رواية شاهين

موقع سورس التطبيقات مدونة التقنية والتطبيقات

الشخصيات
شاهين الألفي 34 سنة مطلق و عنده ولد مريض لا يعرف
عصبي صعب الطباع مهوس بالسيطرة له هالة مخيفة ټرعب كل من يراه 
كاميليا محمود سنة جميلة جدا لكنها فقيرة تدرس الهندسة تنقلب حياتها رأسا على عقب بعد التقائها بشاهين الألفي
أيهم البحيري 34 سنة صديق شاهين منذ الطفولة شيطان و قاسې مثله طبيب جراح و له مستشفى خاص 
ليليان البحيري 27 سنة جميلة جدا رقيقة طيبة متواضعة رغم أنها من عائلة غنية ابنة عم ايهم تكرهه بشدة بسبب شخصيته المتعجرفة بالرغم من حبه الشديد لها و يتمنى الزواج بها و هي طبيبة و تعمل في مشفى ايهم 
عمر الشناوى 30 سنة ابن خالة شاهين و مدير مكتبه من عائلة غنية مغرور و صارم لكنه طيب القلب في بعض الأحيان 
هبة منصور 23 سنة فتاة جميلة و طيبة صديقة كاميليا تدرس معها في نفس السنه
صوفيا

 
فادي ابن شاهين يبلغ من العمر أربعة سنوات
محمد البحيري شقيق أيهم يبلغ من العمر 29 سنة
لديه مركز رياضي متكامل يعلم فيه جميع انواع الرياضة كالملاكمة و الجودو و السباحة 
نور محمود سنة شقيقة كاميليا جميلة كأختها
ببشرة بيضاء و عينين عسليتين و شعر قصير طيبة و لكنها سليطة اللسان و صاخبة تحب المرح و الحياة عكس كاميليا الهادئة
بقية الشخصيات حتظهر مع الأحداث


الفصل الاول
في احد شوارع القاهرة المزدحمة اتكأت كاميليا على جدار احد المحلات انحنت لتضع يديها على ركبتيها و هي تقول بصوت لاهث
خلاص يا هبة معدتش قادرة اتحرك خطوة زيادة تعبت و رجليا تخدرت من الجري 
قدمت لها هبة قارورة صغيرة من المياه لتشرب منها ثم هتفت ضاحكة
انت عملتي ايه يا مچنونة عاوزة تبيتينا في القسم النهارده 
كاميليا و هي تلتقط أنفاسها يستاهل انا لو كنت اقدر كنت اديته قلم ثاني راجل عجوز ة
هبة و هي تضحك بقوه حتى ادمعت عيناها
المسكين عجبتيه و مقدرش يمسك نفسه داه عرض عليكي تشتغلي حتى ساعتين في اليوم و بضعف المرتب المهم اكملت و هي تقلده


اطلبي اللي انت عاوزاه المهم أتصبح كل يوم على وشك الحلو دا يا جميل 
كاميليا و هي تشاركها الضحك 
ېخرب بيته دا اللي ناقصني واحد اد جدي يعجب بيا الحمد لله ان احنا قدرنا نهرب قبل ما يمسكنا 
هبة بمزاح حرام عليكي يا كاميليا قد جدك إزاي متظلميش الراجل داه حتى شعره كان لونه اسود 
نظرت لها قليلا قبل أن تكمل 
هو كان شعره و الا باروكة 
في الضحك من جديد 
هدأتا بعد دقائق لتتنهد كاميليا قائلة بحزن
انا تعبت يا هبة و احنا من الصبح بندور عالفاضي صنف عاوزين حد يشتغل وقت كامل و كمان بمرتب يدوب يكفي مواصلات و الصنف التاني زي الراجل العجوز داه 
هبة بتشجيع 
خليكي متفائلة و متيأسيش احنا عملنا اللي علينا و الباقي على ربنا 
كاميليا برجاء


يا ريت يا هبة انت عارفة انا محتاجة الشغل دا اد إيه الجامعة كل يوم مصاريفها بتزيد و بابا مرتبه يدوب يكفي طلبات البيت حتى أخواتي هديل و أسامة محتاجين يدفعوا أقساط المدرسة دا غير الكتب و الهدوم انا مش عارفة اعمل إيه ياريتني كنت سمعت كلام ماما و مدخلتش هندسة لو كنت دخلت إدارة أعمال كنت خلصت السنة اللي فاتت و كنت قدرت اشتغل و أساعد اهلي و مكانش
حالي كده 
هبة متقوليش كده انت بالعكس انت متفوقة جدا في مجال الهندسة و بكرة انشاء الله حتتخرجي و حتشتغلي و حتبقي اشطر مهندسه في مصر كلها دا انت الأولى على دفعتنا من أربع سنين و ندمانة امال اقول ايه انا اللي كل سنة بنجح بالعافية 
ضحكت كاميليا بخفة قبل أن تقول بسخرية دا انا بقالي شهور بدور على شغل بياعة في محل هدوم او في مكتبة انشاء الله حتى امسح سلالم العمارات و بردو مش لاقية تقوليلي مهندسة اذا كان انا مش عارفة حكمل دراسة السنة دي و الا أأجلها 
هبة ويا لهوي تأجلي ايه يا كاميليا دي آخر سنه لينا في الكلية 
كاميليا بحزن السنة لسه في اولها يا هبة و انت عارفة المصاريف بقت الضعف عن السنة اللي فاتت فأنا قلت اني ممكن اشتغل اي شغلانه بوقت كامل و احوش عشان ادرس السنة اللي جاية 
هبة پصدمة
انت غبية يا بنتي و تخسري سنة من عمرك لالا حنتصرف اكيد في حل غير داه 
كاميليا 


يا رب يا هبة 
اكملت الفتاتان طريقها لنذهب كل واحدة منهما الي منزلها 
وصلت كاميليا الى مدخل حارتها لتتنهد بضيق و هي تلمح ذلك المدعو المعلم زكريا صاحب القهوة رجل في بداية الأربعين من عمره متزوج مرتين و له أربعة بنات ميسور الحال معجب بكاميليا و يريد أن يتزوجها و
تأففت بصوت مسموع قبل أن تواصل سيرها بخطوات مسرعه متجهة
الى منزلها و الذي من سوء حظها يقع في العمارة المقابلة للمقهى 
زكريا و هو يعترض
طريقها 
اهلا بست البنات نورتي الحارة 
كاميليا بتعمد 
اهلا يا عم زكريا 
زكريا بضيق 
الله الله ماقلنا
بلاش عمي


دي ليه مصرة على الجفاء يا بنت الناس و انا شاريكي بالغالي و كل الحتة عارفة 
كاميليا بنفاذ صبر 
بقلك ايه يا عم زكريا ابعد عن طريقي احسنلك انا اللي فيا مكفيني بلاش كلامك اللي يفور الډم داه و روح شوف اكل عيشك و ابعد عن سكتي كل الحتة عارفة ان
انت راجل قد ابويا و متجوز أثنين و عندك عيال حل عني انا مش ناقصاك 
زكريا و هو يمسح شاربيه الكثيفين
طب ما توافقي تتجوزيني و انت حتبقي ملكة زمانك و كل اللي تطلبيه حيكون تحت امرك و حعيشك في العز انت و عيلتك كلها 
كاميليا
تشكر يا خويا عرضك مرفوض انا لا عاوزة اتجوزك و الا اتجوز غيرك ابعد من قدامي بدل اقسم بالله اصوت بعلو صوتي و ألم عليك امه لا اله إلاالله و اعملك 
تجاوزته و هي 
اهو دا اللي كان ناقصني يا ميلة بختك يا كاميليا مبقاش غير الراجل العجوز داه يطمع فيكي
حلاقيها منين و الا منين يا رب حلها من عندك انا تعبت 
ظل زكريا ينظر في اثرها و هو يتخيل ذالك اليوم الذي يتزوج فيها منها و تصبح كتلة الجمال تلك ملكه و في بيته الى ان أفاق على صوت احد صبيانه يناديه
زكريا پغضب


ماهو لو مش عنها انا مستحيل 
يا معلم زكريا 
قاطعه صوت الصبي ثانية ليندفع الى المقهى هادرا پعنف
كرباج لما ينزل على لحمك يفتته ايه يالا مالك فيه ايه
الصبي پخوف
اصل تليفونك مبطلش رن بقاله ساعة يا معلم 
زكريا و هو يتجه الى مكتبه و هو عبارة عن طاولة خشبية كبيرة تحتوي على عدة ادراج و خزنة يضع بها النقود و الأوراق المهمة قائلا بصوت اجش
هاتلي قهوة و تعالى غير حجر الشيشة خليني أعدل المزاج اللي طيرته بنت ال و الا بلاش دا بردو حيبقى ابو نسب 
جلس على كرسي الخشبي ثم جذب عدة أوراق من الدرج ليبدأ في مراجعة حسابات المقهى 
وصلت كاميليا الى منزلها طرقت الباب لتفتح لها اختها الصغرى نور 
نور متذمرة
يووه يا كامي انت مبتفتحيش الباب بمفتاحك ليه ضروري تجيبيني من آخر الشقة يعني 
كاميليا و هي ترتمي على الاريكة القديمة 
بطلي زن يا نور انا
تعبانة و مفياش حيل اناقشك اللي يسمعك يفتكر انك جيتي من آخر الشارع عشان تفتحيلي دي حتى شقتنا اوضتين و صالة روحي هاتيلي كباية ميه ريقي نشف من زنك يا شيخة 
رمقتها شقيقتها بغيظ قبل أن تتجه الي غرفتها متجاهلة لطلبها 
بعد دقيقة خرجت والدتها من المطبخ و في يدها كوب الماء 
كاميليا بابتسامة 
تسلم إيدك يا ست الكل تعبتي نفسك ليه 
الام تعب ايه يا حبيبتي دا انت اللي باين عليكي مهدودة خالص ربنا يعينك يا حيبيتي يلا قومي غيري هدومك و انا حجهزلك الاكل 
كاميليا
هو بابا فين لسة مجاش من الشغل 


الام 
لا يا حبيبتي قال انه عنده ساعتين شغل إضافي اهو يطلع بقرشين زياده ينفعونا 
كاميليا بحزن
بس هو كده حيتعب زيادة 
الام و هي تتجه الى المطبخ 
انت عارفة ان مرتبه معادش مكفي مصاريف اخواتك و البيت و الكام ملطوش اللي باخذهم من شغل المكنه بدفعهم في إيجار الشقة حنعنل ايه مفيش حل غير داه 
اتجهت كاميليا الى غرفتها التي تشاركها مع أختها نور لتجدها منكبة تذاكر دروسها بتركيز فشقيقتها لا تقل عنها ذكاءا و تفوقا في دراستها 
كاميليا 
هو كريم فين انا مشفتوش من ساعة مجيت 
نور دون أن ترفع رأسها 
راح يلعب مع سامي ابن طنط نجوى 
كاميليا بضيق
و هو معندوش مذاكرة طول النهار بيلعب و ازاي ماما تسمحله يروح 
نور بلامبالاة عندك امك اسأليها انا مالي 
كاميليا 
ليه هو مش اخوكي و مسؤول منك المفروض تقعديه جنبك و تزاكريله 
نور بملل
وهو من امتى بيسمع كلامي مدلل ماما داه بقلك ايه سيبيني اذاكر و بلاش ازعاج 
هزت كاميليا رأسها بيأس من تصرفات والدتها فهي كما قالت نور تفرط في تدليل ابنها الأصغر كريم و لا ترفض له طلبا تتركه يلعب بالساعات على حساب مذاكرتهو قد حاولت معها كاميليا عده مرات و لكنها لم تستمع لهابحجة انه طفل و من حقه اللعب
في إحدى النوادي المشهورة المخصصة للطبقة المخملية تجلس فتاتان في أواخر العشرينات كم عمرهما و هما
سيدرا رأفت تبلغ من العمر 28 سنة متزوجة


من رجل أعمال ثري و الأخرى ميرهان اسماعيل 27 سنة ابنة احد الوزراء السابقين مخطوبة لابن أحد الأثرياء 
سيدرا و هي تضع احد ساقيها فوق الاخرى
شفتي آخر الأخبار يا ميرو بيقولوا صوفيا حتتفتح عيادة التجميل
بتاعتها انا شفت صورها في الانستقرام بتاعها واو فوق الخيال بيقولوا جايبين أربعة مهندسين من اليابان مخصوص عشان تكون بالدقة و الفخامة دي 
ميرهان و هي تترشف كوب الكوكتيل 
ايوا انا كمان شفتها بس انت عارفة انها نايمة على بنك شاهين الالفي انا لو مكنتش مخطوبة مكنتش حخليه يفلت من إيدي 
سيدرا 
و ايه يعني
مخطوبة و هو فين اصلا خطيبك داه متزعليش مني يا ميرو بس انا بقول الواقع فريد مش معبرك و لا
سائل عنك و كل
يوم مع واحدة شكل قال إيه بعد الجواز حيبطل صياعة و حيبقى ملتزم و بعدين حتى لو عمل كده فلوسه و فلوس عيلته كلها متجيش نقطة في بحر ثروة شاهين الالفي انا لو منك احاول اوقعه باي طريقة و اديكي شفتي صوفيا   و شوفي عمللها ايه فمابالك لو انت بقيتي خطيبته او مراته 
ميرهان بلهفة 
تفتكري يا سيدرا حقدر اوقعه 
سيدرا مشجعه
طبعا يا ميرو و هي صوفيا أجمل منك يعني انا مش عارفة عجبه فيها ايه دي معاه من حوالي سنتين بصي انت حاولي معاه توقعيه و لو نجحتي يبقى برافو عليكي و لو خسړتي مفيش مشكلة محدش
حيعرف حاجة 
ميرهان بثقة


و
الله
عندك حق انا لازم اجرب و بعدين هو حيلاقي احسن مني فين حلوة و من عيلة معروفة دا اسم بابي لوحده كفاية و اهو اكون ارتحت من فريد و انتقمت منه على اهماله ليا و انا لو لا ثروة عيلته و مركزهم مكنتش وافقت عليه ابدا 
سيدرا 
ما أنا قلتلك اسمعي كلامي تكسبي صدقيني انا لو مكنتش متزوجة كنت وقعته يا بنتي داه فارس احلام كل البنات ثروة و نفوذ داه كل رجال الأعمال بتترعب منه و مفيش حد يقدر يقف
قصاده يعني انت اللي حتكوني الليدي نامبر وان غير بقى وسامته و شياكته انت عارفاه طبعا 
تحولت ملامح ميرهان الى القلق بعد أن تذكرت حقيقة شاهين الألفي الملقب بالشيطان ابتلعت ريقها بصعوبه و هي تدرك صعوبة تحقيق غايتها لكنها لم تستطع قول ذلك أمام صديقتها 
لتقول بصوت مهزوز
طبعا يا سيدرا عارفاه عارفاه كويس

 
الفصل الثاني
دلف شاهين الالفي غرفة الاجتماعات بهيبته
المعتادة هالة من البرود و الثقة تحيطان به
جلس مترئسا طاولة الاجتماعات الضخمة كعادتهبينما جلس عمر مدير مكتبه على يمينه و
بقية رؤساء الأقسام الذين اتخذوا اماكنهم على الطاولة ليسود الهدوء و الظلام كافة القاعة و تضيئ شاشة العرض الجدارية ليبدأ أربعة مهندسين شباب في تقديم تصميماتهم الهندسية الخاصة لإحدى المنتجعات الترفيهية الذي سيتم إنشائها في مدينة شرم الشيخ 
الحادة كالصقر 
أمسك بقلمه الذهبي الخاص به و المنقوش باسمه الثلاثي ليبدأ بطرق الطاولة بحركات متتالية رتيبة ليزيد من توتر الحاضرين 
يعلمون انه بهذه الحركة لن ينتهي الاجتماع على خير و انه سيقوم بطرد أحدهم دون رحمة فقانونه معروف لدى الجميع من يخطئ يعاقب لا مكان التسامح و لا وجود لفرصة ثانية في قاموسه 
انتهى المهندسين من عرض أفكارهم و تصاميمهم المختلفة ثم وقفوا أماكنهم منتظرين رأيه الأخير لاختيار الأفضل بينهم 
طال سكوته و هو يرمقهم بنظرات فاحصة أثارت رعبهم 
توجس الجميع من صمته الغريب و هو يلتفتون لبعضهم البعض متسائلين بأعينهم عما سيفعله بهؤلاء المهندسين المساكين 
نهض من مكانه فجأة ثم اتجه الى شاشة العرض بخطواته الواثقة استدار بهدوء مريب ليواجه بقية الموظفين ليقول بصوت حاد و هو يرمق المهندسين بنظرات محتقرة إيه رأيكم في التصاميم اللي قدموها البشمهندسين دول من شوية تنفع لحديقة حيوانات او مدينة العاب صح 
استدار الى الشاشة ليجذب التصاميم المعلقة و يرميها على الأرض صارخا بحدةدا اسمه تهريج و لعب عيال مش شغل اكبر منتجع سياحي في المدينة بملايين الدولارات عاوزين تعملوه بالتصاميم الژبالة دي 
توجه ببصره لرئيس قسم الهندسة ليتابع باستهزاء ايه يا أستاذ حسن كبرت و خرفت و مبقتش عارف تركز في شغلك كويس عشان تدي مشروع زي دا لشوية عيال يجربوا فيه مواهبهم لو مش قادر قلنا و احنا نجيب غيرك يومين بالكثير و التصاميم الجديدة تكون عندي أو انت عارف مصيرك حيكون إيه
و انت يا عمر اطرد العيال دي بره الشركة مكانهم مش عندي 
انهى كلماته ثم خرج متجها الى مكتبه غير مبال بهمهمات الموظفين الذين اكتفوابسبب غطرسته و تكبره و معاملته الحقېرة لهم و كأنهم عبيد لديه 
بعد نصف ساعة دخل عمر مكتب شاهين و هو يرمق الاخر بنظرات ساخطة 
شاهين ببرود مالك 
عمر و هو يجلس على الكرسي المقابل له انت كل مرة تعمل كده و لا همك حد كان ممكن تديهم فرصة ثانية المهندسين دول هو صحيح تصاميمهم فيها شوية أخطاء
بس ممكن تتصلح

 
شاهين باستهزاء أخطاء و تتصلح من
امتى و انا بستعمل الكلمتين دول في قاموسي 
عمر للأسف عارفك كويس بس 
شاهين يعني من الاخر سيادتك عاوزني اسلم مشروع بالضخامة و الأهمية دي لشوية مهندسين مبتدئين 
عمر انا مقولتش كده بس الأستاذ حسن يعتبر من أفضل المهندسين في مصر و كمان هو بقاله شغال سنين طويلة في الشركة يعني 
شاهين مقاطعا بصرامةو بالرغم من كل داه هو غلط غلطة كبيرة و انا نبهت عليه قبل كده أكثر
من مرة و قلتله انه لو لقى اي صعوبة فهو ممكن يستعين بمهندسين من برا الشركة يكون عندهم خبرة اكثر و انت عارف كويس ان
الكل بيتمنى انه يشتغل معانا هوالموظف
الوحيد عندي اللي بيغلط و بديله فرص ثانية و كل داه علشان خاطرك انت متنساش داه
المهم سيبك من الموضوع داه كلها يومين و هو حيتصرف انا عارفه كويس قلي ظبطت سهرة الليلة 
عمر بضيق أيوا كل حاجة جاهزة ادوارد بتاع كلمني بنفسه و قال انه عنده بنات جداد حيعجبوك اكيد 
شاهين باستهزاء انت رجعت لادوارد داه ثاني البنات اللي عنده كلهم مفيش واحدة فيهم دخلت مزاجي 
عمر ما انت اللي شروطك صعبة الصراحة
و بعدين فين صافي بتاعتك

 
شاهين صوفيا تعبانة و لازمها فترة علشان
ترتاح و بعدين انا زهقت منها و عاوز اجدد 
عمر بتقزز انت إيه يا أخي مش بتمل ابدا من القرف داه امتى حتفوق لنفسك و تنسى الماضي و تخرج من المستنقع اللي انت فيه 
شاهين بصرامة عمر يا ريت تقفل الموضوع داه و متتكلمش فيه ثاني انت تعمل اللي قلتلك عليه من غير مناقشة البنت تكون عندي الليلة يلا تفضل على شغلك دلوقتي 
لوى عمر فمه بضيق قبل أن ينهض من مكانه و يغادر تاركا شاهين يتخبط وحيدا في ذكرياته 
حرك رأسه طاردا تلك الذكريات اللعېنة التي لازالت تطارده منذ اكثر من ثلاثة سنوات 
تركها ثم تحرك متجها الي الحمام ليقف تحت المياه الباردة بملابسه عدة دقائق قبل أن يخلعها و يكمل استحمامه بهدوء و يخرج ليجد الشقة خالية 
أختار زجاجة ثم عاد الى الاريكة ليملأ كأسه و يترشفه بهدوء 
لفت انتباهه ربطة شعر باللون الأخضر مرمية على السجادة ليتذكر انها لتلك الفتاة ابتسم باستهزاء قبل أن يهمس زي اللي قبلها مستحملتش خمس دقائق 


الفصل الثالث
جميلة انت يا ولية فين القميص الأزرق اللي انا جايبه امبارح 
هتف زكريا بحنق و هو يبحث عن قميصه الذي اشتراه امس عندما كان مارا بإحدى المحلات الموجودة قريبا من الحارة 
جميلة بتعمد
اهو يا حج زكريا على فكرة القميص حلو اوي ذوقك يجنن خالص 
زكريا بضيق و هو يخطف القميص من يديها
حج ايه يا بومة انت أنا لسه في عز شبابي الظاهر انك انت اللي عجزتي و خرفتي يلا اطلعي برا و روحي شوفي وراكي ايه قال حج قال 
جميلة و هي تتجه الي الباب جرا ايه يا راجل هو انا قلت إيه لكل داه مالك مش طايقلي كلمة من امبارح 
زكريا مقاطعا بقلك إيه روحي شوفي اللي وراكي و بلاش رغي عالصبح بدل ما نسوان تجيب الغم 
خرجت جميلة و تركته يرتدي ملابسه اتجهت الى غرفة ابنتيها لتوقضهما و تعدهما للذهاب إلى مدارسهم 
زكريا و هو يقفل بقية ازراز القميص بصعوبة و خاصة ببطنه الكبير
القميص داه يستاهل كل الفلوس اللي دفعتها فيه داه رجعني عشر سنين لورا اه لو ترضى عليا بس بنت سعيد على العموم هانت كلها كام يوم و اكلم ابوها عشان اخطبها رسمي ماهو مش معقول اللي يشوفها يبقى عاوز يتجوزها نثر بعض العطر على ثيابه قبل أن يكمل
اتجوزها بقى و اصطبح على الوش الحلو و العنين الزرقاء مش زي جوز الغفر اللي عندي 
انتهى من ارتداء ملابسه ثم خرج ليجد زوجته و ابنتيه يجلسون على الطاولة و يتناولون طعام الفطور 
البنات بصوت واحد صباح الخير يا بابا 
زكريا صباح الخير ايه انتوا لسه مرحتوش مدارسكم لحد دلوقتي 
جميلة بنبرة سخرية
لسه بدري يا معلم اصلك انت اللي صحيت بدري النهاردة الظاهر عندك مشوار مهم مخليك حتى ناسي الوقت اد ايه 
زكريا بعدم اهتمام عندي شغل بدري في القهوة المهم محتاجين حاجة قبل ما انزل 
جميلة انت حتنزل كده من غير فطار 
زكرياء حبقى افطر في القهوة يلا سلام 
تابعت جميلة طيفه الذي اختفى وراء الباب بشرود شرائه و ارتدائه لقميص جديد مختلف عن قمصانه القديمة و خروجه باكرا دون إفطار و هذا مالم يفعله من قبل جعلها تشك في حدوث امر جديد لمعت عيناها فجأة عندما تذكرت ندائه لها البارحة باسم مألوف
فجأة ضړبت صدرها بحركة شعبية يالهوي كاميليا بنت سعيد البنت اللي حكالي عليها الواد سلامة 
سلمى البنت الكبرى باستغراب مالك
يا ماما و مين كاميليا 


جميلة باستدراك و لاحاجة يا حبيبتي دي واحدة صاحبتي انت متعرفيهاش يلا خلصي فطارك بسرعة الباص زمانه على وصول 
فرح البنت الصغرى ماما انا عاوزة فلوس علشان الميس 
جميلة خلاص يا حبيبتي حديكي اللي انت عاوزاه
خير ابوكي كثير ثم اكملت بصوت منخفض و هي تخرج النقود من ملابسها
و يقدر يفتح بيت ثالث كمان اما وريتك يا حج زكريا مبقاش انا جميلة يا انا يا انت كل ماشوف بنت حلوة حيتجوزها لا و قد بنته كمان
يلا بنات الوقت تأخر خذي يا بنت الفلوس و متنسيش تاكلي الساندوتشات انت كل يوم بترجعيها
زي ماهي 
فرح و هي ترتدي محفظتها حاضر يا ماما 
هرعت جميلة الى الداخل متجهة نحو هاتفها لتتصل بأحد الأرقام جلست على الاريكة الذهبية اللون واضعة ساقها فوق الأخرى 
اهلا اهلا بضرتي ازيك
هتفت جميلة بعد أن اتاها صوت نعمة 
نعمة بملل اهلا
بيكي يا ختي خير عاوزة ايه 
جميلة وحشتيني قلت
اسلم عليكي


و اطمن عليكي و على البنات عاملين إيه 
نعمة بتعجب فيكي الخير يا ضرتي كلنا كويسين الحمد لله لو عاوزة تقولي حاجة قصري اصلي مستعجلة دلوقتي 
جميلة باهتمام كنت عاوزة أسألك على المعلم حالته اليومين مش عاجباني بقى بيغير من شكله وهدومه هو ناوي على إيه اكيد انت عارفة 
نعمة بضحكة عالية هو انت لسه مش عارفة ياختي دا ناوي يتجوز الثالثة لا و ايه المرة دي عرف ينقي بصحيح بنت قمر لا قمر ايه دي بدر منور اسمها كاميليا أجمل بنت في الحارة كلها و كمان متعلمة و كلها سنتين و تبقى مهندسة دا لغاية دلوقتي المعلم مطفش يجي الف عريس متقدميلنها و مفيش راجل في الحارة يستجري يبصلها بصة حتى و الظاهر كده انه ناوي يخطبها الايام دي على العموم انا بكرة رايحة عند اختي اسكندرية فهو حيبقى يجي يبات عندك و انت حاولي تعرفي منه التفاصيل
جميلة بغيرة ناوي يخطبها انا قلبي كان حاسس و الله دا بقى بيلبس و بيتشيك اشي قمصان و برفانات طب و العمل يا نعمة انت حتسكتي على اللي بيحصل داه 
نعمة بتشفي عاوزاني اعمل إيه ياختي انا لو كنت اقدر امنعه مكنش زمانه متجوزك دلوقتي خليه على راحته هو راجل مقتدر و يقدر يفتح بدل البيت عشرة و كمان الشرع محلل اربعة 
جميلة پحقد
نعم يعني انت عاوزاه يتجوز علينا و بتشجعيه كمان انت جرا لعقلك حاجة يا نعمة
الظاهركويس فاكراني سهلة زيها اما وريتك
مبقاش انا


جميلة بنت
سمعة سيد المعلمين في الحتة كلها مش حخليكي تشمتي فيا يا نعمة و مش حخليه يتجوز لا البنت دي و لا غيرها و بكرة تشوفي انا حعمل إيه 
اخذت هاتفها من جديد لتطلب احد الأرقام ثم تقول بقلك إيه يا واد انت ترجع تراقبلي المعلم زكريا و كمان تجيلي قرار اللي اسمها كاميليا دي اوعى عينك تغفل عنه دقيقة و انا حبقى ازودلك اللي اتفقنا عليه المهم تجيلبي الاخبار اول بأول 
في منزل سعيد والد كاميليا
تقف كاميليا في المطبخ تساعد والدتها في إعداد الإفطار انتهت من اعداد الشاي ووضعه على الطاولة لتقول لها الام
روحي انت يا كاميليا صحي اخواتك و لبسي كريم زمانه ابوكي صحي عشان نفطر كلنا 
كاميليا و هي تنشف يديها حاضر يا ماما انا كمان لازم اجهز عندي محاضرة بدري الصبح و مش حقدر افطر معاكم 
الام بحنان طيب ححظرك سندويتش تاكليه في الطريق مش معقول تروحي جامعتك و انت جعانة كده مش حتعرفي تركزي 
كاميليا لا يا ماما مش عاوزة حاجة مليش نفس لو جعت حبقى آخذ اي حاجة من كافتيريا الجامعة 
اتجهت كاميليا الى غرفتها المشتركة مع اختها نور لتوقضها ثم تتجه الي غرفة أخيها الصغير لتجد مستيقضا و يحاول ارتداء ملابسه
هتفت كاميليا بابتسامة مش كده يا كيمو انت حتقطع البنطلون استنى حلبسك 
كريم بضيق اصل البنطلون داه مش مقاسي اكبر مني و ماما مصرة تلبسهولي انا زهقت منه و عاوز واحد جديد 
كاميليا حاضر يا حبيبي حبقي اشتريلك واحد جديد بس مش دلوقتي ماشي يلا عشان تلبس الجزمة و تطلع تفطر الوقت تأخر و بابا يا دوب يلحق يوديك المدرسة و يروح شغله 
خرج كريم من الغرفة و اتجه الى المطبخ ليتناول الإفطار مع عائلته لتذهب كاميليا بدورها الى غرفتها وجدت اختها نور ترتدي ملابسها 
أخرجت بعض الملابس من الخزانة ليقاطعها رنين
هاتفها

 
كاميليا صباح الخير يا هبة لا انا لسه في البيت طيب مش متأخر مسافة السكة ماشي اشوفك في الجامعة 
رمت الهاتف ثم بدأت في ارتداء ملابسها المكونة من بنطال جينز اسود اللون و قميص ارزق غامق طويل يصل إلى فوق ركبتيها بقليل تركت العنان لشعرها البني الطويل لململت بعض الأوراق
و الملازم في حقيبتها المهترئة انتبهت لنظرات اختها التي تكاد تخترقها منذ دخولها لتقول و هي تكمل ترتيب اغراضها مالك يا نور في حاجة 
نور بانكار لا مفيش حاجة بس 
كاميليا بانتباه بس ايه قولي
نور انت مش ناوية تحطي ميكاب زي البنات اللي في الجامعة 
كاميليا بضحك مش كل البنات اللي في الجامعة بيحطو ميكاب و بعدين انا رايحة أدرس مش احط ماكياج 
مالها الحارة
يا ست نور دلوقتي بقت مش عاحباكي و بعدين انا لا عاوزة احط روج و لا زفت و الاغنياء دول حيبصوا لواحدة فقيرة زي ليه ها و الا من قلة البنات الاغنياء اللي زيهم 
نور بغيظ يعني عاحباكي عيشة الفقر و الپهدلة دي و الا انت ناوية ترضي تتجوزي العجوز اللي اسمه زكريا
داه واقفلك في الرايحة و الجاية و مطفش كل العرسان
اللي جاييلك و مش ناوي يحل عنك و ابوكي و امك ملهمش قوة عشان يوقفولك انا بس خاېفة عليكي و الله مستخسراكي في الحارة دي انت حلوة اوي و كمان كلها سنتين و حتبقي مهندسة 
كاميليا و هي تعانق اختها مټخافيش يا نور انا اقدر ادافع
على نفسي كويس و مستحيل اتجوز او افكر حتى في المعلم زكريا و لا في غيره انا بس عاوزة اشتغل عشان اساعد بابا في مصاريف البيت انت متفكريش في حاجة غير مذاكرتك اتفقنا و انا ربنا معايا وحيحميني 
نور بطاعة حاضر انا حطلع دلوقتي علشان اتأخرت و زمانها زينب مستنياني تحت 
كاميليا ربنا معاكي يا حبيبتي 
بعد ساعة من عڈاب المواصلات و الطرق الزحمة وصلت كاميليا الي جامعتها حيث وجدت هبة في انتظارها
تستمر القصة أدناه
هبة بعتاب انت اتأخرتي يا كامي و بصراحة مقدرتش ادخل المحاضرة من غيرك 
كاميليا بتعب ما انت عارفة المواصلات و موال كل يوم داه بس انت لو كنتي ډخلتي على الاقل كنت نقلت منك المحاضرة 
هبة نبقى ناخذها من البنت شيماء بقلك إيه انا جيبالك خبر حلو اوي لقيتلك شغل إنما إيه زي الفل مرتب كويس مكنتش تحلمي بيه و كمان حتقدري تيجي الجامعة زي ما انت عاوزة 
كاميليا بفرح بجد يا هبة لقيتيلي شغل طب احكيلي فين و ازاي 
هبة مقاطعة يا بنتي استني و انا ححكيليك كل حاجة انا عندي خالتي بتشتغل مشرفة على الخدم في فيلا واحد من الاغنياء و انا كنت موصياها عليكي انها تلاقيلك شغل معاها فامبارخديجة و هي تشير لهما بالجلوس دقائق و أدى خبر الهانم الكبيرة هي اصلا كانت مستنية وصولك من الصبح و انت يا هبة تعالي معايا عاوزاكي في موضوع ضروري 
اومأت لها هبة ثم وقفت من مكانها و تبعتها الي ان وصلتا الى المطبخ الذي لم يكن يقل فخامة عن باقي أجزاء الفيلا
طلبت خديجة من احدى الخادمات اخبار السيدة ثريا
بقدوم المربية الجديدة ثم جلست و أجلست هبة على احد الكراسي الموجودة في المطبخ 
نظرت خديجة حولها جيدا حتى تضمن عدم وجود أي شخص بقربهما حتى تستطيع التكلم على راحتها 
خديجة بصوت منخفض انت تجننتي يا هبة جايبلي بنت زي دي و عاوزاها تشتغل هنا اش حال ماكنتش بحكيلك و قايلالك اخبار الناس اللي عايشين هنا عارفة لو صاحبتك دي شافها شاهين بيه و
الا صاحبه الدكتور اللي اسمه ايهم ربنا ياخذهم هما الاثنين مش حتفلت من إيدهم دي باين عليها غلبانة و دول شياطين و العياذ بالله و مبيرحموش 


هبة پخوف قصدك إيه يا خالتو مش فاهمة 
خديجة پغضب يعني مش حيسيبوها في حالها يا فالحة البنت حلوة و حتشتغل هنا عندهم و كمان انت عارفة كويس ازاي البيه بيكره الستات و بيعاملهم زي العبيد عنده 
هبة انا و الله مكنش عندي حل ثاني يا خالتو أصلها محتاجة فلوس ضروري و كمان ملقيناش شغل بقالنا شهور و احنا بندور في كل مكان بس مش لاقيين و بعدين مټخافيش هي مش من النوع داه دي عاقلة و متربية و ملهاش في الغلط 
ضحكت خديجة باستهزاء و هي تقول انت مش فاهمة حاجة شاهين بيه لو حط حاجة في دماغه مفيش حد حيمنعه دا دا ممكن يعمل اي حاجة خصوصا ان صاحبتك
حلوة بصراحة دا حتى الحارس اللي وصلكم لباب الفيلا كان حياكلها بعنيه انا عشان كده مكنتش بحب تجيلي هنا ابدا خاېفة عليكي من الناس دي انا قلتلك تيجي النهاردة عشان البيه عنده شغل كثير و مش حيجي غير بالليل متأخر 
هبة طيب انا حاخذها و امشي و بلاش شغل هنا قبل ما تتفق مع الهانم 
خديجة بتفكير تمشي فين داه زمان الحرس
عرفوه انكم جيتو و كمان الكاميرات المزروعة في كل مكان هنا بقلك إيه مفيش غير حل واحد 
تستمر القصة أدناه
هبة حل إيه 
خديجة باهتمام حقول للست ثريا دي طيبة و عارفة عمايل ابنها كويس و كمان لازم صاحبتك دي تغير شكلها شوية خليها تلبس حجاب و نظارة و تعمل حاجات في وشها تخليها وحشة مش عارفة ازاي بس اتصرفي لو عايزاها تشتغل هنا
هبة باستنكار دي لو ڠرقت نفسها في
برميل طين بردو حتطلع حلوة على العموم انت احكي للست هانم و انا حتصرف متقلقيش بكره حتيجي بس بشكل ثاني و مختلف 
جلست كاميليا باضطراب و هي تنتظر مجيئ السيدة ثريا دقائق قليلة حتى وجدت سيدة تجلس على كرسي متحرك تقترب منها وقفت لتحييها باحترام لتبتسم لها الأخرى باعجاب بجمالها الباهر
كاميليا بترحيب اهلا يا ست هانم انا كاميليا اللي حكتلك عني طنط خديجة 
ثريا بابتسامة أهلا يا بنتي هي حكتلي بس مقتليش انك قمر كده 
كاميليا بخجل داه من
ذوق حضرتك 


