هي بتحط الأطباق في صينية و نبرتها خرجت مهزوزة و الدموع بتتكون في عينيها:
- لاء مش جعانة .. هحطلك إنت بس
أخد نفس عميق و هو بيحاول يهدي إنفعاله خصوصًا لما لقى دمعة بتجري على خدها، و قال و هو بيحطلها في طبق تاني:
- كنتي جعانة من شوية!
حط الطبق جنب الباقي على صينية، مسك درعها و لفها ليه فـ كانت محاصرة بينه و بين الرخامة اللي وراها، رفع دقنها بيقول و هو شايف عينيها بتبص لتحت:
- بصيلي
رفعت عينيها ليه فـ كانت كاتمة الدموع فيها، حاوط وشها و قال بهدوء:
- أنا مبحبش الحركة دي يا دنيا .. مبحبش حد يخطف مني حاجة حتى لو كانت سيجارة .. الحركة نفسها بتدايقني و بتعصبني جدًا
أومأت له من غير ما تنطق، فـ تابع بنفس النبرة:
- و اللي مبحبوش بقى أكتر إني أبقى بكلمك و مترديش عليا .. سيبك من كل حاجة بس دي حركة عيب تتعمل مع جوزك!
إسترسل و هو بيمسح الدموع اللي نزلت من عينيها دفعة واحدة بإبهامه:
- أنا عارف إن كل حاجة في الحياة دي جديدة عليكي .. و عارف و مقدّر إنك صغيرة لسه و مش فاهمة الراجل بيتعامل إزاي، فـ أنا معاكي واحدة واحدة و هفهمك كل حاجة .. و كفاية دموع عشان أنا بضعف أوي قدامهم!
بصتلُه و أومأت بهدوء، مال عليها بـ وشه بيقول بإبتسامة:
- يلا بوسيني في خدي عشان أتأكد إنك مش زعلانة!
بلعت ريقها و قربت منه و طبعت بشفتيها على خده برقة ، فـ إبتسم بيقول بمزاح:
- هو في حلاوة كدا في الدنيا .. التاني!
إبتسمت و باست خده التاني فـ قرب هو منها و قبّل طرف شفتيها بحب، شال هو الصينية و هي مشيت قدامه بترتب السفرة، حط الصينية عليها و قعد على رأس السفرة فـ جات هي تقعد على الكرسي اللي جنبه لكن شدها سليم بيقول بحب:
- تعالي على رجلي!!
قعدت على رجليه مبتسمة و سألته بهدوء:
- آكلك أنا؟
- ياريت!
قال و هو بيحط غرتها ورا ودنها، إبتدت بالفعل تأكله حاطة إيديه تحت دقنه عشان ميوقعش على نفسه، إبتسم من حركتها و لما كل منها اللي في المعلقة مسك كفها و قبل باطنه بيحتفظ بيه في إيديه و قطع هو من الفراخ بإيده التانية و أكلها بيقول بمكر:
- كلي مني إنتِ بقى عشان أنا تعبتك النهاردة جامد!
- عيب يا سليم!
قالتها بخجل فـ إبتسم و كمل يأكلها بيقول:
- م تيجي نسافر!
- بجد! ياريت!
قالتها بلهفة بس رجعت فكرت:
- بس شغلك هيتعطل!
- مش مهم أتابعهم أونلاين!
قال ببساطة و هو بيمسح بقايا الملوخية من على جنب شفايفها و بيحط إبهامه اللي مسح بيه في شفتيه بيستطعمها بإستمتاع، مخدتش بالها هي من حركته و قالت بلهفة:
-طب ماشي .. أقوم أجهز الشُنط؟
ضحك و قال:
- إهدي و أقعدي .. لما أعرف هنروح فين!
نزلت أكتافها بتقول بتدارك:
- أيوا إنت صح ولسه كمان في تذاكر هتتحجز و ليلة!
قال و هو بيتأمل ملامحها:
- مافيش تذاكر .. هنطلع بطيارتي .. المشكلة بس إنك مش معاكي باسبورت!
بصتله بتفكير للحظات و رجعت تقول بلهفة:
- طب م نروح أي مكان في مصر .. نطلع الساحل أو شرم و بردو الأماكن هناك حلوة أوي!
- فكرة حلوة!!
قالها بإبتسامة و هو بيربت على راسها و شعرها الناعم، فـ أسرعت عشان تقوم بتقول بحماس طفولي:
- كدا بقى نجهز الشنط!
ضحك و هو بيشدها عليه بيرجعها مكانها و بيقول:
- يا بنتي إتهدي و أقعدي ناكل الأول!!
- ناكل هناك يا سليييم!!
قالتها برجاء فـ إبتسم و هو بيقول بمكر:
- إديني واحدة سليم كدا تاني!
حاوطت عنقه بدراعها و قالت بدلع مقصود:
- سـلـيـم!!
- كدا مافيهاش سفر، إحنا نطلع أوضتنا تاني!!
قال بنفس النبرة الماكرة و هو ماسك طرف دقنها فـ قالت بسرعة:
- لاء لاء .. إنسى!!
هتف بجدية:
- طيب بجد كُلي الأول و بعدين نقوم نعمل اللي إنتِ عايزاه!
- حاضر!
هتفت بطاعة و بدأت تاكل و تأكلُه، لحد ما خلصوا الأكل، فـ قامت ترجع الأطباق مكانها و تغسلها و تتأكد إن كل حاجة نضيفة و قعد هو يكلم سكرتيرته تتابع معاه الشغل أول بأول بيقول بهدوء:
- دينا أنا مسافر .. هبقى معاكي خطوة بخطوة و خلي الإجتماعات زي م هي بس تكون على Zoom، مش عايز الشغل يتأثر سامعاني! ماشي يا قمر يلا باي!!
قام و لف لاقاها واقفة وراه محاوطة ذراعيها قدام صدرها مكشرة و بتقوله بضيق:
- مين دي اللي بتقولها يا قمر يا سليم!
إبتسم و قال بعد ما قرر يتسلى:
- دي دينا .. السكرتيرة بتاعتي!
قربت منه بخطوات مندفعة بتقول بضيق:
- بتقولها يا قمر ليه!
- م هي قمر فعلًا!
قالها و هو قاصد يجننها أكتر مستمتع إنه شايف غيرتها عليه! و فعلًا جملته خلتها تبصله بحدة .. كتم ضحكته و قال بملامح عادية:
- يلا نطلع نجهز الشنط؟
لسه بتبصله بعبوس و ضيق، لكن طلعت فعلًا و سابته و أول م إختفت عنه إنفجر في الضحك بيقول:
- يا بنت المجنونة!
طلع وراها بسرعة و هو مبقاش متوقع ردة فعلها، دخل لاقاها بتحط لبسها في شنطة فـ قعد على الكنبة بيقول بضيق زائف:
- مش فاهم إيه اللي زعلك في الكلمة و إزاي تسيبيني واقف تحت و تمشي!!
بصتله بحدة و قربت منه زي الرعد لدرجة إنه قلق و هو شايفاها جاية عليه، مالت عليه بتخبط جنب واحد من الكنبة جنب:
- قمر اللي إتقالت تحت دي متطلعش منك تاني لأي أنثى في الدنيا خلقها ربنا غيري!
كتم إبتسامته و قال بهدوء مصطنع:
- لاء هتتقال .. عشان أنا مش شايف فيها حاجة
مسكت الحمالات العريضة للكنزة السودا اللي كان لابسها و زقته بخفة على ضهره ف نام على الكنبة و هنا مقدرش يمسك ضحكته، قعدت هي على بطنه بعدم وعي منها و قالت بضيق رهيب:
- سليم .. متعملهاش تاني .. إياك!! أنا مجنونة يا سليم إنت متعرفنيش!!
ضحك لدرجة إنه رجع بـ راسه لـ ورا، حط إيده على خصرها و في لحظة كان بيقلبها تحتيه فـ بصتله بتوجس و هي شايفاه مطل عليها بجسمه العريض و بـ وشه اللي إختفى من عليه أي ملامح للهزار .. بيقول بصوت خافت خطير:
- خلصتي؟ و أنا مافيش أجن مني .. و اللي عملتيه ده لازم تتعاقبي عليه!
- أنا عملت إيـ..
بتر عبارتها لما إنقض على شفايفها يقبلها برقة إختطلت بعنف طفيف، تجاوبت معاه و حاوطت عنقه بتغمر أناملها في خصلاته .. إبتسم على فعلتها وسط قبلته و بِعد عنها فـ قالت وسط أنفاسها اللاهثة:
- سليم .. متعملش كـ .. كدا تاني!