ثريا اقعدي يا بنتي خلينا نتفاهم طبعا زي ما قالتلك خديجة انت حتهتمي
بفادي دا حفيدي الوحيد و ابن شاهين اللي هو ابني هو عمره خمس سنين بس ذكي جدا و بيتكلم فرنساوي و انجليزي و كمان مصري احنا حريصين اننا نعلمه لغات من دلوقتي المهم انت المسؤولة عنه و عن كل حاجة تخصه حبقى افهمك كل حاجة عملي لما تستلمي الشغل انشاء الله و مټخافيش انا عارفة انك لسه بتدرسي و حسمحلك تروحي الجامعة من وقت للثاني دا غير المرتب الكبير اللي حتاخذيه 
كاميليا بابتسامه ميرسي لحضرتك وانا ممكن ابدأ
الشغل من بكره انشاء الله 
ثريا تمام اتفقنا بكرة تيجي بدري الساعة ثمانية و نص تكوني هنا و لما تعوزي تروحي الجامعة ابقي اديني خبر قبلها بيوم علشان اسيب وحدة من البنات تهتم بفادي 
وقفت كاميليا و ابتسامة كبيرة ارتسمت على وجهها هاتفة بحماس انشاء الله يا هانم ميرسي جدا لحضرتك استأذن أنا 
صاحت ثريا لتنادي على خديجة بعد أن غادرت الفتاتان 
ثريا بسعادة انا اتفقت مع البنت و حتبدأ شغل من بكرة باين عليها طيبة و في حالها هي بتدرس إيه أنا نسيت 
خديجة هندسة زي هبة بنت اختي ست هانم انا كنت عاوزة اقلك على حاجة بس محرجة منك شوية
ثريا باهتمام اتكلمي في إيه البنت عندها مشكلة
خديجة بنفي لا يا ست هانم مفيش حاجة بس بصراحة انا كنت عاوزة اقلك ان البنت زي ما شفتيها حضرتك حلوة و صغيرة و حتيجي تشتغل هنا و انت عارف البيه و أصحابه يعني 
أشارت لها بيدها لتتوقف عن الكلام و هي تفكر في ماقالته لها للتو 
ثريا باستدراك معاكي حق يا خديجة انا كنت ناسية الموضوع داه البنت بصراحة حلوة اوي و ملفتة جدا و انا عارفة ابني كويس مش حيسيبها في حالها و انا ميرضينيش داه ابدا شاهين من وقت الحاډثة اياها وهبة شاهين الألفي وحش المعمار انت مش عارفاه
هبة بسخرية و الا ملاك يا كامي احنا مالنا بيه انت حتكوني مربية يعني مسؤليتك حتكون ابنه و بس و ملكيش دعوة بيه 
كاميليا بتفكير طب افرضي اني غلطت في حاجة أو عملت
قلبت هبة عينيها بانزعاج قبل أن تهتف احنا بقالنا ثلاث شهور بندورلك على شغر و مش لاقيين كلهم عاوزين وقت كامل يعني شغل طول النهار انا كنت موصية خالتي انها تشرفلك شغل في قصر الألفي عشان مرتباتهم عالية اوي و اول ماقالتلي على شغل المربية انا فرحت جدا خصوصا انها كلمت الهانم الكبيرة و حكتلها على ظروفك و انك لسه بتدرسي فهي وافقت و حتظطري تروحي الجامعة وقت ما انت عاوزة فكثر خيرها الست باين
فيها


طيبة ووافقت وافقي يا كاميليا
انت حتلاقي فين
شغل مريح و مرتبه كويس زي دا خصوصا انك محتاجة فلوس ظروري الايام دي 
أطرقت كاميليا
رأسها بحزن فهي بالفعل تحتاج بشدة لهذا العمل فمصاريف جامعتها تزداد يوما بعد يوم و كذالك احتياجات المنزل و اخوتها و والدها المسكين يعمل بدوام إضافي من أجل بعض الجنيهات 
قاطعت هبة تفكيرها مشجعة بتفكري في ايه يا بنتي انت جربي يومين كده و لو ما ارتاحتيش ابقي سيبي الشغل و مټخافيش خالتي هناك يعني حتكون معاكي و توريكي كل حاجة يلا بقى حنتأخر 
اومأت كاميليا برأسها لتتبع هبة بخطوات مترددة و و قد ازدادت دقات قلبها 
استقلت الفتاتان احد سيارات الأجرة للذهاب إلى الفيلا مرت عدة دقائق قبل أن تدخل السيارة الى احد الأحياء الراقية و الهادئة 
نظرت كاميليا من نافذة السيارة بتعجب أحست و كأنها دخلت الى بلد جديد فيلات و قصور فخمة تحيط بها الحراسة من كل جانب افاقت على صوت السائق و هو ينبهما بالوصول الي الجهة المنشودة نزلت هبة من السيارة لتجد نفسها أمام
فيلا فخمة تتوسط حديقة شاسعة خضراء نظرت حولها لتجد عدة رجال صخام يرتدون ملابس سوداء و يحملون أسلحة مخيفة ارتعشت كاميليا پخوف و هي تهمس لهبة ايه دا يا هبة انت متأكدة من العنوان ومين دول هما قبل ما ندخل 
هبة بضحك اسكتي يا مصېبة دول حراسة انت مش شايفة حواليكي دا كومباوند للاغنياء و طبيعي يكون في عليه حراسة يلا خلينا ندخل خالتي قالتي انها حتسيب خير للقاردز عشان يدخلونا 
أمسكت هبة بكف كاميليا المرتجف ثم تقدمت بها نحو الغرفة الصغيرة الموجودة بجانب البوابة اقتربت من احد الحراس
ثم قالت صباح الخير انا هبة بنت اخت الست خديجة اللي بتشتغل عنا 
الحارس بتفهم ايوا احنا
معانا خبر ندخلك 
طرق الحارس شباك الغرفة الصغير قبل أن يصيح افتح الباب يا أحمد دول الناس اللي قالت عليهم الست خديجة 
توسعت عينا كاميليا بدهشة و هي تشاهد جمال الحديقة التي كانت تضج بأنواع الزهور و الورود المختلفة و أشجار و نباتات نادرة تراها لأول مره في حياتها 
بعد عدة دقائق من المشي وصلتا الى مدخل الفيلا لتستقبلهما خالة هبة بسرور قبل ان تقودهما الى قاعة كبيرة يتوسطها صالون فاخر باللون البيج تطل على الحديقة و لايفصل بينهما سوى حائط زجاجي خديجة بتأكيد طبعا مفيش حل غير داه خصوصا ان البنت معرفة و نقدر نوثق فيها و هي مع البيه الصغير 
ثريا معاكي حق يا خديجة انت عارفة اني انا بثق فيكي جدا اعملي اللي عاوزاه و متنسيش تبعثيلي مجدي بسرعة
اومأت لها خديجة بطاعة و قد ارتسمت على وجهها علامات الفرح و قد عزمت على تنفيذ خطته
الفصل الرابع
نظرت كاميليا لصديقتها هبة ببلاهة قبل أن تهتف
متسائلة تقصدي إيه بأغير شكلي هو انت عايزانى اتنكر يا هبة انا مش فاهمة حاجة 
هبة بنفاذ صبر اووف منك يا كامي انا ساعات بستغرب من غبائك اللي مش بيطلع غير في الأوقات المهمة بقلك إيه ركزي معايا علشان مفيش وقت و الظاهر اننا حنضطر منحضرش بقية المحاضرات و نبقى ناخذهم من البنت شيماء
كاميليا ليه حنروح فين 
جذبتها هبة من ذراعها لتحثها على إكمال سيرها فمنذ خروجهم من فيلا شاهين الألفي و هي تحدثها و تحاول اقناعها بضرورة تغيير شكلها لتجنب مضايقات رجال الطبقة الغنية دون أن تبالغ في وصف الخطړ المحدق بها حتى لا تخسر صديقتها الوظيفة فهي آخر أمل لها لتتمكن من تحسين احوالها و مواصلة دراستها 
هبة و هي تدخل
بها احد المحلات الخاصة بالنظارات
 

---


الطبية اول حاجة لازمك نظارة دوري بقى على اپشع نظارة في المحل داه 
جربت كاميليا عدة انواع من النظارات قبل أن يقع الاختيار على نظارة بشعة خاصة بكبار السن دائرية الشكل غليظة ذات إطار اسود كلاسيكي قديم 
أصرت هبة على شرائها تحت أنظار صاحبة المحل المتعجبة و التي حاولت كثيرا ان تثنيها عن رأيها و تقنعها باختيار اي موديل آخر من النظارات الموجودة في المحل 
خرجت الفتاتان من المحل لټنفجر هبة من الضحك و هي تتحدث بصعوبة لايقة عليكي اوي النظارة دي يا كأني بقيتي شبه الدادة دودي مش ناقص غير الطرحة و تبقي تمام 2
نزعت كاميليا النظارة من على عينيها و هي تتنفس الصعداء فهي منذ أن ارتدتها و هي تتعثر في مشيتها و لا تستطيع النظر جيدا
كامي بضيقبقيتي بتتريقي عليا طب ايه رأيك اني مش حلبس البتاعة دي انا مش قادرة اشوف حاجة ادامي و ممكن اقع على وشي في اي لحظة خذي البسيها انت انا مش عاوزاها 
هبة بشهقة نعم انت اللي حتشتغلي في بيت الألفي يعني لازم تلبسيها ڠصب عنك و دي أوامر الهانم الكبيرة على فكرة هي اللي طلبت من طنط خديجة انها تقلك ان من شروط قبولك في الشغل هو
عدم الاهتمام بالمظهر يعني لازم تكون المربية بشعة
مش ملكة جمال زيك 
كاميليا بسخرية اول مرة اشوف شغل بيطلبوا فيه طلب زي ده 
هبة بتأكيد ما انت عارفة السبب هي بس خاېفة عليكي علشان الناس اللي هناك مش زينا يعني اي حد حيشوفك حيطمع فيكي و دول ناس قادرين و مش حيسيبوكي دا كثر خيرها ست غيرها كانت مهمتمش باللي حيحصل معاكي مش قلتلك انها طيبة زي ماحكتلي طنط عليها و هي على فكرة بتختار البنات اللي بيشتغلوا عندها بالوحدة 
كاميليا بملل انا ايه اللي خلاني اتزفت و
اسمع كلامك و اروح الشغل داه هو يعني مفيش غيره تعالي ندور على شغل ثاني و بلاش ۏجع الدماغ داه كله 
هبة بردح و هي ترجع خصلات شعرها الأسود القصير وراء اذنها بحركة عصبية نعم يا ختي انت تجننتي بقلك ايه يا بت اتلمي انا على آخرى منك شغل ايه اللي حتلاقيه ماهو على عينك اللي عاوز وقت كامل و اللي و اللي مرتبه ميكفيش ثمن المواصلات 
احنا مش حنعيد الموضوع داه ثاني انت
تسمعي الكلام و كل حاجة حتمشي تمام غيري من شكلك شوية عشان تستلمي الشغل دي فرصة كويسة جدا و المرتب حلو اوي انت تشتغلي شهرين بس و بعدين تقدري تبطلي انت و مزاجك بقى و انا بصراحة مطمنه جدا علشان ثريا هانم عارفة كل حاجة يعني مفيش قلق و لا خوف
كاميليا ماشي يلا خلينا نمشي من هنا انا جالي صداع من زنك حجرب الشغل الأول و بعدين أرد 
عليكي بس على الله الفلوس اللي صرفناها في حق النظارة دي متروحش هدر 
هبة استني بس انت عندك طرح صح 
كاميليا ايوا ليه 
هبة ما انت
لازم تلبسي الطرحة علشان تداري شعرك الحلو داه و كمان خدي دي كريم انا كنت اخذتها من شوية
من البنت شيماء انت تحطي منها على وشك و ايديكي علشان تسمر بشرتك ماشي 
كاميليا و هي تأخذ منها العلبةنظارة و طرحة و كمان كريم فاضل إيه ثاني يا
ام الأفكار 
هبة و هي تدفعها أمامها بلطف مفيش يا اختي عدي الجمايل بقى بكرة لما تقبضي اول مرتب افتكريني بهدية انشاء الله حتى قلم روج من ناصية الشارع 
كاميليا بضحك روج ايه بس انا حشتريلك نظارة زي اللي عندي دي 
هبة يلا يا اختي مش عاوزة منك حاجة المهم بكرة الصبح انا عاوزة اشوفك قبل ما تروحي الفيلا علشان احط التاتش النهائي بتاعي 
كاميليا ليه هو انت مش حتروحي معايا انا لسه محفظتش المكان يا هبة و خاېفة اتوه و خصوصا و انا لابسه النظارة الكعب كباية دي 
هبة بضحك حاضر ياختي انا حاجي معاكي و بالمرة اوصي خالتي عليكي و بعدين بصراحة عاوزة ادخل الفيلا ثاني انا بصراحة عمري مارحت هناك قبل كده بس المكان حلو اوي زي اللي بنشوفه في المسلسلات داه حتى الهواء متغير هناك 
كاميليا بضحك متغير ازاي يعني 
هبة و هي تشير بيديها تحسيه كده صافي كاميليا بس بس يعني نور في البيت و انت هنا الواحد مش ناقص وقع دماغ و توتر بلاش احلام وردية خلينا في واقعنا المنيل يا اختي و ركزي في حفلة التنكر بتاعة بكرة اللي وقعتيني فيها بذكائك الفذ اما اشوف آخرتها معاكي
هبة و هي تغني بضحك بكرة تشوف بعنيك يا حبيبي 
لکمتها الأخرى بخفة على كتفها قبل أن تجيبها ضاحكة طب يلا يا ست هيفاء نشوف حنروح ازاي
اتجهت الفتاتان الي إحدى محطات الحافلات لتركبا احد المواصلات العامة للعودة الى المنزل استعدادا ليوم غد 
في مشفى البحيري
نظرت ليليان الى ساعتها الذهبية التي كانت تزين معصم يدها الرقيق ابتسمت بخفة قبل أن تقف لتغادر مكتبها استعدادا للقيام بجولتها التفقدية لبعض المرضى من الاطفال المسؤولة عن علاجهم 
فتحت إحدى الغرف التي يقبع بها احد المرضى رامي ذلك الطفل الصغير الذي يعاني من مشاكل في رئته و التي استوجبت مكوثه في المستشفى لوقت طويل 
ليليان بابتسامة رائعة تزين وجهها ازيك يا بطل عامل ايه النهاردة 
رامي و هو يبادلها الابتسام انا بقيت كويس الحمد لله 
ليليان و هي تقرأ تقارير حالته برافو يا بطل انت بقيت كويس علشان انت قوي و شاطر و بتسمع الكلام 
رامي برجاءطب لما انا كويس امتى حخرج من هنا انا عاوز اروح بيتنا يا طنط لولو عاوز ارجع المدرسة و لصحابي دول وحشوني اوي 
أعادت ليليان التقارير الى مكانها ثم اقتربت من الصغير تربت على رأسه بحركات حانية قائلة بلطف
قريب جدا انشاء الله حتخرج من هنا و حتعمل كل اللي انت عاوزه بس لسه في شوية تحاليل لازم نعملها علشان نطمن عليك انت طبعا علشان ذكي و شاطر حتسمع الكلام ماشي و انا اوعدك كلها اسبوع و كل حاجة حتبقى تمام ماشي 
رامي بحزن
حاضر يا طنط بس انا زهقت هنا اوي حتى ماما لسه مجاتش لحد دلوقتي 
ليليان بحب اكيد زمانها في الطريق و بعدين هو انت عاوز تخرج كده و تسيبني لوحدي في المستشفى الكئيبة دي 
رامي ببراءة لا انا حاخذك معايا مش حسيبك هنا علشان انا بحبك اوي يا طنط لولو 
ليليان بحب يا روح و قلب طنط لولو و انا كمان بحبك اوي انا حسيبك دلوقتي تتفرج على الكرتون اللي بتحبه علشان عندي شوية اولاد صغيرين زيك محتاجيني اكشف عليهم و اول مخلص حرجعلك اتفقنا 
تستمر القصة أدناه
رامي بايجاب اتفقنا بس مش تتأخري عشان انا بحب اقعد معاكي اوي 
ليليان حاضر يا استاذ رامي مش حتأخر أنشاء الله 1
خرجت ليليان من الغرفة بعد أن اطمئنت ان حالة رامي مستقرة ثم اخذت طريقها الى بقية الغرف للكشف على بقية المرضى 
تسلل الى اذنها صوت
مالوف
رفعت رأسها لتجد والدة رامي تتحدث مع إحدى
الممرضات اقتربت منها لتسمع
والدة رامي تقول برجاء ارجوكي يا بنتي انت بس دليني على مكتب مدير المشفى و انا حتكلم معاه 
الممرضةيا فندم و الله ما حينفع اصلا الدكتور ايهم مش بيقابل حد خالص انا مليش دعوة
بكل دا هما بس قالولي اديكي الورقة دي انت روحي للحسابات و تفاهمي معاهم 
قاطعت ليليان حديثهم مسائلة في ايه يا ميساء مالها مدام رقية و ايه الورقة اللي في إيدك دي 
ميساء و هي توجه حديثها
لوالدك رامي اهي جات الدكتورة ليليان دي خطيبة صاحب المستشفى داه انت ممكن تتكلمي معاها و هي حتساعدك 
ليليان پغضب ميساء انا قلتلك قبل كده بطلي تطلعي إشاعات على الناس انا مش خطيبة حد و اتفضلي دلوقتي اشرحيلي مالها مدام رقية 
ميساء بطاعة اسفة يا دكتورة ادارة المستشفى بعثت الورقة دي للمدام علشان هي مدفعتش بقية مصاريف إقامة ابنها في
المستشفى و الدكتور ايهم إداها مهلة ساعتين و الا حيضطر يرميهم برا و كمان حياخذ ضدهم كافة الإجراءات القانونية عشان
وصولات الامانه اللي مضت عليهم المدام ما انت عارفة القوانين هنا و للأسف الدكتور ايهم مش بيسامح و لا بيتعاطف مع حد 
ليليان بضيق للأسف عارفة طيب هاتي الورقة و انا حتصرف روحي انت شوفي شغلك 
اعطتها الممرضة الورقة ثم غادرت لتقرأ ليليان الورقة بصوت عال 150الف جنيه 
قاطعتها رقية قائلة بخجل انا عارفة اني تأخرت على دفع بقية المبلغ بس و الله بحاول انا قدرت اجمع تسعين ألف جنيه بس هما مش عاوزين يصبروا عليا يومين كمان و انا حجيب الباقي انشاء الله ارجوكي يا دكتورة ساعديني و انا و الله اوعدك اني حتصرف 
ليليان بتفكير متقلقيش يا مدام رقية انا حتصرف انت روحي لرامي اقعدي معاه و اطمني عليه و انا حشوف الدكتور ايهم و اتكلم معاه متقلقيش انا حدفع الباقي داه مبلغ صغير مقابل صحة رامي 
رقية بخجل ميصحش يا دكتورة كفاية حبك و اهتمامك لرامي دا لولاكي كنت خسرته كمان المبلغ كبير انا بس عاوزاكي تساعديني فانك تطلبي منهم يستنوا عليا يومين بس انا حتصرف ثم تابعت بصوت خاڤت من شدة الحرج خصوصا اني اايهم و هو يسلط نظراته المعجبة عليها صباح الجمال يا قلب ايهم وحشتيني و كنت لسه حنزل عشان اشوفك 
ليليان و هي ترمي أمامه الورقة بقلك ايه انا مش فاضية لرزالتك مستعجلة و عندي شغل بس جيت علشان افهم منك إيه داه 
ايهم و هو يضغط على احد الازرار دي ورقة إنذار بالدفع بس مش عارف لمين 
ليليان لرامي الولد الصغير اللي في الاوضة 360 
ايهم بلامبالاةطيب و فيها ايه شاغلة دماغك الجميل بحاجات تافهة كده ليه 
ليليان پغضب جلي دا ولد صغير و في آخر مرحلة للعلاج لو خرج من المشفى دلوقتي ممكن حالته تتدهور و يرجع زي ماكان 
ايهم و يطلع ليه خلي أهله يدفعوا اللي عليهم و بكده مش حيخرج اكمل و هو يقرأ الورقة ممم فهمت يعني اخر موعد للدفع النهاردة و الا حيطرد 
ليليان ايوا مامته معاها اكثر من نص المبلغ و انا بكرة الصبح حدفع الباقي 
ايهم بابتسامة لعوبة طب ما تدفعيه دلوقتي 
نظرت له ليليان بحنق قبل أن تجيب اكيد مش حيكون مبلغ زي داه في شنطتي انا بطلب منك مهلة بس لغاية بكرة الصبح الساعة تسعة حكون محولة المبلغ لحساب المشفى 
ايهم برفض لا عاوزه دلوقتي و الا حكلم السكيورتي يخرجوها هي و ابنها دلوقتي انت عارفة القوانين هنا 
ابتسم ايهم ابتسامه خبيثة
تراجعت ليليان الى الخلف بعد أن رمت الهاتف لتهتف بحنقانت بني آدم مش طبيعي سيبني دلوقتي و انا حتصرف و حجيبلك المبلغ كله دلوقتي 
أيهم مفيش خروج من المشفى 
ليليان بهيجان انت واحد مچنون بتكذب الكڈبة و تصدقها انا مستحيل اقبل اتجوزك لحد امتى حفضل اقولهالك فوق من اوهامك و بلاش غباء انا 
صړخت پألم و هي تشعر بأصابعه تنغرس في ظهرها كسهام حادة 
تسارعت نبضات قلبها خوفا بالرغم من لسانها السليط و و كلامها المسمۏم الذي تلقيه في وجهه كلما سنحت لها الفرصة دون خوف او تردد الا ان ذلك
لا يمنع من شعورها
بس نقول ايه ناكرة للجميل بعد ما والدتك توفت و ابوكي اللي هو عمي اتجوز ثاني و شاف حياته و رماكي عندنا امي هي اللي ربتك و اعتبرتك بنتها زيك زي أميرة و عمرها ما فرقت بينكم في يوم عيشناكي في بيتنا و صرفنا عليكي لحد متبقيتي دكتورة حتى الشغل بقيتي بتشتغلي في أحسن مستشفى في القاهرة 
فمين بقى اللى يناسب مين انت و الا انا يلا على شغلك
دلوقتي اما بالنسبة للمريض اللي جيتي علشانه فأنا حخلي الأمن يخرجوه برا حتى لو عيلته دفعوا مليون جنيه مش حسيبه هنا يوم واحد و مش حخلي مستشفى ثانية تقبله عشان تتربي و تعرفي ازاي تكلمني 
رفعت عيناها ببطئ لتجده ينظر إليها و قد تحولت نظراته المشمئزة الى أخرى جامدة خاليه من التعابير
لم تعرف ماذا تفعل فابن عمها هذا ليس سوى كتلة 
ابتلعت ليليان اهانته على مضض
في سبيل اقناعه فكل ما يهمها هي المحافظة على حياة ذلك الصغير حتى على حساب كرامتها فليقل مايشاء الان المهم ان تصل
إلى غايتها 
اما هو فمن المؤكد انه سيأتي يوما ما و ترد له الاهانه وقفت بجانب حافة المكتب ثم رفعت كفيها
لتمسح دموعها و ترتب هيئتها قائلة بهدوء تحاول استعادته
بعد ثورة الڠضب التي انتابتها منذ قليل قلي عاوز ايه عشان تلغي قرارك داه
رامي لسه قدامه اسبوع كامل على الاقل علشان يكمل علاجه 
تنفس ايهم بقوة قبل أن يعود إلى كرسيه قائلا بملل من الاخر داه اللي عندي في ايدك ساعتين تقرري فيهم مصير الولد يا اما يعيش و يا اما ېموت 
اومأت ليليان براسها قبل أن تتجه الى باب المكتب
و تغادر اغلقت الباب ورائها و هي تستنشق الهواء بلهفة كغريق رسى للتو على شاطئ الأمان 
هرولت بخطوات سريعة في اتجاه المصعد تريد الهرب بأقصى قوتها من
هذا المكان التفتت ورائها عدة مرات ناظرة پخوف و كأنها تتوقع لحاقه بها او خروجه فجأة من احد الجدران كما يحصل في الأفلام 
ضغطت ازرار بحركة عصبيه و
تهورها في القدوم الى مكتبه خرجت من المصعد لتعترضها زميلتها الدكتورة أمنية متزوجة و لديها طفلين في الرابعة من عمرها و هي صديقة ليليان المقربة و ملجأ أسرارها 
بذلت ليليان مجهودا كبيرة بترسم ابتسامة مصطنعة على وجهها الفاتن و هي تلقى التحية صباح الخير يا ميمي ازيك
أمنية بضحكميمي في عينك يا بت انت مش حتبطلي تندهيني بالاسم دا دا انا حتى دكتورة و ليا مركزي يعني فاكراني قطة قال ميمي قال 
ليليان الحق عليا اني بدلعك
أمنية وهي تتفرس ملامح ليليان دلعي يا اختي براحتك بس مالك وشك مصفر كده و مش على بعضك فيكي ايه يا لولو 
ليليان مفيش حاجة يا أمنية شوية إرهاق و تعب من الشغل 
أمنية و هي تجذبها الى أحد الغرف طيب تعالي ارتاحي و انا حطلبلك عصير فرش 
تبعتها ليليان بخطوات متثاقلة غير آبهة بتلك النظرات التي تكاد تفترسها من بعيد و الذي لم يكن سوى الدكتور اسعد احد المعجبين بليليان 
تستمر القصة أدناه
وضعت كفها على وجهها قبل أن ټنفجر في بكاء مرير 
تبكي فقدان امها و هي مازالت فتاة صغيرة لم تتجاوز الثالثة عشر من عمرها ليسارع والدها بعد أشهر قليلة للزواج من فتاة تصغره سنا بأكثر من عشرون سنة طمعا في ثروته و كأنه كان ينتظر
مۏت والدتها ليتخلص منها هي الأخرى و يرميها في بيت عمها 
لا تنكر فضل زوجة عمها الحنونة التي عاملتها بكل حب و طيبة و كأنها ابنتها أبناء عمها سيف و محمد الأول يفوفها بثلاث سنوات اما محمد فاصغر منها بسنتين كانوا و نعم الأخوة لها 
لم يكن سواه هو ايهم الابن الأكبر لتلك العائلة الطيبة لم يكن مثلهم بل كان الأسوأ على الأطلاق 
طوال فترة مكوثها معهم و هو لا يعتبرها سوى دخيلة عليهم ينتهز جميع الفرص لايذائها و اهانتها 
و تذكيرها بمكانتها الوضيعة في منزلهم 
افاقت على صوت أمنية التي دخلت الغرفة للتو و في يدها كوبا من العصير 
مالك يا ليلياالموت ارحملي كم اني اتجوزه 
ربتت أمنية على ظهرها بحنان بعد أن فهمت سر توترها قائلة باشفاق اهدي يا لولو متعمليش في نفسك كده حتمۏتي نفسك من العياط على شان واجد ميستاهلش 
ابتعدت ليليان عنها و هي تمسح دموعها بصعوبة قائلة بتأكيد ايوا ميستاهلش داه حيوان وواطي و قذر بيساومني على حياة طفل بريئ ملوش ذنب طول عمره كده انا لسه مش عارفة داه دكتور و بينقذ أرواح الناس ازاي 
وضعت ليليان يدها المرتجفة لتدعم يدي أمنية و تترشف بعضا من محتوى الكوب و هي تستمع الى صديقتها تقول اهدي كده و احكيلي بالتفصيل ايه اللي حصل 
بدأت ليليان في سرد كل ما حصل معها منذ
صعودها الي مكتب ايهم الى لحظة خروجها منه تحت نظرات أمنية المتعجبة و التي صړخت غاضبة بعد أن انتهت الأخرى من كلامها هي حصلت وصلت بيه الدناءة و الوقاحة انه يخيرك بين حياة طفل صغير ملوش ذنب و بين انك تطلعي معاه سهراته الۏسخة اللي زيه متروحيش يا ليليان داه واطي و ممكن يعملك حاجة 
ليليان بصوت مخټنق طب و رامي اعمل فيه ايه انت عارفة انه ممكن يأذيه و يطرده من هنا و ميخليش و لا مستشفى تقبله انا خاېفة عليه اوي و معنديش حل غير اني اروح ايهم كان دايما بيطلب مني اني اروح معاه سهراته مع أصحابه بس انا دايما كنت برفض 
امنية باندفاعالواطي قليل الشرف عاوز ياخذك عشان يتباهى بيكي قدام أصحابه و 
ليليان بيكرهني اوي يا
امنيه و مصر
و بيهنني في الرايحة و الجاية حتى لما ساب بيت عمي و بقى بيسكن في فيلا ثانية ضغط على عمي علشان يخليني
ادرس طب زيه و صمم اني آجي اشتغل هنا عنده علشان يكمل تعذيب فيا بيستغل جميل عيلته بأنهم آوووني و ربوني علشان يتحكم في حياتي سنين و انا بستنى اليوم اللي حطلع فيه من هناك علشان ابقى حرة و ملك نفسي و اقدر اعمل اللي انا عاوزاه بس هو مسابنيش في حالي اقنعهم بأنه بقى بيحبني فجأة و عاوز يتجوزني و انه هو أولى بيا من الغريب لو شفتيه يا امنية ازاي بيعاملني قدام اهله شيطان في ثوب ملاك 
امنية بشفقة ربنا يعينك يا حبيبتي انشاء الله حييجي يوم و تخلصي فيه منه داه مصېبة و مفيش
حد
بيحبه هنا بس بردو لازم تلاقي حل و متروحيش انا
خاېفة عليكي منه و من
صحابه و خصوصا اللي اسمه شاهين 
ليليان بياس مفيش حل ثاني انا حروح و اللي يحصل يحصل ايهم داه كابوس و عمري ما حخلص منه 
ساعدتها أمنية على الوقوف لتتجه الى حمام الغرفة لغسل وجهها و أطرافها علها تهدأ قليلا قبل أن تهاتف ايهم و تخبره بموافقتها 
في مكتب ايهم
مش جاي لوحدي الليلة ليليان معايا 
قال ايهم بفخر و هو يهاتف صديقهم الثالث عمر 
عمر بسخرية أخيرا رضيت عنك البرنساس 
ايهم طبعا ما انت عارفني لما احط حاجة في دماغي اوصلها 
عمر طيب بس متنساش توصي شاهين ميجبش معاه بنات مدام خطيبتك موجودة 
ايهم و ميجيبش بنات ليه امال حنسهر ازاي 
عمر بضيقمفيش فايدة فيك طول عمرك 
طب احترمها على الاقل دي بنت محترمة و متليقش بيها سهراتنا انا مش عارف مصر تجيبها ليه 
الفصل الخامس 
ليلا
في فيلا صفوت البحيري والد ايهم و عم ليليان 
تجلس ليليان على سريرها و هي تنظر إلى العلبة الورقية التي احضرتها لها إحدى الخادمات منذ قرابة الساعة لتخبرها ان السيد ايهم هو من بعثها لها و أمرها بارتداء ما بداخله و انها يجب أن تكون جاهزة تمام الثامنة 
نظرت الى هاتفها لتجدها السابعة و بضع دقائق زفرت بحنق ثم فتحت العلبة لاكتشاف ما بداخلها 
امتى حستحمل الذل و الاهانه منه و اسكت مقدرش اتكلم علشان الناس اللي ربتني دي و اعتبروني زي بنتهم و لو لاهم الله اعلم كان
حصلي ايه يا رب نجيني منه انا خاېفة يعملي حاجة حاسة
وقفت من مكانها متجهة الى خزانة ملابسها التي تحتوي على عدد قليل من فساتين السهرة فهي بطبعها لا تخرج كثيرا و لا تذهب الا الى حفلات الأقارب اختارت فستان ازرق غامق طويل و بأكمام طويلة و صففت شعرها على شكل كعكة مهملة و تركت بعض الخصلات تنزل على جانبي وجهها بعشوائية وضعت بعض مساحيق التجميل الخفيفة التي أظهرت جمال وجهها الفاتن و ملامحها الجذابة 
نزلت الدرج بخطوات مترددة حتى وصلت إلى الباب الخارجي وجدت ايهم أمامها ينظر بنفاذ صبر الي ساعته و على وجهه علامات التجهم 
ايتذكر جيدا ذلك اليوم الذي احضرها فيه والده الى منزلهم و طلب من الجميع الاعتناء بها و معاملتها كأخت لهم الا انه لم يكن ليفعل ذلك
آفاق من شروده على صوتها لو غيرت رأيك قلي بدل الوقفة اللي ملهاش لازمة 
ليجيبها بڠضب و قد تذكر للتو انها لم ترتدي الفستان الذي احضره لها انت ايه اللي لابساه داه و فين الفستان اللي انا جبتهولك 
نظرت له بسخرية قبل أن تجيبه بتهكم قصدك الفستان اللي لونه اسود و شبه
قميص نوم اسفة انت عارف اني مبلبسش الحاجات دي 
قاطعها بردو تتنيلي تلبسيه انت تسمعي كلامي و بس و ملكيش حق تعترضي
فتح باب السيارة ثم ثم استدار ليستقل مقعده و ينطلق بالسيارة الى وجهته المحددة 
انكمشت ليليان مكانها و هي ترى ملامحه الغاضبة
تجزم انه سيفتك بها في اي
لحظة قاطع أفكارها صوته
الغاضب الذي صدح عاليا و هو يضرب المقود بكل قوته دايما كده و مش حتتغيري بتنفذي كل اللي في دماغك و مش عملالي
اي اعتبار في حياتي كلها مشفتش اغبى منك 
استدارت له ليليان لتقول بشراسة متناسية خۏفها منه كل داه علشان مقبلتش انت ايه يا اخي معندكش شرف و لا اخلاق دا انا حتى بنت عمك و معتبرني خطيبتك ازاي ترضى اني البس كده قدام صحابك و الا ليكون دفعولك مبلغ كويس علشان تعرضني قدامهم و يا عالم واعدهم بايه ثاني ما انتم شلة كلكم 
توقفت عن الكلام عندما علمت بتوقف السيارة على احد جوانب الطريق مدت يدها محاولة فتح الباب علها تستطيع الخروج من هذا الچحيم 
صاحت بقوة 
و هي تتحسسه جبينها و رأسها سامحة لدموعها بالنزول 
ضړب ايهم مقود السيارة عدة مرات و هو
الټفت الى جانبه ليجد ليليان تكفكف دموعها المنهمرة 
رمقها باستهزاء قبل يقول آمرا و كأنها موضفة لديه آخر مرة اسمحلك تكلميني بالطريقة دي انت تنفذي اللي اقلك عليه و بس و دماغك القديمة دي تغيريها انت
خطيبة ايهم البحيري يعني لازم تكوني لايقة عليا و خاصة قدام اصحابي اقسم بالله لو صدر منك اقل تصرف معجبنيش لكون موريكي اللي عمرك مشفتيش 
و متنسيش ان المړيض اللي انت قبلتي تخرجي معايا على شانه لسه حياته تحت ايدي يعني بتلفون واحد مني حخلي امن المستشفى يطرده برا 
لعنت لسانها السليط الذي لا تستطيع التحكم به و الذي دايما ما يوقعها في المشاكل بعد دقائق قليلة عبرت السيارة داخل حديقة كبيرة
تتوسطها فيلا بيضاء ذات تصميم خلاب 
خطت ليليان بتردد داخل الفيلا و هي
تنظر يمينا و يسارا وصلا الي صالون كبير يتوسط الفيلا يجلس عليه عدة أشخاص لم تتعرف إليهم 
احست برهبة غريبة و هي تلاحظ ان كل العيون مسلطة عليها ضغطت باصابعها على ذراع ايهم الذي الټفت إليها قليلا ثم عاد ببصره الي الحاضرين ليقدما لهم بفخر اعرفكم دي ليليان خطيبتي 
سمعت ليليان عدة همسات لترفع عيناها لتجد ايهم يشير الى رجل وسيم ذو جسد رياضي ضخم بشرته قمحية و تزين وجهه لحية خفيفة قائلا تعالي علشان اعرفك على الشلة داه عمر الشناوي ابن خالة شاهين
و شريكه في نفس الوقت 
همست ليليان بصوت خاڤت و هي تلاحظ علامات الضيق التي كست ملامح هذا الرجل و كأنه لم يعجبه وجودها تشرفنا يا استاذ عمر 
أشار لها عمر برأسه دون أن يتكلم ليشير ايهم الي رجل آخر يضع ي و داه فريد ابو حجر ابن رجل الأعمال اسماعيل ابو حجر و دي ميرهان خطيبته 
جفلت ليليان و هي
تلاحظ نظرات المدعو فريد و الذي كاد يلتهمها بنظراته ليقف من مكانه فجأة و يمد يده حتى يسلم عليها 
مدت ليليان يدها بتردد و هي تنظر إلى ايهم الذي كان يشجعها بنظراته 
و تتراجع بخطواتها الى الوراء 
كان يجلس باسترخاء على الاريكة الأخرى و بجانبه فتاة تبدو في أواخر الثلاثين في عمرها
سمراء ببشرة جذابة تضع بعض مساحيق التجميل على وجهها البرونزي و ترتدي فستانا قصيرا احمر اللون أظهر جمال و قد اسدلت شعرها البني على جانبيها أشار إليها ايهم و قد رسم ابتسامة عريضة على وجهه قائلا اما الجميلة دي صوفيا 
ابتسمت لها صوفيا برقة و هي تشير لهما بالجلوس اهلا و سهلا يا ايهم بيه و أخيرا قدرنا نشوف خطيبتك بس الصراحة هي حلوة اوي زي ما حكيتلنا عليها بالضبط 
قبل أن يقول بصوت عال ميرسي يا صوفيا 
ليليان يا حبيبتي داه شاهين الألفي صاحب الفيلا دي هو طبعا غني عن التعريف 
نظرت ليليان بتوجس أمامها لتصطدم بعينين ثاقبيتين اثارتا رعبها حتى انها عجزت عن تحيته 
جسده الضخم الشبيه بأجساد المصارعين و
وسيم الى حد ما رغم ملامح وجهه الحادة والمخيفة و عيناه الشبيهتين بعيني الصقر 
تحيط به هالة من الثقة و الجاذبية تجعل الجميع
يهابه
ابتسمت ابتسامة مرغمة و هي تنظر لصوفيا تلك الفتاة التي بدت لها لطيفة رغم ان ايهم أخبرها ضحكت ليليان في سرها و هي تلاحظ الفرق الواضح بينها و بين ذالك الضخم فهي تبدو كابنته رغم طولها الفارع 
قاطع صمتهم فريد الذي هتف
ضحك فريد بسماجة قبل أن يهتف بسخرية نسيت ان الآنسة دكتورة اكيد پتخاف على صحتها 
راقبتها ليليان بجمود و هي تعطي الكأس لفريد الذي همس لها بكلمات جعلتها تبتسم قبل أن ترمق شاهين بنظرات خفية ذات معنى لم يلاحظها أحد سوي ليليان و طبعا ذلك الشيطان الذي لا يخفى عليه شيئ شاهين 
تناول ايهم كأس العصير الذي أحضرته تلك الخادمة الأجنبية التي كانت تقف مع بعض زميلاتها في إحدى زوايا الصالون المخفية حتى تجيب طلباتهم ثم أعطاه لليليان التي أخذته منه مع حرصها على عدم تناول اي شيئ في هذا المكان المخيف 
رسمت ابتسامة مزيفة قبل أن تقول بصوت خاڤت انا بس مش متعودة عليكم علشان كده مش لاقية كلام اقولة يا آنسة ميرهان 
رمقتها ميرهان بنظرات كارهة و هي تلاحظ جمالها الاخاذ رغم ملابسها المحتشمة و نظراتها البريئة 
وضعت ليليان الكوب فوق الطاولة بعد أن تظاهرت بأنها ارتشفت بعضا منه و هي تتجنب النظر أمامها رغم شعورها بنظرات حادة تكاد تخترقها 
استجمعت كل قواها لترفع بصرها أمامها لتجد صوفيا تهمس في أذن شاهين بدلال و 
رمشت عدة مرات و هي تلاحظ نظراته التي تسلطت عليها متجاهلا صوفيا التي كانت تسعى بكل 
أشار لها شاهين برأسه لتقف صوفيا من مكانها و تحمل حقيبتها قائلة بابتسامة واسعة للأسف يا جماعة انا مضطرة اسيبكم
بدري الليلة دي اصلي بكرة مسافرة باريس عندي شوية حاجات لازم اعملها نظرت ليليان و هي تكمل تشرفنا يا
آنسة ليليان و اعذريني علشان مقدرناش نتعرف على بعض كويس بس اكيد حنتقابل كثير الايام الجاية يلا اسبيكم انا 
نظرت ليليان أرضا و قد احمر وجهها خجلا تظاهرت بفتح حقيبتها و البحث عن هاتفها و هي تشير بيدها لصوفيا دون أن ترفع وجهها مرت الساعات ببطئ حتى شعرت ليليان بالملل 
نظرت الى ساعة يدها لتجد ان الوقت يشير الى الحادية عشر و بضع دقائق زفرت بضيق و هي تتذكر
يوم غد و الذي سيكون حافلا بالعمل 
ترددت قليلا قبل أن تقترب من ايهم الذي كان منشغلا في الحديث مع عمر و شاهين و تهمس في أذنه قائلة الوقت تأخر يا ايهم مش يلا بينا نروح 
رمقها ايهم باستغراب قبل أن يجيب بصوت عادي الساعة لسه احداشر احنا لسه في بداية السهرة 
ارتبكت ليليان باحراج عندما وجدت ان الجميع ينظر لها بتعجب لتقول بتفسير انا اقصد ان بكرة عندنا شغل 
ليجيبها ايهم كل الموجودين دول كمان عندهم شغل احنا حنفضل شوية كمان و حنمشي 
ايده فريد بابتسامة سمجة غير مريحة و هو يغمز ايهم بوقاحة ايوا ايهم بيه عنده حق دي لسه السهرة في اولها
هزت ليليان رأسها ببلاهة دون أن تفهم لتتفاجئ بضحكات الجميع 
باستثناء عمر الذي قال موجها حديثه لايهم و الله خطيبتك دي باين عليها بريئة مش بتاعة سهرات زي دي انصحك يا آنسة متجيش هنا ثاني علشان داه مش مكانك 
تستمر القصة أدناه
ابتسمت له ليليان بارتياح و هي تقول في نفسها على الاقل في واحد باين عليه محترم في القعدة دي 
أشار له ايهم بعدم اهتمام و هو يتابع باهتمام فريد الذي ج
بينهم منذ قليل 
تجاهلها ايهم و هو يبتلع محتوى كأسه بجوفه دفعة
واحدة قبل أن يوجه كلامه لعمر هو أنت مش ناوي ترحم نفسك من الوحدة الي انت عايشها يا عمر لحد امتى حتفضل
سنغل كده
رفع شاهين كأسه مؤيدا كلام ايهم قبل ام يضيف عمر و بنت
حاجة مستحيلة و الا ليكونش ملكش
في الستات لو كده قول و احنا حنساعدك متتكسفش 
ضحك عمر و هو يأخذ هاتفه من فوق الطاولة استعدادا للرحيل و هو يقول سيبك مني انت و هو خرجوني من دماغكم انا مرتاح كده يلا انا ماشي
تصبحوا على خير 
ايهم بصوت عال بكرة ټندم يا شناوي 
أشار عمر بيده بلامبالاة بحديث اصدقائه الذين يحثونه دائما علي ضرورة وجود فتاة ما في حياته
لكنه لا يبالي و لا يهتم فكل اهتمامه موجه لعمله
و انه لحد الان لم يجد فتاة أحلامه المناسبة التي رسمها في خياله 
انتهت السهرة منتصف الليل و غادر الجميع تنفست ليليان العداء و هي هي تجلس مكانها في السيارة اتكأت برأسها على النافذة و هي تراقب شاهين و ايهم الذين كانا يقفان أمام مدخل الفيلا و يتبادلان أطراف الحديث 
همست بخفوت لنفسها يا ترى بيتكلموا في ايه دول
لا و الغريبة انهم واقفين عادي و كأنهم مش لسه شاربين و الا نوع ثاني انا مش عارفة المهم اوووف هو انا بفكر في ايه دلوقتي أعوذ بالله المكان هنا
غريب و مخيف مليان حراسة داه و لا رئيس الوزراء 
سلامتك يا لولو بقيتي بتتكلمي لوحدك 
افاقت من شرودها على صوت ايهم الساهر الذي فاجأها بجلوسه بجانبها وراء المقود دون أن يشعر بها
سعلت بخفة قبل أن تجيبه متجاهلة سخريته هو انت حتسوق و انت سکړان 
نظر لها ايهم قليلا قبل أن يدير السيارة و هو يقول خاېفة على حياتك يا دكتورة على العموم مټخافيش مش حيجرالك حاجة و حرجعك البيت سليمة ارتحت ليليان بجسدها على الكرسي و هي تنظر بشرود الى الاضواء بالخارج دون أن تجيبه
فهي تشعر بالتعب و النعاس و لا ينقصها سوى خوض جدال عقيم معه 
الټفت لها ايهم بخبث قبل أن يهتف ايه رأيك شقتي قريبة من هنا نروح هناك علشان ترتاحي الفيلا لسه بعيدة شوية و انت باين عليك تعبانة و مټخافيش بكرة الصبح حوصلك 
انتفضت ليليان باضطراب قبل أن تقول بتلعثم لا انا مش تعبانة و لا حاجة انا كويسة ووديني الفيلا 
ايهم انا يهمني راحتك و بس المهم قوليلي عجبتك السهرة مش زي اللي في دماغك صح 
ايهم على فكرة محدش يتجرأ يبصلك و انت معايا و بعدين دول صحابي 
ليليان مقاطعة و اصحابك دول ايه مش رجالة و بعدين انت ملاحظتش اللي اسمه فريد كان بيبص عليا ازاي داه كان حياكلني بعينيه باين فيه بتاع ستات و خطيبته مش مالية عينيه و هي كمان طول القعدة و هي قاعدة بتبص للي اسمه شاهين داه و مهتمة بيه 
ضحك ايهم بخفة و
هو يخفى ضيقه قبل أن يقول كل داه اكتشفتيه من قعدة واحدة علي كده بقيتي المفتش كرومبو 
ليليان بضيق على فكرة انا بتكلم جد و مش عارفة انت ازاي ملاحظتوش داه او انكم عارفين و مش مهتمين المهم داه ميخصنيش في حاجة علشان انا مش ناوية اروح هناك ثاني انا المرة دي جيت معاك علشان رامي و بس 
systemcodeadautoads هو يقول بغموض حنشوف المهم بكرة تقدري تاخذي اجازة و لو انك حتوحشيني 
ابعدت ليليان رأسها و هي تخفي اشمئزازها منه نظرت أمامها لتجد ان السيارة قد توقفت أمام مدخل الفيلا حيته باقتضاب قبل أن تفتح الباب و تسارع بدخول الفيلا 
دخلت غرفتها بسرعة ثم فتحت حقيبتها لتجد هاتفها يضيئ بعدة مكالمات من صديقتها أمنية لم تلبث طويلا حتى أعادت الاتصال بها ليأتيها صوت صديقتها المتلهفانت كويسة يا لولو حد عملك
حاجة 
تستمر القصة أدناه
ابتسمت ليليان بخفة و هي تجيبها اطمني يا ميمي انا كويسة محدش عملي حاجة 
أمنية طيب و الدكتور ايهم اذاكي عملك حاجة مش كويسة
ليليان مفيش حاجة يا ميمي اهدي بقى على فكرة انا في اوضتي دلوقتي 
أمنية طب احكيلي ايه اللي حصل و شفتي مين هناك
ليليان بضيق صحاب ايهم انا اول مرة اشوفهم بس كان في معاهم بنات بيقول انهم خطيباتهم بس البنات كانوا لابسين لبس اوفر ازاي يقبل على نفسه حاجة زي دي بقلك ايه يا لولو انت لازم تتصرفي اوعي تتجوزيه يا حبيبتي داه مش راجل انت لازم تحكي لعمك و مرات عمك كل حاجة و هما حيتصرفوا 
ليليان بنبرة يائسة يعني هما حيعملوا ايه داه قدامهم بيتلون و يبقى زي الملاك و هما مستحيل يرفضوله طلب و بعدين انا مش عاوزة أثقل عليهم كفاية انهم ربوني و حموني من الدنيا و مسابونيش للشارع زي ماعمل ابويا 
أمنية بس انت كده تبقى بتضحي بنفسك و جوازك من ايهم اكبر غلطة ممكن تعمليها في حياتك داه بتاع ستات كل يوم
مع واحدة بالرغم من انه يعتبر خطيبك يعني المفروض يحترمك و يقدر مشاعرك دا غير انه سمج و ثقيل و مغرور و فاكر كل الناس عبيد عنده و كمان عاوز يدخلك العالم بتاعه انت مش كده يا ليليان حاولي تتخلصي منه احسن 
ليليان بتفكير انا عارفة كل داه انت مشفتيش أصحابه كانوا بيبصولي ازاي و هو مكانش مهتم 
أمنية يا لولو داه شي عادي عند الاغنياء دول دول بيعملوا كل حاجة تخطر على بالك
علشان يرضوا مزاجهم اوعي ترجعي هناك ثاني 
ليليان و قد لمعت عيناها بحماس ميمي انا قررت البس الحجاب انت عارفة ان انا كنت عاوزة اعمل كده من فترة بس كنت مستنية الوقت المناسب 
صړخت أمنية بحماس مماثل و الله
دي احسن فكرة انت بكده حترتاحي من زنه و بس داه ممكن تجيه جلطة لو شافك بالحجاب يا ريت يبقى يريح الخلق منه بس امتى حتنفذي 
ليليان و هي تتمدد على السرير بتعب بكرة انشاء الله بالرغم من اني خاېفة من ردة فعله بس كده احسن دا احسن حل 
امنية بضحكما انت على طول كده بتستفزيه بالرغم من انك بتترعب منه
بس دماغك ناشفة و مش بتعملي غير اللي في دماغك المهم اسيبك انا بقى ترتاحي تصبحي على خير و اشوفك بكرة في مكان آخر شبيه بصحراء خال من المباني و البشر
ارتفع ازيز
سيارات سوداء رباعية الدفع ليشق سكون الليل و ظلمته 
جلس شاهين على كرسي خشبي بين سيارتين متقابلتين ثم رفع يده ليقوم السائقين باطفاء محركات السيارات 
نظر أمامه الي الرجل المرمي أرضا أمامه و الذي لا يظهر عليه أي ملامح للحياة سوى انينه المټألم 
مسح جانب شفتيه پغضب قبل أن يشير الى احد الرجال الواقفين قريبا منه ليحضر دلوا كبيرا من المياه و يسكبه عليه لينتفض المسكين بفزع و هو ېصرخ بصوت عال من شده الألم 
نظر شاهين بملل الى ساعة يده ليجدها قد تجاوزت الثانية صباحا زفر بضيق من طول هذا اليوم الذي يأبى ان ينتهي 
وقف من مكانه فجأة ثم ركل الكرسي بقوة حتى اصطدم بمقدمة السيارة ثم تقدم ليصبح واقفا بجانب الرجل 
تأمله باشمئزاز قبل أن يقول بصوت هادئ مخيفالمدير بتاعك فين 
تعالت أصوات صراخه المټألمة بعد أن و هو يقول پغضب انا دماغي مصدعة و مش عاوز كثر كلام هو سؤال واحد ماركوس فين انا حديلك آخر فرصة بعد كده حخلي العربية دي تعدي فوقك
ثلاث مرات و انت و حظك يا تعيش
 