-عملت إيه!
قالها و هو بيقبل فكها و وجنتها فـ غمغمت بتبصله:
- إنت عارف!
- ليه ..
- ليه إيه؟
- ليه مش عايزاني أقول كدا لأي بنت غيرك!
- كدا يا سليم .. كدا و خلاص!
قالت رافضة الإعتراف بغيرتها عليه، لكنه بصلها و مال ملتقط قبلة سطحية من شفايفها بيقول بحب:
- قوليها .. قولي يا دُنيتي .. ده حقك و أنا جوزك!!!
حاوطت عنقه بتقول بإندفاع:
- عشان بغير عليك .. بغير أوي يا سليم .. أوي .. و مجرد كلمة زي دي حسستني بنار في قلبي! متعملش كدا تاني ماشي؟!!
إبتسم و مال شفتيها يعود ويقبلهما برقة فـ بعدت عنه بتقول برجاء:
- لاء قول ماشي الأول!
- ماشي يا حبيبتي!
قالها بحنان، فـ إبتسمت بتقول بدلع و هي محاوطة عنقه:
- أنا حبيبتك؟
إتنهد و قال بحب:
- إنت حبيبتي و حياتي و مراتي و بنتي! إنتِ كل حاجة في حياتي!
إبتسمت و بادرت هي بتقبيله بقلة خبرة منها فـ إبتسم بشدة بيشكر دينا من قلبه إنها أظهرت غيرة دنيا عليه للدرجة دي!!
******
مسك الشنط و هي جنبه بيأمر الحراس يحطوهم في العربية، حاوط خصرها بيقول و هو بيبص للدريس الجميل اللي كله ألوان اللي هي لابساه واصل لحد رجليها من تحت و ضيق من عند الوسط و الصدر و بأكمام ضيقة، عملت شعرها ضفيرة سايبة على جنب ف كانت طالعة تجنن، إبتسم و قال:
- شكلك زي القمر!
إبتسمت و قالت و هما بيركبوا العربية ورا عشان السواق يسوق:
- فكرني أجيب من هناك مايو!!
- نـــعـــم!!
مسك الشنط و هي جنبه بيأمر الحراس يحطوهم في العربية، حاوط خصرها بيقول و هو بيبص للدريس الجميل اللي كله ألوان اللي هي لابساه واصل لحد رجليها من تحت و ضيق من عند الوسط و الصدر و بأكمام ضيقة، عملت شعرها ضفيرة سايبة على جنب ف كانت طالعة تجنن، إبتسم و قال:
- شكلك زي القمر!
إبتسمت و قالت و هما بيركبوا العربية ورا عشان السواق يسوق:
- فكرني أجيب من هناك مايو!!
- نـــعـــم!!
هتف بحدة بيبصلها بنظرات نارية، فـ قالت بسرعة:
- الشرعي ده يا سليم!
قال بضيق:
- بيبقى ضيق و زي الزفت بردو!
- هنختار واحد واسع!
قالت و هي ماسكة دراعه نايمة على كتفه، إبتسم و قال بهدوء:
- هنشوف!
وصلوا لـ واحد من أهم و أفخم المنتجعات في الساحل، نزلت و أول ما شافت البحر الصافي بلون مايته الجميلة بتقول بإنبهار:
- يا نهار أبيض! إيه الحلاوة دي!! إيه البحر ده!!
سابها تنبهر و هو بيضحك و بيطلّع مع السواق الشنط،سابه يدخلها و وقف جنبها، حاوط خصرها بيبصلها و خصلات شعرها طايرة مع عينيها الزيتوني و كإنها لوحة فنية، إبتسم و قربها منه بيقول و هو حاسس إن فرحتها بتفرحه:
- مبسوطة؟
- فوق م تتخيل .. حاسة إني بحلم!!
قالتها و هي مشدوهة بجمال المنظر الطبيعي اللي قدامها، لدرجة إنها سابته و قربت من البحر مخلياه يلمس رجلها و بتضحك أول م دغدغت الماية أنامل قدميها بتقول و هي بتبصله بمنتهى السعادة:
- فرحانة أوي .. أنا أول مرة أشوف بحر يا سليم!
إبتسم و حَط إيدُه في جيبه بيبصلها فرحان لفرحتها و كإنها بنته و حتة منُه، شاورتله عشان ييجي فـ راحلها بيقول بجدية و هو بيشدها على صدره:
- أخرك إن الماية توصل لركبك .. مش هتسحمل أشوف الناس بتبحلق فيكي و الفستان لازق على جسمك مبين تفاصيله كلها!
- حاضر!!
قالتها و هي تكاد تكون مسمعتوش، مسح على شعرها بحنية و بيبص حواليه ملقاش ناس كتير لكنه ندم إنه محجزش شاليه ليهم هما بس، تليفونه رن بـ سكرتيرته دينا فـ قال و هو بيشد دنيا:
- يلا تعالي ندخل!
مسكت في قميصه بتقول برجاء:
- سيبني هنا شوية يا سليم عشان خاطري!!
تجاهل رجائها و شالها بإيد واحدة من وسطها و بالإيد التانية بيرد على دينا و هو بيدخل بيها الشاليه بتاعه اللي بيطل على البحر على طول وسط تذمُرها و ضيقها منه، إتسعت عينيها بعد م إكتشفت إنه بيكلم دينا، فـ قفلت باب الشاليه و حطت ودنها على التليفون عشان تسمع .. و إتفاجأت بصوت دينا اللي نبرتها معجبتهاش، فـ إحمّر وشها بغضب بتحاول تتنفس و تهدي نفسها، بصلها هو بإستغراب و قام وقف ساند على الحيطة بكتفُه بيقول:
- أيوا يا دينا الفيلا دي متقلش عن سبعة مليون و لو مش عاجبهم خلاص شوفي غيرهم!!
قربت منه دُنيا بتبصله بنظرات ماكرة، حاوطت خصره و وقفت على طرف صوابعها بتميل عليه و بتبوس فكُه!، حاوط خصرها بيبصلها بدهشة من حركاتها، رفعت إيديها لعنقه بتحاوط رقبته و شفايفها بتمشي على رقبته و فكه بقبلات متقطعة لحد م إتوتر هو و إتنحنح و هو بيقول بـ صوت مهزوز:
- معاكي يا دينا .. آه و صفقة شقق العجمي آآآ
قاطعته دُنيا بعد ما شبِّت أكتر و حاوطت عنقه بتقبله على شفتيه قبلات متفرقة، مقدرش يكمل مكالمته و قال بصوت مهزوز:
- لاء دينا روحي دلوقتي و هكلمك شوية كدا!!
وقفل و هو حاسس باللي قدامه دي بعثرت مشاعره و زلزلت إهتزازُه و كيانه، حاوط خصرها و قربها جدًا منه بيقول بصوت مثقل بالرغبة:
- طب و رحمة أمي إنتِ م أد اللي بتعمليه دلوقتي ده!
قال و هي تحاوط عنقه بتقرب بـ وشها منه و بتقول بدلع:
- يعني هو أنا عملت إيه يا سليم .. كل ده عشان جوزي وحشني و ببوسُه!!
- متستعبطيش عليا هاه!
قالها بتحذير خلاها تضحك من قلبها و ترجع راسها لـ ورا، عبثت في دقنُه بتقول بإبتسامة:
- أنا بستعبط يا سليم؟. البت دي على فكرة مش عاجباني .. مش واخد بالك إن صوتها مسهوك شوية و هي بتكلمك؟
رفع وشها ليه و مال ملتقطًا شفتيها يقبلها بحنان و حب، بادلته هي كمان لحد ما بعد و قال و هو بيغمر صوابعه في شعرها:
- و لا واخد بالي من حاجة غيرك .. و مش فارق معايا حد غيرك يا حبيبي إنتَ!
إبتسمت و حضنته ساندة راسها على كتفه بتقول:
- طب يلا نطلع نقعد قدام البحر شوية!!
ضحك بسخرية بيقول و هو بيشيلها:
- مافيش الكلام ده! زي م حضّرتي العفريت إصرفيه!!
شهقت و مسكت في رقبته بتقول و هي بتضرب الهوا برجليها:
- يا سليم إستنى بس .. أنا عايزة أقعد قدام البحر شوية!
- مش دلوقتي .. لما أشبع منك شوية الأول!