---


يا ټموت قلت ايه
الرجل پبكاء يا باشا هو سافر بس مش عارف فين اخر مرة كلمني 
هز شاهين رأسه يمينا
و يسارا قبل أن يبتعد و هو
يشير بيده 
استقل سيارته ببرود غير مبال بصړاخ ذالك البائس الذي اوقعه حظه في طريقه 
قبض شاهين على يده بقوة قبل أن يضرب بلور السيارة عدة مرات و هو يهمس بوعيد و قد برزت عروق رقبته و احمرت عيناه من شدة الڠضب حتروح مني فين يا ماركوس حلاقيك و حقتلك و لو كان آخر حاجة حعملها في عمري 
الفصل السادس 
الساعة السادسة صباحا تململت كاميليا في فراشها الصغير وهي تتثاءب بكسلفالبارحة لم تأخذ كفايتها من النوم لتظل مستيقظة حتى ساعات الفجر الأولى و هي تفكر 
التفتت الي يمينها لتجد اختها نور تغط في نوم عميق تنهدت ثم قامت متجهة الى الحمام للقيام بروتينها اليومي
وضعت القليل من الكريم الذي أعطته لها هبة مسبقا على وجهها و يديها ثم ارتدت تنورة سوداء فضفاضة و معها قميص وردي و حجاب باللونين الأخضر و الأزرق حتى يبدو شكلها غير متناسق و منفر
ثم تسطللت على أطراف اصابعها خارج المنزل قبل أن تراها والدتها و تبدأ في الأسئلة 
وصلت إلى الشارع الرئيسي حيث كانت تقف هبة بملل تنتظرها
تعثرت كاميليا في مشيتها مما جعل هبة ټنفجر ضاحكة و هي تقول حاسبي لتوقعي و انت بنظارتك دي
فركت كاميليا جانب انفها و هي تنظر لصديقتها شزرا قبل تجيبها صباح الخير و يلا بسرعة عشان مش عاوزة اتأخر من اول يوم كفاية التوتر اللي انا فيه
هبة بضحك و هي تلحقها صباح النوريا بنتي امشي على مهلك دي لسه الساعة سبعة 
التفتت لها كاميليا ثم جذبتها من ذراعه تحثها على الإسراع قائلة بسخرية طبعا ماهي المرسيدس الكحلي الراكنة على جنب الشارع دي هي اللي حتوصلنا يا بنتي ثريا هانم متأكده عليا اني ثمانية و نص لازم اكون جوا الفيلا يعني ساعة و نص شحططة في المواصلات و يدوب نوصل هناك في الوقت 
هبة عندك حق المكان بعيد بس انت لو كملتي شغل شهر كامل هناك حيبقوا يبعثولك عربية مخصوص تجيبك زي خالتي 
كاميليا باستغراب و هي تشير الى التاكسي انت بتتكلمي بجد دا ايه الدلع داه كلهاوووف مفيش تاكسي راضية توقف في المكان داه
هبة هو
انت حتفضلي كل يوم تركبي تاكس على الحال حتفلسي و مرتبك كله حيروح مواصلات 
كاميليا بارتياح عندما توقفت احد عربات الأجرى بجانبها الحمد لله يلا تعالي نركب بلاش رغي انت حتوصليني الفيلا و بعدين تروحي الجامعة تحضري المحاضرات كلها عشان انقلها منك بعدين 
هبة و هي تركب بجانبها ماشي بس اعملي حسابك دي آخر مرة اروح فيها معاكيمش عاوزة اطب في احد الكائنات الغريبة اللي هناك 
كاميليا بتوتر حرام عليكي انا مش ناقصة خوف و مش عارفة ايه اللي مستنيني هناك مش كفاية وافقتك على الفكرة المچنونة دي 
ظلت الفتاتان تتحدثان طوال الطريق فتارة تتراجع كاميليا و تقرر عدم الذهاب و تارة أخرى ترضخ لتشجيعات هبةالى ان وصلتا أمام الفيلا
ترجلت كاميليا من التاكسي متشبثة في هبة رافضة تركها لتصيح هبة بضجر مش قلتيلي من شوية اوصلك و اروح الجامعة في ايه مالك يا كاميليا
بيبة وصليني عند
خالتك و بعدها روحي
هبة بضجر و هي تقترب من احد
الحرس المرابطين أمام الفيلا طول عمرك جبانة يلا ورايا بس اعملي حسابك دي آخر مرة 
دفعتها
كاميليا أمامها ثم تبعتها بخطوات متعثرة
لتعرف هبة
على نفسها قبل أن يسمح لهما الحارس بالدخول دون التفطن الى ان هناك زوج من الأعين تراقبهما بصمت
خديجة بابتسامة كبيرة عندما رأت الفتاتين اتفضلوا يا بنات جوا انا حقول لفتحية توصل كاميليا عند الهانم و انت تعالي معايا يا
هبة
اومأت كاميليا بايجاب و هي تتبع الخادمة التي اخذتها الى الصالون حيث تنتظرها السيدة ثريا
اما هبة فقد بقيت تتحدث قليلا في المطبخ مع خالتها
هبة ايه رأيك في اللوك الجديد يا خالتو متغيرة صح
خديجة ايوا مية و ثمانين درجة دا انا نفسي مكنتش حعرفها لو منكتيش انت معاها بس لو كنتي خليتيها تلبس لانسز اسود بدل عينيها الزرقاء دي
هبةالمرة الجاية بقى و بعدين هي عينيها مش باينة اوي تحت النظارة 
خديجة المهم ربنا يستر و شاهين بيه ميعرفش حاجة المهم يلا انت دلوقتي روحي على جامعتك و انا لو عزتك حبقى اكلمك اه و متنسيش تسلميلي على نجوي و قوليلها حبقي ازوركم قريب
قبلتها هبة بحرارة و هي تقول حاضر يا خالتو حقلها يلا حمشي انا دلوقتي و مش حوصيكي خلي بالك من كاميليا
طمئنتها خديجة بأنها سوف تعتني بصديقتها ثم اوصلتها الى باب الفيلاو عادت لاتمام عملها
سارت هبة ببطئ في حديقة
الفيلا و هي تمتع انظارها بجمال المشاهد الطبيعية الممتدة امامها للنباتات و الورود النادرة و التي تراها لأول مرة في حياتها اخذت نفسا عميقا وهي تستنشق الهواء النقي المحمل بعبير و شذى الزهور
انتفضت فجأة و هي تسمع صوت أحدهم يأمرها بالتوقف انت مين و بتعملي إيه هنا
ارتعشت هبة پخوف ثم استدارت بجسدها ببطئ و هي تطمئن نفسها بأنه قد يكون احد الحرسلتقول بتلعثم دوم ان تنظر له انا هبة قريبة الست خديجة اللي بتشتغل هنا
طيب و بتعملي إيه هنا في الجنينة مش المفروض تروحي تشوفي شغلك
هبة بتوترلا انا مش بشتغل هنا انا كنت بزورها و مروحة عن اذنك
سارت هبة بخطوات راكضة باتجاه البوابة لتتفاجئ تدفعه دون جدوى حتى ظنت هبة للحظات انها ټصارع حائطا او جبلا
اتسعت عيناها بقوة و هي تسمع ضحكاته المتسلية 
انهمرت دموعها بصوت و عقلها الصغير يصور لها عدة سيناريوهات مرعبة
قد يكون المدعو شاهين صاحب الفيلا او احد أصدقائه الذين لا طالما سمعت خالتها خديجة تتحدث عنهم او احد الحرس لا تعلم من بالضبط كل ماتعرفه انها على وشك الوقوع مغمى عليها بين و قد ينتهي بها الأمر مرمية في احد المستشفيات او الخرابات بعد الانتهاء منها
تحفزت جميع حواسه و هي تستمع لصوته الهامس زي ما انت يا بيبة متغيرتيش
في الداخل وجدت كاميليا نفسها في غرفة كبيرة يغلب عليها طابع طفولي باللونين الأزرق و الأخضر و قد زينت صور شخصيات كرتونية الجدران و الأرضية التي امتلأت بعدة انواع مختلف من الألعاب
تحتوي على خزانة كبيرة و سرير صغير علي شكل سيارة زرقاء ابتسمت بانبهار عندما اصطدمت بعينين رماديتين تنظران إليها بتعجب
شهقت كاميليا باعجاب من جمال هذا الطفل الواقف أمامهامتمتمة بهمسمشاء اللهيجنن زي اللعبة
ظل فادي ينظر إلى كاميليا بتعجب و كأنها من كوكب آخر بملابسها الغريبة و نظاراتها الكبيرة التي تغطي اغلب وجهها اقترب منها ليجذبها بلطف و كأنه ينبهها الى وجوده
لتنحني كاميليا و تجلس على الأرض على ركبتيها حتى اصبحت طوله مدت يدها اليسرى لتصافحه و هي ترسم ابتسامة عريضة على شفتيها قائلة بمرحانا إسمي كاميليا بس تقدر تقلي كامي و
انا المربية الجديدة بتاعتك
مد فادي كفه الصغير
ليصافحها بلطافة و هو يقول بصوته الطفولي تيتة قالتلي اناديلك miss kamilia1
ابتسمت كاميليا و هي تمسك نفسها على القفز عليه و اكله من شدة جماله و لطافتهلتجيبه ماشي احنا نسمع كلام تيتة و ننفذ كل اللي بتقوله يلا بقى يا استاذ فادي قلي انت في العادة بتعمل إيه كل يوم الصبح
جلس فادي على سريره الصغير ثم جذب جهاز الايباد الخاص به ليرفعه أمامه قائلا ببراءة بلعب
رمشت كاميليا بتعجب قبل أن تأنب نفسها قائلة بهمس امال فاكراه كريم اخوكي حينزل يلعب استغماية و كرة في الشارع يا ابن المحظوظة عمرك اربع سنين و عندك ايباد ثمنه يسددلي مصاريف جامعتي سنة بحالها امال لما تكبر ابوك حيشتريلك ايه طيارة
افاقت على صوت الصغير و هو مندمج في شرح احد لعب الرسم الموجودة على جهازه باللغة الإنجليزية لتقف كاميليا من مكانها و تجلس بجانبه محاولة استيعاب مايتكلم عنه
في الخارج
لتجد رجلا طويلا ضخم ينظر لها و قد ارتسمت على وجهه ابتسامة غامضةانشغلت بترتيب ملابسها و شعرها و هي تفكر من يكون هذا المچنون و كيف عرف
اسمها
همست من بين أنفاسها المتلاحقة و هي
توجه له نظرات كارهة انت تعرفني منين
عقدت جبينها بتساؤل و دهشة من كلامه و صوته المألوف لها قبل أن تجيبه محاولة التماسك أمامه لا مش عارفاك و مش عاوزة اعرفك سيب ذراعي
لم تصدق لوهلة نظراته المتلهفة عليها و هو يقطع كلامها انا عمر الشناوى يا هبة ابن الدكتور خيري اللي
كان فاتح عيادة زمان في حارتكم افتكرتيني
كتمت هبة شهقتها بيدها الاخرى بينما عيناها كانتا تحدقان فيه ببلاهة و هي تعيد اسمه بهمس غير مصدقة مش معقول عمر ايوا صح عمر ابن الدكتور انا ازاي معرفتش
ابتسم عمر قائلا بمرح اتغيرت صح 
هبة و هي تجذب يدها ايوا اتغيرت جدادول سبع سنين اكيد حيغيروك
عمر و هو يرمقها بنظرات فاحصةبس انت متغيرتيش لسه زي ما انت انا اول ماشفتك عرفتك على طولحتى شعرك لسه قصير زي ماهو 
هبة بتوتر و هي تمرر يديها على شعرها القصير ايوالسه
قصير زي زمانمقلتليش انت بتعمل إيه في قصر الأشباح داه 
قهقه عمر بقوة و هو يهز رأسه بعدم تصديق قائلا دا انت مصېبة يا بنتي انا بقالي سنين بدور على الكلمة المناسبة اللي تليق على المكان داه و مش لاقي فهلا هو شبه قصر الاشباح المهم انا ياستي
ابن خالة صاحب الفيلا دي و شريكه كمان و انا جيت هنا علشان محتاج شوية ملفات سرية للشغل و انت بتعملي إيه هنا
هبة ما انا قلتلك خالتي بتشتغل هنا فجيت ازورها
عمر بتفكير بس انا مشفتكيش هنا قبل كده و كمان الست خديجة بقالها سنين شغالة هنا طيب ليه مجيتيش قبل كده هنا
هبة بتوتر ابدا اصلي مشغولة في الدراسة
عمر بتدرسي انا كنت فاكر انك سيبني
المدرسة من زمان علشان مكنتيش بتحبي الدراسة و كنتي بتسقطي زمان في ثانوي
شهقت هبة بضيق من لتهتف بحنق انا سقطت سنة واحدة عشان كانت عندي ظروف و بعلمك بقى انا بقيت في رابعة هندسة و كل سنة بنجح بتقدير كمان
عمر بابتسامة و هو يلاحظ انزعاجها طب كويس لو رايحة الجامعة تعالي اوصلك قبل ما اروح الشركة 
هبة برفض و هي تستدير باتجاه البوابة لا طبعا انا خاخذ تاكسي يلا عن إذنك و فرصة سعيدة 
جذبها عمر من يدها مشددا قبضته حتى يمنع افلاتها و جرها وراءه باتجاه سيارته قائلا بمرح طب اعتبريني تاكسي و خليني اوصلك و بالمرة نتكلم شوية على السبع سنين اللي عدوا بسرعة دول 
هبة باصرارانت بتعمل ايه انا مستحيل اركب معاك ايه داه 
فتح عمر باب السيارة و دفع هبة برفق الى الداخل ثم أغلق الباب بمفتاحه الإلكتروني حتى يمنع خروجها ثم استار الى الجهة الاخرى و استقل مقعد السائق الى جانبها نظر الى هبة التي كانت تحاول فتح باب السيارة بكل قوتها و هي تضغط على عده ازرار بعشوائية ليتفجر عمر من الضحك عليها قائلا يا بنتي اهدي مالك حتبوزي العربية
هبة بضيق يا سلام ما ټنفجر حتى بقلك ايه نزلني هنا لو سمحت 
عمر بضحك طب بذمتك معقولة انزل بنت زي القمر زيك كده في وسط الشارع دي حتى عيبة في حقي
هبة بتوتر لو سمحت يا استاذ عمر انا مش
هبة بتاعة زمان لما كنا صغيرين ميصحش الكلام داه
عمر بخبث يعني لسه فاكره كنت بقولك ايه زمان طب الحمد لله وفرتي عليا يا بيبة
تمسكت هبة بحقيبتها كدلالة على توترها و هي تقول بخفوت على فكرة اللي كنت بتعمله زمان داه كان و انا وقتها كنت صغيرة و قاصر كان عمري ستاشر سنة و انت وقتها كنت كبير و دلوقتي انت خليتني اركب العربية ڠصب عني انت عاوز مني ايه انا ماصدقت كابوس زمان انتهى و فرحت جدا لما والدك قفل العيادة علشان انت بطلت تيجي هناك
عمر انا كنت بحبك على فكرة بس انت الغبية كل ما بتشوفيني بتبقي و كانك شفتي 
هبة پغضب حب و كلام فارغ ايه انت فاكرني هبلة حصدق حدوثة الأمير اللي وقع في حب بنت فقيرة و تجوزها
عمر ايوا كان لازم تصدقيصح انت كنتي وقتها صغيرة و انا كنت طايش معرفتش اخليكي تقتنعي اني حبي ليكي كان صادق و لا كنت بضحك عليكي و بتسلى زي ما كنتي فاكرةعلى فكرة انا كنت مسافر لندن كملت دكتوراه في إدارة الأعمال و مسكت فرع شركتنا هناك بس رجعت من شهور قليلة و
كنت حرجع ادور عليكي بس مكنتش اتوقع الاقيكي قدامي بالسهولة دي
هبة پخوف مخفي و تدور عليا ليه انت عاوز مني ايه مش معقول حترجع تتنططلي في كل حتة زي زمان
عمر بمكرمش كده و بس دا انا حخليكي تشوفيني
في كل حتة انت بتروحيها في الجامعة في الحارة في الشارع حنرجع ايام زمان يا بيبة
هبة بعصبية بقلك ايه بلاش كلام فارغ و نزلني هنا انت باين عليك فاضي و انا مش فايقالك
عمر برفض و هو يواصل قيادة السيارة مش حنزلك الا لما نوصل قدام الجامعةو كفاية عناد بقى انت كبرتي دلوقتي على حركات العيال دي 
هبة انا عيلة طب لما انا كده بتتعامل
معايا ليه اساسا يا سي الكبير
عمر و هو يرمقها بنظرات غامضة بكرة تعرفيو دلوقتي هاتي رقم تليفونك بقى علشان اكلمك و قبل ما ترفضي فكري كويس لأحسن تلاقيني المساء قدام بيتكم في الحارة
بعد ساعة وصل عمر الى الشركة و على وجهه ابتسامة عريضة لم تفارقه منذ أن ودع هبة أمام جامعتهاتلك المشاغبة الصغيرة منذ أن وجدها صباحا أمامه في الحديقة و هو يشعر بسعادة غريبة تغزو قلبه
دخل الى مكتب شاهين ليعطيه الملفات التي جلبها له من مكتب الفيلا ليجد الاخر يعمل بتركيز على حاسوبه
جلس عمر مقابلا له ثم وضع الأوراق أمامه
قائلا دول الملفات اللي انت طلبتهمانا سبت نسخة منهم في
الخزنة
اللي هناك
شاهين طيب و ايه أخبار الفيلا ازاي فادي و ماما ثريا
عمر كويسين و المربية الجديدة جات
النهاردة و بدأت شغل 
شاهين محجبة انا مجربتش النوع
داه قبل كده الظاهر انه جا الوقت المناسب 
عمر بلامبالاةاعمل اللي انت عاوزه بس دي محجبة يعني مش حتقبل
شاهين باستهزاء قدام الفلوس مفيش حد بيقول لاعموما اكيد ليها سكة دا لو عجبتني طبعا
عمر بضيق طيب في سهرة الليلة و الا نلغي
ضحك شاهين استمتاع قبل أن يردفلا نبغى ايه داه حتى المزاج عالي بس بقلك ايه عاوز واحدة نظيفة و عارفة شغلها كويس مش زي بتاعة المرة اللي فاتت مكملتش خمس دقايق
نظر له باشمئزاز قبل أن يجيبه داه ايه القرف داه اي أوامر ثانية
شاهين بنفيتؤ كلملي ايهم عاوزه يجيني ظروري دلوقتي
مر اليوم بسلام و تأقلمت كاميليا بسهولة في عملها حيث وجدت ان فادي طفل هادئ و مطيع بدرجة كبيرة كما أن استأنست بوجود خديجة التي اهتمت بها جيدا و علمتها كيف تتعامل مع الجميع في الفيلا
انا هبة فقد امضت بقية اليوم و هي شاردة و كأنها في عالم آخر فصورة عمر لم تفارقها خيالها حتى انها اضطرت لمغادرة الجامعة باكرا قبل إنهاء جميع محاضرتها
ليلا
يجلس ايهم في صالون شقته و هيئته المبعثرة تدل على أنه قد خرج للتو من معركة حامية بقميصه المفتوح و خصلات شعره المبعثرة بعشوائية
نظر پغضب الى أثاث الشقة التي تحول في دقائق إلى ركام من الخردة جراء نوبة الجنون الذي تمكنت منه منذ رجوعه من مكتب شاهين
مسح على وجهه عدة مرات بحركة عصبية و هو يتذكر وقوفه امام شاهين منذ ساعات و هو يأنبه كطفل لك يقم بواجبه المدرسي 
شاهينانت عارف اني انا مليش أصحاب و لا ناس اثق فيهم غيرة انت و عمر علشان كده مش عاوزك تزعل مني لما انصحك او انبهك لحاجة انت قاعد بتغلط فيهاانت ازاي تجيب خطيبتك لسهرة امبارح مش قالك
الف مرة متجيبهاش انت ايه عاوز تغلط نفسي غلطتي
و على فكرة هي اذكي منك بمراحل علشان من قعدة واحدة اكتشفت حقيقة كل واحد من الموجودين انت ازاي منتبهتش على نظرات فريد اللي كان حياكلها بعينيهانت عاوز خطيبتك تبقى زي ميرهان و البنات اللي بنجيبهم للفيلا عندنا انت عارف احنا جايبينهم ليه علشان نتسلى بيهم عاوزنا نتسلى ببنت عمك و اللي حتبقى مراتك طيب على الأقل سيبها الأول متبقاش انت في النص
انا عارف انك مستهتر و زي ما بيقولوا openminded بس مكنتش فاكرك للدرجة دي
صړخ ايهم بشراسة و هو يحرك رأسه يمينا و يسارا يحاول انتزاع كلمات شاهين من رأسههل كان غبيا و أعمى لهذه الدرجة هل كان يظن ان بقية الرجال مثله لن ينظروا الى امرأة صديقهم كما يفعل هو هل كان يظن انه قادر على حماية خطيبته من نظراتهم الخبيثة عندما تكون معه و منعهم من النظر إليها لقد كانت ترتدي ملابس محتشمة فماذا لو ارتدت ذلك الفستان الذي احضره لها
الى ليليا
صدمة فريد بيه
358500
الفصل السابع الجزء الأول
بعد اسبوع
تجلس ليليان في
مكتبها تترشف قهوتها الصباحية بهدوء وضعت يدها على رأسها تتحسس حجابها و هي تبتسم بفرح منذ أن ارتدته و هي تشعر بأحاسيس جميلة تغزو قلبهامزيج من الطمأنينة و السکينة و السلام الداخلي خاصة مع تجاهل ايهم لها منذ تلك السهرة
لم تشعر بمثل هذه الراحة و السعادة منذ أن دخلت بيت عمها يا إلهي ما أجمل حياتها بدونه قطع شرودها دخول أمنية 
أمنية بتذمر و هي تجلس على الكرسي بتعبالحقني يا ليلي حموت من التعب اه ياني على ميلة بختك يا أمنية انا ايه اللي خلاني اتنيل ادخل كلية طب كان مالها الهندسة و الا ادارة اعمال بس 
ضحكت ليليان برقة قبل أن تجيبهاايه مالك يا بنتي حصل إيه لكل داه 
أمنية و هي ټخطف كوب القهوة من يد ليليان قولي محصلش ايه هاتي رشفة عشان اصحصح كده و احكيلك 
ارتشفت بعض الرشفات ثم اكملت من شوية جات واحدة للمستشفى وجايبة بنتها قال ايه عندها برد و عايزاها تخف بسرعة علشان عندها مسابقة سباحة في النادي بعد يومين المهم انا جيت اديها الحقنة و هي اغمى عليها فالست قامت شبطت فيا و اتهمتني ان انا اللي خۏفت البنت 
ليليان بضحك طب و بعدين عملتي ايه 
هزت أمنية كتفيها بلا مبالاة و هي تردف و لا حاجة ناديت
الدكتور فهمي علشان يهتم بيها و جيت بصراحة انا مليش خلق للستات المدلعة دي هي كانت حقنة و الا مطوة علشان الهانم بنتها تخاف 
ليليان طب اهدي بس و روقي كده زمانه الدكتور فهمي حل المشكلة 
امنية بضجريحل يربط مليش دعوة هو دا اللي عندي بس تعالي هنا قوليلي ايه سر الابتسامة و الضحكة الحلوة اللي من الودن الودن دي ممممم لسه مكلمكيش صح يا ترى عتقك أخيرا يا سلام لو يفضل ناسيكي كده على طول او يتجوز مرة واحدة 
ليليان برجاء يا ريت يا أمنية يا ريت ينساني و يتجوز و يشوف حياته بعيد عني انا مش قادرة اتخيل اني
ممكن ابقى مراته في يوم من الايام انسان متكبر و اناني ميهموش غير نفسه هو عاوز يتجوزني بس عشان يكسرني و يذلني لاني رفضته كذا مرة فاكر اني حبقى زي الستات اللي هو متعود عليها و بإشارة من صباعه حيلاقيني تحت رجليه
بس انا خاېفة اوي حاسة ان في حاجة مش مضبوطة سكوته طول المدة دي اكيد في وراه مصېبة انا عارفاه داه عنيد و لما يصمم على حاجة مبيرتاحش غير لما يوصلها بأي طريقة انت متعرفيشه زيي داه 
امنية متقلقيش يا ليلي بكرة كل حاجة تتصلح و 
قاطع حديثها رنين الهاتف لتنظر لها ليليان پخوف و هي ترى اسم ايهم مكتوب على شاشة هاتفها همست أمنية و ملامح الدهشة تكسو وجهها دا إيه اللي فكره بيكي دلوقتي يا ريتنا كنا ذكرنا مليون جنيه بدل اللي ميتسمى داه 
أمسكت ليليان هاتفها بأصابع مرتجفة و وضعته على اذنها و هي تحبس أنفاسها ليأتيها صوته الكريه يأمرها بالمجيئ الى مكتبه 
اغلقت السماعة ثم رمت الهاتف على الطاولة و هي تتمتم بړعب مش قلتلك يا أمنية مش قلتلك انا قلبي كان حاسس 
وقفت أمنية من مكانها ثم استدارت حول المكتب حتى أصبحت بجانب ليليان وضعت يديها على كتفيها محاولة تهدئتها و هي تقول بصوت متوتر إهدي يا ليلي في ايه مالك هو انت اول مرة تروحي على مكتبه
اهدي يا حبيبتي مش كده من امتى پتخافي منه دا انت ياما هزقتيه و اخذتي حقك منه ثالث و مثلث 
ليليان بتوتر و هي تنفي برأسها باخذ حقي بالكلام و بس لكن هو بالأفعال 
بالأفعال يا امنية 
في فيلا شاهين الالفي
نزلت كاميليا الدرج ببطئ و هي تمسك بيد فادي الذي كان يتبعها بهدوء كعادته 
ابتسم الصبي بفرح عندما سمع صوت والده و هو يتحدث مع جدته في الصالون ترك يدها فجأة ثم اندفع يجري بسرعة و هو يصيح بابي بابي انت جيت 
تسمرت كاميليا في مكانها برهبة و هي تراه يجلس أمامها بكل ثقة و هيبة 
لم تتوقع وجوده هنا فطوال الاسبوع الماضي لم يكن موجودا بسبب سفره 
اول مرة تراه وجها لوجه يشبه أولئك الحرس الذين يقفون أمام الفيلا بجسده الضخم الذي كان يملأ الاريكة و كتفيه العريضين و ملامح وجهه الحادة رغم وسامته الملفتة
عقد جبينه بانزعاج من مظهرها المبعثر و شكلها الغير مرتب قبل أن يسأل والدته عنها مين دي يا أمي و بتعمل إيه هنا 
ثريا بابتسامةدي كاميليا مربية فادي الجديدة بقالها اسبوع هنا دي شاطرة جدا في التعامل مع الأطفال و دودي مبسوط معاها جدا 
رمقها بنظرات غاضبة و هو يشير بابهامه الى كاميليا قائلا بقسۏةدي مربية
ابني انا شاهين الألفي انت بتهزري يا أمي انت ازاي تسمحيلها تقرب من ابني و هي بالشكل الغريب داه مليقيتيش غير دي عشان تاخذ بالها من فادي 
طأطأت كاميليا رأسها پألم تكبح بشدة جماح دموعها التي تهدد بالنزول و هي تستمع الى كلماته
المهينة التي ألقاها على مسامعها دون مراعاة لوجودها
انتبهت لصوت والدته و هي تقول بلوم و احنا مالنا بشكلها مدام بتقوم بشغلها كويس كاميليا بنت محترمة و ذكية جدا و أكثر واحدة مناسبة تكون مربية لفادي انت ناسي البنات اللي جو قبل كدة كانوا بيتصرفوا إزاي 
تجاهل كلامها و هو يخاطب الصغير بود و كأنه ليس نفسه ذلك الفظ الذي كان يتحدث منذ قليل قلي يا حبيب بابي انت مرتاح مع المربية دي لو مش عاجباك خلينا نطردها و انا حجيبلك غيرها 
توسعت عينا كاميليا پصدمة من عجرفته و غروره و هو يتحدث الي طفله المدلل بدا و كأنه يسأله عن رأيه في لعبة او شيئ ما اشتراه له ليجيبه فادي ببراءة لا يا بابي خليها انا بحب miss كاميليا اوي هي علمتني ارسم على الايباد رسمها حلو اوي
يا بابي دي حتى رسمتلي بانتان و سبونج بوب زي الحقيقيين شخصيات رسوم كرتونية 
تعجب شاهين من كلام الصغير الذي أبدى و لأول مرة ارتياحه مع مربية ليرمق تلك الواقفة بنظرة استعلاء قبل ان يسألها انت بتدرسي
إيه
ثريا بفخر و هي تلاحظ توتر كاميليا رابعة هندسة و دايما الأولى على دفعتها و بتتكلم ثلاث لغات بطلاقة الفرنسية و الانجليزية و الروسية كمان انا تأكدت من داه بنفسي 
اردف شاهين بصوت واثق و هو يضع فادي على الاريكة بجانبه كويس جدا ابني مسؤوليتك انت يا أمي بس انا لو لاحظت أي تقصير انا حتدخل فورا 
انا طالع ارتاح فوق قوليلهم يصحوني بعد ساعتين علشان عندي موعد مهم 
ثريا انت مش حتتغدى قبل ما تنام 
أشار نافيا بيده قبل أن يتجه الى الدرج صاعدا الى جناحه أخذ حماما دافئا ثم تمدد على سريره ليغمض عينيه و يغط في نوم عميق 
في الحديقة تجلس كاميليا تراقب الصغير الذي كان منشغلا بجهازه اللوحي و هو يحاول بكل جهده إكمال رسمته و كأن حياته تعتمد عليها نظرت له بحنق و كره للحظات هذا الطفل المدلل الذي يعيش حياة الملوك تعرضت للاهانة و السخرية من قبل والده منذ قليل و هو لا يهتم لشيئ سوى لهذه الرسوم السخيفة 
انتبهت لمجيئ فتحية تلك الخادمة البشوشة التي لا تكف عن الثرثرة و الحديث عن أخبار الباشاوات و الهوانم الذين يأتون الى هذا القصر حتى أنها باتت تعرف العديد منهم و تعرف أخبارهم دون أن تراهم
حتى 
فتحية بابتسامةانت هنا و انا عمالة ادور عليكي عليكي من
ساعة داه وقت الغداء مجيتيش ليه 
كاميليا اتغدوا انتم بالهناء و الشفاء انا مليش نفس و فادي أكل من شوية
قبل ما نخرج 
فتحية و هي تلاحظ نبرة صوتها الحزينة
انت لسه زعلانة من كلام البيه يا بنتي انسى بكرة تتعودي المهم انك مترديش عليه غير لما يسألك 
كاميليا
ببؤسو انا في إيدي إيه غير إني أسكت و أبلع الاھانة يعني لو رديت عليه حيحصل إيه داه مش بعيد أكثر و يطردني كمان و انا بصراحة مش عاوزة اخسر الشغل انا محتاجاه جدا و معنديش بديل انا لو عليا و الله ماكنت اقبل انه يهيني و لا يقلل من كرامتي بالشكل داه حتى لو اموت من الجوع بس انا بشتغل علشان اساعد عيلتي 
ربتت فتحية على كتفها بحنو و هي تجيبهاكلنا كده يا حبيبتي لولا الحاجة مكنا قعدنا في الذل داه و كمان علشان خاطر الست ثريا هي طيبة و مش زيه ما انت شفتيها دافعت عنك إزاي 
كاميليا بانفعال الحيوان انت مشفتيش كان بيبصلي بقرف إزاي هو يعني علشان ربنا كرمه و رزقه شوية فلوش يدوس على الغلابة اللي زينا هو احنا بنشحت منه ما احنا بنشتغل اهو إلهي يخذه بني آدم مستفز انا مش مصدقة إزاي هو اب لملاك زي داه 
أكملت كلامها و هي تشير بعينها لفادي لتضع فتحية يدها على فمها و تشير لها بأن تخفض صوتها يا بنتي اسكتي احسن يسمعك دي الحيطان ليها وذان داه بيبقى قاعد في اوضته و بيعرف كل حاجة بتحصل برا و بعدين انت مش قلتي انك حتشتغلي شهر أو شهرين و بعدين تمشي اهدي كده و كولي عيش و خلي ايامك تعدي على خير إنت مش قد الناس و لا قد نفوذهم دول إيديهم طايلة اوي و ما بيرحموش نظرت فتحية يمينا و يسارا لتتأكد من حلو المكان حولهما قبل أن تسترسل في حديثها داه سجن بنت مسكينة كانت بتشتغل معانا هنا منه لله لبسها قضية زور و سجنها خمس شهور داه غير العلقة اللي خذتها من القاردز 
كاميليا بهمس
ليه هي
عملت إيه 
كانت شورة مهببة انا لايمكن استحمل كل داه انا حخلص الشهر علشان اخذت سلفة و بعدين حعتذر من الهانم و ابطل شغل خليله ابنه المدلل داه يشبع بيه و يربيه على مزاجه 
فتحية بمواساة ربنا يسهل يا حبيبتي يلا هاتي البيه الصغير و تعالي ندخل علشان تتغدي اليوم لسه طويل مش حتقدري تركزي مين غير أكل 
في مستشفى البحيري
قلبت ليليان عيناها بضجر و هي تنظر لساعتها للمرة العشرون قبل أن تهتف بصوت غاضب موجهة حديثها لسكرتيرة أيهم لما حضرته مشغول كده بيناديني ليه انا كمان عندي شغل اتصلي بيه دلوقتي و قوليله لو مش فاضي انا حمشي و حبقى أرجع وقت ثاني 
رمقتها وفاء السكرتيرة بنظرة حاړقة قبل أن ترفع سماعة الهاتف ليأتيها الرد
اتفضلي يا دكتورة الدكتور مستنيكي تشدقت وفاء و هي تمط شفتيها دون اكتراث پغضب الواقفة أمامها التي تكاد ټنفجر غيضا 
فتحت ليليان الباب لتندفع داخلا و هي تصرخ بغل انت قاصد تهيني صح بقالي ساعة مستنية جنابك
عشان تفضى و تدخلني بس الحق مش عليا انا الغبية اللي بنفذ اوامرك و باجي هنا 
إتكأ أيهم على كرسيه و هو يشاهد باستمتاع ملامحها الغاضبة مشرقة وفاتنة كعادتها وجهها محمر من شدة الڠضب و عيناها تنبعث منهما شرارات الكره 
يعلم انها تكرهه و تمقته منذ طفولتها منذ اول يوم أتت فيه الى منزلهم بسبب معاملته الفظة لها عكس بقية عائلته لطالما اعتبرها شيئا تابعا له من أملاكه يتحكم به كما يشاءدراستها أصدقائها عملها كل ما يتعلق بها يخصه هو لوحده 
يعلم نقاط ضعفها و يستغلها جيدا للسيطرة عليها لكنها تفاجئه دائما بتمردها و شراستها على مدى سنوات لم يتمكن من كسرها و ترويضها بل ازدادات عنادا و جموحا و ازداد هو اصرارا على الحصول عليهاتليق به كثيرا رغم اختلافهما فالفرق بينهما كالثلج و الڼار 
ابتسم بتسلية في سره و هو يمثل عدم الاكتراث قبل أن يجيبهاكان عندي شغل مستعجل اقعدي مالك واقفة ليه
رمقته باستهجان و هي تقول
پغضب عاوز إيه عندي شغل و مش فاضية 
مط أيهم شفتيه بعدم رضا و هو يتلاعب بقلمه بين اصبعه ثم قال بلهجة معاتبة مزيفة ليه كده يا ليلي دا انا حتى عندي ليكي أخبار حلوة حتفرحك 
ليليان بسخرية أخبار حلوة و منك انت
تجاهل نبرتها الساخرة ثم رمى القلم الذي كان يتلاعب به بين اصابعه قائلا بجديةأقعدي في
كلام مهم لازم نحكيه و الا انت ناسية انك خطيبتي
ازداد حنقها من بروده و لهجته الآمرة التي تثير اشمئزازها يبدو أنه هو من ينسى انها خطيبته و هذا ما أكده لها عندما أخذه معها الى تلك السهرة 
تقر انها تفاجأت كثيرا عندما لم يعارض ارتدائها للحجاب و كأنه كان يتوقع ان تفعل ذلك في أي وقت
إضافة إلى أنه تجاهلها طوال الاسبوع
لم تره و لم تسمع صوته و لم يأت الى منزل والديه كعادته هذا ما أثار ريبتها و شكها
انه يخفى أمرا كبيرا 
جلست و هي تنظر إلى ملامحه الجامدة الخالية من اي تعبير علها تفهم ما يلمح إليه كانت تنتظر ما سينطق به بقلب منقبض و أيهم بطبعه لم يكن ليخذل إحساسها كعادته عندما نطق بكل ثقة و كأن ما سيقوله امر مفروغ منه لايستحق النقاش او المعارضة 
انت كملتي دراستك زي ما كنتي عاوزة و بقيتي بتشتغلي كمان يعني كل طموحاتك و أحلامك حققتيها و مقعدش ليكي حجة علشان نأجل جوازنا 
تجاهل نظراتها المستنكرة و تابع حتى بابا موافق و مش هو بس كل العيلة خاصة ماما مبسوطة جدا و 
قاطعته ليليان پغضب و هي ټضرب بقبضتها على المكتب يعني كلهم عارفين و انا اللي آخر من يعلم 
أيهم بحدة أقعدي خلينا نتكلم بهدوء و بلاش تعلي صوتك متخلينيش اتقلب عليكي و اوريكي وشي الثاني 
ليليان نتكلم في إيه انت عارف كويس
ان انا مش موافقة عليك انا مش بحبك و لا انت كمان بتحبني احنا مش شبه بعض انا رضيت علشان عمي و مرات عمي مكنتش عاوزة اكسر بخاطرهم انا مقدرش اقلهم لا بس انت تقدر تعمل اللي انت عاوزه 
ايهم بتجاهل و انا عاوز اتجوزك و آخر
الشهر داه خوذي بقية الشهر إجازة علشان تجهزي نفسك براحتك 
ليليان پصدمة مستحيل انت بتهزر أكيد جواز مين اللي آخر الشهر انا مستحيل اقبل بداه مستحيل اتجوزك افهم يا بني آدم انا زمان وافقت علشان عمي 
أيهم بصړاخ و قد بدأ الڠضب يتصاعد الى رأسه ليليان احترمي نفسك و اعرفي انت بتتكلمي مع مين مش علشان ساكتلك تسوقي فيها جوازنا آخر الشهر و مش عاوز كلام ثاني في الموضوع داه اتفضلي روحي دلوقتي انا كلمت ماما من شوية و هي زمانها مستنياكي 
ليليان و هي تتمالك نفسها
محاولة إقناعه ليتراجع عن رأيه أيهم ارجوك داه جواز مش لعبة بطل تتحكم في حياتي و تمشيها على مزاجكدراستي و شغلي و حتى اصحابي انا كنت بنفذ كلامك و مش بعترض علشان دين عمي اللي في رقبتي علشان هو اللي اخذني و رباني و عاملني زي بنته بعد ما ابويا رماني بس دلوقتي مقدرش انا و انت مش شبه بعض انا ليا حياة و انت ليك حياة ثاني مختلفة عني جوازنا مش حينجح ابدا و انت عارف كده كويس 
ايهم بمللبقلك إيه سيبك من الكلام الفارغ داه انا صبرت عليكي اوي كل مرة تجيبي حجة شكل علشان نأجل جوازنا و بابا كان بيسايرك و لو لاه انا مكنتش حسيبايهم بنفاذ صبر على فكرة انت غبية اوي انا لو كنت عاوزك بالطريقة دي كنت خذتك من زمان و انت عارفة اني اقدر اعمل كده انت ليا يا ليليان بتاعتي انا من يوم مادخلتي بيتنا و انا قررت انك تكوني ليا فيا ريت تبطلي عناد و رفضك داه ملوش لازمة انت ملكيش غيري 
مش طبيعي حل عني بقى انا بكرهك و مش طايقاك انت مش حاسس ازاي بقرف منك و من كل حاجة ليها علاقة بيك انت واحد معندكش اخلاق و لا شرف اخر مرة كنت عاوزني البس قدام اصحابك انا ميشرفنيش اني ارتبط بوا 
انهمرت دموعها بغزارة و هي تحس بضعفها و قلة حيلتها ككل مرة ينفرد بها تعلم انها وحيدة و لا احد سينقذها من بين براثنه لا تمتلك اما تدافع عنها و لا ابا يهتم لامرها و لا حتى اخا تستند عليه 
الفصل السابع الجزء الثاني
تعالت أصوات أنفاسها المخټنقة بدموعها لتغلق عينيها و أمل احمق تنامى بداخلها تتمنى ان كل ماتمر به مجرد كابوس 
كتمت أنفاسها التي امتلأت برائحته المميزة التي تمقتها رائحة عطره الفرنسي الفاخر الممزوجة بالسچائر عندما جذب وجهها و هو يهمس بصوت خاڤت مخيف جعل تتجمد حرفيا في عروقها
اعقلي و بلاش تستفزيني اكثر آخر الشهر داه حنتجوز يعني كمان اسبوعين كوني مطيعة و نفذي اللي بقلك عليه متخليش
اقلب الوش الثاني انا مچنون و انت عارفاني كويس بتحبيني بتكرهيني مش مهم المهم انك حتكوني ليا في الآخر 
ترددت كثيرا قبل أن تهمس هي الأخرى بصوت منكسر انا بنت عمك ليه بتعمل فيا كده
ابعدها عنه قليلا ثم نظر الى وجهها الفاتن قبل أن يجيبها عشان انت الوحيدة اللي تحديتيني رفضتي ايهم البحيري اللي كل البنات بتتمنى إشارة منه عاوز اكسرك و أذلك علشان نظرة الكبرياء و الغرور اللي في عينيكي تتمحي انا كان ممكن اعمل كده بطرق ثانية كثير يعني مثلا آخذ منك اللي انا عاوزه و بعدين ارميكي او اصورك 
ليليان و هي تكتم المها أرجوك يا أيهم بلاش سيبني في حالي و انا اوعدك مش حتشوف وشي ثاني انا حسافر برا و مش حرجع 
أيهم و هو يقاطعها بحدة زادت من ارتجاف و بكائهامش حتروحي لأي مكان و الله يا ليليان لو فكرتي تهربي ثاني ماحرحمك المرة دي يلا دلوقتي روحي اغسلي وشك الحلو داه و روحي البيت ماما مستنياكي 
و هي تشعر بجسدها عاجز على الوقوف او التحرك 
انحنت لتستند على الكرسي بيديها الاثنتين و هي تفتح عينيها على وسعهما محاولة التخلص من الغشاوة التي اكتستهما 
ترنحت للحظات قبل أن تسقط أرضا اقترب أيهم منها بسرعة و قد تبدلت ملامحه الغاضبة المتجهمة بأخرى قلقة 
نظرت له پخوف و هي وكانها تحمي
نفسها منه 
پجنون و مالك فيكي إيه ايه اللي حصل إهدي
إهدي 
ازدادت شهقاتها و دموعها التي أغرقت
وقف ايهم من مكانه
ثم اسرع الى مكتبه ليعبث بأدراجه باحثا عن شيئ ما 
بصوت عال عندما لم
يجد ما يبحث عنه الټفت لليليان التي كانت في عالم
آخر يعلم جيدا ان ما أصابها هو اڼهيار عصبي حاد لشدة ضغطه
 

---


عليها
اول مرة يتعامل معها او حتى لطالما عاملها كما ما يحلو له كلما دعاها الى مكتبه 
رفع سماعة هاتفه ليستدعي احدى الممرضات و معها الدواء المناسب قبل أن يعود و
وقفت هبة على رصيف احد الشوارع محاولة إيقاف سيارة أجرى لتقلها الى جامعتها نظرت بتأفف الى ساعتها و هي تتمتم بغيظ انا تأخرت أوي اكيد مش حلحق على أول محاضرة 
تراجعت بذهول و هي ترى سيارة فاخرة تتوقف أمامها فجأة ليترجل عمر منها و ملامح وجهه الغاضبة لاتبشر بالخير 
تراجعت بخطواتها الى الوراء عندما وجدته يتقدم نحوها صړخت پألم عندما قبض على ذراعها پعنف ليجذبها نحوه موقفا تراجعها و هو يهدر پعنفبقالي أسبوع بكلمك على التليفون مش بتردي ليه ها 
مش ناوية تعقلي بقى و تبطلي لعب عيال 
نظرت هبة حولها بتوتر مخافة ان يراها أحد و هي تحاول باستماتة جذب يدها لكنها فشلت لتهتف بحنقانت تجننت سيب إيدي عاوز مني أيه ابعد عني و ملكش دعوة بيا 
مسح عمر على وجهه قبل أن يهدر بعصبية متستفزينيش يا هبة احسنلك تعالي حوصلك الجامعة و بالمرة نتكلم 
جذبها ورائها بقوة ليجبرها على ركوب السيارة لم ټقاومه كثيرا حتى لا تجلب إنتباه المارة و ما أن صعد بجانبها حتى صړخت في وجهه انت عاوز توصل لايه بتصرفاتك دي انت عاوز ترجع تبوزلي حياتي زي زمان يا ابن الدكتور 
تراجع عمر برأسه على كرسي السيارة و هو يغمض عينيه بتعب متمتما برجاءو النبي يا بيبة اسكتي دلوقتي انا مش ناقص بقالي اسبوع منمتش ساعتين على بعض بسبب الشغل علشان شريكي كان مسافر اول ما جا جتلك على طول تأملت هبة ملامحه المتعبة للحظات قبل أن تخفض نظرها بخجل و توتر 
تجلس عمر في مقعده قبل أن يحرك السيارة باتجاه الجامعة ابتسم بسعادة و هو يلتفت بجانبه بين الحين و الاخر 
كزت هبة على أسنانها بغيظ قبل أن تهتف انت بتضحك ليه شايفني
اراجوز قدامك 
قهقه عمر بخفة و لم يجبها لتتوه هبة بمظهره الرجولي الوسيم الذي خطڤ عقلها منذ ذلك اليوم الذي رأته في حديقة الفيلا 
ضغطت على باطن كفها بقوة حتى تطرد تلك الأفكار
في عقلها
لتتفاجئ بيده تحتوي كفها بنعومة و يمرر ابهامه على الاحمرار الطفيف الذي ظهر على بشړة يدها مكان الضغط 
ابتلعت ريقها بتوتر قبل ترفع بصرها نحوه بحذر لتجده يرمقها بنظرات حانية لم تفهمها ازدادت دقات قلبها عڼفا و حرارة غريبة اجتاحت كامل 
انها نفسهاتلك النظرة التي كانت تراها في عينيه قبل سبع سنوات كلما مرت بجانبه او اعترض طريقها 
مرت دقائق قصيرة صامتة قبل أن يتوقف بسيارته أمام مبنى الجامعة التفتت هبة بوجهها الى جهة باب السيارة استعدادا للنزول لتتفاجئ بأنه مقفل رفعت انظارها الى الجالس بجانبها لتجده يستند برأسه على مقود السيارة 
ضحكت بخفوت على مظهرهه قبل تتمالك نفسها و تقول برقةعمر ممكن تفتح الباب علشان انزل 
همهم عمر بأعتراض قبل أن يهتف تؤ خليكي جنبي كمان شوية 
هبة باستنكارانا تأخرت على المحاضرة لازم انزل 
عمر فاضل نص ساعة على محاضرتك التانية 
عقدت هبة حاحبيها دلالة على تعجبها ليقاطعها صوته من جديد متستغربيش انا حافظ الجدول متاع محاضراتك 
هبة طيب خليني انزل مش معقول حتفضل في الشارع و انت كمان باين عليك تعبان 
قاطعها عمر و هو يلتفت إليها بكامل جسده أمسك كفيها بين يديه وهو يتفرس في ملامح وجهها الناعمة قبل أن يقول تعبان اوي يا هبة و راحتي في اللي تمنيته من سنين و حرمتيني منه بكل قسۏة بس دلوقتي انا رجعت و مش حستسلم ابدا عارفك ليه علشان انت من حقي 
حاولت هبة التملص منه و هي تردد بتلعثم انت بتتكلم على إيه احنا مكانش في بينا حاجة و لا عمره حيكون متنساش انت تبقى مين و انا 
عمر بصړاخ و قد احمرت عيناه بشكل مخيف و برزت عروق يديه التي زادت من ضغطها على معصميها حتى كادا يهشمهما اسكتي مش عاوز اسمع الكلام الفارغ داه
احنا كنا بنحب بعض انت صح كنتي صغيرة بس انا كنت كبير و فاهم كويس انت كمان كنتي بتحبيني يا هبة بس كنتي خاېفة و انا معرفتش اتصرف او يمكن الظروف مكانتش ملائمة دراستي و شغلي كنت لسه بأبتدي حياتي بس دلوقتي خلاص رجعت و مش حسيبك ابدا و تبقي
عبيطة لو فكرتي انك حتغيري رأيي بكلامك اللي ملوش لازمة داه حتوافقي يا بيبة و حنتجوز انا خلاص جبت أخري 3
أفاق من جنونه على صوت شهقاتها المكتومة و هي تضغط على شفتيها بقوة زفر بحنق و هو يشتم
غبائه في سره لقد جعلها تخاف منه من جديد عوض ان و يطمئنها بوجوده 
نظر الى معصميها ليجدهما محمرين بشدة بسبب
قوة ضغطه عليهما قائلا باعتذار اسف يا بيبة
حقك عليا متزعليش مش حعمل كده ثاني انا بس كنت تعبان و مخڼوق انا والله بحبك و عمري ما نسيتك لحظة و لا فكرت في غيرك و الايام حتثبتلك صدق كلامي بس اوعديني انك
حتفضلي جنبي و مش حتتخلي عني ابدا 
أدارت هبة وجهها متحاشية نظراته المترجية و هي تغلق عينيها بضعف كم تتمنى ان 
قلبها لا يتحمل ۏجعا آخر لا تريد أن تعد نفسها و تمنح قلبها آمالا مستحيلةفتحت عينيها عندما عمر من جديد اوعديني يا هبة 
الساعة الرابعة عصرا
نزل شاهين درج الفيلا الخارجي متجها الى سيارته التي توقفت بالقرب منه ترجل منها الحارس ليعطي المفاتيح لسيده ثم ينحني انحناءة خفيفة قبل أن يشير له شاهين بالمغادرة 
كان على وشك إغلاق الباب عندما سمع أحد الحرس يناديه تأفف بضيق قبل أن يسمح له بالاقتراب قائلا بلهجة آمرة عاوز إيه يا أحمد 
تنحنح أحمد منظفا حلقه قبل أن يقول بارتباك شاهين بيه في حاجة مهمة حضرتك لازم تعرفها بخصوص 
شاهين بحدة بخصوص إيه اتكلم
أحمد بتوتر بخصوص المربية سعادتك اللي اسمها كاميليا 
نظر له شاهين بتساؤل و قد ظهرت على ملامحه بعض الاهتمام ليتشجع الاخر و يكمل البنت دي جات اول يوم هي و صاحبتها علشان يقابلوا الست ثريا هانم علشان الشغل و رجعوا اليوم الثاني كمان مع بعض 
قلب شاهين عينيه بملل قبل أن يهتف بنفاذ صبر و بعدين فين الحاجة المهمة يا بني آدم الاثنين جو مع بعض اول يوم و ثاني يوم انت كده بتضيعلي وقت و بس 
ارتعش أحمد پخوف قبل أن يجيب باندفاع لا يا بيه انا كنت اقصد ان المربية لما جات اول يوم مكانتش كده اقصد شكلها انا كنت فاكر انها بنت ثانية غير اللي جات اول بس انا تأكدت انها نفسها لما شفت هويتها 
سعادتك شوف CD علشان تتأكد داه تسجيل من الكاميرات بتاعة الفيلا الست ثريا هانم كانت أمرت مجدي انه يمسحهم يوم ما جات المربية اول مرة 
ترجل شاهين من السيارة ثم أغلق الباب وراءه أخذ المغلف من يد الحارس بملامح جامدة قبل أن يهدر لو كلامك طلع صح فأنا
حديك مكافأه عمرك ما كنت تحلم بيها بس لو طلع غلط انصحك تجهز كفنك من دلوقتي 
الفصل الثامن
نظر شاهين الى كيس المحلول المتصل بذراع ليليان و الذي شارف على الانتهاء تنهد بارتياح ثم أخرج هاتفه من جيب سترته ليعاود الاتصال بوالدته و يطمئنها 
ايهم بصوت عادي أيوا ياماما خير في حاجة 
كاريمان ايهم يا حبيبي انا كنت مستنية ليليان علشان تيجي بس هي لسه مجاتش و كمان تلفونها مقفول انا بقالي 
أيهم أيوا يا ماما اصل ليليان لسه هنا في المستشفى كمان شوية و حتيجي 
كاريمان طيب ممكن تخليها تكلمني ظروري بعد ما تخلص الشغل 
أيهم بصوت هادئ ماما ليليان جالها اڼهيار عصبي و انا اديتها مهدئ و دلوقتي هي نايمة نص كمان و حتفوق 
صړخت كاريمان بفزع قائلة مالها ليليان يا ايهم بنتي جرالها حاجة انا جاية دلوقتي حالا 
أيهم مقاطعايا ماما إهدي ليليان زي الفل بس هي أغمى عليها و حتفوق و حخليها تكلمك اصل في واحد من المرضى بتوعها توفى النهاردة و هي كانت متعلقة بيه و لما ماټ زعلت جامد و اغمى عليها 
كاريمان پبكاء أيهم و النبي انا عاوزة اشوفها حخلي السواق يجيبني المستشفى حالا 
أيهم بنفاذ صبر يا ماما انا كمان نص ساعة و حروح بيها بنفسي انت اقعدي في البيت و حضريلها الاكل اللي بتحبه علشان تأخذ الدواء بتاعها ما تنسى أن جوازنا فاضله اسبوعين بس 
كاريمان حاضر انا حروح احضرلها كل الاكل اللي هي بتحبه بس و النبي طمني عليها اول ما تفوق و لو تأخرت اكثر من ساعة انا حاجي المستشفى بنفسي 
أيهم حاضر يا ماما انا حقفل دلوقتي و حبقى أطمنك بعدين 
بعد ساعتين عادت ليليان مع عمها الي فيلا عمها لتستقبلها كاريمان بلهفة 
يا حبيبتي الف سلامة عليكي انا كنت حجيلك للمستشفى بس أيهم طمني و قلي انه حيجيبك دلوقتي 
أومأت لها ليليان بضعف و هي تجاهد حتى تصعد درجات مدخل الفيلا لتسارع
زوجة عمها باسنادها تعالي يا حبيبتي ادخلي جوا ارتاحي و انا حجيبلك شوية شربة سخنة تاكليها و تاخذي الدواء بتاعك 
استندت ليليان بيدها على الجدار و هي تغلق عينيها و تفتحها مرارا و تكرارا تقاوم الدوار الذي تمكن منها منذ نزولها من السيارة 
صاحت كاريمان بفزع و هي تنظر إلى وجه ليليان الشاحب أيهم
قادرة توقف على رجليها 
وضعها ايهم على سريرها ثم عدل الوسادة خلف رأسها و وضع فوقها غطاء خفيفا كل هذا تحت أنظار ليليان الصامته 
جلس على الفراش مقابل لها يتمعن في هيئتها المتعبة و وجهها الذابل و حجابها الذي كان يغطي شعرها بشكل فوضى 
مد يده ليزيح الحجاب بلطف لينهمر شعرها الحريري على جانبها ليعطيها مظهرا ساحرا رغم ضعفها و مرضها الا انها كانت تبدو كالحورية بجمالها الاخاذ مما جعل ايهم يطيل النظر إليها دون وعي منه 
أفاق من تأمله على صوت والدته التي دخلت للتو وفي يدها صنية طعام نظرت كاريمان لايهم بتساءل و هي تقول إزاي تسيبها تنام من غير ماتاكل و تشرب الدواء 
تنحنح أيهم و قد أدرك للتو انه كان مغيبا عن الواقع حتى أنه لم يلاحظ انها كانت نائمة 
وقف من مكانه و هو يردد بصوت هادئسيبيها تنام دلوقتي و لما تفوق حتاكل هي لسه تعبانة و
من المفروض انها تبقى في المستشفى الليله
دي بس انا جبتها
هنا عشان متقلقيش عليها و كمان تاخذي بالك منها انا رايح دلوقتي عندي شغل و لو حصل أي حاجة كلميني 
كاريمان و هي تضع
صينيه الطعام فوق الطاولة طيب انا حقعد جنبها و لما تفوق
حبقى أكلمك 
انا أيهم البحيري عندي 33 سنة دكتور جراح اختصاص مخ و أعصاب و عندي مستشفى و هي تعتبر من أكبر و أرقى المستشفيات في البلد و عندي كمان شركة لاستيراد المعدات و المواد الطبية 
و انا من عيلة غنية و معروفة امي من أصول تركية تركية و اسمها كاريمان مامتها تركية لكن باباها اللي هو جدي مصري عندي اخت اسمها أميرة و أخوين محمد و سيف و هما أصغر مني 
مشكلتي اني بارد بشكل غير طبيعي و ما بهتمش غير بنفسي و بعيلتي و بس و طبعا صحابي شاهين و عمر بحب دايما الحاجة ال perfect عشان كده درست طب و اخترت أصعب إختصاص اللي هو زي ما قلتلكم جراحة مخ و أعصاب و عمود فقري انا بحب التحدي جدا و عنيد و لما بعوز حاجة بوصلها بأي طريقة و ميهمنيش النتائج 
خطيبتي اسمها ليليان و هي بنت عمي أصغر مني ب خمس سنين و هي بتشتغل عندي في المستشفى طبيبة
أطفال مامتها توفت و هي عندها ثلاثة عشر سنة ابوها اللي هو عمي رماها عندنا و راح تجوز واحدة ثانية ليليان كانت هادية جدا و عاقلة علشان كده ماما ملقتش صعوبة في تربيتها و عاشت معانا و كأنها واحدة مننا اخواتي بيحبوها و كأنها أختهم طبعا الا انا كنت بكرهها و بهينها بس هي مكانتش بتشتكي كنت بتحكم في حياتها صحابها لبسها دراستها خروجها كل حاجة بتتعلق بيها كانت في إيدي و كأنها لعبتي المفضلة 
لما نجحت في الثانوية العامة انا اللي أجبرتها تختار طب كنت عاوزها تطلع زيي مش عارف ليه بس دا اللي حصل لكن هي كانت غبية و مقدرتش انها تتخصص في جراحة المخ زيي فاكتفت بطب الأطفال المهم لما بقى عمرها عشرين سنة ماما طلبت مني اني أتجوزها علشان كانت بتحبها اوي و قالت إنها مش حتطمن عليها الا معايا انا في الأول كنت رافض الفكرة دي علشان ليليان كانت مجرد لعبة بتسلى بيها و بحياتها صحيح هي كانت حلوة جدا و محترمة و ملتزمة دي حتى كانت عاوزة تلبس الحجاب من و هي صغيرة بس انا رفضت لكن انا مكنتش بفكر اني أتجوزها انا أصلا مكنتش بفكر في الجواز من أصله كنت بستمتع بحياتي بأقصى حد سفر و سهر كل حاجة كنت عاوزها بعملها 
لكن ماما مستسلمتش و كلمت بابا في الموضوع و هو كان مرحب جدا ولما سأل ليليان على رأيها رفضت تصوروا انا أيهم البحيري اللي كل البنات بتحلم بيه ترفضني واحدة ضعيفة و غبية زي ليليان و داه اللي خلاني اټجنن اكثر و اهددها 
بعد شهر عملنا الخطوبة و زاد تحكمي فيها أكثر بحجة انها خطيبتي و من حقي أتدخل في حياتها لما خلصت دراستي و فتحت المستشفى قررت اننا نتجوز لكن هي كل مرة كانت بتتجج و تجيب أعذار و في الأخير بابا قرر اننا نتجوز لما
تخلص دراسة 
انا انسان عملي جدا و ناجح اوي في شغلي و بحب الحياة و السهر و السفر لكن ليليان عكسي هادية و مبتحبش الدوشة و الاختلاط بالناس و داه بيعصبني احيانا بحس ان عمرها
خمسين سنة بلبسها و اسلوب حياتها الممل حاولت كثير اغيرها
و ادخلها الحياة بتاعتي لكن فشلت و دي كانت الحاجة الوحيدة اللي
افشل فيها في كل حياتي 
هي بنت حلوة اوي و جمالها ملفت جدا انا دايما بناديها على مكتبي علشان أتأملها و حاولت في مرات كثير اني اتقرب منها بس كانت بتصدني و بتخليني أعصب و اعصابي تفلت مني و اضړبها كمان هي عنيدة و مغرورة و لسانها طويل لما اقلها كلمه بترد عشرة و داه كمان بيعجبني فيها صعبة و انا بطبعي بحب التحدي و الحاجات الصعبة و كلها كام يوم و نتجوز و ساعاتها حكسر غرورها و كبريائها و حعرفها انا مين 
انا ليليان البحيري عمري 27 سنة و بشتغل طبيبة اطفالمامتي توفت و انا عندي ثلاثة عشر سنة و بابا راح تجوز و رماني في بيت عمي و من ساعتها مشفتوش و لا سأل عليا عمي كان طيب جدا و حنون معايا و كمان مراته طنط كاريمان و أولادها أميرة و محمد و سيف كانوا بيحبوني و انا كنت بحبهم جدا الوحيد اللي كنت بكرهه و بخاف منه هو ايهم و زاد كرهي لما تخطبناانا مكنتش موافقة بس هو هددني انه حيأذيني و انا الصراحة خفت علشان هو حقېر و شيطان و بينفذ كل اللي بيقول عليه انا لما نجحت في الثانوية العامة قررت اني حختار اي اختصاص المهم يكون قصير يعني بالكثير ثلاث سنين علشان أقدر اشتغل و اصرف
على نفسي و استقل عن عيلة عمي لكن ايهم كالعادة هو اللي اجبرني اني أختار طب فدخلت كلية الطب مرغمة و بعدين بقيت بشتغل عنده في المستشفى 
انا تبهدلت اوي في حياتي بقيت عايشة في كابوس من اول يوم اتخطبت فيه و انا حاسة نفسي اني اتعس بنت في الدنيا الكل كان بيحسدني جميلة و مثقفة و من عيلة كبيرة و كمان خطيبة ايهم البحيري اللي كل البنات بتحلم بواحد زيه لكن هما ميعرفوش الحقيقة
ايهم داه وأسوأ بني آدم انا شفته في حياتي قاسې جدا و مفيش في قلبه اي رحمة و متكبر و مغرور و شايف نفسه و الأسوأ كم كده انه بتاع ستات 
من اول يوم دخلت فيه بيتهم و هو مش بيفلت فرصة انه يهيني و يعايرني بأهلي و اني بقيت عاله عليه و على عيلته و لولاهم انا كنت مرمية في الشارع و كان زماني ضايعة او مېتة 
بيعاملني زي العبدة عنده و
لما برفض قراراته بيهني و بيضربني أحيانا 
ليا لما كان بيستعديني لمكتبه انا مبكرهش في حياتي بني آدم زيه و مش عارفة حعمل ايه لو تجوزته بس كل اللي انا عارفاه انه مستحيل اتأقلم مع واحد زيه و رغم اني احيانا بنفجر في وشه و اشتمه الا اني بخاف منه جدا عشان هو لما بيزعل بيتقلب لشيطان و مابيشوفش قدامه 
انا شاهين الألفي عمري 34 مطلق وعندي ولد عنده اربع سنين و هو و امي أهم حاجتين في حياتي انا رجل أعمال غني جدا عندي شركات كثير في مصر و في الخارج و ناجح اوي و في شغلي 
انا كنت متجوز عن قصة حب زميلتي في الجامعة اسمها مها كانت بنت حلوة و ډمها خفيف المهم
حبينا بعض و تخطبنا و بعدين تجوزنا 
رغم أنها من كانت من أسرة متوسطة لكن انا مهتمتميش بالفارق الاجتماعي اللي ما بينا حتى أهلها انا ساعدتهم و اديتهم فلوس كثير كنت مدلعها اوي و كأنها بنتي مش مراتي كنت مستعد اعمل اي حاجة علشان تبقى مبسوطة 
هدايا غالية و سفر و مجوهرات و فلوس كانت عايشة معايا في حلم او دا اللي كان متهيألي بعد سنه من جوازنا حملت في فادي مقدرش اوصفلكم فرحتي كانت عاملة ازاي كنت اسعد راجل في الدنيا و لما طلبت مني اني أكتبلها شركة من بتوعي باسمها كهدية متأخرتش بالعكس انا كمان جبتلها مجموعة هدايا غالية كثير و من بينهم طقم الماس و عربية آخر موديل مرت الايام و الشهور و جا فادي حبيب قلب بابي و زادت فرحتي أضعاف زوجة حلوة بحبها و كمان ولد حعوز إيه ثاني من الدنيا 
لحد ما جا اليوم اللي فقت فيه و كأني كنت مسحور و شفيت وصلتني صور لمراتي و كان باين من ملامحه انه أجنبى انا تجننت مكنتش مصدق ايه اللي بيحصل افتكرت ان واحد من أعدائي هو اللي
عمل كده و استعنت بخبير صور علشان اتأكد أن كانت صح او تركيب 
المهم بعد ما تأكدت انها صح ابتديت اراقب مراتي و في يوم من الايام لقيتها داخلة شقة غريبة نزلت من
العربية و سألت البواب فقالي ان واحد اجنبي مأجرها و ان الست اللي دخلت دايما بتجيله ساعتها حسيت اني في كابوس و كلمت ايهم وعمر
علشان ييجوا 
طلقتها بعد ما عذبتها شهور و في الاخر رميتها في مستشفى أمراض نفسية طبعا بعد ما غيرتلها هويتها علشان محدش يعرف انها كانت مراتي اما فهرب مني و انا لحد دلوقتي بدور عليه 
مفيش في دماغهم غير الفلوس ميستحقوش لا احترام و لا حب و بقى دا مبدئي من ثلاث سنين 
بقيت انسان قاسې جدا ما برحمش بشك في اي حد بيقرب مني و بكره اللي يستغفلني كل الناس بقت پتخاف مني و بيعملولي الف حساب علشان كده بقى اسمي الشيطان شاهين 
كاميليا محمود البطلة
انا كاميليا سعيد محمود عندي 22 سنة بدرس في سنة رابعة هندسة انا من عيلة فقيرة علشان كده كل مرة بدور على شغل علشان اصرف على نفسي و اقدر أكمل دراستي و كمان اساعد بابا شوية على مصاريف البيت اشتغلت في أماكن مختلفة كثير زي محلات الهدوم و المكتبات و دلوقتي بقيت بشتغل مربية في فيلا واحد غني جدا اسمه شاهين الألفي داه مشهور جدا علشان عنده شركات كثير في مجال الهندسة و المعمار و احنا كطلبة هندسة بنحلم اننا ننظم لشركات ناجحة زي شركاتهفي ناس كثير بتقول انه صارم جدا في الشغل و مش بيسامح في الغلط انا عندي حلم واحد بس اني اتخرج و الاقي شغل كويس علشان اصرف على عيلتي اختي نور و اخويا كريم بيكبروا و كل يوم بتزيد مصاريفهم انا آخر مرة بعت سلسلة
ذهب كان عندي من زمان هدية من بابا بعتها علشان اشتري جزمة لكريم و شوية ملازم لنور كانت محتاجاهم 
انا عندي مشاكل كثير في حياتي و اكبرهم عم زكريا داه راجل عجوز اد ابويا بس غني و معاه فلوس متجوز مرتين و عنده اربع بنات و عاوز يتجوزني ېخرب بيته راجل ناقص انا بقالي سنين كل يوم تقريبا بهزقه و بشتمه و بطلع فيه غلب
الدنيا بس البعيد مش بيفهم و مش عاوز يحل عنيداه
زي ما يقوله موقف حالي كل ما ييجي واحد يتقدملي يطرده عندي صاحبة واحدة و هي هبة و هي اللي ساعدتني علشان الاقي الشغل
الجديد 
عمر الشناوي
انا
عمر الشناوى عندي 30 سنة رجل أعمال و شريك شاهين و كمان مدير مكتبه شخصيتي هادية و مبحبش الدوشة عكس اصحابي شاهين و ايهم ناجح في شغلي و بعتبره اهم حاجة
في حياتي بعد عيلتي طبعا مغرور و قاسې شوية بس مع اللي بيستاهل 
ابويا بيشتغل دكتور و هو شخص متواضع جدا عكس مامتي اللي كانت بتهتم بالمظاهر و بمكانتها قدام المجتمع لما كنت بدرس في الجامعه بابا كانت عنده عيادة في حي شعبي كان بيروح هناك كل يومين في الأسبوع علشان بيعمل كشوفات للمرضى الفقراء بأسعار رمزية و شبه مجانية و داه طبعا كان مزعل ماما جدا علشان رافضة ان جوزها يدخل الأماكن الشعبية على حد تعبيرهاو طبعا انا كنت بزوره احيانا علشان اتعرف على الأماكن اللي بتعتبر جديدة بالنسبالي و في يوم من الايام شفتها كانت رقيقة جدا و حلوة في اليونيفورم بتاع المدرسة ليها من اول نظرة و من ساعتها ابتدت قصتي معاها هبة اول و حب و آخر حب في حياتي هي كانت پتخاف مني جدا و فاكراني بتسلى بيها علشان انا غني و هي بنت فقيرة و كانت شايفة انها مش مناسبة ليا بس انا مستسلمتش و كنت كل يوم بروح و اراقبها في الشارع في المدرسة دا انا حتى وصلت ركبت ميكروباص علشان خاطرها طبعا دي تعتبر تضحية كبيرة مني 
المهم ماما عرفت بحبي ليها و قيمت الدنيا و راحتلهم البيت و هددتهم انها حتفضحهم في الحارة كلها 
سمعت بعدها ان عيلة هبة عاقبوها و ضړبوها و وصلوا انهم حرموها من الدراسة 
انا سافرت بعدها للندن علشان أكمل دراستي بس عمري ما نسيتها كنت مقرر اني ابني نفسي و مستقبلي علشان لما ارجع ابقى قادر أحميها من عيلتي و عيلتها 
و دلوقتي رجعت و مش حرتاح غير لما تبقى هبة ليا
هي من حقي انا زمان ډمرت حياتها و سببتلها
في مشاكل كثير بس دلوقتي رجعت علشان اعوضها انا هبة عندي 23 سنة و بدرس رابعة هندسة انا من أسرة
متوسطة ساكنه مع بابا و ماما و عندي اخ صغير اسمه باسم لما كنت في ثانوي كنت بحب واحد اسمه عمر باباه كان دكتور و عنده عيادة خيرية في الحارة بتاعتنا و تعرفت على عمر لما كان بيجي بيزور
باباه 
انا كنت عارفة انها علاقتنا مستحيلة و نهايتها الفشل
علشان مكنتش ببينله اني معجبة بيه و كنت برفض حتى اتكلم معاه و و كنت خاېفة ان حد يعرف بلي بيننا و داه اللي حصل بعد ماجات مامته و هددت عيلتي انها حتفضحنا في الحارة كلها يوميها اهانتني جدا و اتهمتني اني بحاول أوقع ابنها الغني و اتجوزه علشان يطلعنا من الفقر بابا يوميها ضړبني
جامد و منعني من المدرسة علشان كده سقطت سنة
و بعدها اختفى عمر و مشفتوش غير بعد سبع سنين صدفة في فيلا شاهين الألفي قلي انه رجع و عاوز يتجوزني انه حيعمل المستحيل علشان تبقى مع بعض 
صوفيا
آنا صوفيا مامتي أصلها برازيلية و بابا مصري عندي 28 سنة و انا خريجة كلية اعلام بس مشتغلتش في المجال داه بابا كان رجل أعمال و عنده شركة كبيرة و ناجحة بس للاسف فلست و بقى عنده ديون كثير و البنوك حجزت على كل املاكه فاضطر انه يهرب لليونانانا سكنت مع عمتي فترة قصيرة و بعدها تعرفت على شاهين الألفي و بعدها حياتي اتحسنت كان كريم معايا اوي و ساعدني اني ارجع كل ممتلكات بابا و دلوقتي بجهز علشان افتتح عيادة تجميلية 
انا غايتي الوحيدة هي اني أأمن مستقبلي و محتاجكش لأي حد علشان عارفة ان حيجي يوم و تنتهي و كمان هو واحد ذكي جدا و خبيث مستحيل يوقع و يتجوز واحدة زيي هو اصلا دايما بيقولي انه مستحيل يتجوز ثاني
بس مفيش واحدة فيهم قدرت تستحمل مزاجه الصعب 
و في بنات كثير دخلوا المستشفى بسببه بيحتقر جدا الستات و بيعاملهم زي العبيد بس رغم كل داه الكل بيحاول يتقرب منه و ينال رضاه 
السبب اللي خلى شاهين يفضل معايا طول المدة دي اني مكنتش بتدخل
فادي الألفي 
انافادي و عمري اربع سنين ساكن مع بابي و تيتة ثريا بس مش عندي مامي كل اصحابي عندهم ماما الا انا انا مش بحب المربيات اللي بيجبهم بابي مش بيلعبوا معايا و طول الوقت بيسألوني على بابي بس ميس كاميليا لا انا بحبها اوي و هي علمتني ارسم على الايباد انا بقيت برسم
كل الكرتون اللي بحبهم و هي كمان بتلعب معايا
و بتأكلني و بتقرالي كتير قصص و بتحكيلي حكايات كثير و كمان بيتجيبلي شكلاطة و حلوى شكلها غريب مش زي اللي بيحبها بابي بس طعمها حلو انا بحبها و عاوزها تبقى مامي بس هي قالتلي ان عندها عيلة و لازم كل يوم ترجع بيتها انا حقول لبابي يخليها معايا على طول و حقول لصحابي انه بقى عندي مامي ميس كاميليا لما بتشيل النظارة بتبقى حلوة اوي و عينيها لونها ازرق زي عينيا 
بس ليه بابي بيقول انها وحشة انا حبقى اقله ان ميس كاميليا حلوة و مش يزعقلها ثاني علشان مش تبكي 
الفصل التاسع
ارتخى شاهين على كرسي الصغير الموجود في مكتبه و القى نظرة أخيرة على تلك الصور المبعثرة التي وصلته منذ قليل من أحد رجاله الذين كلفهم لمراقبة كاميليا و جلب معلومات عنها و عن عائلتها و حياتها أمسك إحدى الصور لها و هي مدخل الجامعة كانت واقفة تتحدث مع إحدى صديقاتها ترتدي بنطال جينز اسود اللون و كنزة صوفية باللون الزهري الفاتح الذي انعكس على بشرتها البيضاء و الوردية اما شعرها البني فقد تركته حرا ينسدل على ظهرها ليعطيها مظهرا فاتنا 
حدق في الصورة بامعان قبل أن لايتوقف عن الضحك بصوت عال و كأنه فقد عقله 
وضع كفيه على وجهه الذي اسود فجأة و بدأت عروق يديه و رقبته بالبروز و أصبحت ملامحه اكثر قتامه و جسده ينتفض بشدة بسبب الڠضب 
صړخ پجنون قبل أن يرفع قبضة يده أرضا لتتحطم و تتناثر الى اشلاء محدثة دويا عاليا 
خيم الصمت المخيف و لم يعد يسمع سوى صوت أنفاسه اللاهثة في المكان 
بدأ جسده في الارتخاء رويدا رويدا بينما عقله يصور له عدة أفكار لمعاقبتها على فعلتها توحشت عيناه بنظرة مظلمة ليردد بهسيس مخيف بنت حلوة و جات برجليها لعرين الشيطان 
من الفوضى التي لحقت
به 
في شقة أيهم
رمق عمر أيهم بنظرات حانقة بينما لم يعره الاخر أي إنتباه و هو 
صړخ عمر بنفاذ صبر على تجاهل أيهم له إنت يا بني آدم مش بكلمك مش بترد ليه فين شاهين
أشار له الاخر بيده و هو لايزيح عينيهقبل أن يجيبه بصوت عال بسبب صوت الموسيقى قال مش جاي عنده شغل مستعجل اكيد لقى مزاجه في
حتة ثانية 
عمر بتذمر طبعا و انتم هيهمكم إيه غير مزاجكم ال بقلك إيه ما تطرد البتاعة دي برا علشان عاوزك في موضوع مهم 
ايهم و هو يتناول حبات من الفواكه الجافة في إيه
عمر انا حتجوز و كنت عاوز شاهين علشان اقله 
أيهم پصدمة انت عمر الشناوي حتجوز 
عمر و هو يلوي فمه بتهكم أيوا يا خويا حتجوز إيه من حقي 
أيهم بقهقة لا ياعم مش قصدي كده بس انا مستغرب انك فجأة قررت تتجوز 
قام عمر من مكانه و أغلق جهاز الموسيقى ثم أعطى الفتاة مبلغا من المال قبل أن يدفعها باشمئزاز الى الخارج تحت أنظار ايهم الضاحكةيلا يا اختي امشي من هنا و مترجعيش ثاني انا مش عارف الناس دي مبتزهقش من القرف داه ليه 
أيهم بقهقة يا ابني الستات دول احلى حاجة في الدنيا بيضبطو الدماغ وبيعلوا المزاج 
جلس عمر مقابلا له و هو يقول براحة اهو كده نقدر نتكلم انت طبعا فاكر البنت اللي انا حكيتلكم عليها من زمان اللي كنت بحبها و انا لسه طالب في الجامعة 
ايهم و هو يشير له بكأسه أيوا طبعا فاكرها قصة الحب الملحمية بين الأمير و بنت الحارة الشعبية 
عمر بضيق يا ابني احترم نفسك انت سكرت و الا إيه على فكرة اسمها هبة و قريب جدا حتبقى مراتي 
ايهم بابتسامة الف مبروك يا صاحبي داه انت حتبقى خبر الموسم الناس عمرها ما شافتك مع بنت و فجأة كده يلاقوك حتتجوز ايه رأيك نعمل فرحنا مع بعض في يوم واحد 
عمر بنفي لا مش حلحق اصلا انا لسه ما فاتحتش اهلي في الموضوع و كمان عيلتها لسه ميعرفوش حاجة فححتاج وقت و انت فرحك بعد اسبوعين 
ايهم بس تفتكر مامتك حتوافق انت حكيت قبل كده انها رافضة تماما انك ترتبط ببنت من حارة شعبية 
عمر
باندفاع لازم تقبل انا مستحيل اتخلى على هبة مهما حصل مش حعيد الغلط بتاع زمان لما سبتها و سافرت انا لو كنت رجعت و لقيتها تجوزت كنت حرتكب چريمة انا مش عارف ازاي محطيتش إحتمال انها تتجوز واحد ثاني
صحيح انا كنت متأكد انها بتحبني بس كان لازم افكر في داه كمان بس الحمد لله عدت على خير 
أيهم بغرور انا مش عارف انت متمسك بيها طول السنين دي ليه دي حتى مش لايقة عليك يعني مش من مستواك انا بنصحك شوف واحدة ثانية تكون من عيلة كبيرة 
قاطعه عمر و قد
ظهر الضيق على ملامح وجهه بقلك إيه يا أيهم لو عاوزنا نفضل صحاب ياريت متتكلمش في الموضوع داه تاني انا بحب هبة و مش حتجوز غيرها غنية او فقيره داه آخر همي
فياريت تحتفظ برأيك لنفسك طبعاانا مش حقلك يا ريت تشيل افكار الطبقية و الباشوات بتاعت القرن الخامس عشر اللي مالية دماغك دي علشان عارفك مستحيل حتتغير بس حطلب منك حاجة واحدة يا ريت تحترمني و تحترم اختياراتي 
هز ايهم يديه كعلامة استسلام قائلا بابتسامة خلاص يا سي عمر فهمنا حقك عليا انت و الآنسة هبة و انا طبعا مستعد اساعدك و أقف جنبك في أي حاجة تطلبها 
عمر بملل
متشكرين يا خويا لما اعوز حاجة حقلك بس قلي انت
إزاي تسيب خطيبتك تعبانة و مريضة و جاي هنا تضبط دماغك 
أيهم و هو يترشف كأسه بلامبالاة انا مش سايبها لوحدها كل اللي في البيت بيهتموا بيها و
مش سايبينها لوحدها فملوش لزوم وجودي هناك خصوصا انها تحسنت و بقت كويسة و انا من شوية كلمت أميرة و اطمنت عليها 
عمر و هو ينهض من مكانه طيب اسييك انا دلوقتي 
أيهم بتذمريعني
تطرد البنت و تخلع 
عمر بضحك يا ابني إرحم نفسك شوية دا انت حتى عريس احتفظ بطاقتك لشهر العسل بلاش تهدرها على الفاضي 
أيهم بقهقة تصدق عندك حق ازاي فاتتني دي 
عمر و هو يتجه الى باب الشقة يلا سلام يا عريس
لوح له أيهم بيده مودعا ثم أغلق عينيه بارتياح و هو يتخيل كيف ستكون حياته بعد الزواج 
صباحا
جلست كاميليا على طاولة المطبخ مع عائلتها لتناول فطور الصباح 
سعيد فكرتي في الموضوع اللي قلتلك عليه امبارح يا كاميليا
كاميليا و هي تترشف كوب القهوة موضوع إيه يا بابا 
سعيد بتذمر موضوع المعلم زكريا يا بنتي الراجل بقالوا شهر بيزن فوق دماغي كل يوم بيكلمني عليكي
كاميليا بتأففانا مش عارفة الراجل داه مش ناوي يحل عني ليه يا بابا داه ادك و متجوز مرتين و عنده اربع بنات الكبيرة فيهم اقل
من نور بسنتين 
انت عاوزني ارمي نفسي الرمية السودا دي ليه 
سعيد بهدوء بس الراجل غني و يقدر يفتح بدل البيت أربعة 
كاميليا بضجرخليه يفتحهم بعيد عني لو سمحت يا بابا قفل على الموضوع داه انا لا عاوزة اتجوزه لا هو و لا غيره انا دلوقتي مش بفكر غير في دراستي و بس 
سعيد بلامبالاةطيب حقله يستنى لما تكملي دراستك اهي كلها سنه كمان و تخلصي على
الاقل يحل عننا المدة دي و بعدين يحلها الحلال 
الام بحيرة طب و لو قلك انه عاوز خطوبة او كتب كتاب حتعمل ايه
نور بضحك انا من رأيي توافقي تعملي خطوبة يا كامي الراجل متريش و حينغنغك فلوس و لبس و مش بعيد يشتريلك عربية و تبقى توصلينا انا و كريم على المدرسة 
ضړبتها كاميليا على ذراعها بقوة و هي تتمتم بغيظ بت انت اتلمي و بلاش ټحرقي دمي عالصبح انا مستحيل اتجوز الراجل داه حتى لو جابلي كنور الدنيا كلها روحي يااختي اتجوزيه انت و اشبعي بالعربية 
نور باشمئزاز ياااه 
الام خلاص يا بنات فضيناها سيرة و انت يا كاميليا يا حبيبتي قومي لحسن تتأخري على شغلك 
كاميليا بهدوء لا انا رايحة الجامعة الأول عندي test و بعدين چروح الشغل 
سعيد و هو ينهض من كرسيه خلي بالك من نفسك يا بنتي و اوعي الشغل يأثر على دراستك 
كاميليا بحباطمن يا بابا انت عارف ان انا شاطرة و مفيش حاجة حتأثر على دراستي و بعدين انا حشتغل على طول كلها شهرين و ابطل شغل و
اتفرغ للجامعة متقلقش عليا انت 
سعيد ربنا يحفظك يا بنتي انت و اخواتك يلا انا رايح الشغل مش عاوزين حاجة 
الكل في صوت واحد سلامتك يا بابا 
هرولت الام تتبع زوجها لتودعه على الباب و تتبادل معه أحاديث سرية بصوت خاڤت 
بعد ساعة في كافتيريا الجامعة
كاميليا بتذمر و هي تنظر إلى كومة الأوراق المبعثرة على الطاولة قلتلك الف مرة ان شيماء خطها زفت زي عيال الكي جي وان مش بفهم منه حاجة تي حتى الرسومات نصها متلخبط و مش باين 
هبة بعدم اهتمام مش مهم حبقى اجيبلك الشرح من زينة لما تيجي 
كاميليا طيب و انت محضرتيش ليه يا فالحة بدل ما تخلينا كده بنشحت المحاضرات 
هبة بابتسامة حالمه عشان خرجت مع عمر 
كاميليا بتهكم و هي تقلدها خرجت مع عمر يعني علشان خروجة ضيعتي علينا محاضرات يومين كاملين بس قوليلي انتم رحتو فين ها البرازيل 
هبة لا إحنا رحنا تغدينا مع بعض و بعدين وصلني الجامعه فأنا مجاليش مزاج احضر محاضرات فروحت البيت 
كاميليا بزهق ها و ثاني يوم خرجتوا كمان 
هبة جرا إيه يا كاميليا انت حتحققي معايا علشان شوية
اوراق ملهاش لازمة ما قلتلك حبقى اجيبلك الشرح من زينة بلاش تعكنني عليا و خليني في
 