قال بإبتسامة بيقربها منه و بيتجه لغرفة جميلة، حطها على السرير و ميل عليها فـ غمغمت هي بخجل:
- مش معقول يعني .. كل ده مشبعتش!
- هو أنا لحقت يا مؤمنة!
قالها بصدمة زائفة فـ إبتسمت بتحاوط وشه و بتبصله بحُب عينيها كانت بتنطق بيه، إبتسم لنظراتها و قال و هو دايب فيهم:
- إيه .. بتبصيلي كدا ليه!
قالت برقة:
- بشكر ربنا إنك دخلت حياتي .. بشكر مرات عمي إنها طردتني عشان أقابلك .. بشكر القدر اللي خلاني أدخل المطعم ده بالذات عشان أشوفك .. ربنا يخليك ليا!!
إبتسم و ميّل مُقبلًا شفايفها بيهمس قدامهم:
- أنا اللي بشكر ربنا إنك دخلتي و نورتي حياتي!
حاوطت عنقه بتضمه ليها مغمضة عينيها مستمتعة بكونها في حضنه و معاه!
*******
صحي من نومه على كابوس بشع، هياخدوها منه!!! هياخدوا دُنيا منه و ده كل اللي كان بيفكر فيه، بص جنبه مالقاهاش، لبس بسرعة بنطلونه و قميصه و سابه مفتوح و بصوت عالي جهوري نده عليها:
- دُنــــيــــا!!!
مالقاش ليها رد، دور في الشاليه كله من غير فايدة، خرج برا الشاليه لاقاها قاعدة على البحر لابسة فستان لحد ركبتيها و من غير أكمام!! جحظ بعينيه و هو شايف العيون عليها .. مقدرش يمسك نفسها و قرب منها شدها من دراعها بقسوة، إتخضت من وجوده المُفاجئ و من شدة شده ليها حست بـ دراعها هيتخلع بتقول بوجع:
- آه سليم إيدي .. سليم إيدي هتتخلع!
شدها بقسوة أكتر بيقول بصوت جـهـوري:
- بـس إخـرسـي!!!
حاول تفك صوابعه اللي علمت على دراعها لكن مقدرتش، دخل الشالية و زقها بعنف على الأرض في وقعت بتبصله بصدمة حقيقية و بتزحف على الأرض بتلملم فستانها بتبصله بعيون كلها دموع، صرخ فيها و هو شايف محاولاتها عشان تغطي نفسها:
- بتغطي نفسك ... بتغـطي نفسك من جوزك و إنتِ قاعدة برا عـريـانـة!!
حاولت تقوم لكن مقدرتش من قوة الوقعة بتقول بحزن:
- سليم ليه بتكلمني كدا!!!
- إخـــرســي خــالـص مش عايز أسمعلك نفس!!#البارت_الثامن
الفصل الثامن
- إخـــرســي خــالـص مش عايز أسمعلك نفس!!
قال و هو بيشاورلها بصباعه بحدة، بيصيح فيها و هو حاسس إنه هيتجنن من المنظر اللي شافها عليه:
- بتخرجي برا من غير ما تقولي و عديتها .. بتقومب من حضني عشان تقعدي قدام البحر و قولت معلش صغيرة لسه و أول مرة تشوفه، لكن تطلعي بأوسخ حاجة عندك و بفستان معري رجلك و دراعاتك و فاكراني هعديها تبقي غلطانة و عايزة ضــرب الجــزمــة!!! و قسمًا بالله لهعلمك الأدب يا دنيا .. و رحـمــة أبويا لهدفّعك تمن العيون اللي كانت هتاكلك برا و لا كإنك متجوزة خـروف!!!
و عشان يفرغ غضبه من غير ما يإذيها مسك فازة و رماها بقسوة على الأرض، حطت إيدبها على ودنها من صوت الكسر العالي و صوت نفسه الرهيب، خافت من و كانت بتترعش و هي فاكراه هينهال عليها بالضرب و اللكمات، لكنها إتفاجئت بيه بيخرج برا الشاليه و بيقفل عليها و بيسوق عربيته بأقصى سرعة عنده، قعدت تعيط بتدارك غلطتها و بتلعن نفسها و هي بتقول بندم شديد:
- أنا عملت إيه .. إيه اللي هببته ده!!
كان بيسوق العربية و هو بينفث دخان السيجارة العاشرة يمكن، الصورة اللي قدام عينبه مش بتتمحي و للحظة ندم .. ندم إنه دخلها حياته .. ندم إنه جابها هنا .. ندم إنه حبها، فضل برا و قعد في كافيه بيتابع شغله لحد م الليل جه، أكل ساندوتش و شرب قهوة و قرر يروّح، و فعلًا وصل الشاليه و دخل لاقاها على حالته، لكن كانت بتترعش و العياط مبهدل وشها و عينيها، و أول ما فتح باب الشاليه رفعت عينيها ليه بلهفة، قامت و جريت عليه بتحاوط وشه و بتقول بعياط نابع من خوفها عليه و منه:
- سليم .. الحمدلله .. إنت كويس صح!!
- إبعدي عني!!
قالها بضيق و هو بيشيل إيديها من على وشه، و كان هيمشي لكنها مسكت في قميصه بتقول و هي بتتشحتف من العياط:
- أصبر .. بصلي طيب إتكلم .. معايا!!
- مش طايق أبص في وشك!
قالها بمنتهى الضيق، بصتله بصدمة و من صدمتها إيديها وقعت من على قميصه شاردة قدامها، سابها و دخل الأوضة بيدخن السيجارة الحداشر و هو قاعد على السرير، دخلت وراه بتمشي ببطء و شيطانها هيئلها إنه خلاص كرهها، راحت قعدت جنبنه بتبص لإيديها و بتقول بصوت مهزوز و مليان عياط:
- هو .. هو إنت بجد مش طايق تبص في وشي زي م قولت؟ كرهتني صح؟!
بصلها بضيق شديد و أشاح بوشه عنها و هو بيدخّن، فـ بصتله بألم و مسكت إيده و إيدي متلجة بتترعش، بص لإيديها و فضل ساكت، لحد م قالت و هي بتنهار في العياط:
- أسفة .. حقك عليا أنا .. أنا مفكرتش مرتين و أنا بلبسه .. مكنتش أعرف إنك هتدايق للدرجة دي!!
- أيوا .. أصلك متجوزة قُرني مش راجل!
شهقت بتقول بسرعة بتمسح دموعها:
- قسمًا بالله أبدًا أنا متجوزة راجل و سيد الرجالة كلهم!! مش قصدي كدا والله!
تابعت و هي بتشهق من العباط:
- سليم أنا مستحملش تفضل زعلان مني كدا! و لما فكرت في اللي عملته زعلت من نفسي أوي والله! حقك عليا و الله ما هكررها أبدًا في حياتي!
فضل ساكت و من غير ما يبصلها، فـ رمت نفسها في حضنه من غير تردد بتقول بألم:
- بس أنا بردو زعلت منك أوي .. مش إنت قولتلي قبل كدا إني بنتك؟ مش المفروض الأب بيقعد مع بنته و يفهمها الصح من الغلط؟ بس إنت قسيت عليا .. بُص إيدي؟ لسه صوابعك معلمة عليها! و كمان جسمي لسه واجعني أوي من الزقة اللي زقتهالي! و كمان بتقولي مش طايق تبص في وشي أنا زعلت منك أوي يا سليم!!
قالت جملتها الأخيرة و هي بتعيط، بصلها و للحظة صعبت عليه، خصوصًا دراعها اللي لما نزل بعينه ليه لاقاه فعلًا عليه علامات حمرا من صوابعه الغليظة، و عياطها اللي مبيقدرش يستحمله .. مجرد ما بيشوف دموعها بيحس بنغزات في قلبه، كانت بتعيط في حضنه و جسمه كله بيترعش بين إيديه، مقدرش يعمل حاجة غير إنه يدفن سيجارته في الطفاية اللي على الكومود جنب السرير و يرفع إيده و يطبطب على ضهرها، شددت على عنقه أكتر و حاوطت وشه بتقبل وجنتيه و هي بتقول بحنان:
- حقك عليا .. متزعلش مني!!
بصلها للحظات و قال بحدة:
- لو عملتيها تاني هـ آآ
قاطعته بتقول بلهفة:
- مش هعملها و حياتك عندي و غلاوتك مش هعمل كدا تاني!!