---


فرحتي بلاش ترجعيني للواقع 
كاميليا و هي تلوي فمها بتهكم طبعا ماهو حبيب القلب
رجع بعد غياب سنين 
هبة بسعادة أيوا و حنتجوز ياه يا كامي انت مش متخيلة انا مبسوطة اد ايه مهما قلت مش حوصفلك شعور الحب داه احلى حاجة في الدنيا انا أصلا دلوقتي حاسة اني في عالم ثاني لدرجة ان كباية القهوة البني اللي قدامك دي انا شيفاها بامبي و انت شافاكي وردة حمراء و الشاب اللي هناك داه شايفاه طائر ابيض 
نظرت لها كاميليا بذهول قبل أن ټنفجر من الضحك على صديقتها المچنونة و هي تتمتم لا انت حالتك بقت خطېرة و لازمك حل يا بيبة 
هبة بكرة لما تحبي زي حتفهمي شعوري 
كاميليا بضحك لا ياختي مش عاوزة ابقى مچنونة زيك واقعد اتخيل في الناس يلا قومي خلينا ندخل الحمام علشان اضبط نفسي قبل ما اروح شغلي 
هبة و هي تلملم الأوراق معها و تقول بضحك
قصدك تتنكري 
انتهت كاميليا من عملها كالعادة ثم لملمت اشيائها استعدادا للرحيل و العودة إلى منزل والديها قبلت الصغير من وجنتيه و هي تودعه و تخبره انها ستعود غدا لتتفاجئ بالتصاق فادي بها و رفضه تركها ترحل 
ربتت على شعره الحريري بحنان و هي تقول حبيبي انا تأخرت و لازم اروح بيتنا بس اوعدك بكرة حاجي بدري و حجيبلك معايا الشكلاطة اللي انت بتحبها 
حرك فادي رأسه برفض و هو
قلبت عينيها بتعب و هي تبعد يديه برفق الا انه ازداد تمسكا بها لتهتف كاميليا بنفاذ صبر يا فادي مينفعش كده انا تأخرت و لازم امشي بكرة حنكمل لعب و حعلمك رسمة جديدة 
فادي و هو ينفجر بالبكاء خليكي معايا يا ميس كاميليا انا مش عاوز
ابقى لوحدي عاوز مامي فؤاد صاحبي عنده مامي تنام معاه في الليل و تحكيله حدوته و انا مش عندي مامي 
فادي بصړاخ هستيري مش عاوز تيتة عاوز مامي عاوز مامييييي 
اجفلت كاميليا من صراخه المفاجئ لتحاول تهدئته بجميع الطرق و هي تقنعه بضرورة رحيلها فكانت كلما ابعدته عنها ازداد التصاقا بها و تعالى بكاءه و صراخه 
صعد شاهين الدرج بخطوات
شاهين بصړاخ و هو يحدجها بنظرات مھددةعملتي إيه لابني انطقي 
كاميليا بتوتر والله ماعملت حاجة هو اللي فجأة بقى بيبكي و ېصرخ 
شاهين محاولا تهدئته مالك يا فادي عملتلك إيه
البنت دي 
فادي پبكاءعاوز مامي عاوز تكو ن عندي مامي ز ي فؤاد 
شاهين بتعجب وقد بدأ غضبه يهدأ رويدا رويدا اهدى بلاش عياط و فهمني عاوز إيه 
رفع شاهين حاحبيه بعدم تصديق قبل أن يهتف بتسلية و هو يشاهد ذعرها و لو التهمة لبساكي لبساكي و في كاميرات موجدة في الفيلا حتثبت كلامي تصنع التفكير قليلا قبل أن يضيف ببرود ثلجي في الحقيقة هما تهمتين انتحال شخصية و يمكن محاولة قتل او خطڤ مش عارف الصراحة بس هما أكيد لما حيحققوا معاكي حيكتشفوا الحقيقة 
اڼهارت كاميليا أرضا و هي تضع كلتا يديها على وجهها تبكي بصوت مرتفع و هي تصيح و الله ما حصل حرام عليك ليه بيتخوفني كده انا عمري ما اذيت حد و لا عملت حاجة وحشة لحد 
انحني مجددا الى مستواها ليربت على شعرها بحنو زائف و هو يقول بخبث يبقى نتفق يا حلوة 
الفصل العاشر
تجلست كاميليا على السرير الصغير و الذي أجبرت على النوم عليه 
ابعدته بهدوء و هي تتمتم داخلها بحنق اللي يشوفك كده يقول عليك ملاك بريئ و انك مش سبب بلوتي عاوز مامتك قول لابوك يجبهالك انا مالي هوانا خلفتك و نسيتك داه ايه الغلب دا ياربي لا و المصېبة التانية انه عرفني يا ايامك السودا يا كاميليا داه مش حسيبك في حالك و كمان بيخترعلك في تهم بدماغه السم دي محاولة قتل و خطڤ و مش عارف إيه للدرجة دي وشي وش إجرام انا بس يا رب تكون كل غايته اني افضل مع ابنه عشان لو كان بيفكر في حاجات ثانية تبقى نهايتك بجد ظلت كاميليا تفكر لساعات طويلة قبل أن يتمكن منها النوم لتغمض اجفانها بإرهاق و تغط في سبات عميق 
استيقظت صباحا على يدين صغيريتين تجذبانها من ذراعيها لتفتح عينيها بتذمر وتجد فادي يحاول إيقاظها 
فركت عينيها و هي تتثائب بتعب فهي لم تنم جيدا ليلة البارحة و مازالت ترغب في أخذ قسط من الراحة 
كاميليا بفتور صباح الخير يا فادي مالك صاحي بدري كده ليه ثم أكملت بخفوت قبل الشحاتة و بنتها 
فادي ببراءة و هو مازال شحاتة مين شحاتة يا ميس كاميليا 
انتفظت كاميليا پذعر و هي ټلعن نفسها على غباءها يا نهار اسود وذانه زي القط بتلقط اي كلمة
لو سمعته الست ثريا بيقول كلام زي داه حطين عيشتي دي منبهة عليا مقولش الكلام داه قدامه 
تصنعت الابتسامة قبل أن تقول بتنبيه رقيق حبيبي يا فادي انا قلت الدادة بس انت اللي سمعتها غلط علشان انا لسه قايمة من النوم و كلامي مش بيبقى مفهوم كويس 
اومأ لها بطاعة بفرح قائلا حاضر يا ميس كاميليا
كاميليا و هي تداعب شعره الحريري قلي بقى إيه اللي مصحيك بدري كده 
فادي عشان انا نمت كثير جدا امبارح و مش صحيت بالليل و حاسس اني active و عاوز العب كثير 
كاميليا في داخلها طبعا و هو انت هامك إيه يا بختك ياما نفسي أعيش مكانك يوم وأحد و بعدها اموت انت تجننتي يا كاميليا حتحسديه دا ولد صغير ملوش ذنب دا حتى محروم من مامته استغفر الله العظيم يا ربي 
طال شرودها ليلكزها مرة أخرى بخفة قائلا يلا يا ميس ننزل انا عاوز افطر 
أومأت له بخفة و هي تنهض من مكانها متجهة الى الاسفل و فادي يتشبث بيدها بطريقة مضحكة و كأنها ستهرب منه 
كاميليا بنبرة متعبة صباح الخير 
فتحية بإيحاءيا اهلا و سهلا و أخيرا إفراج 
كاميليا بضحك آه الحمد لله 
فتحية بهمسانت
بتضحكي يا بت بعد اللي حصلك امبارح بقلك إيه إحكيلي ايه اللي حصل عملك إيه البيه 
ترشفت كاميليا كوب الماء بتمهل و هي تجيبها محصلش حاجة بس فادي كان عاوزني ابات معاه و لما رفضت البيه زعقلي دي كل الحكاية 
قلبت فتحية عينيها بانزعاج قائلة پحقد يعني كل الزعيق و الړعب بتاع امبارح علشان البيه الصغير بيتدلع طبعا المهم راحتهم هما أما إحنا و لا كأننا بني آدمين عايشين معاهم 
خديجة بصرامة خلاص يا فتحية كفاية رغي بقى و روحي نادي زينب علشان تجهزوا السفرة 
فتحية
بتذمرحاضر ماشية اهو الواحد مش عارف يقول كلمتين على بعض
في المكان داه 
تابعت كاميليا خروج فتحية
من الباب الخلفي للمطبخ قم اقتربت من خديجة لتهمس لها طنط خديجة انا كنت عاوزة اقلك حاجة مهمة حصلت امبارح 
ضيقت خديجة عينيها باهتمام مستشعرة
الجدية في حديث كاميليا نظرت حولها لتتأكد
من خلو المكان حولها قبل أن تهمس هي الاخرىفي إيه يا بنتي احكيلي 
كاميليا بتوترشاهين بيه عرف اني غيرت شكلي علشان اشتغل هنا و بصراحة هو هددني امبارح
وقلي انه حيدخلني السچن پتهمة انتحال شخصية و اني كنت عاوزة اخطڤ فادي 
ضړبت خديجة صدرها و هي تشهق يا مصېبتي انت بتقولي إيه يا بنتي سجن و خطڤ 
اومأت لها كاميليا بحزن لتستدرك خديجة هامسة بلهفة طيب هو عرف منين دا
مفيش حد شافك هنا غير القاردز و كمان الست ثريا مسحت فيديو الكاميرات كلهم يعني 
كاميليا و هي تقاطعها بلطف انا مش عارفة حاجة يا طنط بس هو عرف خلاص و بقى بيهددني انا عاوزة اسيب الشغل و أخرج من هنا ارجوكي كفاية لحد كده 
خديجة إهدي يابنتي و انشاء الله خير مټخافيش انا حقول للست ثريا هانم و هي اكيد حتلاقيلك حل و بعدين مش هي اللي قالتلك إعملي كده يبقى 
كاميليا بارتجاف انت مشفتيشه كان بيكلمني إزاي و كأني بجد انا هنا علشان أؤذي إبنه ومصدقش اي كلمه من اللي أنا قلتلهاله أنا أحسن حاجة أسيب الشغل 
خديجة و هي تحدث نفسها و هو إنت فاكرة لو سبتي الشغل حيسيبك يبقى إنت متعرفيش مين شاهين الألفي داه حيجيبك حتى و لو كنتي في سابع أرض و مش حيسيبك غير بمزاجه انا مش عارفة دماغي كانت فين لما قبلت أساعدك تشتغلي هنا يا بنتي أنا مش حسامح نفسي لو جوالك حاجة 
كاميليا و هي تلاحظ شرودها طنط خديجة مالك رحتي فين 
كاميليا زمانهم جايي 
قطعت كلامها عندما وجدت فتحية تندفع الى الداخل و هي تجر زينب ورائها
لتأنبهما خديجة قائلة انتوا كنتوا فين سايبين شغلكم و قاعدين في الجنينة يلا منك ليها بسرعة
خذوا الأطباق دي على السفرة اكيد ثريا هانم و البيه الصغير قاعدين مستنيين الفطار 
فتحية بتوتر و هي تنظر إلى كاميليا في الحقيقة كلهم متجمعين برا و كمان شاهين بيه قالي أنادي لكامليا علشان تفطر مع فادي 
شهقت كاميليا پخوف و هي تتمتم إيه شفتي يا طنط مش قلتلك في دماغه حاجة انا مش متعودة افطر مع فادي طيب ليه النهاردة بالذات 
خديجة مطمئنة يا بنتي إهدي داه أكيد البيه الصغير هو اللي عاوزك تفطري معاه زي ما أصر إمبارح انك تنامي جنبه مټخافيش و يلا روحي و إحنا حنجيب الفطار 
بعد دقائق إستطاعت إقناعها بالذهاب إليهم و اوصتها ان تتصرف على طبيعتها سارت كاميليا إلى غرفة الطعام الكبيرة حيث وجدت شاهين يترأس الطاولة الضخمة و على يمينه تجلس والدته على كرسيها المتحرك اما على يساره فيجلس فادي الذي
كان يتحدث بحماس على رسوماته الجديدة التي تعلمها 
شاهين ببرود خليه يا أمي داه باين بيحبها أوي خصوصا لما شالت النظارة و الكريمات المعفنة اللي كانت مالية بيها وشها 
ثريا بتأنيبهي حرة في حياتها يا شاهين تلبس زي ماهي عاوزة المهم انها تعرف تتعامل مع إبنك و تعتني بيه كويس 
شاهين بنظرة ذات معنى يعني إنت موافقاها على اللي عملته واحدة زي دي قدرت تدخل بيتي بوش مزيف وانا معرفش داه اسمه تزوير و انتحال شخصية واحدة ثانية و الله أعلم إيه هي أسبابها الحقيقية 
نظرت كاميليا لثريا بحزن و قلة حيلة و هي تنفي برأسها
اتهاماته القاسېة لتجيبه ثريا كل اللي في دماغك داه غلط و مفيش حاجة منه صح فادي حفيدي و انا كمان بخاف عليه زيك او أكثر منك كمان و أكيد مش حأذيه البنت اول يوم جات فيه كانت عادية بوشها الحقيقي و انا اللي قلتلها تعمل كده كاميليا بنت جميلة جدا و الفيلا مليانة حرس و رجالة فخفت عليها ان حد يتعرض لها يعني كل اللي حصل كان بعلمي انت ليه مكبر الحكاية بس 
شاهين بنبرة غاضبة لما حد غريب يتجرأ انه
يدخل فيلا شاهين الألفي و يتحرك فيها من غير انا أعرف دي في حد ذاتها کاړثة خاصة إنك أنت عارفة و مشجعاها كمان بالرغم من انك عارفة ان أكثر حاجة بكرهها في حياتي هي أن حد ېكذب عليا او يستغفلني 
ثريا محاولة تهدئته يا إبني صدقني الحكاية مش كده 
رمى شاهين المنديل على الطاولة پعنف قبل أن يقف م مكانه قائلا بصرامة بعدين نتكلم في الموضوع داه انا مش فاضي دلوقتي و يكون في علمك انا مش هعدي اللي حصل على خير 
بصق كلماته بقسوته المعتادة قبل أن يغادر الفيلا تاركا كاميليا المسكينة ترتجف من الخۏف من تهديده و هي تتخيل نفسها وراء قضبان السچن لتحاول ثريا طمئنتها مټخافيش يا بنتي شاهين إبني دايما كده لما بيتعصب بيقول أي كلام بس هو بعدين حيهدىو حيعرف ان الحكاية مش مستاهلة كل الدوشة
دي خصوصا ان انا اللي قلتلك إعملي كده يلا كملي فطارك و انا حقول للسواق يوصلك جامعتك انت بقالك مدة مرحتيش 
بعد أسبوعين 
في كافتيريا الجامعةتجلس كاميليا
كعادتها مع هبة يتبادلان أطراف الحديثمتجاهلة نظرات الإعجاب الموجهة إليها من الطلبة و الدكاترة 
كاميليا بسخرية و هي تراقب صديقتها تضع رأسها على الطاولة لتنام إيه يا ست جولييت لسة سهرات الحب شغالة مع الاستاذ عمر 
هبة بنعاس اسكتي خليني أعرف أنام شوية قبل ماندخل المحاضرة الثانية 
كاميليا طبعا تلاقيكي نايمة الفجر يا بختك
هبة بمزاح الله انت حتقري عليا يا بنتي بكرة تحبي و تعشقي و حتعرفي يعني إيه الټضحية في سبيل
الحب 
كاميليا ضاحكةمش لما ألاقي حد يحبني و أحبه الأول 
هبة بحركة درامية بقى كاميليا هانم ملكة جمال الجامعة كلها مش حتلاقي حد يحبها دا انت معجبينك بالهبل انت بس شاوري 
كاميليا بضجر و هما فين المعجبين دول عم زكريا ابو كرش قضى عليهم كلهم واحد واحد 
هبة و هي ټنفجر من الضحك و الله فكرتني بعك زكريا داه هو أخباره إيه 
كامليا بملل و هي تجمع عدة الأوراق أمامها و في ملف واحد اهو متلحق في قهوته صبحو ليل و كأنه معندوش عيلتين يروحلهم داه غير عرض الازياء اللي هو عامله داه واخذ دستة قمصان شبه بعض اللي بخطوط رفيعة دي من بتوع عشرين جنيه و كل يوم بيلبس منهم قميص 
هبة و هي تغمزها ضاحكة بيرجع شبابه داه كله علشانك ياجميل 
كامليا بنظرات حانقة بنت انت تلمي احسن و الله حكلم الاستاذ عمر بتاعك و أقله انك بتغازلي رجالة 
هبة بشهقة درامية و يهون عليكي الكرواسون و القهوة اللي اللي شربناها مع بعض مكانش العشم يا كوكي 
كامليا عشان تحرمي تتريقي و خلي عمك زكريا ينفعك 
استقامت هبة في كرسيها و هي تقول بجدية عارفة يا كامي النهاردة بالليل فرح صاحب عمر اسمه أيهم البحيري دكتور جراح متجوز بنت عمه هي كمان دكتورة زيه بس إيه لو تشوفيها زي القمر و عمر كان طلب مني إني
أروح معاه بس مقدرتش 
كامليا باهتمام أكيد الدكتور داه صاحب شاهين بيه بردو 
هبة بإيجاب أيوا داه صاحبهم الثالث الانتيم 
كاميليا بسخرية قصدك ثلاثي الشړ 
هبة بضحك يابنتي لمي لسانك المتبري منك داه و متنسيش ان اللي بتتكلمي عليه داه حبيبي حيبقى جوزي انشاء الله قريب و بعدين عمورة داه مش زيهم هو حنين و متواضع جدا عكسهم و الدليل انه عاوز يتجوز واحدة أقل من مستواه بكثير بالرغم من معارضة والدته إلا إنه متمسك بيا جدا و عاوز يعمل خطوبة في أقرب وقت 
كامليا طيب و مستنية إيه متفاتحي اهلك و تحكيلهم الموضوع انت لحد إمتى حتفضلي تكلميه في السر و تخرجي معاه مين غير ماحد يعرف انت عارفة ان داه غلط ياهبة
و ميصحش تعملي كده انا بصراحة كنت عاوزة انبهك بس خفت تزعلي مني 
هبة بنفي لا لا انا عارفة ان اللي بعمله غلط و عمر كمان قلي كده هو مش عاوز تكون علاقتنا بالسر بس انا اللي خاېفة و مش قادرة اتكلم مع بابا هو أكيد لسه منساش اللي حصل زمان الحكاية مش بالسهولة اللي انت متخيلاها 
كاميليا و هي تربت على يدها الموضوعة فوق الطاولة معلش ياهبة استحملي انا عارفة ان الاستاذ عمر شخص كويس و بېخاف عليكي علشان كده متستسلميش و قولي لأهلك انت كده كده حتقوليلهم النهاردة او بكره فليه تأجلي انت لازم تعرفيهم في أقرب وقت علشان لو حصلت مشكلة تقدري تحليها من دلوقتي بلاش تضيعي وقت 
هبة بتوتربس انا خاېفة من بابا ليزعل مني داه زمان لما جات مامة عمر عندنا و هددته حبسني في البيت و منعني حتى أروح المدرسة و دلوقتي مش بعيد يعيد اللي عمله من سبع سنين و يحرمني اروح
الجامعة 
كامليا بنفي يا عبيطة زمان غير دلوقتي خالص ساعتها كنتي صغيرة و هو كان خاېف عليكي بس دلوقتي انت كبرتي و كمان الاستاذ عمر كبر و بقى مسؤول و يقدر يحميكي و يقف في وش عيلتك و عيلته كمان و بعدين انا ممكن آجي و اتكلم مع عم منصور و أكيد هو حيتقنع و متنسيش كمان طنط خديجة هي أكيد لو حكيتيلها هي حتساعدك دي أكثر واحدة تعرف الاستاذ عمر 
هبة و قد انفرجت أساريرها بعد أن سمعت كلام صديقتها المشجع انا كمان فكرت كده و بكره إنشاء الله حكلمها و اقلها عشان عمر قلي انه بعد فرح صاحبه حيجي البيت عندنا حتى لو انا مقلتلهمش 
كاميليا بمزاح الحب يا سيدي 
هبة بنبرة حالمة اصلك متعرفيش انا بحبه قد إيه و مش مصدقة انه رجعلي من ثاني بعد السنين دي كلها انا خاېفة اخسره يا كامي ساعاتها حموت
بجد 
كاميليا بابتسامة مټخافيش هو اصلا مش حسيبك داه ممكن اصلا يخطفك هو حيلاقي أجمل و الا أرق منك يا بيبة 
هبة بغرور كاذب طبعا يابنتي و قريبا حبقي هبة هانم 
كاميليا بضحك مش لايقة عليكي الصراحة ثم أضافت باستدراك يا لهوي دا انا عمالة أرغي و أضحك
من الصبح وناسية المصاېب اللي عندي 
هبة يا بنتي انسي و لا يقدر يعملك حاجة انا حقول لعمر و هو حيتصرف مټخافيش و كمان الست ثريا أكيد مش حتخليه يعملك حاجة 
كاميليا بنفيدي ست كبيرة و بتنام من المغرب و مبتبقاش حاسة بحاجة و حتى لو كانت موجودة مش حتقدر تقف في وش إبنها انت مشفتيشه يا بيبة داه شيطان زي ما بيقولوا عليه
دماغه سم بشكل رهيب داه طلعلي تهم
من الهواء مكانتش
حتخطر على
بال أي حد حتى بعد عشرين سنة و المشكلة انها صح هو لو راح اشتكاني للشرطة حيطلع معاه حق عشان اللي انا عملته داه غباء و مفيش حد يعمله إلا إذا
كان حد حمار زيي 
هبة بس والدته كانت عارفه 
كاميليا مقاطعةيا بنتي داه إنسان مابيخافش من حد لا تقوليلي والدته و لا أبوه 
هبة طيب مش انت قلتي انه بقاله مدة مش بكلمك و بيعاملك و لا
كإنك موجودة 
كاميليا أيوا بس المشكلة في الدلوع ابنه الاستاذ فادي بقى كل يوم عاوزني ابات معاه و بقيت مجبرة إني أعمل كدهأنا معدتش قادرة انام طول الليل بفضل سهرانة علشان خاېفة يدخل عليا او يعملي حاجة او حتى ېقتلني 
هبة باستغرابلا طبعا يا كامي مش للدرجة دي داه مهما كان شاهين الألفي داه كل البنات بتجري وراه و بتترمي تحت رجليه يعني أكيد مش حيعمل حاجة زي دي و بصراحة انا مرة سألت عمر عليه فقلي إنه صحيح لالا انا مفتكرش انه حيأذيكي بالشكل داه و بعدين زي ما قلتلك انا حكلم عمر و أحكيله و هو حيوصيه على الاقل يغير معاملته الزفت ليكي 
كاميليا بسخرية ما أعتقدش انه حيسمع منه داه بيعاملني اقل من أي خدامة في الفيلا و كل مرة بيهددني انه حيعاقبني علشان استغفلته و كذبت عليه داه لسه منسيش اللي حصل و ناوي يعاقبني بس مأجل التنفيذ 
هبة داه إيه الړعب اللي انت عايشة فيه داه يا بنتي بقلك إيه انت تسيبي الشغل أحسن الرزق بإيد ربنا 
كاميليا بتنهيدة انتم ليه مش عاوزين تفهموني انت و الست ثريا و طنط خديجة بقلك بيهددني
ليلا في فيلا البحيري 
ألقت المزينة الميكاب أرتيست نظرة أخيرة على ليليان بعد أن أنهت وضع حجابها الأبيض المزين بفصوص لامعة الملائم مع ثوبها العرائسي الأبيض الفاخر لتتمتم قائلة بإعجابمشاء الله يا ليليان هانم بصراحة انت زي القمر مفيش أجمل من كده داه أيهم بيه حيتجنن الليلة دي 
إنسكبت
دموع ليليان تلقائيا و ارتفعت شهقاتها دون وعي منها بعد أن سمعت إسمه لتشهق المزينة قائلة بعتاب خفيف لسه كده بس يا هانم ارجوكي بلاش عياط انت كده حتبوزي الميكاب 
نفت ليليان برأسها دون أن تتكلم لتعيد الأخرى سؤالها و علامات القلق مرتسمة على وجهها أمال فيكي إيه يا بنتي إحكيلي إيه اللي حصل 
ليليان بصوت متقطع مفيش إن
ا بس إفتكرت ما ما 
كاريمان بحزن الله يرحمها يا حبيبتي هي أكيد في مكان أحسن من داه و أكيد مبسوطة علشان بنتها الوحيدة النهاردة كبرت و بقت عروسة يلا يا حبيبتي أيهم مستنيكي برا مش وقت عياط دلوقتي داه وقت فرح 
اومأت لها ليليان
و هي تكفكف دموعها بصعوبة محاولة التماسك قائلة في نفسها لو كانت ماما موجودة مكانتش خلتني اتعذب في حياتي بالشكل داه و مكانتش حتخليني أتجوز ڠصب عني أكثر إنسان بكره في حياتي فينيك يا ماما وحشتني اوي 
قاطع حديثها مع نفسها إقتراب المزينة منها لإعادة
ضبط ماكياجها 
بعد دقائق قليلة كانت تنزل الدرج بطلتها الساحرة متأبطة ذراع عمها والد أيهم لتجذب جميع أنظار الحاضرين الذين انبهروا لشدة جمالها ثوبها الأبيض الذي صمم خصيصا لها في إحدى أشهر دور الازياء الفرنسية لائم 
تزين بألوان وردية هادئة جعلتها شبيهة بأميرات القصص الخيالية 
إقترب منها أيهم الذي كان مغيبا ذهنيا لا يصدق كتلة الجمال التي تقف بجانبه رغم نظراتها الحزينة و التي زادتها فتنة هو يعلم انها جميلة و لكنه لم يكن يعتقد انها ستصل لهذه الدرجةابتسم لها و هو يتسلم يدها من والده الذي أوصاه عليها بشدة 
و هو يتقدم بها إلى خارج الفيلا وسط تهاني العائلة و مشاكسة أصدقائه 
الحفل كان خياليا قاعة الفندق الملكية المخصصة لحفلات الزفاف مكتضة بمئات المدعويين من أطباء و رجال أعمال و بعض الوزراء من أصدقاء أيهم و أقاربه 
بديكور الفخم باللونين الأبيض و لون أزرق خاڤت عند كرسي العروسين
كل شيئ ېصرخ بالفخامة و البذخ الطاولات الزهور الشموع المنتقاة بعناية 
الجميع يهنؤون العريس و يعبرون عن إعجابهم الشديد بجمال الحفل و العروس التي جذبت أنظار جميع المدعويين بمظهرها الأنيق رغم إحتشامها 
اما ليليان فكانت تجاهد لرسم إبتسامات باهتة على وجهها 
و تقاوم بشدة إرتجاف جسدها و التقلبات التي كانت تصيب معدتها من
حين إلى آخر كلما تقدم الوقت و إقترب موعد صعودها الى الجناح المخصص للعروسين 
حتى انها لم تستطع ان ترفض عندما طلبت منها أميرة النزول من مكانها لتشارك اولاد عمها سيف و محمد الرقص علها تنسى بعض هواجسها 
في نهاية الحفل ودعت أفراد عائلة عمها و صديقتها الوحيدة أمنية التي شجعتها و حاولت تهدئتها قليلا 
سارت كالمغيبة بجانبه و هي لاتزال غير مصدقة أنه أصبح زوجها
شهقت بقوة عندما ش ليضحك أيهم عليها و هو يشاهد ارتباكها
الذي ظهر جليا على كامل ملامح وجهها 
قبل
أن يهتف بصوت مشاكسإسم الله عليكي يا قمر اټخضيتي انا بس حبيت أشيلك لما شفتك مش قادرة تتحركي بالفستان الكبير داه و كمان عارف إنك تعبتي أوي في الحفل 
أومأت له بإيجاب دون أن تتكلم و هي تحاول السيطرة على و دقات قلبها التي تسارعت تدريجيا كلما إقتربت خطواته من باب الغرفة 
أشار لها برأسه لتفتح الباب بالكارت الخاص
الذي وجدته في جيب بدلته 
ولج أيهم الجناح ليضعها برفق على السرير و هو يدندن لحنا شعبيا كان قد سمعه منذ قليل في الحفل و علق بذهنه جلس الى جانبها لتنكمش ليليان على نفسها و ترمقه بحذر ليقهقه أيهم بصخب على مظهرها الخائڤ اللطيف قطع ضحكاته فجأة و هو يطالعها بنظرات غامضة قبل أن يهتف بتلاعب إيه مالك ياليلي من ساعة ما طلعنا من الفيلا و انت بتبصيلي بنظرات غريبة تكونيشي خاېفة مني
تؤتؤ يا قلبي داه انا حتى جوزك
ليليان بصوت ضعيف و هي تلاحظ نظراته الخبيثة أرجوك يا أيهم انا تعبانة النهارده ممكن نأجل الكلام داه لبكرة 
الفصل الحادي عشر
راقبته ليليان بحذر و هو يدخل الحمام و يغلق الباب وراءه تنفست الصعداء قليلا و هي تلملم فستانها قبل أن تسير بهدوء الى الخزانة تبحث عن بعض الملابس 
تنهدت بيأس و هي تتذكر زوجة عمها عندما كانت تنتقي لها أغراضها الخاصة من مواد 
تمتمت ليليان في داخلها قبل أن تشرع بخلع ثوب الزفاف عنها مسكينة مرات عمي فاكراه جواز طبيعي مش عارفة اللي فيها الظاهر مفيش حل ثاني غير انك تستسلمي يا ليليان و 
بشموخ 
ذعرت ليليان من نبرته المتملكة و التي تدل و تأكد لها أن ليلتها لن تمر على خير و تسارعت دقات قلبها و هي تحدق في صورتهما معا في المرآة أخذ ايهم نفسا عميقا متلذذا برائحة الفانيليا التي كانت
تنبعث من شعرها قبل أن يتجه بها نحو الفراش الوثير 
و اختناق أنفاسها حتى كاد يغمى عليها 
مانعا عنها كل محاولات الهرب 
صاحت بصوت مخټنق لم تعد تتحمل قربه منها لن تستطيع مجاراة جنونه وهي التي فشلت في الصمود أمام عشقه الجامح و التي استشعرتها بمجرد قربه 
أيهم أرجوك بالراحة مش حقدر كده 
سنين حتى شوفي 
كانت تدرك انه سيحصل على مبتغاه منها عاجلا ام آجلا حتى لو رفضت لتنتهي الليلة
و هو يربت على كتفها و ظهرها بحركات رتيبة مهدئة
ليهتف بمشاكسة طيب هاتي الغطاء داه و انا حوريكي إزاي تكرهيني كويس 
و لما انا مراتك بتفرض عليا نفسك ليه ايه متقليش انك محسيتش برفضي ليك 35
زمجر أيهم پغضب و هو يلتفت لها بعينين حمرواين تطلقان شرارت غاضبة قائلا بصرامة ليليان انتبهي لكلامك و متخلنيش اقلب عليكي وانت أكثر واحدة عارفاني لما اتحول مش علشان ساكتلك و براعيكي حتسوقي فيها انا الليلة دي قررت اني انسى كل حاجة و أعاملك على انك عروسة بس الظاهر مصرة على انك
ليليان باستهزاء طبعا أهم حاجة راحتك 
أيهم بصوت جاف قومي خوذي دش خلي أعصابك تهدى و بعدين تعالي نامي و احتفظي بكلامك الفارغ لنفسك 
شهقت بخفة عندما شعرت بنفسها تطير في الهواء و ذراعين صلبتين تحتويانها بخفةفي إتجاه الحمام 
فتحت الباب بصمت ليدخل ايهم بها و يضعها على حافة حوض الاستحمام الكبير ثم يدير الصنبور لتبدأ المياه في التدفق لتندمج مع سوائل الاستحمام التي سكبها ايهم في الحوض لتتشكل الرغوة البيضاء و تنتشر رائحة النعناع و الفانيليا في الأجواء 
توقفت مكانها عندما لمحته يتكئ على السياج الرخامي للشرفة تأملته بشرود لأول مرة في حياتها
تقر بوسامته جسده الرياضي الضخم و ذراعيه القويتين و عضلات بطنه و صدره المنحوتة بدقة و كأنه أحد آلهة الإغريق شعره الاسود الناعم الذي يحرص دائما على تصفيفه بشرته البيضاء التي تتحول إلى حمراء قانية عند غضبه الذي يتجلى بوضوح في عينيه الخضراء الحادة التي ورثها عن والدته التركية 
لو لم تكن تكرهه لكانت من
اول المعجبات به لطالما سمعت همهمات الممرضات و الطبيبات زميلاتها و هن يتحدثن عن وسامته و أناقته الفائقة و شخصيته الصارمة المسيطرة التي تجعله محط إعجاب أي أنثى 
افاقت من تأملاتها على صوته الساخر و هو يقول حتفضلي متنحة كده كثير 
انا كنت
بدور عليك بس 
توقفت عن الكلام عندما وجدته يتفرسها و على وجهه إبتسامة خبيثة لترمقه بدورها بنظرات غاضبة و تسارع بالدخول الى الغرفة من جديد و هي تشتمه الساڤل مش بيفكر غير في قلة الأدب 
لحقها أيهم
و هو يقهقه بصخب على مظهرها الحانق و التي بدت فيه و كأنها طفلة صغيرة غاضبة إرتمى على الاريكة و هو يستجمع أنفاسه قائلا هدومك هناك البسي بسرعة علشان موعد الطيارة بعد ساعتين 
نظرت ليليان إلى الاريكة موضع إشارته لتجد كيسا ورقيا أخذته بلا مبالاة و هي تتجه الى الحمام ليستوقفها صوته الضاحك
و هو يقول مفيش داعي تقدري تغيري هنا ما أنا خلاص شفت كل حاجة و بالتفصيل كمان 
فتحت الكيس لتجد فستانا أنيقا باللون الأحمر الغامق بحزام ذهبي و بعض النقوش على الاكمام و الصدر يرافقه حجاب رقيق باللون الذهبي و حذاء بكعب عال بنفس اللون 
في مزرعة الألفي
بمحبة قبل أن يشير إلى أحد العمال ليأتي و يسلمه اللجام ليأخذ الحصان بعيدا 1
إتجه شاهين الى داخل الفيلا الفخمة التي تتوسط المزرعة بخطوات مسرعة ليجد كاميليا تجلس 
بجانب فادي الذي كان ينظر لها باستغراب و هي تريه بعض الصور لحيوانات غريبة لا يعرفها على جهاز الايباد 
صاح الصغير لينادي والده حالما رآها و هو يقول ببراءة بابي تعالى شوف في حيوانات حلوة كثير
بس مامي كاميليا بتقول انها بتعيش في الغابة مش هنا 
رأسه ليتلوى
الصغير و هو يحاول التملص من يدي والده و هو يصيح صح يا بابي صح 
توقف عن ملاعبته و يوقفه على قدميه غامزا إياه بخفة قبل أن يهتف بصوت واثق طب إيه 
لمعت عينا الصغير
بفرح قبل أن يجيبه و هو يصفق بيديه الصغيرتين بجد يا
بابي طب ممكن اشوفهم 
أنزله شاهين أمامه و هو يربت على وجنتيه قائلا حنو طبعا يا روح بابي تعالى 
وقف من مكانه حاملا الطفل بذراعه و يخطو
بضع خطوات الى الامام قبل أن يستدير ثانية الى كاميليا التي كانت تجلس مكانها ممسكة الايباد بين يديها و هو تنظر أمامها بشرود 
شملها بنظرة مطولة من أعلى رأسها إلى أخمص قدميها قبل أن يهدر بغطرسة حنبقى نستنى الآنسة لما تخلص تأملاتها و إلا إيه 
إنتفضت كاميليا من مكانها عندما سمعت صوته الغاضب و مشت باتجاهه مطئطئة رأسها ليهتف شاهين مرة أخرى بنبرة اكثر قسۏة لازم تركزي في أكثر في شغلك و بلاش سرحان ملوش لازمة 
أشار لها بيده لتسكت و كأن كلامها بلا فائدة ليشدد بصرامة أي مكان يكون فيه فادي لازم تكوني فيه يلا ورايا و بلاش رغي فارغ 
هز فادي رأسه بنفي ثم بدأ في النظر حوله ليشاهد انواعا كثيرة من الأشجار و النباتات لا تختلف كثيرا عن تلك الموجودة في حديقة فيلا والده 
بعد دقائق من المشي وصلا إلى مايشبه الجلسة الخارجيةجلس شاهين على الاريكة واضعا فادي في حجره كعادته بينما جلست كاميليا على الكرسي المنفرد لحظات حتى ظهر أمامهما رجل و إلى جانبه حيوانين ضخمين يشبهان النمر و لكنهما أضخم بكثير صړخت كاميليا دون وعي و هي تقفز من مكانها لتجلس بجانب شاهين و هي تتمتم بړعب و النبي خليه ياخذهم من هنا دول حياكلونا 
قهقه شاهين بصخب قائلا دول مدربين و مش بيأذو حد غير بأوامري متقلقيش على الاقل دلوقتي 
لم تركز كاميليا على كلماته بقدر تركيزها على الوحشين القادمين باتجاهها رفعت قدميها على الكرسي بطريقة طفوليه قبل أن تسمع فادي يسأل والده بابي هو داه نمر كبير 
شاهين بنفي لا داه إسمه Liger باباه أسد بس مامته هي أنثى النمر و هو أكبر من الاثنين فهمت 
فادي ببراءةفهمت يا بابي طيب قلي هما أساميهم إيه 3
أمسك شاهين كف الصغير ثم وضعه فوق رأس أحد اللايجر الذين جلسا بطاعة على مقربة منه ليداعب فرائه قائلا ببساطة داه إسمه دايمون و الثاني إسمه سيزار
إيه رأيك حلوين يا بطل 
اوما الاخر بحماس و هي يجيبه جدا يا بابي خلينا ناخذهم على الفيلا 
شهقت كاميليا في داخلها و هي مازلت تقبض على ذراع شاهين دون إنتباه منها مركزة بصرها على
الحيوانين تنتظر أي حركة منهما لتهرب بعيدا او تتسلق أحد الأشجار 
رأت إصرار فادي على
اصطحابهما إلى المنزل لتقاطعه باندفاع هو انت شايفهم قطط علشان تأخذهم البيت دول قد الديناصورات مينفعش يتربوا اصلا انتوا لازم تسفروهم أفريقيا و تسيبهم يعيشوا في الغابات هناك 
رمقها شاهين باستهزاء قبل أن يردف اسفرهم أفريقيا إنت عارفة دول ثمنهم كام يا جاهلة أكثر بكثير من أي مبلغ ممكن تتخيليه في دماغك 
كاميليا بعدم إهتمام و هو مين حيشتري وحوش زي دي إلا إذا كان واحد
مجن 
ابتلعت كلماتها في جوفها بعد أن أدركت غباء ما تفوهت به لترفع رأسها ببطئ و تجده ينظر لها باستهزاء و هو يقول
بټهديد جدي كلمة كمان و حوريكي المچنون داه حيعمل فيكي إيه 
أومأت بطاعة ليتجاهلها شاهين و يقف من مكانه و يأمر اللايجر ان يتبعاه بينما هي تسمرت مكانها لاتدري أين تذهب هل تتبعه ام تجلس مكانها حتى يبتعد بهذه الوحوش المخيفة ثم تهرب إلى الفيلا 
تابعت سيرهم بأنفاس متقطعة و هي تدعوا الله أن لا يتفطن لتخلفها عنه فجأة رأت شاهين يضع فادي أرضا بعد أن تمتم ببضعة كلمات في أذنه ليركض الصغير نحوها 
ماجعل كاميليا تشتمه مرحبا سرها قائلة الله ېخرب بيتك إيه اللي رجع الواد المچنون داه داه طلع مچنون زي أبوه داه إيه عيلة المجانين دي الام بتقلي تنكري و أخفي وشك و ابنها مربي اسود في البيت و كأنها قطط و الحفيد عاوزني أبقى مامته بالعافية 
وصل فادي إليها ثم أمسكها من يدها و هو يجرها قائلا برجاء مامي كاميليا بليز تعالي نشوف ديمون و سيزار و هما بياكلوا 
تبعته كاميليا و هي تهمس بحنق دول بياكلو لحمة تكفي حارتنا اسبوع بحاله ثم أضافت بصوت عادي فادي يا حبيبي انا ميس كاميليا مش مامي بلاش تقلي تناديني كده علشان 
فادي و هو يعبس بحزن بس انا عاوزك تبقي مامي انا عندي بابي بس و كل صحابي عندهم مامي و بابي 
شعرت كاميليا ببعض الشفقة على هذا الطفل
المسكين لتهم بالرد عليه لكن صوت شاهين الغاضب قاطع أفكارها و هو يقول حسابك بعدين على اللي انت عملتيه دلوقتي يلا يا فادي نشوف اللايجرز انا خليت المدرب بتاعهم يرجعهم مكانهم 
مشى
الجميع حتى وصلوا إلى ركن شاسع مسيج بأسلاك حديدية عالية حيث يقبع اللايجرز 
ابتسم شاهين على طفله قبل أن يجيبه صح سيزار أضخم شوية من دايمون انا حجيبك كل أسبوع علشان تشوفهم مدام عجبوك بالشكل داه 
اما شاهين فقد إستغل إنشغال الطفل ليمد يده و يجذب كاميليا
من ذراعها ليجعلها تقف إلى جانبه ليقول باللغة الروسية بعد أن علم من والدته ان كاميليا تستطيع التحدث بها انت تتكلمين الروسية صحيح 
تفاجأت كاميليا بسؤاله قبل أن تومئ برأسها بإيجاب أيوا 
شاهين انا لا أريد لفادي ان يفهمنا لقد رأيتك منذ قليل تمنعينه من مناداتك بمامي 
كاميليا و قد تذكرت تهديده لانه لا يجب أن يتعود على ذلك بينما أنا سأترك العمل آخر هذا الشهر 
رفع شاهين حاجبه الى الأعلى ليقيمها بنظرات غرور واضحة قبل أن يهدر بغطرسة انت حقا حمقاء تظنين انني نسيت كيفية دخولك الى منزلي و حصولك على العمل و انك ستفلتين من 
اللحظة دي و عارف كل عيلتك و حارتك الفقيرة اللي انت جاية منها حتى هبة صاحبتك اللي ناوي عمر يتجوزها فخليكي مطيعة احسن عشان انا بكره الست العنيدة اوي فهمتي يا ميس كاميليا و الا أعيد ثاني 
جف حلقها و ارتجفت ساقيها لتستند على السياج بثقلها و هي تهتف بتوتر فهمت 
تجاهلها ليعود لملاعبة الصغير الذي بدا مسرورا جدا بنزهته الفريدة غير واع بما يحصل حوله 
الفصل الثاني عشر
بعد يومين في كافتيريا الجامعة
حدقت هبة في صديقتها ببلاهة غير مصدقة لما ترويه لها من أحداث غريبة وقعت معها الايام الماضية 
و ما أن انتهت كاميليا حتى سألتها قلتلي عندهم الأسود في المزرعة انت متأكدة يا كامي 
كاميليا بضجر اووف يا هبة مية مرة قلتلك لايجر لايجر ما انا وريتك صورته في اللابتوب من شوية دا أضخم من الأسد يجي مرتين شكله مخيف جدا انا كنت ببصله و انا بردد الشهادتين جوا قلبي خاېفة ينط عليا في اي لحظة ياكلني خصوصا ان اللي اسمه شاهين داه مكانش حامل وجودي من أساسه 
هبة بمزاح كفاية ان ابنه حاملك و جوا قلبه كمان 
كاميليا بحنقشفتي الخيبة اللي انا فيها دلوقتي حتى لو قررت اسيب الشغل مش حيقبلوا عشان الولد ماسك فيا و بقى بيناديني ماما بذمتك يا بيبة انا وش ماما بسببه بقيت بتهزق في الرايحة و الجاية ساعات بفكر اديه قلمين على وشه زي ما بعمل مع كريم اخويا لما بيغيضني او ميسمعش الكلام علشان اخليه يقول حقي برقبتي و يبطل دلع 
هبة بضحك حرام عليكي داه ولد صغير ذنبه إيه انه تعلق بيكي 
كاميليا بتفسير
انا مقلتش حاجة بس انا كمان بني
آدمة و مش حمل پهدلة ابوه دي داه انا لو كنت حيوان كان حيعامله احسن
 

---


مني طب انا ذنبي إيه إن مامته طلقت ابوه او هربت او مش عارفة راحت فين انا مالي من كل داه انا بنت غلبانة جيت اشتغل عندهم بكرامتي و من حقي اسيب الشغل لو لقيت حاجة إتضايقني او ملقيتيش راحتي و بعدين بطلي تقولي عليه بريئ داه طالع لأبوه كان بيلعب على اللايجر و كأنهم قطط قال
بريئ قال انا انت الهبلة و الغبية عشان
فكرت اشتغل عند ناس عندهم انت بلعڼ الساعة اللي دخلت فيها الچحيم بتاعهم 
هبة كله بسببي انا اللي نصحتك تشتغلي هناك بس انا مكنتش عارفة ان كل داه حيحصل بس انا مش حسكت انا حقول لعمر و هو حيتكلم معاه 
كاميليا باندفاع لا يا هبة أوعي تعملي كده انا مش عاوزة اسبب مشاكل لأي حد انا النهاردة حتكلم معاه و حقله اني عاوزة اسيب الشغل انا مقدرش استمر كده 
هبة و هي تنظر إلى ساعتها طب اتكلمي معاه و كلميني بالليل و قوليلي عملتي إيه يلا نمشي علشان المحاضرة زمانها حتبتدي 
لملمت كاميليا أشيائها قبل أن تتجه مع هبة الى مدرج المحاضرات بقلب منقبض و عقل مشغول 
في مكتب شاهين بالفرع الرئيسي لشركاته
إرتمى عمر بتعب على الاريكة العريضة ثم بدأ بفك ربطة عنقه بطريقة عشوائية قائلا بتذمر حرام عليك يا شيخ إجتماع اربع ساعات انت و معروف عنك انك آلة شغل متحركة طب و إحنا ذنبنا إيه
جلس شاهين وراء مكتبه ثم جذب
جهاز الابتوب ليفتحه رامقا عمر بنظرات متعجبة قبل أن يهتف باستنكار اربع ساعات ميجوش حاجة جنب الأهمية بتاعة المشروع و الأرباح اللي حنحققها لو نفذناه بطريقة صحيحة و تفادينا الأخطاء اللي ناقشناها في الاجتماع 
عمر و هو يحرك رقبته يمينا و يسارا بتعب من الناحية
دي معاك داه يعتبر مكسب كبير لشركة الحديد و الصلب و خاصة فرع اسكندرية بما ان المشروع حيتعمل هناك المهم انا كنت عاوز اقلك حاجة برا الشغل 
شاهين بانشغال قول سامعك 
عمر باحتجاجطيب سيب اللاب من إيدك يا ابني الشغل مش حيطير 
شاهين برفض في إيميلات مستعجلة لازم أرد عليها بنفسي اتكلم انا مركز معاك متخافش و لو اني عارف انت عاوز تقول إيه عاوز تتجوز البنت إياها صح 
عمر بضيق يا ساتر مفيش حاجة مبتعرفهاش و بعدين البنت إياها إسمها هبة على فكرة 
شاهين بلامبالاةطيب لما انت عاوز تتجوزها إيه اللي مانعك
عمر و هو يسترخي بجسده على الاريكة و يضع قدميه فوق المنضدة قائلا خالتك فيري يا سيدي ماما رافضة إني أرتبط بهبة و عاوزاني اتجوز بنت واحدة من صاحباتها بنت هايفة كده و ډمها ثقيل مش عارف ماما عجبها فيها إيه 
شاهين بسخرية يعني عاوز تقلي ان شحط زيك طول بعرض و لسه مامته بتتحكم فيه 
عمر متجاهلا سخريته انا بس مش
عاوز اتجوز و هي مش راضية عني 
شاهين بثقة طنط فريدة عمرها
ما حتتغير تفكيرها كده بتأمن بالفرق بين الطبقات و بصراحة عندها حق انا للاسف إكتشفت الحقيقة دي و تأكدت منها بعد ما إتجوزت على العموم انت راجل واعي و مسؤول و تقدر تتحمل نتيجة قرارك
اعمل اللي ريحك مافيش حل غير انك تتجوز و تحط عيلتك قدام الأمر الواقع عمر طيب و عيلة هبة داه باباها رافض الموضوع من زمان 
شاهين بسخرية و يرفضك ليه تكونش مش قد المقام و الا حاجة
بقلك الناس دي مينفعش معاها غير طريق واحدإرميلهم قرشين و هما يبيعوا نفسهم مش يدوك بنتهم 
عمر بيأس من أفكار إبن خالته المتجعرفة يا بني مية مرة قلتلك مش كل الناس زي بعض عم منصور مستحيل حيغير رأيه عشان الفلوس انت متعرفوش داه راجل عنده كرامته و سمعته أهم من أي حاجة في الدنيا 
شاهين لو عاوزني أتدخل انا ححللك الموضوع و في خلال ساعة حتكون في بيتك و مع مراتك 
عمر بضحك متشكرين يا عم سايبينك للعوزة انا عارف أفكارك اللي تودي في داهية مش بعيد ټخطف البنت و تهدد أبوها ما انا عارف سكتك مبتعرفش تتفاهم بتفذ على طول 
شاهين و هو يشاركه الضحك لا انا زمان جربت الحنية و الطبطبة بس منفعوش معايا فلقيت الحل السريع لكل المشاكل نفذ اللي في دماغك و متتستناش موافقة حد 
تناول عمر أحد
سجائره ثم اشعلها لينفث دخانها قائلا بجدية انا إنشاء الله ناوي اتكلم معاه بهدوء و أكيد حلاقي حل بس هو في موضوع ثاني كنت عاوز اكلمك فيه 
شاهين و قد عاد يكتب على حاسوبه باهتمام اتفضل الظاهر اني مش حخلص النهاردة من مواضيعك 
عمر بسخرية وهو انا شاغلك على حاجة ما انت مشاء الله و كأنك مش مش مطبق اربع ساعات ورا بعض اجتماع مغلق و طالع ماسك اللاب و مكمل شغل إرحم نفسك شوية يا أخي و
خلي شوية طاقة لصوفيا بالليل 
قهقه شاهين باستمتاع على ابن خالته المتذمر ثم دفع الجهاز جانبا و يهتف بصعوبه من بين ضحكاته طيب يا سيدي اهو سيبت الشغل علشان خاطرك معاك خمس دقائق يلا إبدأ 
عمر بنحنحة كاميليا مربية فادي دي صاحبة هبة الوحيدة انا عرفت
كل اللي حصل معاها و تقريبا شبه متأكد ان انت مش حتعدي داه بالساهل و اكيد حعملها حاجة تأذيها 
شاهين محاولا التحكم في تعابير وجهه التي إنقلبت فجأة و إيه هو المطلوب مني يا عمر بيه 
عمر بجدية سيبها في
حالها يا شاهين البنت دي طيبة و غلبانة و مش قدك و لا قد قسوتك انت عارف و متأكد ان الاټهامات اللي انت إتهمتها بيها باطلة و معندهاش أساس من الصحة و انت اللي مخترعها من دماغك و كمان طنط ثريا عارفة كل حاجة و تقريبا هي اللي قالتلها تعمل كده 
شاهين و هو يسمح على وجهه پغضب دي حاجة متخصكش يا عمر انا أعرف كويس إزاي أحل مشاكل عيلتي و الشغالين اللي عندي عمر مقاطع بصرامةشاهين سيب البنت في حالها هي مش عاوزة تكمل تشتغل عندك و عاوزة تسيب الشغل و انا متأكد انك حتجبرها بأي طريقة انها تفضل عندك فبلاش 
شاهين باستهزاء واضح و حضرتها بقى عينتك محامي عشان تدافع عنها و الا داه تأثير الست هبة بتاعتك 
عمر پغضب و هو يقف من مكانه شاهين من فضلك مفيش داعي للكلام داه كامليا صاحبة هبة و انا من واجبي إني ادافع عنها علشان البنت غلبانة و مظلومة و حظها الۏحش وقعها في إيدك انت ما في آلاف البنات تحت إيدك إيش معنى دي اللي ماسك فيها
تكونش عجبتك و عاوزها ما انا عارفك 
تستمر القصة أدناه
شاهين مقاطعا ملكش دعوة يا عمر و لثاني مرة بحذرك ماتدخلش في حاجة متخصكش انا اعرف كويس انا بعمل إيه و دلوقتي إتفضل على مكتبك علشان عندي شغل 
زفر عمر بضيق و يأس قبل أن يتجه خارجا تاركا شاهين يقاوم نوبة الڠضب الشديدة التي أصابته
فجأة بسبب كلام ابن خالته ليتوعد لكامليا المسكينة بعقاپ مضاعف 
في جزر المالديف الساحرة 
تمددت ليليان على أحد كراسي الشازلونج مستمتعة بأشعة الشمس المنعشة و المناظر الطبيعية الخلابة التي تتميز بها هذه الجزر 
تأملت
من تحت نظاراتها الشمسية المياه الصافية و الأشجار الاستوائية المنتشرة هنا و هناك قائلة بهمس يااه الواحد قد إيه كان محتاج مكان زي داه علشان يعدي أعصابه و ياخذ نفسه من الحياة و المشاكل اللي فيها يا ريتني اقدر أقعد هنا على طول 
جلس إلى جانبها على نفسها الكرسي لترمقه ليليان بنظرة حانقة و هي تدفعه قائلة الكرسي داه بتاعي على فكرة مينفعش تقعد جنبي هنا اختارلك اي واحد ثاني

 

تجاهل لتصرخ ليليان پغضب اووف يا أيهم عاوزة اشم شوية هواء ماتسيبني قاعدة براحتي 
ايهم برفض تؤ انا واخذ راحتي و زيادة اسكتي بقى و شوفي المكان حلو إزاي إيه رأيك نفضل هنا
على طول 
ليليان بحنق لا طبعا انا عاوزة أرجع مصر هناك على الاقل في ناس أعرفهم بس هنا ملناش حد 
أيهم بسخرية في حد عاقل في الدنيا يسيب المالديف و يروح مصر ذوقك دايما غريب في كل حاجة 
ليليان بلامبالاة عادي مش مهم انه يعجبك على فكرة 
أيهم بخبث و هو ينظر لها بنظرات ذات مغزى بس انت فيكي حاجات ثانية مجنناني و مطيرة النوم من عيني ما تيجي جوا و انا اقولك إيه هيا
ليليان رغم خجلها انت قليل الادب على فكرة و مفيش في دماغك غير الحاجات دي اوعى كده انا چروح اقعد على الكرسي اللي هناك ده أيهم بضحك متحاوليش علشان مش حسيبك و بعدين هو شهر العسل معمول ليه مش علشان قلة الأدب اللي بتتكلمي عنها دي 
ليليان دون وعيأيوا بش مش كده صبح و ليل حاجة تقرف 
أيهم باستغراب يعني إنت شايفة حبي ليكي حاجة مقرفة يا لولو
ليليان بجدية بس انت مش بتحبني يا أيهم 
أيهم بصراحة بس احنا في حاجات كثير بتجمعنا أهم من الحب احنا أولاد عم و لايقين أوي على بعض و كمان متنكريش انك بتتجاوبي معايا كويس كل مرة بنبقى فيها مع بعض و دي حاجات أساسية
ليليان بنفيبس اهم حاجة مش موجودة الحب مفيش حاجة حتعوضه بس في نفس الوقت هو بيعوض حاجات كثير 
أيهم بملل طيب سيبنا من الموضوع داه تعالي نفطر انا وصيت على فطار ملوكي أكيد زمانه وصل يلا 
اكمل أيهم كلماته و هو يحملها كالعروس بين ذراعيه متجها بها إلى الداخل 
في منزل زكريا
جلست نعمة زوجة
زكريا الأولى أمام شاشة
التلفاز تقلب القنوات بملل باحثة عن أحد المسلسلات لتسلي به وقتها تأففت بحنق و هي تسمع صوت جرس الباب لتصيح بصوت عال حاضر ياللي بتخبط جاية أهو 
نهضت من مكانها بحركة بطيئة متجهة نحو الباب فتحته لتتفاجئ بوجود ضرتها جميلة تقف أمامها 
اندفعت الأخرى تقبلها
بلهفة مزيفة قائلة إزيك يا نعمة يا اختي وحشاني اوي بقالي كثير مشفتكيش و انت مش راضية حتى تشرفيني بزيارة 
رحبت بها نعمة رغما عنها ثم دعتها الى الدخول لتغلق الباب ورائها 
توجهتا الى الصالون لتقلب جميلة عينيها في أرجاء المنزل تدقق النظر في كل ركن فيه 
مصمصت شفتيها بحركة شعبية قائلة شقتك حلوة أوي يا ضرتي بس الأثاث قديم شوية ماتقولي لسي زكريا يغيرهولكانت مراته يا حبيبتي و من حقك تتدلعي عليه 
نعمة و هي ترمقها بنظرات غير مرحبة مفيش داعي يا أختي الأثاث جديد و
زي الفل متقلقيش انت نفسك بس 
جميلة و هي تشير بيديها يا حببتي انا بس عاوزة تكوني شيك في كل حاجة المهم انا النهاردة جيالك في حاجة مخصوص في مشكلة كبيرة حصلت و لازم تلاقي معايا حل ليها و إلا حنروح في داهية أنا و انت 
نعمة بلامبالاة حاجة إيه كفى الله الشړ ما أنا عارفة زيارتك دي مش حتعدي على خير و أكيد في وراكي مصېبة 
تستمر القصة أدناه
جميلة و هي تقلب شفتيها بضيق من وقاحة ضرتها مفيش داعي للكلام داه يا نعمة و بعدين يا أختي انا جيالك علشان مصلحتنا واحدة المهم انا كنت عاوزة اقلك إن سي زكريا عاوز يدي لأبو البنت اللي إسمها كاميليا دي فلوس كثير علشان يوافق يديه بنته حوالي ربع مليون جنيه 
شهقت نعمة و هي ټضرب بيدها على صدرها قائلة بردحإيه ربع مليون جنيه حتة واحدة 
جميلة بتأكيد أيوا يا ختي
زي ما بقلك كده انا سمعته بوذني و هو بيتفاهم معاه على التلفون بس ابوها قله انه حيشاور ست الحسن و الجمال الأول شفتي هي من أولها ابتدت كده امال بعدين حيحصل إيه ش بعيد يطلقنا ياختي انا و انت و يرميها في الشارع إحنا و بناتنا 
نعمة بوعيد آه يا زكريا ياإبن متين و خمسين ألف جنيه حتة واحدة و انا اللي كل ما اطلب منه فلوس يقلي مامعاييش و القهوة شغلها في النازل أتاري الراجل بيحوش مهر الهانم و إحنا مش داريين 
جميلة بتحريض شفتي ناوي ياكل حقنا و حق عيالنا عشان كده لازم نتعاون مع بعضنا و نلاقي حل إحنا اكيد مش حنفضل ساكتين لحد ما يدخل علينا بيها و يقلنا دي مراتي نعمة بتفكير طيب و إحنا في إيدنا إيه نعمله عشان نبوز الجوازة دي و لو إني متأكدة ام كاميليا مستحيل توافق عليه بس خاېفة من اللي مايتسمى يأثر على ابوها بالفلوس ما انت
عارفاه لما بيحط حاجة في دماغه 
جميلة پحقد على چثتي انه يتجوز من ثاني انت بس حطي عينيك في رأسك و راقبي كل تحركاته و تليفوناته لما يجيلك البيت و خلي الباقي عليا و لما أكلمك إبقي ردي علي التلفون متبقيش تتجاهليني زي عوايدك 
نعمة بارتباك انا كنت فاكراكي بتهزري مكنتش فاكرة ان الحكاية فيها ربع مليون جنيه 
جميلة و هي تلوي فمها باستهزاء يعني انت كل اللي همك الفلوس مش همك جوزك اللي حيتجوز عليكي واحدة ثانية 
نعمة في ستين داهية ماهو عليا مرة مش حتفرق الثانية من الثالثة انا بس عاوزة أأمن مستقبل بناتي مش عاوزة حد ثاني يدخل و يكوش على كل حاجة 
جميلة بتأكيد متقلقيش انت بس إعملي اللي قلتلك عليه و سيبي الباقي عليا و متنسيش تفتشي الدولاب علشان لو لقيتي فلوس هنا و الا هنا قوليلي يلا فتك بعافية انا لازم أمشي زمان البنات وصلوا من المدرسة 
نعمة بابتسامة مزيفة الله يعافيكي يا أختي و متأخذينيش الكلام أخذنا و مضيفتكيش على قهوة 
وقفت جميلة من مكانها و هي تلملم عبائتها باهتمام
قائلة مفيش داعي حبقى أشربها مرة ثانية إنشاء الله 
اوصلتها نعمة إلى
الباب ثم ودعتها و هي تشتمها في سرها و ټشتم زوجها و تتوعده بالاڼتقام منه قريبا 
ليلا في فيلا شاهين 
دخل الى الفيلا كاعصار هائج استوقفته والدته للحديث معه لكنه تجاهلها متجها إلى مكتبه بعد أن أمر فتحية باستدعاء
كاميليا إلى مكتبه 
بعد دقائق دلفت كاميليا المكتب بخطوات مرتجفة لتجده يجلس على الاريكة و جسده إلى الأمام مستندا بذراعيه إلى ركبتيه واضعا رأسه بين كفيه ظلت واقفة مكانها عدة دقائق بينما هو ظل على وضعيته تلك لم
يتحرك إنشا واحدا تنحنحت للمرة الثانية لتنجح أخيرا في جذب إنتباهه رفع رأسه إليها ليناظرها بعينين حمراوين من شدة الڠضب
لتتراجع هي پخوف إلى الوراء دون وعي منها 
توقفت عندما سمعت صوته الخشن ليأمرها بالجلوس نظرت حولها لتختار الجلوس على أقرب مكان للباب حتى تستطيع الهرب عند الظرورة 
ما إن مالت بجسدها إلى الوراء إستعدادا للجلوس حتى فوجئت بقبضة 
صړخت كاميليا پألم و هي تحدق به غير مصدقة لفعلته ليبادلها هو نظرات حاقدة قائلا بهدوء مريب من هنا و رايح لما اقلك أقعدي تقعدي هنا تحت رجلي و متتحركيش غير لما آمرك بكده 
لم تكن كاميليا تصدق
ما تسمعه منه لتحاول النهوض من مكانها لكنه قبض على رسغها بقوة حتى بكت من شدة الألم ليهتف بتشفي داه جازاتك علشان عنيدة و متسمعيش الكلام و لعلمك المرة الجاية حيكون عقابك أكبر من كده بكثير 
ختم كلامه ثم مد يده إلى جيبه و عيناه لا تحيدان عن كاميليا التي ظلت جالسة في مكانها
بصمت تنظر متى سيسمح لها بالمغادرة أخرج علبة مخملية باللون الأسود و رماها بجانبها مردفا داه علشانك إفتحيه 
ما إن فتحت العلبة بأناملها المرتجفة حتى توسعت حدقتي عينيها بغير تصديق لما تراه خاتم من
الألماس أقل ما يقال عنه انه من أجمل ما رأت في حياتها البسيطةرفعت عينيها الى وجهه لتجده ينظر لها بزهو قبل أن يقول بصوت واثق 
الفصل الثالث عشر
صباحاأغلقت كاميليا باب غرفتها بأنفاس لاهثة متجاهلة نداءات والدتها القلقة عندما رأتها بتلك الهيئة و هي تركض مسرعة إلى داخل المنزل و كأن أحدهم يلاحقها 
استندت بظهرها على باب الغرفة و هي تمسح بكفها على صدرها فوق قلبها تهدئ من نبضاته التي كانت تتسابق بسرعة چنونية ليصل الى مسمعها صوت والدتها التي كانت تدق الباب دقات متواصلة 
الام بألحاح كاميليا افتحي الباب قوليلي مالك داخلة تجري كده ليه هو في حد كان بيجري وراكي و الا إيه كاميليا افتحي الباب يابت 
إستجمعت كاميليا قواها المتبقية لتجيب
والدتها بهدوء مضطرب مافيش ياماما انا بس مستعجلة شوية علشان كدة كنت بجري انا جيت من الفيلا على هنا علشان أغير هدومي و اروح الجامعة 
زفرت بارتياح و هي تسمع خطوات والدتها المبتعدة على الباب تعلم أن والدتها لن تمرر الأمر على خير و ستظل تسألها مرارا و تكرارا لذلك وجب عليها ان تفكر في سبب مقنع تقوله لها 
مسحت وجهها بتعب و هي ترمي حقيبتها باهمال على السرير متجهة الى خزانتها الصغيرة لتخرج بعض الملابس البيتية لترتديها متناسية كذبها على والدتها بذهابها إلى الجامعة 
شهقت بفزع و هي تتذكر ذلك الخاتم الذي أعطاه لها شاهين لترمي الملابس على الأرض و تهرع إلى حقيبتها تفتحها بتوتر و هي تخرج العلبة المخملية 
قبضت عليها بكفها تعتصرها پخوف و هي تتذكر ما حدث البارحة 
الخاتم داه ليكي جهزي نفسك علشان حنتوجز آخر الأسبوع داه 
توسعت عيناها بړعب و هي تشعر بتوقف العالم
من حولها حدقت فيه غير مصدقة لما تسمعه منه
ليكمل الاخر ببرود متلف للاعصاب و كأنه يعقد إحدى صفقاتهفي المقابل انا حديكي عشر مليون جنيه تقدري تساعدي بيهم عيلتك و تخرجهم من الفقر الي هما عايشينه و تأمني مستقبل أخواتك انت اكيد مش عاوزاهم يكونوا زيك لما يكبروا بتشتغلي ليل نهار علشان شوية ملاليم يدوب مكفية مصاريف دراستك وترحمي أبوكي العيان من الشغل انت عارفة ان مريض بالقلب و كل يوم حالته بتدهور أكثر خاصة انه مش بتعالج و لا بيأخذ دواء عشان مش معاه فلوس 
ضغط شاهين على كلماته الأخيرة و هو يرمقها بتحدي لتنزل كاميليا عيناها التي امتلئت بدموعها كل مايقوله صحيح هو يعرف عنها كل شي و يدرك حياتها الفقيرة البائسة و يقدم لها فرصة ذهبية لتخلص عائلتها من معاناتها 
واصل شاهين حديثه ليقطع عليها سيل أفكارها انا طبعا مكنتش عاوز أتجوز واحدة فقيرة زيك مش عاوز أعيد غلطتي مرتين بس أنا مظطر علشان فادي متعلق بيكي جدا و انا مش عاوزه يمر بأزمة نفسية زي السنة اللي فاتت يعني انت هنا عشان اوس و بس و انا في المقابل حديكي الفلوس اللي قلتلك عليها و ممكن أديكي أكثر لو عاوزة 
إبتلعت كاميليا ريقها بصعوبة و هي
تشعر بغصة في حلقها جراء اهاناته المتكررة لها لتقول بصوت مخټنق من دموعها بس أنا مش عاوزة اتجوز انا
حبقى مربية فادي زي 
قاطعا الاخر و هو يجذبها من ذراعها بقوة من مكانه هادرا پغضب شديد انا مش باخذ رايك إنت تنفذي و بس لحسن و ديني لخليكي تعفني في السچن انت و عيلتك كلها انت الظاهر لسه مش عارفة كويس انا مين بس ملحوقة انا ممكن أوريكي عينة صغيرة من اللي ممكن أعمله فيكي
و ممكن أبدأ بأختك نور 
أكمل حديثه ثم وقف من مكانه متجها إلى البار الصغير 
تحاملت كاميليا على نفسها لتقف من مكانها بصعوبة و تتجه بخطوات متثاقلة إلى خارج المكتب لتمضي ليلتها و هي تفكر في الچحيم الذي ينتظرها لدخوله بعد أيام قليلة 
عادت إلى واقعها لتنظر الى العلبة مدلف شاهين إلى شركته بخطواته الواثقة الرزينة تحت نظرات الموظفين الخائفين من مزاجه المتقلب 
وصل إلى مكتبه ليطلب من السكرتيرة قهوته المعتادة
و بعض الملفات الخاصة بإحدى الصفقات 
فتح حاسوبه و بدأ بالعمل لتطرق السكرتيرة الباب ثم تدخل حاملة فنجان القهوة و الملفات 
لتقترب بثقة من المكتب و تضع الفنجان و الأوراق أمامه قائلة بصوت ناعم دي ملفات المناقصة اللي حضرتك طلبتها 
أشار لها شاهين بإصبعه ان تقترب منه لتتهلل أساريرها فرحا لحصولها على فرصة مع شاهين الألفي فهي منذ أن بدأت العمل عنده و هي تحاول بكل الطرق لفت إنتباهه 
إقتربت منه و هي تبتسم بفرح لم يدم طويلا عندما سمعته يهمس في أذنها
بصوت عابث إقفلي زراير القميص يا ميساء و
بلاش الحركات الخطېرة دي معايا لحسن لو سبت نفسي عليكي حتكون آخرتك يا مېتة يا في غيبوبة في المستشفى أصلي انا غبي في الحاجات دي و منصحكيش تجربيني 
إرتجفت ميساء پخوف و قد امتدت أصابعها لتقفل أزرار قميصها دون وعي قبل أن تهرع
الى الخارج بخطوات متعثرة 
لوى شاهين فمه باستهزاء و هو يتمتم بانزعاج جديدة بس خسارة جات في وقت غير مناسب 
قاطع تفكيره دخول عمر بملامح متجهمة ليزفر هو بضيق لعلمه پغضب الاخر منه بسبب كاميليا 
تقدم عمر ليضع أمامه عدة أوراق قائلا بصوت جاف دا ملف فيه كل المعلومات على شركة النويري للصلب اللي انت عاوز تشتريها في أوراق تثبت إنها على وشك الإفلاس 
وضع شاهين الملف جانبا و هو يرمق عمر الغاضب بتسلية قائلا قلبك إسود يا ابن خالتي ليه زعلان من إمبارح 
عمر ببرودلا زعلان و لا حاجة انا بس عرفت حدودي 
شاهين بضحك طيب بس أجل زعلك داه لبعدين علشان عاوزك في حاجة ضروري 
عمر بلامبالاة عاوز إيه 
تنحنح شاهين لينظف حلقه قبل أن يفجر قنبلته حتجوز آخر الأسبوع داه 
نظر إليه عمر غير مصدق ليومئ له الاخر بتأكيد و هو يكمل بثبات بما إنك مدير أعمالي فأنت المسؤول على تجهيزات الفرح كلها 
عمر و هو يسأله ببلاهة انت بتتكلم جد فرح إيه اللي آخر الأسبوع داه و مين العروسة 
تجاهله الاخر و هو يفتح علبة سجائره الفاخرة ليشعل واحدة و ينفث دخانها في وجه عمر الذي لم يبال كثيرا بسبب تركيزه على سماع إجابة سؤاله 
كاميليا محمود مربية فادي 
رفع عمر حاجبه باستهزاء و كأنه كان يتوقع الإجابة قبل أن يردف بضيق واضح كنت عارف اصلك مش حتبقى شاهين الألفي لو من إيدك خصوصا لو كانت بجمال كاميليا بس انا متأكد انها مش حتوافق و حتى لو وافقت فأكيد ڠصب عنها 
قاطعه شاهين بلامبالاة برضاها ڠصب عنها المهم انها وافقت و دي حاجة متخصكش على فكرة
انت تجهز الحفلة و بس 
هز الاخر كتفيه باستسلام على عناد صديقه ليهب واقفا من مكانه و هو يقول بتذكير انا حكلم planners و بعد الظهر حيكون عندك عشان تختار ديكور الحفلة و الحاجات الثانية حشرف عليها بنفسي بس مقلتليش إنت حتعيش فين في الفيلا مع طنط ثريا و إلا في فيلتك 
شاهين و قد فهم مايرمي إليه حنسكن في فيلا العيلة متنساش تكلم الاستاذ حسن و القروب اللي معاه علشان يغير ديكور الجناح بتاعي و بالنسبة للفيلا الثانية فأنا حقفلها علشان ملهاش لازمة بعد ما إتجوز 
عمر بحيرة طيب و صوفيا و البنات ال 
شاهين بثقة انت عارفني يا عمر أنا بعمل كل حاجة 
أومأ له عمر بالموافقة قبل أن يتجه خارجا و ملامح الدهشة واضحة جليا على وجهه 
تاركا شاهين يبتسم بخبث و
هو يتخيل كيف ستكون أيامه القادمة صحبة زوجته الجميلة 
بعد يومين في شقة سعيد والد كاميليا 
تجلس كاميليا على سريرها الصغير وهي تشاهد هبة و نور اللتان كانتا مشغولتان بتنظيم الأكياس الكثيرة و إفراغ محتوياتها في حقائب لتأخذها معها إلى منزلها الجديد 
عطورات فاخرة و ساعات و مجوهرات قيمة و
ملابس من ماركات عالمية مختلفة و أحذية و حقائب بالإضافة إلى علب الميكآب
شهقت هبة بإعجاب و هي تخرج إحدى الساعات الفاخرة و ترتديها قائلة يا لهوي تجنن دي يا كامي بصراحة شاهين داه طلع ذوقه حلو جدا 
رمقتها كاميليا بفتور و هي تجيبها ما أنا قلتلكم أي حاجة تعجبكم خذوها فتحية الصبح كلمتني و قالتلي انها إمبارح قعدت ساعتين في الجناح و هي بتنظم في الحاجات اللي هو جابها هناك يعني كل الحاجات اللي هنا ملهاش لازمة هو باعثها منظر و بس 
نفت نور برأسها
و هي تقاطع أختها قائلة انا بصراحة مش عاوزة حاجة غير الميكآب بس ماما نبهت علينا منلمسش حاجة من جهازك بتقول انه فال وحش و قالت إنها حتدينا فلوس انا و هبة علشان نشتري فساتين للفرح 
كاميليا باستهزاء طيب يا ام فال وحش حتروحوا إمتى علشان تشتروا الفساتين الفرح بعد بكرة على فكرة 
نور و هي تقف من مكانها لتجلب الأكياس البعيدة عنهما
حنروح بكرة الصبح مع السواق ما انت عارفة من يوم ما خبر جوازك إنتشر في
الحتة و احنا مش قادرين نتحرك براحتنا داه عم زكريا إمبارح كلم أبويا
و بيترجاه علشان ميوافقش على جوازك بس بابا قله انك انت اللي إخترتي و هو ميقدرش يجبرك على حاجة 
هبة بضيق و هي تطوي إحد الفساتين بعناية و
تضعها في الحقيبة المخصصة للفساتين هو العجوز داه مش ناوي يختشي على دمه بقى داه لو سمعه شاهين بيه حيدفنه مكانه هو وكرشه بني آدم مستفز أحسن حاجة
عملها جوزك انه حط حراسة على باب العمارة برا و إلا كان زمانه مشرفنا
هنا 
قهقهت نور بمرح على كلام هبة الساخر قبل أن تهرع خارجا ملبية نداء والدتها لتساعدها في المطبخ 
تركت هبة الأغراض من يديها لتلتفت لكامليا التي كانت تنظر أمامها بشرود لتسألها بصوت خاڤت مخافة ان يسمعها أحد كاميليا هو انت إزاي أقنعتي انكل سعيد و طنط هناء 
أغمضت كاميليا عيناها بتعب و هي تجيبها بهدوء انا أقنعت ماما و قلتلها إني بحبه و هو بيحبني و انه فرصة و مش حتتعوض ثاني ما انت عارفة انا لو فضلت كده حعنس علشان مفيش حد بيتقدملي من حتتنا بسبب الزفت زكريا و أي حد بيجي من برا بيفهموه إني مخطوبة و كمان علشان نخرج من الفقر و المعاناة اللي إحنا عايشينها خصوصا ان بابا تعبان 
هبة بتفكير مممم يعني انت أقنعتي طنط هناء و هي اقنعت أنكل سعيد بصراحة اكثر حاجة مفرحاني في الجوازة دي إنك حتتخلصي من زكريا ابو كرش 
كاميليا پغضب إنت بتهزري يا هبة فرحانة علشان كمان يومين و حدخل چحيمي برجليا إش حال مكنتيش على علم باللي بيحصل معايا هناك انا بس مش عاوزة أحسس عيلتي
عاوزاهم يفضلوا مبسوطين 
حاولت هبة طمئنتها متذكرة كلمات عمر لهاإهدي يا كامي و إنسي كل اللي حصل زمان انت دلوقتي حتبقي مراته يعني كل معاملته الۏحشة ليكي حتتغير بصي هو مهتم بيكي إزاي و مش مقلل من قيمتك داه باعثلك مجوهرات بملايين و هدوم و جزم ماركات داه غير الفلوس اللي هو إدهالك 
انا متفائلة ان كل العڈاب و الاھانة اللي انت شفتيها على إيده حتتبدل لحب و إحترام و بعدين هو في راجل يشوف جمالك داه 
كاميليا بضحة حزينة داه حتى مبصش في وشي و لامرة هو متجوزني بس علشان ابنه و الفلوس اللي هو إدهالي دي ثمني انا بعت نفسي ليه علشان عيلتي يعني حبقى زيي زي اي كرسي او عربية هو مشتريها بفلوسه يقدر يعمل فيها اللي هو عاوزه بدون إعتراض بلاش أحلام وردية يا هبة انت لو كنتي مكاني كنتي فهمتي انا بتكلم على إيه شاهين مش زي عمر داه شيطان و مفيش حاجة بيعملها من غير سبب 
هبة بيأس طيب متفكريش كثير أحسن تتعبي و انت مش ناقصة بقالك يومين منمتيش كاميليا بلامبالاة حنام إزاي بالدوشة اللي برا دي سكان الحارة كلهم كل يوم بيتجمعوا عندنا 
هبة بحيرةسبحان مغير الاحوال شوفي حياتنا إتغيرت إزاي في ظرف شهرين انت كنتي بتدوري على شغل علشان تسددي مصاريف الجامعة و دلوقتي حتتجوزي و انا عمر رجعلي بعد ماكنت فاكرة إني مش حشوفه ثاني و إنشاء الله كام شهر كده و نتجوز 
كاميليا بتنهيدة الدنيا دي غريبة أوي متقدرش تعرفي بكرة مخبيلنا إيه 
هبة بتشجيع
أديكي قلتيها بنفسك متعرفيش بكرة مخبيلنا إيه علشان كده متتعبيش نفسك و سيبي بكرة على بكرة على رأي بوسي 
ختمت كلامها بضحكة و هي تدندن تلك الأغنية محاولة تخليص صديقتها من مزاجها المتعكر 
يتبع
الفصل الرابع عشر
بقلك إيه يا هبة انا مش فاضي للكلام الفارغ بتاعك الحاجات اللي انا بعثتها تتلبس في الفرح و مش عاوز كلام ثاني في الموضوع داه 
صړخ عمر پغضب بعد أن فلتت اعصابه بسبب عناد هبة التي رفضت قبول الأكياس التي بعثها لها عمر مع أحد الحراس
لتجيبه بصړاخ مماثلو انا حقبل منك الحاجات دي بصفتك مين تعالى خذ الأكياس بتاعتك لحسن أرميها في الژبالة 
قهقهت نور بصخب على كڈب هبة التي كانت تتحدث مع عمر و في نفس الوقت عيناها تكادان تخرجان من مكانها من شدة الإعجاب و هي تتلمس ذلك الفستان الذي أقل مايقال عنه انه رائع بلونه الوردي الهادئ و قماشه اللامع ليأتيها صوت عمر
الغاضب و هو يقول بصفتي خطيبك و حبقى جوزك قريب إنشاء الله كز على أسنانه بغيظ
قبل أن يكمل و اتلمي يا هبة و بلاش تستفزيني انا على آخرى أيهم و شاهين حيتجوزوا و انا لسه معملتش حتى خطوبة و كله بسببك
تجاهلت هبة مايلمح إليه لتهتف محاولة تشتيت أفكاره بس انا النهاردة الصبح خرجت انا و نور إشتريت فستان و
تنهد الاخر بنفاذ صبر قبل أن يقاطعها بهدوء مصطنع قصدك الفستان الأحمر اللي انت بعثالي صورته من شوية انا دلوقتي مشغول علشان الفرح
يادوب بكرة و في حاجات كثير ناقصة لازم أهتم بيها و لو عاوزة عاوزة حسابك معايا يثقل إبقي متلبسيش الفستان اللي أنا جبتهولك سلام 
أسقطت هبة
الهاتف من أذنها بحركة درامية قائلة بمزاحتقريبا الخط إتقفل في وشي انا تهزأت يا بنات 
قهقهت كاميليا و نور على تعبيرات وجهها المصډومة قبل أن تشاركهما الضحك بعد لحظات أمسكت الفستان ثم وضعته على جسدها و
كأنها ترتديه مردفة بتذمر الفستان داه يساوي ثروة داه غير العقد الألماس اللي معاه انا مش متعودة البس حاجات غالية و خاېفة يضيع مني 
رمقتها نور بتعجب قبل أن تتحدث قائلة انت حتبقي حرم عمر الشناوى فلازم تتعودي على حياتك الجديدة من دلوقتي كل حاجة حتتغير لبسك أكلك حتى مشيتك على فكرة انت كمان يا كاميليا لازم تتغيري 
رمقتها كاميليا بحنق و هي تجيبها و على إيه كل داه يعني لازم انسى اصلي عشان أعجب لا يا أختي أنا كده و مش حغير حاجة من نفسي 
حركت نور شفتيها بتقزز قبل أن تتكلم بنبرة مستهزءة إنت بالذات يا كامي لازم تغيري أسلوب كلامك البلدي داه انت حتبقي أحدى سيدات المجتمع الراقي يعني ماينفعش تقولي يا اختي و الكلام الغريب بتاعك داه إترقي شوية يا حبيبتي و الا صدقيني حتبقي مسخرة الكل حينبهر بشكلك الحلو و جمالك الملفت بس انا متأكدة ان انهم حينصدموا لما يسمعوا طريقة كلامك اللي شبه نسوان الحارة 
أمسكت كاميليا بوسادتها ثم رمتها على أختها التي كانت تتحدث و تلقي تعليماتها على الفتاتين بكل تكبر و غرور قائلة بتشمت عندما صړخت الأخرى پألم هيه تستاهلي عشان تحرمي تنكري في اصلك يا بنت سعيد بقى علشان مسكتي في إيدك عشر الاف جنيه بقيتي تتكلمي زي نازك الصلحدار مين اللي بقالها أسبوع مراحتش المدرسة علشان الجزمة الوحيدة اللي عندها متقطعة و عاوزة واحدة جديدة 
تأففت نور بغيظ من أختها قائلة الحمد لله أيام الفقر راحت و انا اشتريت بدل الجزمة عشرة و جبت هدوم ثانية كثير و عقبال ماننتقل من الحارة الفقر دي على شقتنا الجديدة و انت
تسطفلي انشاء الله عنك ما نظفتي وش فقر بصحيح فخورة بأصلك على إيه فهميني يكونش بابا تركي و انا مش عارفة ياشيخة إتنيلي 
صړخت كاميليا لتقاطع تذمرها هبة خوذي البنت دي من قدامي قبل ماأرميها من الشباك و أريح البشرية منها 
لم تهتم نور بكلام أختها كثيرا و هي تسير متجهة نحو باب الغرفة قائلة بتحدي انا نازلة انادي واحد من القاردز عشان ياخذ الشنط اللي برا و لو انك متستاهليش 
ابتسمت كاميليا على أختها الصغيرة التي لم تخفي فرحتها بالحياة الجديدة التي قدمها لهم شاهين الألفي و لم تكن تعلم شيئا على الاتفاق او الصفقة التي عقدها مع كاميليا مقابل الزواج منه مصدقة كلام أختها التي أخبرتهم بوقوعها في حبه سريعا و انه هو أيضا يبادلها نفس الشعور فهي دائما ما كانت متأكدة ان أختها قادرة على الحصول على زوج مثالي بسبب جمالها الفتاك رغم هيئتها البسيطة و ملابسها القديمة التي ترتديها دائما 
ألقت نظرة أخيرة على غرفتها الصغيرة التي كانت ممتلئة منذ يومين بالاكياس و الحقائب لتجدها عادت كما كانت بعد أن رتبتها هي و
هبة التي اظطرت المبيت معها منذ ثلاثة أيام عندما أخبرتها عن أمر زواجها 
تابعت صديقتها و هي تضع الفستان في الكيس بحرص قبل أن تضعه في خزانة كاميليا الفارغة بعد أن عمدت نور قالتها هبة بمزاج و لم تدري انها بذلك زادت من مخاۏف كاميليا التي شحب وجهها فجأة و بدأت دقات قلبها بالتسارع دليلا على قلقها الشديد 
أغمضت كاميليا عينيها بإرهاق فهي تقريبا لم تنم جيدا منذ أيام بسبب تفكيرها المتواصل في حياتها الجديدة لم تكن تعلم هل ان قبولها للزواج منه كان أمرا صائبا اما أنه تذكرة مجانية للدخول إلى حجيم شاهين الألفي لكن هو حتى لم يترك لها خسارت هو فقد أمرها و هددها بعائلتها التي لم تكن لترضى ان يمسهم أحد بسوء لطالما تساءلت لماذا يلقبه الناس بالشيطان حتى إكتشفت ذلك بنفسها و للأسف بعد فوات الأوان 
يوم جديد شمس جديدة أشرقت على جميلتنا النائمة التي تململت في فراشها الصغير بانزعاج من الأصوات الصاخبة التي تتعالى حولها دون توقف نفخت وجنتيها بضيق قبل أن تفتح عينيها الزرقاوتين و تتجول أنظارها بالغرفة 
وقع بصرها على هبة و نور اللتان كأننا
ټتشاجران و كأنهما الوحيدة في الغرفة غير مباليتين بوجودها 
تثاءبت كاميليا بكسل و هي تقاوم رغبة عارمة في العودة إلى النوم و التخلص من كل الالتزامات التي تنتظرها 
انتبهت لها نور لتهرع قافزة بجانبها على السرير و هي تهزها بلطف قائلةو أخيرا صحيتي الساعة بقت تسعة و صاحبتك مكانتش عاوزاني أصحيكي 
ڼهرتها هبة قائلة بتوبيخ انا
بس كنت عاوزاها تشبع نوم علشان شكلها كان مرهق جدا و النهاردة حيكون يوم طويل و متعب 
وقفت نور من مكانها جاذبة الغطاء من فوق أختها و هي تشجعها قائلة يلا يا كامي فوقي إحنا ورانا حاجات كثير السواق تحت مستنينا علشان
نروح الاوتيل 
تجلست كاميليا على
السرير مستندة بظهرها على حافته متسائلةأوتيل انت متأكدة
حركت الأخرى رأسها بإيجاب قبل أن تتجه إلى الشباك تفتحه لتدخل أشعة الشمس و تنير أرجاء الغرفة قائلة بتأكيد أيوا هناك في اوضة عشان تجهزي نفسك حتى فستان الفرح وصل يلا بقى قومي بلاش كسل 
صفقت هبة يديها بحماس قائلةيا سلام أنا حموت و اشوفك بفستان الفرح يا كامي يلا انت فقتي خلاص قومي إفطري و خذي شاور و انا حجهزلك هدومك علشان تلبسي و نروح 
في شقة
زكريا
صاح زكريا مناديا على زوجته نعمة و هو يقلب رفوف الخزانة رأسا على عقب و
هو يبحث كالمجنرن عن شيئ ما هرولت نعمة اليه و هي تنشف يديها بمنديل المطبخ قائلةمالك يا حج بتنده ليه و إيه اللي قلب الأوضة كده انت بتدور على إيه
شهقت في أثناء كلامها و هي تتفاجئ بالملابس المرمية على الارضية باهمال
و جميع الإدراج مفتوحة على مصراعيها توجه نحوها زكريا بعيون حمراء من شدة الڠضب ليجذبها من ذراعيها و يهزها عدة مرات و هو ېصرخ بقوةفين الشنطة السوداء اللي كانت في الدولاب إنطقي قبل ما أقتلك و اډفنك مكانك 
أخفت نعمة ارتباكها ببراعة و
هي تحاول
التملص منه قائلة بثبات شنطة إيه يا حج انت بتتكلم على إيه 
صړخ زكريا مجددا و رذاذ لعابه ينتشر على وجه تلك المسكينة التي انكمش وجهها بتقزز
 