شدها ليه بيحضنها، شدد على حضنها بيخرج وجعه فيها، دفن راسه في عنقها بيقول بصوت متألم:
- مش هتحسي بيا .. مش هتعرفي شعوري و أنا شايف عينبهم هتطلع عليكي .. عُمر ما ست هتقدر تحس براجل بيموت في واحدة و غيره بيبصلها .. إحساس وسخ .. مش إنتِ بتغيري عليا و قولتيلي قبل كدا إنك حسيتي بنار بتاكل فيكي ساعة موقف دينا؟ أهو أنا بقى حسيت بـ أضعاف النار دي بتحرقني .. حسيت إني عايز أموتهم .. و أموتك و أموت نفسي! متعمليش فيا كدا تاني!! لو عملتيها تاني هطلقك يا دُنيا .. هدوس على قلبي و أطلقك بس مش هسيب نفسي أحس الإحساس ده تاني!!
صِعب عليها جدًا و شتمت نفسها بدل المرة ألف إنها وصّلته للحد ده، حاولت تطلع من حضنه لكنه منعها مش عابزها تشوفه مدايق للدرجة دي، حاوطت عنقه بأقوى ما عندها بتطبطب على ضهره و بتغرز صوابعها في شعره بتقول بحنان:
- حقك عليا يا حبيبي! والله العظيم ما كنت أعرف إن كل ده هيحصل .. متزعلش مني عشان خاطري!!
- حبيبك؟
قالها و إبتسم رغم ضيقُه .. أول مرة تقوله حبيبي، أسرعت بتقول بلهفة و حب:
- حبيبي و حياتي كلها!
ضمها ليه أكتر بيدفن أنفه في عنقها بيستنشق ريحتها، إبتسم و حاولت تحاوط كتفه العريض بدراعها، فضل سايبها في حضنه كتير لحد ما حست إن جسمه بيتقل، عرفت إنه خلاص بينام، سندت راسه على السرير و بحذر طلعت رجله بتحاول تخلي وضعية نومه مريحة، قلّعته جزمتهو قعدت جنبه بتحرر أزرار قميصه بتشيله عن جسمه و هي بقت عارفة إنه ميقدرش ينام بأي قطعة لبس علوية، بصتله بعشق و مسحت على شعره كإنه إبنها مالت تقبل جبينه بحنو .. و من ثم إنحدرت شفتيها لشفتيه بتقبله برقة شديدة، مكنتش تتخيل إنه بيحبها و بيغير عليها للدرجة دي، قامت من جنبه و دخلت الحمام تاخد شاور و طلعت لابسة قميص للنوم بلون الروز و طفت الأنوار و دخلت السرير نامت على صدره .. في حضنه بتغمغم مبتسمة:
- تصبح على خير يا أغلى حد في حياتي!!
******
صحيت على دراع قوي محاوطها بقوة أكبر و كإنه خايف تهرب، إبتسمت و قبّلت دقنه و بعدت إيديه عنها، قامت تعمل أوردر فطار و غدا من تليفونها اللي جابهوهلها، و عقبال م غيرت هدومها و فّقت كان هو وصل، لبست إسدال كانت واخداه معاها و خدت الكريدت اللي سليم بردو إدهالها و دفعتله، قفلت الباب و إبتدت تجهز الفطار و راحتله بالصينية بتصحيه بـ قبلات على وشُه صحي على أثرها مبتسم، بصلها و بصص للأكل بيقول بصوت ناعس:
- جيتيه منين ده؟
- طلبت أوردر من مطعم جنبنا هنا!
قالت و هي بتأكله برقة، مسك إيديها بحدة بيبص للبيجامة القصيرة اللي هي لابساها:
- فتحتيله كدا!!
قالت بسرعة:
- لاء طبعًا لبست الإسدال!
بصتله و هو بيمسح على وشُه بعنف، سابت الصينية على جنب، مسحت على شعره بتقول بلطف و تفهُم:
- مالك يا حبيبي .. قولي عايز إيه و أنا هعملهولك!
- مش عايز حاجة!
قالها بضيق رهيب، قطبت حاجبيها و في لحظة كانت بتبعد عنه بتقول بهدوء:
- طيب .. الأكل عندك!
- رايحة فين!
قال بتفاجؤ من إنسحابها المفاجئ من قدامه، فـ قالت بنفس النبرة:
- هقعد قدام التليفزيون شوية لحد م تقوم و تاكل، لو عوزت حاجة إندهلي!!
سابته و طلعت ف نفض الغطا عنه بضيق شديد .. هو إتعود عليها و إتعود إنها تفضل ملازماه طول الوقت و عمره ما هيتعود على غيابها، دخل خد شاور و طلع لاقاها قاعدة قدام التليفزيون بتتفرج و بتضحك على مسرحية العيال كبرت، قعد جنبها فـ كانت هتقوم .. مسك إيديها بيقول بحدة:
- رايحة فين يا دنيا .. هو أنا لما آجي تقومي!!
قالت ببراءة:
- مش قصدي كدا يا سليم .. كنت هقوم أعمل فشار لما لقيتك جيت!
بصلها للحظات بضيق و سابها تقوم بيقول بجمود:
- ماشي قومي!
قامت فعلًا و إتأخرت شوبة و رجعت بـ طبق فشار كبير، قعدت جنبه و حطت الطبق على حجره و هو ساند رجله على الترابيزة قدامه، سندت رجلها جنبه لكن من غير م تسند راسها في حضنه، فـ بصلها و هي مندمجة و بتضحك من قلبها، حاوط كتفها بدراعه القوي بيقول بحدة:
- نامي في حضني!
إبتسمتله و نزلت نفسها شوية عشان تنام في حضنه، إتنهد بإرتياح و مسح على شعرها، لحد ما قال بهدوء:
- إعملي حسابك لما نرجع هرجّعك المدرسة تكملي تعليمك!
شهقت بتنتفض و بتبصله بتقول بصدمة:
- إحلف!! بتتكلم بجد!
- أيوا طبعًا .. و أنا هذاكرلك!
سقفت بفرحة شديدة بتحضنه بقوة بتقول بحماس:
- يا حبيبي يا سليم! مش متخيل فرحتي دلوقتي إني هكمل تعليمي!
باس راسها و سكت، فـ إنتفضت بتقول بحماس طفولي:
- طب بقولك إيه تعالي نقعد برا شوية و تعلمني السباحة بالمرة!!!
- يلا!
قال و هو بيقرص دقنها بلطف، فـ قامت بسرعة بتدخل لـ جوا بتقول:
- هلبس و أجيلك!
- ماشي!
رجعت بعد ثواني بتقول بخيبة أمل:
- ده أنا نسيت .. مش معايا مايوه!
قام و أخد مفاتيح عربيته بيقول بهدوء:
- أصبري هروح أجيبلك واحد!
نطت بتقول مبتسمة:
- ماشي يا حياتي!!
- يا إيه؟
قالها بمكر بيقرب منها، فـ إبتسمت بخجل بتقول:
- يلا روح عشان متتأخرش و الشمس تروح!
- إديني بوسة الأول!
قالها و هو بيقف قدامها زي الطفل حاطت ايديه على بعض قدام معدته، فـ ضحكت و حاوطت وشه بتقبل خده و عينيه و دقنه و هي بتقول:
- يا حبيبي ١٠ بوسات!!
إبتسم و مال يقبل رقبتها و مشي!
رجع بعد ما يقارب الساعة جايبلها لبس خروج عبارة عن فساتين صيفية و ٣ مايوهات، إتفرجت عليهم بفرحة شديدة و رغم إحتشامهم إلا إنهم كانوا شيك جدًا، لبس أول مايوه و لفت حوالين نفسها بتوريه و هي بتقول بسعادة:
- شكلي حلو؟
- أوي!!
قال و هو بيتأملها مبتسمًا، فـ أسرعت بتمسك إيده بتشده عشان يقوم:
- طب يلا نقوم!!
قام و قلع بنطلونه فـ شهقت لفت عشان متشوفهوش بتقول بخضة:
- يلاهوي يا سليم بتعمل إيه .. بتقلع البنطلون ليه!!#البارت_التاسع
الفصل التاسع
- خليني في حضنك في الماية شوية!!
قالتها مبتسمة و هي لسه حاضناه، بتغمغم بحب:
- سليم .. مبقتش أتخيل حياتي من غير حضنك ده .. يعني مش عارفة لما نرجع و تتأخر في الشغل شوية هقعد إزاي من غيرك! حاسة إني متعلقة بيك زي م البنت كدا بتتعلق بـ أبوها!!
إبتسم بحب و حضنها ليه أكتر بيمسح على ضهرها و شعرها، فضلوا في الماية لحد م الشمس قربت تروح، و رغم إنهم في شهر يوليو لكن عاصفة هوا غريبة مرت عليهم لدرجة إنها بقت تترعش من البرد، شالها بسرعة و دخلوا، دخلها الحمام و جابلها لبس بيقول و هو بيحاوط وشها:
- غيري هدومك يا حبيبتي و إلبسي دول عشان ميجيلكيش دور برد!
أومأت بسرعة و عطست، بتقول و هي بتفرك أنفها:
- شكلي هبرد فعلًا ربنا يستر!!
بصلها بقلق و قال:
- طب يلا خدي شاور بمية سخنة شوية و غيري و تعالي!
أومأت بهدوء و سابها و طلع و خد هو كمان شاور في مكان تاني، طلع قبلها بدقيقتين و كان نايم على الكنبة بيتكلم في التليفون و بيتابع شغله، طلعت من الحمام و خدت الغطا اللي كان ع السرير و جريت على سليم، غطته و فتحلها دراعه فِ بسرعة نامت عليه بترتجف من البرد، غطاها كويس و مسح على ضهرها و شعرها المتحاوط بفوطة بيقول في التليفون:
- طيب يبقى كدا done، خلّصي و كلميني! سلام ..
ضمها ليه بقوة بيقول و هو بيدفي جسمها بإيديه:
- إيه يا حبيبتي .. بردانة أوي كدا!
- أوي أوي يا سليم، أحضني جامد عشان حاسة إن في برد داخل جسمي!!
عمل الغطا طبقتين و غطاها كويس بيدفنها أكتر في حضنه، غمضت عينيها مبتسمة من الشعور اللذيذ اللي دغدغ مغدتها و مشاعرها، دفنت وشها في تجويف عنقه و أنفاسها السخنة بتضرب عنقه، مسح على دراعها بيربت عليها لحد م نامت فعلًا في حضنه، هو مقدرش ينام فـ حط اللابتوب قدامه بيتابع شغله لحد م داعبه النعس و نام!!
قام من نومه على صوت همهمات، حبات عرق إلتصقت بـ صدرُه و حرارة أنفاسها بتضرب بشرة رقبته، قام لقاها بتغمغم بتعب واضح عليها و هي نايمة، إتخض عليها و عدلها خلاها تحته بيرجع شعرها الملتصق بجبينها على ورا بيقول بلهفة و قلق:
- دُنيا .. سامعاني؟!!
مجاش منه أي رد، تلمس جبينها و رقبتها فـ إتوسعت عينيه من حرارة جسمها القوية، قام بسرعة و شالها بين إيديه و دخل بيها الحمام، وقفها جنبه و سندها و هي فضلت ماسكة في قميصه، ظبط الماية على البرودة و شالها تاني و وقف بيها تحت الدُش، إتخضت و فتحت عينيها بتقول بخضة و هي ماسكة فيه:
- سليم ..!!
- قلب سليم .. أنا جنبك متخافيش .. لازم جسمك يبرد شوية إنتِ جسمك مولّع!
إلتصقت بصدره بتغطي وشها في صدره بتقول بنبرة حزينة:
- أنا تعبانة أوي يا سليم .. جسمي مهدود أوي!!
ضمها لصدره و نبرته الحزينة أحزنته، بيقول بحنان:
- حالًا أجيبلك دكتورة يا حبيبتي .. سيبيني بس انزل سخونية جسمك دي شوية!!
أومأت له بتعب، بعد ما حس بجسمها سقع شوية خرج بيها من الحمام و حطها على السرير و راح يجبلها فوطة، حاوطها بيها قاعد عند رجلها كالقرفصاء بينشف جسمها و شعرها و هو بيقول بهدوء:
- مش هنزلك البحر تاني!!
بصتله بعيون دامعة بتقول زي الأطفال:
- أنا حاسة إن جسمي من جوا سخن أوي لدرجة إني حاسة بـ نار طالعة من عنيا!!
حاوط وشها بيقول بحنان:
- هجيبلك دكتورة دلوقتي تكتبلك على علاجات و أجيبهالك!
أومأت له بتقول و هي حاسة إنها مش قادرة تفتح عينيها من التعب، حطت إيديها على رقبتها بتقول بألم:
- و زوري واجعني!!
إبتشم و قرب من رقبتها بيقبلها بحب بيقول:
- سلامتك يا حبيبي!!
إبتسمت على فعلته في لمس وشها ولاحظ إن حرارتها نزلت شوية، و بالفعل كلم حد يبعتله دكتورة في محيطهم، و الدكتورة جات و كشفت عليها و كتبتلها على بعض الأدوية لعلاج البرد، بعت حد يجيبهم و فضل هو قاعد جنبها واخدها في حضنه بيقول مبتسم:
- لسه طفلة يا دنيا .. مش عارف هجيب منك عيال إزاي!
بصتله بتوتر و قالت بضيق:
- عيال؟ بس أنا مش عايزة!
إستغرب ردها و طلعها من حضنه بيقول بدهشة:
- مش عايزة عيال مني؟ ليه؟!!
- مش قصدي كدا .. أنا بس قصدي يعني إني لسه صغيرة أوي على مسئولية زي دي!
قالتها بتحاول تحتوي ضيقه و تفهمه، فـ تنهد و قال بتفهم:
- طب م أنا عارف .. و مقدر بس حسستيني إنك مش عايزة مني عيال!
قالت بسرعة:
- لاء مكانش قصدي يا حبيبي ده أنا نفسي في نُسخ صغيرة كدا شبهَك، بس لسه في مدرسة و جامعة عايزة أخلصهم!
- إن شاء الله يا حبيبتي!
قالها و قام يفتح لواحد من رجالته اللي جاب العلاج، إدالها منه وقال بهدوء:
- يلا خدي عشان تخفي!!
خدت منه العلاجات و فتحت دراعها بتقول بدلع:
- طب تعالى في حضني بقى عشان أخف أسرع!
إبتسم و فعلًا سند راسه في حضنها بيحاوطها و هو مغمض عينيه، بيقول بهدوء:
- مش لسه كنت بقولك إني بحس إنك بنتي و طفلة و كدا .. بس أنا في حضنك ببقى عيل يا دنيا!
إبتسمت و مسدت على خصلاته بعشق، تُقبل رأسه و يرجع هو يغمر وشُه في حضنها!
*********
- مش عابزة أرجع يا سليم مش عايييزة!!!
قالت و هي شايفاه بيحضر هدومه و هدومها في الشنط، قرّب منها و قال بحنان بيحاوط وجنتيها:
- يا حبيبتي هنبقى نرجع تاني .. بس شغلي متعطل و البت اللي إسمها دينا مش هتعرف تتصرف من غيري!
بصتله بضيق أكبر وقالت:
- ماشي يا سليم!
شدها وقال بهدوء:
- يلا عشان تساعديني!
إبتدت ترتب معاه الهدو* و هي بتقول بنبرة ذات مغزى:
- أنا هبقى آجي معاك في مرة الشركة!
- ده إنتِ تنوريها!
قال بإبتسامة، فـ غمغمت:
- هي دينا دي بتشتغل معاك من إمتى؟
- سنتين كدا!
- شاطرة؟
- آه شاطرة .. مكنتش سيبتها السنتين، أنا مبسميش على حد في الشغل!
- مممم، بس يعني حاسة طريقتها في الكلام مسهوكة كدا!
- بصي هي فيها حاجات مبتعجبنيش .. بس بحاول أتغاضى عشان شاطرة و شغلها حلو!!
- طيب يا حبيبي!
*********
رجعوا من السفر و هي إترمت على السرير يتعب شديد، بتقول وهي فاردة إيديها ورجليها:
- الله سريري حبيبي .. كان واحشني أوي!
قال سليم بمكر:
- لازم يوحشك طبعًا! السرير ده كان شاهد على معارك كتيرة!!
ضحكت و قال و هي بتبصله و بتضيق عينيها:
- إنت قليل الأدب يا سليم!
- هو في أحلى من قلة الأدب!
قال بمكر أكبر و هو بيقلع قميصه و بيقرب منها بيطل عليها فـ أسرعت بتحط إيديها على صدره بتقول بغنج:
- لاء يا سليم أنا تعبانة و جسمي مكسر مش حِملك خالص!
عرفت شِفاه طريقها لوشها بيقول بين قبلاته:
-بس إنتِ وحشتيني..
إبتسمت و وإستسلمت لقبلاته اللي إنتهت بزفرة خانقة لما تليفونه رن، لدرجة إنه قرر يسيبه يرن عشان ميقومش من حضنها، لحد م قالت بصوتها الدافي:
- تليفونك يا حبيبي!
- مش مهم خالص دلوقتي!
قالها و هو مستمر في تقبيلها بشغف، فـ قالت محاوطة وشه بحنان:
- يا حبيبي التليفون في جيبك، ممكن تكون مكالمة شغل مهمة!
زفر بضيق و إختطف التليفون من جيبه و هو ماسك إيديها بإيدُه التانية بيقبل باطنها:
- أيوا يا عمتي .. بخير الحمدلله!!
كانت متابعة ملامحه اللي إتغيرت و سند راسها على صدرها بيقول بيأس:
- تنوّري طبعًا في أي وقت .. آه موجود .. مافيش مشكلة هاتي ناهد و تعالي!
رفعت دنيا حاجبيها بصدمة و دهشة، لكنها ضحكت من تعابير وشه و مسدت على شعره، قفل معاه و مسك ياقة قميص دنيا بشكل مضحك بيشدها و هو بيقول بغضب ممازحًا:
-الله يسامحك إنتِ اللي خلتيني أرد ع المكالمة الهم دي!!
ضحكت من قلبها و قالت:
- إيه اللي جايبهم طيب!
- معرفش يا دنيا معرفش .. هتجنن!
قالها و هو بيمسح على شعره و و بيشده لـ ورا فـ أسرعت بتحرر خصلاته الناعمة من صوابعه بتقول برقة:
- إهدي يا حبيبي .. أكيد مش هيقعدوا كتير!!
- الفكرة إني عندي شغل .. و مش عايز أمشي و أسيبك معاهم!!
قالها بضيق حقيقي فـ أسرعت بتقول بهدوء:
- هيعضوني يعني يا سليم .. و وبعدين متقلقش لو حد هيعض هيبقى أنا .. دُنيا ميتخافش عليها خالص!!
إبتسم و مسك كفها يقبله بحنو يقبله:
- مش عايز حد يدايقك يا حبيبتي .. عارف إنك مش هتسكتي بس مش عايز حد يعكنن عليكي!
- ولا أي حاجة .. متشيلش همي و روح شغلك!!
قالت بتمسح على دقنه بإبهامها، إتنهد و قال بهدوء:
- طب يلا تعالي نقوم ناخد شاور و نفطر قبل ما ييجوا!!
- يلا!!
قالتها فـ قام وشدها عليه، خبطت في صدره و هي بتضحك و زقها للحمام من ضهرها فـ قالت بدهشة بتضحك:
- سيبني و رورح إنت خد شاور كمان!
قال بخبث:
- هو أنا مقولتلكيش يا روح قلبي؟! مش أنا قررت مافيش شاور غير مع بعض!!
- نـعـم!!
قللت بصدمة و كان هو دخلها الحمام بالفعل و قفل عليهم و من غير كلام كان بيفُك زراير قميصها، حطت إيديها على كفيه بتحاول تمنع برجاء:
- سليم إنت بتهزر!! سليم سيبني متعملش كدا!!
- إنـسـي!! أنا خلاص قررت!
و تابع بمكر:
- مش عارف كنت بفوت على نفسي فقرة السحوم دي! طب دي أهم حاجة!
تنهدت بتقول بخجل:
- يا سليم بتكسف والله مش هقدر!!
إبتسم و حاوط وجنتيها بيقول:
- من إيه يا حبيب قلبي .. طب م أنا شوفتك قبل كدا من غير هدوم و حافظ تفاصيل جسمك الصغيرة، فـ كونك تبقي واقفة عريانة قدامي دي حاجة أنا متعود عليها و عارفها!!
غزى وجنتيها الإحمرار و وقفت قدامه منكمشة و إيديه بتتسحب لباقي لبسها و بتشيله و هو بيقول برغبة:
- هحاول أمسك نفسي طبعًا و أبقى مؤدب .. و إدعي أعرف بقى!!
شاورتله بتقول و هي بتخفي مفاتنها بكفيها:
- شوفت بقى .. شايف عينيك بقت متوحشة إزاي!!!
ضحك من قلبه بيقول و هو بيغمزلها:
- يا حبيبتي أعذريني .. يعني واحدة زي القمر كدا زيك و واقفة قدامي من غير هدوم .. ده أنا أبقى أهبل لو مبقتش متوحش!!
- يا سليييم!!!
قالتها بخجل رهيب و هي حاسة إنها خلاص هتعيط، ضحك و قال بحب:
- يا عيون سليم .. يلا شيلي إيدك بقى عشان أعرف أشوف شغلي .. و أليِّفك!!
همهمت بكلمات غير مفهومة و دخلت معاه جوا اللوح الزجاجي قفل عليهم و قال بخبث:
- إستعنى ع الشقة بالله!!
كان يحممها وسط تذمراتها و خجلها الشديد بتتمنى لو الأرض تتشق و تبلعها، ولما خلّصوا حاوطها بالفوطة و شالها بين إيديه بيقول و هو بيضحك:
- طلعتي عين أهلي!! بس سُكر .. بموت فيكي!
حاوطت عنقه بتقول و الخجل يعتريها:
- طب والله حرام عليك .. أنا بجد حاسة إني هموت من الكسوف!
قعد بيها على الكنبة و هو حاطتها في حضنه زي الطفلة، حاوطت خصره بتغمض عينيها فـ إبتسم و قال بلطف:
- يلا قومي غيري!!
أومأت بتقول و هي بتقوم من عليه بتجري لأوضة تبديل الملابس، و هو قام يغير لبسه و طلع البلكونة يتكلم في التليفون، طلعتله و حاوطت خصره بتسند راسها على ضهره، إبتسم و مسح على كفها المثبت على صدرُه! خلص تليفونه و شدها من وسطها بيوقفها جنبه و هو بيقول بضيق:
- وصلوا!!
إبتسمت على نبرته المتضايقة، لكنها و بكل ذكاء لما شافت عمته و دينا رفعت إيديها بتشاورلهم بحماس زائف، و قالت بسرعة وسط إبتسامة إصتنعتها:
- إرفع إيدك و سلم عليهم!!
بصلها بدهشة و عمل زيها و هو بيضحك لكن بجد بيقول:
- ده إنتِ مش سهلة .. تصدقي مش خايف عليكي وسطيهم!!
- قولتلك!
مسكت كفه بتقول بإبتسامة:
- يلا ننزل نستقبلهم و نسلم عليهم!
بصلها و بص لإبتسامتها المُتكلفة و إنفجر في الضحك فـ شدته و هي بتضحك، نزلوا بالفعل ليهم و وقفت دُنيا ماسكة إيدك جوزها بكفها الأيسر و باليمين بـ تمشي على دراعه و هي بتقول بترحيب:
- نورتوا يا جماعة .. حقيقي مبسوطة بوجودكوا أوي!!
طالعت ناهد للي دُنيا بتعمله و حست إنها بتتكوي بنار الغيرة، قربت أمهم مديحة منهم و سلمت على سليم الأول بتحضنه و بتربت على صهره:
- وحشتني يا ابن أخويا! عامل إيه يا سليم!!
قال سليم بإبتسامة:
- بخير الحمدلله يا عمتي!
سلمت عمتُه على دُنيا بتقول و هي بتربت على ضهرها بغل:
- عاملة إيه يا دنيا يا حبيبتي!!!
ربتت دنيا على ضهرها بنفس الطريقة و قالت بنفس النبرة:
- الحمدلله يا طنط بخير كله تمام!!
بعدت فات عنها بينما وقفت ناهد قدام سليم بتبصله بعيون مهزوزة، و في لحظة كانت بترمي نفسها في حضنه .. الحركة اللي خلت دنيا تبصلها بصدمة و منعت نفسهت بصعوبة من إنها تجيبها من شعرها، سليم كمان إتخض و مقدرش يتدارك الموقف فـ قالت مديحة بمكر:
- معلش يا دنيا أوعي تكوني بتغيري .. أصل دينا متعلقة بسليم من صغرها و دي طريقة سلامهم في العادي!
يتبع#اليارت_العاشر
نورتوا يا جماعة .. حقيقي مبسوطة بوجودكوا أوي!!
طالعت ناهد للي دُنيا بتعمله و حست إنها بتتكوي بنار الغيرة، قربت أمهم مديحة منهم و سلمت على سليم الأول بتحضنه و بتربت على صهره:
- وحشتني يا ابن أخويا! عامل إيه يا سليم!!
قال سليم بإبتسامة:
- بخير الحمدلله يا عمتي!
سلمت عمتُه على دُنيا بتقول و هي بتربت على ضهرها بغل:
- عاملة إيه يا دنيا يا حبيبتي!!!
ربتت دنيا على ضهرها بنفس الطريقة و قالت بنفس النبرة:
- الحمدلله يا طنط بخير كله تمام!!
بعدت فات عنها بينما وقفت ناهد قدام سليم بتبصله بعيون مهزوزة، و في لحظة كانت بترمي نفسها في حضنه .. الحركة اللي خلت دنيا تبصلها بصدمة و منعت نفسهت بصعوبة من إنها تجيبها من شعرها، سليم كمان إتخض و مقدرش يتدارك الموقف فـ قالت مديحة بمكر:
- معلش يا دنيا أوعي تكوني بتغيري .. أصل دينا متعلقة بسليم من صغرها و دي طريقة سلامهم في العادي!
بصتلها دنيا و نضفت حلقها بتقول مبتسمة بإصفرار:
- لاء عادي يا طنط أنا أكيد فاهمة ده!
يصت لإيدين ناهد الملتفة حول خصر سليم فـ إتمنت لو تقطعها، و صوتها الخافت بيقول:
- وحشتني أوي يا سليم!!
بص سليم لـ مراته اللي كانت بتشتعل من الغصب و رغم إنها مش باين عليها لكنه عرف يقرأ عينيها بكل سهولة، فـ قال بهدوء و لأول مرة يتوتر للدرجة دي:
- تسلمي يا ناهد!!
بعدت ناهد عنه و هي بتبصبه و الحب هينط من عينيها، شددت دُنيا على كفُه لكن حاولت تتصرف بطبيعية بتقول بهدوء و إبتسامة:
- يلا إطلعوا غيروا هدومكوا و إنزلوا عشان نتغدى مع بعض، سليم رايح شغلُه و هنقعد بقى براحتنا!!
بصتلها مديحة بدهشة من ثباتها الإنفعالي و بصت لناهد اللي طالعتها بغضب و ضيق، و لكن تداركت مديحة الموقف و قالت بإبتسامة:
- عندك حق .. يلا يا ناهد!
طلعت مديحة ساحبة ناهد من إيديها، بينما بصت دُنيا لـ سليم بحدة، نفضت إيده من إيديها و طلعت على جناحهم بخطوات شديدة الغضب، وقف سليم للحظات بيمسح على وشه بعنف و طلع وراها، دخل الجناح و منه للأوضة .. لقاها واقفة مكتفة ذراعيها مدياله ضهرها قفل الباب بالمفتاح و قرّب منها .. حط إيدُه على دراعها لكن هي لفتله بسرعة و نفضت إيدُه بتقول بحدة و هي لأول مرة تعلي صوتها عليه بالشكل ده:
- إبعد عني متلمسنيش!! واقف تحت زي الصـنـم .. سايبها تحضن فيك و إنت واقف ساكت مبتنطقش!!
حاول يحتوي غضبها بيحاوط وشها بيقول بهدوء:
- إهدي .. إهدي و إفهمي!!
بعدت إيدُه عنها بتقول بصراخ:
- أفــهــم!!! أفهم إيه يا سليم أفهم إيـــه!!!
- وطــي صــوتــك!!!
قالها بصوت أعلى من صوتها فـ سكتت بتبصله بضيق حقيقي، أخد نفس عميق و رجع بصلها بيقول و هو بيحاول يتحكم في أعصابي:
- هي صدمتني .. معرفتش أعمل إيه!!
ضحكت بسخرية بتقول:
- صدمتك! يا حرام! صدمتك إزاي و أمها بتقول إن دي طريقة سلامها عليك من و إنتوا صغيرين!!
قال بضيق:
- م هي دي حقيقة بس أنا آخر مرة شوفتها قبل م ييجوا يباركوا كان زمان و قولت بقى إنها كبرت و عقلت! بس الظاهر إنها لسه عيلة!!
حاوطت دُنيا وشها مش مصدقة اللي بتسمعه نفسها تنزل تكسر عضمها، حاوط كفيها اللي متثبتين على وشها بتخفيه، شالهم بهدوء فـ إتصدم من عيونها الزيتوني اللي إتملت دموع و وشها اللي بقى أحمر بشكل كبير، قال بسرعة و حنان و هو بيبتسم:
- لاء يا حياتي تعالي .. تعالي في حضني!!
شدها لصدره فـ إنفجرت في العياط بتمسك في قميصه بتقوب وسط عياطها:
- إزاي تسيبها تحضنك و تلمسك كدا عادي .. إزاي تعمل فيا كدا يا سليم!!
مسح على شعرها و ضهرها بيبوس راسها و بيقول بحنان:
- حقك عليا .. أنا حُضني ده بتاعك إنتِ لوحدك! مستحيل حد يشاركك فيه!!
حضنته بقوة من خصره كإنها بتحاول تمحي أثارها من عليه، لكن لما حسِت إنها مش هتتمحي، زقته بعيد عنها و شدت كفه بتدخل معاه أو١ة تبديل الملابس، وقفت قدامه و هي بتبصله بعيون زائغة، و إمتدت أناملها لـ زراير القميص فـ عرف هي ناوية على إيه لكن حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول يخفف الأجواء:
-طب م تصبري لحد م أرجع من الشغل!
ضربته في صدره بتقول بحدة و هي بتشيل عن جزعه العضلي القميص:
- بس يا سليم!!
ضحك و هو شايفها بترمي القميص بطول دراعها و بتلبسها واحد تاني، بتقفله زرايرُه و بتقرب منها ماسكة ياقة قميصُه بتقرب منها و بتسند وشها على صدرُه بتتنفس بصوت عالي بتقول بألم:
- بكرهك يا سليم بكرهك!
إبتسم و حاوط وسطها بيقربها منه أكتر و بيقول بحنان:
- و أنا بموت في أهلك!!
حاوطت عنقه تطبع قبلات متفرقة على رقبته فـ غمض عينيه بيتنهد بيقول برغبة:
- متخلينيش أحلف م أنا رايح الشغل و هنزل أطردهم و نقضي اليوم مع بعض!!
بعدت عنه بتمسح دموعها و بتقول بهدوء:
- يلا يا سليم روح شغلك .. بس متتأخرش ماشي؟
حاوط وشها بيميل يقبل شفتيها و دقنها و باقي أنحاء وشها بيقول برفق:
- حاضر يا قلب سليم .. يا حياة سليم .. يا روحُه و عُمرُه!!
إبتسمت و ربتت على كتفُه، سابها و مشي فـ إتنهدت بتظبط وشها قدام المراية عشان ميبانش عياطها على عنيها، و نزلت لقتهم قاعدين قدام التليفزيون، و مديحة قالت أول ما شافتها:
- إيه يا دنيا كل ده .. بقالنا كتير مستنيين!!
قالت دنيا يإبتسامة:
- معلش بقى يا طنط كنت بودع جوزي قيل ما يمشي .. أصلي لازم أحضنه و أبوسه قبل ما يروح شغله و يعد ما يرجع أحضنه بردو!
بصتلها ناهد بنظرات نارية بينما قال مديحة بسخرية:
- مدلعاه أوي إنتِ يا دُنيا!
قعدت دنيا جنبهم بتقول بإبتسامة صفراء:
- طبعًا لازم أدلعُه يا طنط مش جوزي!
هتفت الأخيرة بمكر:
- آه بس الرجالة مبتحبش الدلع الزيادة عن اللزوم ده يا حبيبتي، كل م تديهم على دماغهم أكتر كل م هيحبوكِ أكتر!!
ضحكت دنيا بصوت عالي ضحكة أنثوية و رجعت قال بمكر أكبر:
- بس دول ميبقوش رجالة يا طنط مديحة! و سليم مش من النوع ده .. سليم راجل!!
سكتت مديحة و غيرت الموضوع و هي بتبص لملامح نادية اللي ملاها الحقد:
- طب إيه مش هنتغدى؟
قالت بإبتسامة:
- يا نهار أبيض يا طنط عنيا .. هروح أشوف المساعدين وصلوا لفين!
سكتت مديحة و قامت دُنيا، بينما هتفت ناهد بكل غل لـ مديحة:
- مش قادرة يا ماما مش قادرة أستحمل كلامها و لا أبص في وشها، نفسي أمسكها أموتها بإيديا نفسي أقطّعها بسناني!!
- إهــدي يا ناهد متخليش غيرتك تضيع كل حاجة من إيدك! إتقلي يا بت!
*********
قعدت دُنبا تاكل معاهم و طلعوا بعدها يريحوا، فضلت هي مستنية سليم لحد م رجع، كانت هي لابسة قميص نوم مفتوح الضهر عاري بعض الشيء، كانت حاسة إنها محتاجاه، محتاجة تبقى في حضنه بأي طريقة، و فعلًا دخل الأوضة، فـ جريت عليه رمت نفسها في حضنه لدرجة إنها إتعلقت في رقبته، حاوط خصرها بيضمها ليه بقوة بيقول بصوت هامس:
- وحشتيني أوي!
همستله بنفس طريقته و هي حاسة بشفايفه بتمشي على رقبتها:
- و إنت كمان يا سليم!
تابعت و عينيها بتتملي بالدموع:
- سليم أنا عايزاك .. محتاجالك و محتاجة أبقى في حضنك أوي يا سليم!!
إتصدم من طلبها، متخيلش إن دُنيا هي اللي تطلب تبقى في حضنه، مكانش في وقت للكلام، شالها و حكها على السرير و كان هيميل يُقبلها لكنه لمح الدموع في عينيها فـ قال بحنان بيمسح على شعرها:
- طب بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
بصتله بحزن و حاوطت عنقه بتهمس قدام شفايفه:
- مش عارفة .. بس قلبي واجعني من الصبح و حاسة إني مش هرتاح غير و أنا في حضنك!!
إبتسم و مال يقبل موضع قلبها فـ غمضت عينيها و قلبها دقاته بتزيد ، طلع بشفايفه لرقبتها و دقنها و شفتيها، و إنتهى الأمر بإحتوائها بين أحضانه و نومها على صدره بتحضنه بأقوى ما لديها!
و في نص الليل بعد ما نامت دُنيا، صحي سليم يشرب مايه من تحت بعد م لبس بنطلون و سايب صدره عاري، وقف في المطبخ بعد ما نوّر نوره و فتح التلاجة إلتقط إزازة و شرب، إتفاجئ بـ إيدين أنثوية بتحاوط خصره، إنتفض جسمه و كإنه إتلسع خصوصًا لما نزل بعينيه و لقى الإيدين قمحاوية مش إيدين مراته أبدًا، نفض إيديها عنه و لف و زي ما توقع لقاها ناهد، رمت نفسها في حضنه بمُنتهى الرُخص بتقول بعياط:
- وحشتني يا سليم أوي و حضنك وحشني!!
بعدها عنه بقسوة بيقول بحدة:
- عايزة إيه يا بت إنتِ .. ده إنتِ ليتك سودا معايا!!
رجعت حاوطت وشه بتقول بشهقات عياط:
- بتعمل معايا كدا ليه .. ده إنت واحشني أوي .. حضنك واحشني و صوتك و آآ
قاطعها بقول بقسوة:
- بقولك إيه يا نــــاهــــد!!! حركاتك دي تبطليها و قسمًا بربي لو عرفت إنك دايقتي دُنيا بأي حاجة هكون طردك برا!!!
إنهمرت دموعها اكتر بتقول و هي بتحاوط وجنتيه:
- طب أنا موحشتكش؟ النوم في حضني زي زمان موحشكش؟ إنت عملت فيا كدا ليه؟ ده أنا كنت بعشقك و كنت مسلمالك نفسي! ليه عملت كدا معايا!
زفر بضيق ءديد من مجرد تذكره للأيام اللي هي بتتكلم عليهاو في لحظة كان بيكتم نفسها و بيدفعها للحيطة بيقول و مجرد تخيله إنها تقول الكلام ده لـ دُنياكان هيجننه:
- إسمعي .. القرف اللي كان بيحصل بينا تنسيه، و إحمدي ربنا إني سايبك بنت .. و لو حسيت بس إن الكلام ده وصل لدنيا يا ناهد هقتلك .. متلعبيش معايا يا ناهد ..متخلينيش أوريكي أنا ممكن أعمل إيه!!
بصتله و عينيها كلها دموعه، زقها ع الحيطة بضيق و سابها و طلع، كان بيتنفس بصعوبة و ذكرياتهم مع بعض مرت قدام عينيه فـ غمض عينيه بشدة بيشدد عليها مش قادر و لا عايز يفتكر النسخة الأسوأ من نفسه في الوقت ده، لدرجة إنه من وقتها تاب و بقى بيصلي الوقت بـ وقته و كان دابمًا يدعي ربنا يعفو عنه، قرب من دُنيا اللي نايمة بعمق، نام جنبها و شهد لحضنه بيهمس و هو بيبوس كتفها:
- إوعي تسيبيني يا دُنيا .. ده أنا ما صدقت لقيتك!
********
صحيت دُنيا على قُبلات على وشها متفرقة إبتسمت على أثرها، فتحت عينيه و زي م توقعت لقته لابس عشان يروح شغله و بيصحيها بطريقته الخاصة، زمت بشفتيها بحزن و حاوط عنقه ـ إستغل هو الفرصة و قبل شفتيها المزمومة، همهمت بضيق:
- متنزلش النهاردة يا سليم .. خليك النهاردة معايا!!
قبّل أرنبة أنفها بيقول بعشق:
- خليكي عارفة إن مبيقومنيش من حضنك غير الشديد القوي، عندي حاجات كتير في الشغل و لازم أظبطها!!
- هتوحشني يا حبيبي!
قالتها محاوطة وجنتيه الصلبتان و مالت عليه شوية بتقبل خده، بتقول بحنو:
- ربنا يوفقك يا قلبي!
مسح على شعرها بيدفن وشه في عنقها بيطبع عليه قبلات رقيقة، و بصعوبة بِعد عنها و نزل، تنهدت هي بحزن من مغادرته و قامت تاخد شاور، و نزلت تشوف عمته و بنتها اللي قرروا يباتوا يومين معاهم! لقتهم لسه مصحيوش فـ إتنهدت و قررت تتابع دروس تالتة ثانوي قسم أدبي اللي كانت هي مختاراه لحد م ترجع للمدرسة عشان تبقى راجعة فاهمة، و طبعًا كانت بتسمع الفيديوهات بـ سماعات أذن جايبهالها سليم .. كانت حريصة إن محدش يسمع الفيديوهات دي و إلا هيكتشفوا إنها مش مكملة تعليمها، فضلت كدا ساعتين لحد م نزلت مديحة و ناهد ليصدح صوت مديحة بإبتسامة مش من قلبها:
- يا دُنيا .. صباح الخير يا قمر!!
قفلت دُنيا الفيديوهات و لفتلهم بتقول بنفس الإبتسامة!:
- صباح النور يا طنط .. إيه كل النوم ده!!
هتفت الأخيرة:
- سهرنا إمبارح قدام التليفيزيون في الأوضة يا حبيبتي .. ف نمنا بقى براحتنا!
- نوم الهنا .. نقوم نفطر؟
- آه يلا!
قامت دُنيا عشان تشوف باقي الخدم، بكن قاطعتها جملة نلهد و هي بتقول بـ بُغض:
- من ساعة م جينا مشوفنالكيش أهل يعني يا دُنيا .. لا أب و لا أم .. ولا إنتِ مقطوعة من شجرة يعني؟!
لفتلها دنيا و رسمت إبتسامة صفرا على شفايفها .. قربت منها و رجعت الخطوات اللي خدتها و قالت بهدوء:
- لاء يا ناهد مش مقطوعة من شجرة ولا حاجة، بس أنا أهلي عارفين إننا عرسان جداد فـ سايبنا براحتنا!
حسِت ناهد بالإهانة لما عرفت إنها شِبه بترمي كلام على وجودهم هنا، سطتت ناهد و هي بترميها بنظرات نارية فـ بصتلها دنيا بمكر و سابتهم و مشيت، كانت حاسة إنها واقفة هتتجنن، لحد م أمها قربت منها و قالت بضيق حقيقي:
- البت دي مش سهلة .. عايزة أمسكها أطلع روحها ف إيدي!
- قسمًا بالله لهخليها تبكي بدل الدموع دم!!