---


شنطة الفلوس يانعمة إنطقي راحت فين انا كنت حاططها بإيدي في الخزنة اللي جوا الدولاب 
نعمة و هي مازالت تصارعه ليتركها دون جدوىيا حج صدقني انا معرفش حاجة عن الشنطة دي و انت أديك قلتها بنفسك انك حطيتها في الخزنة يعني مفيش حد غيرك يقدر يوصلها انت يمكن أخذتها للبيت الثاني 
تركها زكريا عندما بدأ يقتنع بحديثها ليقول بټهديد انا دلوقتي حروح هناك و حدور و ياويلك لو ملقيتهاش 
اومأت له نعمة بإيجاب و هي تفرك ذراعيها پألم ثم تبعته إلى باب المنزل لتتأكد من خروجه قبل أن تهرع إلى الهاتف لتهاتف ضرتها سنبل آغا كما تسميها 
بعد لحضات سمعت صوت جميلة على الجهة الأخرى للهاتف 
نعمة بلهفةجميلة زكريا عرف بالشنطة و بيدور عليها زي المچنون و لما ملقاهاش هنا طلع علشان يدور عليها عندك انت عارفة حتقولي إيه جميلة بهدوء مټخافيش انا حافظة درسي كويس
و عارفة حتصرف معاه إزاي المهم انت اوعي تعترفي بحاجة حتى لو قټلك دي فرصتنا يا نعمة و مش حتتعوض ثاني إوعي يصعب عليكي داه سنة و الا إثنين
و تلاقيه لقى بنت ثانية عشان يتجوزها 
نعمة بهمس عارفة عارفة يا جميلة يلا إقغلي زمانه وصل عندك 
أغلقت نعمة الهاتف متجهة إلى المطبخ أغلقت الباب بالمفتاح ثم صعدت على الكرسي لتصل إلى أحد الرفوف العلوية لتنزل كيسا بلاستيكيا اسود اللون كانت قد اخفته سابقا في إحدى حلل المطبخ حتى لايشك احد بمكانه 
تذكرت ذلك اليوم منذ اكثر من اسبوع عندما كانت تراقب تحركاته كما اوصتها ضرتها عندما دخل و في يده حقيبة جلدية سوداء اللون يخفيها بين ملابسه و هو يتسحب إلى غرفة النوم و يضعها في الخزنة ثم يغلقها بالأرقام السرية التي لا يعرفها سواه غافلا عن تلك التي تراقبه بحذر منتظرة الوقت المناسب
لتقوم بسرقتها و اقتسامها هي ضرتها 
تلمست الكيس مرة أخيرة قبل أن ترجعه مكانه ثم تهرول خارجا للبحث عن مكان مناسب لتخفيه فيه خوفا من أن يقوم زكريا
بتفتيش كامل المنزل عند عودته فالمبلغ لم يكن قليلا بل كان أكبر بكثير مما توقعته هي و جميلة لذلك هو لن يمرر ما حدث مرور الكرام و لكنها لم تكن تبالي كثيرا بما قد يفعله لها حتى و لو وصل الأمر إلى الطلاق 
مساء في فيلا شاهين
نفخ أيهم دخان سيجارته پعنف و هو يرمق شاهين الذي كان يقف أمام المرآة منشغلا بربطة عنقه قبل أن يهتف بغيظللدرجة دي مستعجل مقدرتش تأجل جوازك اسبوع كمان 
أيهم
اجابه شاهين ببرود و هو يرتدي جاكيت بدلته السوداء إحضر الفرح و بعدين إرجع ثاني كمل شهر العسل بتاعك 
ضحك عمر بخفوت ليرسل له ايهم نظرة غاضبة قبل أن يعود لتدخين سيجارته بصمت 
بعد دقائق الټفت لهما شاهين بطلته الرجولية المهلكة و قد انتهى من ارتداء بدلته الفخمة
و ساعته و نثر عطره الفاخر لتزيد من وسامته و هالته الواثقة 
ليصفر عمر مدعيا الإعجاب و هو يهتف بتسلية ممم
كالعادة مش بتلبس غير اللون الاسود بس بالرغم من داه لايق عليك يا عريس
لوى شاهين ثغره بتهكم و هو يهتف بجمود طب يلا انت و هو الوقت تأخر و لازم نروح الاوتيل دلوقتي 
اكمل كلامه متجها إلى خارج الفيلا ليتبعه ايهم و عمر للذهاب إلى الفندق لجلب العروس فحفل الزفاف سيقام بالفيلا في غرفة الفندق انحنت كامليا بتعب لترتدي حذائها التابع للفستان بعد أن أمضت يومها كاملا بين الماسكات و الصبغات و المساجات تحت إشراف ماريان خبيرة
الماكياج التي أحضرها شاهين لتهتم بالعروس هي و مساعدتيها سهيلة و منى 
أمسكتها ماريان من يدها لتساعدها على الوقوف من الكرسي و قد لمعت عيناها بنظرات الإعجاب بجمالها الذي تضاعف بفضل مساحيق التجميل الخفيفة التي وضعتها على وجهها و هي تقولمشاء الله يا كاميليا هانم زي القمر انا من زمان ماشفتش عروسة بجمالك
أبتسمت لها كاميليا بخجل قبل أن تجيبها ميرسي جدا ليكي داه عشان انت شاطرة جدا في شغلك 
حركت ماريان رأسها بنفي و هي تقول انا
مش بجاملك على فكرة انت فعلا ست حلوة و كل اللي انا عملته اني بينت جمالك أكثر دلوقتي انا حنده لسهيلة علشان تفتح الباب عيلتك زمانهم مستنيين على ڼار علشان يشوفوكي 
أومأت لها بايجاب و هي تمسك بفستان الزفاف بيديها و تتحرك إلى الأمام بصعوبة 
فتح الباب لتخرج العروس لتجد هبة و نور ووالدتها بانتظارها و قد انتهوا من إرتداء فساتينهم 
و حذاء أنيق أبيض اللون اشترته مع الفستان
اما هبة فقد إرتدت الفستان الفخم الذي بعثه لها عمر
أدمعت عيني والدتها و هي ترى ابنتها الكبرى عروسا في غاية الجمال و الروعة لتبعد نور بخفة و تقبل جبينها و هي تتمتم بكلمات التهنئة تلتها ببعض النصائح كسائر الأمهات 
بعد دقائق قليلة قرع الباب تلاه دخول شاهين بجسده الضخم و طوله الفارع إقترب من كاميليا و هو يتفحص كل إنش في جسدها ووجهها بنظراته الجامدة متجاهلا إبتسامة والدتها التي يراها للمرة الثانية بعد مجيئه إلى منزلهم و خطبة كاميليا قبل أيام قليلة 
تأبطت ذراعه بارتعاش و يدها الأخرى تمسك بها
فستانها و هي تجاهد ان لا تتعثر به 
اما نور التي أفاقت من دهشتها و هي ترى شاهين أمامها الذي سيطر على من حوله بهيبته و حضوره الطاغي لتميل على هبة و تهمس في أذنها بارتباك الراجل داه شكله مرعب يا هبة انا لسه مستغربة إزاي كاميليا مش پتخاف منه و كمان غامض جدا حتى شوفي ملامحه مفيهاش اي تعبيرات بتدل على أن العروسة عجبته او لا
تستمر القصة أدناه
ضحكت هبة في داخلها بسخرية قائلة و مين قال إنها مش پتخاف منه دي مش بعيد يغمى عليها في أي لحظة 
أفاقت من شرودها على جذب نور لها للنزول إلى الاسفل و الالتحاق بالعروسين و الحفل 
في حديقة الفيلا 
التي زينت بكل انواع الزهور الراقية و الشموع المختلفة و احجامها و ألوانها المتناسقة مع الوان الزهور و الطاولات و سائر الديكور الفخم الذي تراوحت ألوانه بين الأزرق الداكن و الأسود و الذهبي الوان غامقة غريبة تعبر عن قوة و غموض صاحبها 
بدأ المدعوون بالاقتراب من العروسين لتهنئنتهم بكلمات التهاني والتبريكات المنمقة و ليستطيعوا رؤية العروس عن قرب التي انبهر الجميع بجمالها الاخاذ وبراءة مظهرها و رقتها حتى أن البعض استغربوا في داخلهم كيف لهذا الملاك البريئ ان يقع في براثن الشيطان 
على إحدى الطاولات جلست ليليان مع عائلة عمها و قد تألقت في ثوب بني هادئ و حجاب خمري استطاعت ان تلفت جميع انظار من حولها بجمالها الفتاك و طلتها الساحرة 
كانت تراقب بحزن زوجها أيهم الذي كان مشغولا كعادته بمغازلة الفتيات و النساء اللواتي ملأن الحفل بفساتينهم الراقية مستغلا وسامته و مكانته الاجتماعية التي جعلت كل الفتيات تتسابقن الإيقاع به بالرغم من كونه رجلا متزوجا 
على طاولة أخرى يجلس عمر مع عائلته و هو لايزيح عينيه عن هبة الذي كان يرمقها بنظرات عاشقة و كأنه لا يوجد غيرها في الحفل 
في منتصف الحفل حمل شاهين طفله فادي الذي الذي بدا أنيقا في بدلة زرقاء اللون شبيهة ببدلة والده ثم سلمه إلى إحدى الخادمات لتأخذه إلى غرفته بعد أن داهمه النعاس
داه فادي
قبل أن يعود للجلوس على الكرسي الوثير المخصص للعروسين بجانب كاميليا التي منعها من مغادرة مكانها طوال الحفل رغم إلحاح نور و هبة بتركها ترقص معهما 
الفصل الخامس عشر
نزعت نور حذائها باهمال ثم ارتمت على الاريكة القديمة في صاله الشقة قائلة بتعبآه ياني يا رجلي حموت من التعب مش قادرة حتى اروح أوضتي 
ضحك والدها سعيد الذي كان يحمل كريم النائم بين ذراعيه قبل أن يتوجه به
إلى غرفته ليضعه على فراشه ليكمل نومة بينما جلست والدتها بجانبها تنزع
حذائها و حجابها و هي تقول بسخرية طبعا حتتعبي ما أنت طول الليل مقضياها رقص و تنطيط 
قطبت نور حاجبيها بانزعاج و هي تجيبها الله ياماما مش فرح أختي و بعدين لو انا مرقصتش مين حيرقص ها دي حتى هبة رفضت انها ترقص معايا حسابها معايا الكلبة لما اشوفها بس و عاملة نفسها صاحبة كاميليا 
الام عشان عاقلة مش زيك مچنونة طول الفرح مقعدتيش على الكرسي 
نور و هي تدلك قدميها المتورمتين ما انا قعدت لما فتحوا البوفيه ياااع شفتي أكلهم يقرف زي أكل المستشفى اللي بيأكلوه للعيانين كله سلطات و شوربة و حاجات بيضاء مفيهاش لاطعم و لا ريحة انا
مش عارفة هما معاهم فلوس كثير ليش مش بياكلوا أكل حلو مفيش سمك و لا لحمة و لا حتى فراخ 
الام بضحك داه أكل الناس الاغنياء هما بيحبوا الاكل الصحي مش زينا يا بنتي 
نور بلهفة و قد تذكرت شيئا مهماماما هو احنا حننقل إمتى انا خلاص کرهت الشقة دي و الحارة خصوصا لما شفت الفيلا بتاعة جوز كاميليا دي تجنن ياماما ثلاث طوابق بحالها و فيها يجي مية أوضة و جنينة كبيرة أوسع من حارتنا كلها و فيها شجر كثير وورد و كمان في بيسين و 
الام مقاطعة على مهلك يا بت بالراحة كل داه شفتيه في الفرح 
نور بحماس أيوا ياماما و كمان شفت الفيلا من جوا لما ساعدت كاميليا انها تتطلع الأوضة يااااه يا ماما داه جناح بحاله اكبر من شقتنا دي عندها أوضة كاملة فيها يجي ثلاث محلات لبس و حمام و جاكوزي و تراس كبير مليان ورد و فيه قعدة كمان هو كان مقفول بس كان باين عشان الحيط كله قزاز
لما توقفي قدامه بيبين كل حاجة تحت و السرير بتاعهم كبير اوي يكفي عيلة بحالها و الأثاث يا ماما يجنن انا عمري ماشفت الحجات دي غير في التلفزيون
كله كوم و جوزها داه كوم ثاني كامي محظوظة اوي يا ماما هو آه شايف
نفسه شوية بس
من حقه عشان غني ووسيم و 
قاطعتها ظربة خفيفة من والدتها على كتفها لتشهق نور پألم قبل أن تسمع والدتها تعاتبها إختشي يا بت داه جوز أختك إيه الكلام اللي بتقوليه داه اخرسي قبل مايسمعك ابوكي 
نور بتأفف الله ياماما هو انا قلت
حاجة غلط يعني ماهي دي الحقيقة الراجل مز أوي طول بعرض و هيبة كده زي الممثلين اللي بنشوفهم في التلفزيون داه أحلى حتى من أحمد عز و ميشيل موروني 
الام و هي تنهرها
قومي يابت من قدامي على أوضتك قبل مايجي ابوكي و يمرر عيشتك
قال موروني قال مين داه 
نور بثرثرةداه ممثل أجنبى ياماما حبقى اوريكي صورته بكرة داه داه شبه شاهين جوز كاميليا بالضبط بس مش مغرور زيه تفتكري ياماما هو بيحب كاميليا بجد انا بصراحة حاسة بحاجة غريبة بينهم بس مش فاهمة إيه هيا 
الام بجدية و قد آثارها كلام إبنتها حاجة إيه يانور انت سمعتي حاجة حصلت بينهم إحكي 
بتعملوا إيه هنا لحد دلوقتي 
قاطعها زوجها الذي خرج للتو من غرفة كريم متجها إلى غرفته 
اجابته زوجته بارتباك و لا حاجة يابو كريم دي نور بتحكيلي على حاجات كانت فايتاني في الفرح 
اومأ لهما بإيجاب قبل أن يدخل إلى غرفته لتعود نور لثرثرتها المعتادة مفيش حاجة ياماما انا بس لاحظت انه مش بيتكلم كثير و كمان منزلش يرقص مع كامي زي كل العرايس داه حتى مسابهاش تنزل من الكرسي 
لم ترد نور ان تقلق والدتها أكثر بعد أن لاحظت تبدل حالتها لتعمد إلى تغيير الموضوع قائلة برجاء و هي تنظر لها بعيني جرو وديع
و النبي ياماما قولي لبابا خلينا ننقل على الشقة الجديدة 
إبتسمت الأخرى و هي تشاهد حماس ابنتها الصغيرة التي نجحت في جعلها تنسى ما تفكر به منذ قليل قائلة
متقلقيش هو قال انه كمان يومين و حننقل بس المشكلة في شغله انت عارفة الاستاذ مؤمن اللي بيشتغل معاه تقريبا هو معتمد عليه في كل حاجة و صعب انه يسيبه بعد السنين دي كلها 
نور بضيق و هو احنا حنأجل النقلة بتاعتنا عشان سي مؤمن داه و بعدين هو بابا يقدر يشتري عربية و بكده يقدر ييجي المحل و يكمل شغله مش ضروري يسيبه دلوقتي بالرغم من انه مش محتاج شغل متنسيش ان بابا تعبان و محتاج راحة و كمان الفلوس اللي إدتهالنا كاميليا يعيشونا بقية عمرنا ملوك يعني مفيش داعي للتعب داه كله 
الام بس انت عارفة ابوكي مستحيل يقعد في البيت انا بس اقترحت عليه انه يعمل مشروع صغير خاص بيه و يشتغل براحته مثلا يفتح محل او
مكتبه حاجة على قده 
ضيقت نور عينيها بمكر ثم إقتربت من والدتها لتقبلها على وجنتها بقوة وهي تلف ذراعيتأففت نور من حديث والدتها و رفضها القاطع ان تلبي طلبها ثم انحنت لتلتقط حذائها
متجهة إلى غرفتها و هي تتمتم بتذمر اوووف حتى بعد مابقى عندهم فلوس مصرين يحرموني من كل حاجة انا عاوزاها بس انا مش حستسلم حبقى اقول لكامي اكيد هي اللي حتشتريلي العربية اللي انا عاوزاها 
قفزت نور فرحا بهذه الفكرة قبل أن تتجه إلى خزانتها لتخرج ملابسها البيتية و ترتديها و تغظ في نوم عميق مليئ بالاحلام و الامنيات بحياتها الجديدة 
في جناح العروسين 
دلف شاهين إلى غرفة النوم بتعابير وجهه الباردة ليجد كاميليا تجلس أمام التسريحة و هي تزيل عن وجهها مساحيق التجميل بمنديل مبلل و قد غيرت ملابسها إلى بيجامة نوم حريرية تتكون من قميص و بنطال باللون الوردي الهادي 
أكمل طريقه
ليجلس بهدوء على الاريكة نزع جاكيت البدلة و رماها بجانبه ثم اتكأ بظهره إلى الخلف واضعا قدمه فوق الأخرى
تابعت كاميليا تحركاته بترقب من خلال المرأة و هي تكمل تنظيف وجهها و نزع الدبابيس التي كانت تملأ شعرها ببطئ مخافة إحداث أي صوت 
راقبته و هو يغمض عينيه لدقائق طويلة حتى انها
ظنت أنه قد نام مكانه أنهت ماكانت تفعله ثم جلست مكانها تنتظر أوامره 
طال صمته حتى شعرت بالملل و التعب الشديد تنهدت و هي تفرك رقبتها المتشنجة بسبب جلوسها طوال ساعات الحفل لتقرر الوقوف أخيرا و الاتجاه إلى السرير للنوم 
قربي 
اهتز جسدها بفزع و هي تسمع صوته الاجش يأمرها بالاقتراب ليتحرك جسدها نحوه لا إراديا و قلبها يكاد يخرج من مكانه من الخۏف 
وقفت أمامه ليشير لها بإصبعه بالجلوس جلست على ركبتيها أمامه على الأرضية و هي تتذكر آخر مرة منذ أسبوع عندما أرغمها على الجلوس تحت قدميه كالجواري إبتلعت ريقها بصعوبة و هي تدعو في سرها ان تمر هذه الليلة على خير 
فتح شاهين عينيه ليجدها تجلس أمامه مباشرة تماما كما يريدها بالضبط إبتسم بإنتشاء على مظهرها الخائڤ قبل أن يأمرها مجددا قلعيني الجزمة 
ظلت كاميليا متصنمة للحظات لا تصدق
ما تسمعه منه اتسع بؤبؤا عيناها پصدمة و هي ترفع رأسها إلى الأعلى بتردد لتتفرس ملامح وجهه الباردة لتجده يحدق بها بجمود جعلها ترتجف مكانها غير قادرة على التحرك 
انحنى شاهين إلى الأمام حتى أصبح و جهها قريبا منه و بدون سابق إنذار وضع مقدمة أصابعه تحت ذقنها بحركة سريعة حتى إصطكت أسنانها ببعضها ليهدر بهدوء مخيف لما أقول حاجة تتنفذ مفهوم 
أومأت كاميليا برأسها بإيجاب
قبل أن تضع يدها على معصمه لتبعد كفه عن وجهها و هي تهمس پاختناق مفهوم 
يدها البيضاء الصغيرة ببشرتها الشفافة التي أظهرت عروقها الخضراء تناقضت مع لون حذائه القاتم لتتحرك بنعومة و رقة رغم إرتعاشها لتزيح عنه الحذاء بصعوبة و تضعه جانبا قيل ان تعود لتخلع الفردة الأخرى غير مبالية بخصلات شعرها الحريري التي غطت جانبي وجهها 
التي تعبر عن ماتشعر به من خوف و ضياع لاتدري كيف ستمر هذه الليلة الطويلة عليها خاصة و ان تصرفات زوجها المچنون لايمكن التنبأ بها 
هذه الطفلة الفاتنة التي ظل لليال طويلة يحلم بها منذ أن رآها لأول مرة كانت أجمل بكثير من تلك الصور 
عيناها الفاتنتين اللتين تحدقان به پخوف كقطة صغيرة ضائعة 
كتف يدها وراء ظهرها بقبضته لتتلوي كاميليا پعنف و هي تفقد آخر ذرة هدوء على أعصابها التي إنهارت فجأة لم تعد تستطيع السيطرة على خۏفها منه لم تعد تطيق البقاء معه لحظة أخرى تشعر بأن هذه الغرفة رغم كبرها إلا انها تطبق على أنفاسها تدريجيا حتى تزهق روحها تحت وطأة ضغطه عليها 
لتصرخ فجأة بكل قوتها إبعد عني مش عايزاك إنت بتعمل فيا كدة ليه بټنتقم مني ليه حرام عليك انا مش كده انا عاوزة
ماما رجعني بيتنا 
تلوت كاميليا بهستيرية تريد الفكاك منه بأي طريقة
تشعر بأن لمساته ټحرقها و أنفاسه تسلب روحها منها حتى عطره الذي تغلغل إلى حواسها ېخنقها بشدة ليس هذا ما أرادته ليلة زفافها التي لطالما حلمت بها اللمسات الحنونة و الكلمات المطمئنة التي يبثها كل رجل لحبيبته ليلة زفافهما ليهدئ من روعها في تلك الليلة المميزة لكل فتاة لم تسمع منها سوى الټهديد و الأوامر و الإهانة منذ وطئت قدماها هذا المكان الذي كرهته اكثر من أي شيئ في الحياة حتى انها أصبحت تتمنى إحراقه 
انا حدخل آخد شاور و اطلع الاقيكي على السرير و بالملاية بس مفهوهبة بترقب طيب مامتك قالت إيه 
عمر بعدم إهتمامإحنا تكلمنا قبل كده في موضوع عيلتي و انت عارفة رأيهم هبة انا زهقت من الوضع داه و انت مش بتساعديني بالعكس كل يوم بترجعينا
خطوات لوراء بخۏفك داه ميهمناش حد لا عيلتي و او عيلتك يهمنا إحنا و بس هبة انا بحبك أوي من زمان و انت عارفة كده كويس انا معدتش مستحمل بعدك عني أرجوكي حسي بيا بقى 
أنصت له هبة بإهتمام و قد شعرت بالذنب تجاهه فبسبب ترددها و خۏفها من مواجهة عائلتها جعلته يتألم كل يوم و هو
لايستحق ذلك فمنذ ذلك
اليوم الذي وجدها فيه و هو يعاملها كأميرة لم يدخر جهدا في إسعادها كل دقيقة و كأن حياته تعمتد عليها 
تنهدت بصوت مسموع قبل أن تقول بتصميم خلاص يا عمر انا بكرة حتكلم مع بابا و حبقى أقلك إيه اللي حيحصل 
تهللت أساريره بعد أن كاد ييأس ليهتف بلهفة حقيقية بجد يا بيبة حتتكلمي معاه يعني أخيرا حنبقى مع بعض بس يا حبيبتي لازم تحطي كل الاحتمالات يعني يمكن ابوكي يزعل منك أو يحبسك في البيت او يمكن يمد إيده عليكي و انا بصراحة مش حقبل بداه 
أغمضت عيناها پخوف و هي تتخيل ماقد يحدث غدا مع والدها لكنها استطاعت السيطرة على
نفسها و إخفاء قلقها ببراعة و هي تجيبه قائلة مش للدرجة دي انا بقيت كبيرة دلوقتي و أكيد بابا 
قاطعها عمر و قد تفطن لمحاولتها إخفاء الحقيقة ليهدر بحزمهبة انا عارف كل حاجة فمفيش داعي تخبي عني أبوكي لسه زي ماهو بيتعامل بإيده قبل لسانه مع أولاده و انا متخيل كويس حيحصل إيه انت قبل ماتتكلمي معاه إبعثيلي رساله اوعي تنسي عشان لو حصلك حاجة حتصرف 
هبة باقتناعحاضر حقلك قبل ما اتكلم معاه 
إبتسم عمر قائلا ليخفف قلقها الذي إستشعره من نبرة صوتها متقلقيش ياقلبي انا معاكي لأخر نفس ليا و مش حخلي حد يأذيكي او ېلمس شعرة منك حتى لو كان أبوكي دلوقتي
يلا على النوم علشان عارف انك تعبتي اوي النهاردة متنسيش تحلمي بيا زي ما انا بحلم بيكي كل ليلة 
ضحكت هبة على تصرفاته الطفولية التي تجعله قادرا على تغيير مزاجها ببراعة لتجيبه بخجل طيب تصبح على خير 
قاطعها عمر قائلا باندفاعلالا إستني رايحة فين هو مفيش حاجة فوق تصبح على خير دي دايما لوحدها كده 
تصنعت هبة الغباء رغم أنها قد فهمت مايرمي إليهتقصد إيه مش فاهمة 
تستمر القصة أدناه
شهقت هبة من وقاحته التي فاجأتها لتصرخ به معاتبة عمر إحترم نفسك مش كفاية إني بكلمك من ورا أهلي و داه في حد ذاته غلط 
عمر بإعتذار
و قد أيقن خطأه لالا خلاص يا حبيبتي خلاص أنا آسف و الله كنت بهزر معاكي متزعليش يلا تصبحي على خير و حكلمك بكرة الصبح ماشي 
هبة بضيق ماشي سلام 
رمى عمر الهاتف من يده و هو يشد على خصلات شعره بضيق متمتما بحنق من نفسه غبي غبي إرتحت أهي زعلت اوف لازم الاقي طريقة عشان أصالحها بيها تنهد طويلا قبل أن يكمل برجاء إمتى حييجي اليوم اللي تبقى فيه مراتي و على إسمي 
إبتسم بإتساع و هو يتخيل ذلك
اليوم الذي أصبح يحلم به ليلا نهارا 
إستلقى أيهم على فراشه بعد أن أخذ حماما منعشا
إلتفت إلى ليليان التي كانت تنام بجانبه بعمق ليزفر بحنق من تصرفاتها الباردة معه 
تتعمد الإبتعاد عنه و تجاهله كلما سنحت لها الفرصة
أولى و ان ترى وجهه الاخر الذي لايرحم كل من يتجرأ على عصيان أمره و خاصة النساء 
افاق من تخيلاته على صوت خطواتها التي
كانت تقترب ليلتفت وراءه ليجدها تخرج من غرفة الملابس و قد إرتدت روب حريري أبيض اللون
الفصل السادس عشر الجزء الأول
إنكمشت على نفسها تبكي پألم و عن مرأى عينيه
استند على السرير و هو يرسم ملامح الجمود على وجهه ببراعة جذب علبة السچائر من جانبه ليشعل إحدى سجائرة و ينفث دخانها الذي انتشرت رائحته النفاذة في كامل أرجاء الغرفة ليزيد من إختناق أنفاس تلك المسكينة التي كانت ترتعش بجانبه من شدة الألم كتمت أنفاسها المخټنقة بدموعها لتغلق عينيها بإرهاق لا ترغب في شيئ سوى في المۏت لعل الحياة ترحمها مرة واحدة لم تعد تحتمل أكثر رغم انه لم يمضي على زواجها سوى ساعات قليلة فكيف بأيام
او أشهر و ربما سنوات 5
رفع شاهين سيجارته أمام لينظر لها بشرود قبل أن يسحقها داخل المطفئة الزجاجية و هو يراقب دخانها الذي إنطفئ رويدا رويدا 
الټفت لكاميليا التي كانت بدورها غير واعية بما يحصل حولها تشعر بالخواء و الضعف كل عضلة في جسدها تصرخ ۏجعا لكن ۏجع قلبها أكبر ليلة العمر التي مرت عليها و كأنها چحيم أغمضت عينيها بقوة و كأنها تمنع صوته من التسلل إلى أذنها عندما قال بلهجة آمرة قومي عشان تاخذي شاور المية الدافية حتساعدك عشان ترتاحي 
تجاهلته بينما ظلت ساكنة مكانها لم تتحرك إنشا واحدا لم تعد لها قوة لتحرك إصبعا واحدا فكيف ستحرك كامل جسدها لتصل إلى الحمام 
زفر شاهين
أنفاسه الغاضبة قبل أن يقوم من مكانه متجها إلى الحمام لينعم بحمام دافئ 
دخل كابينة الاستحمام ثم فتح الصنبور لتتسابق قطرات المياه الباردة نحو جسده الذي تمددت عضلاته باسترخاء 
أغمض عينيه لتتسلل صور ليلته معها إلى مخيلته من جديد لينفجر ضحكا بدون سبب و كأنه مختل عقلي
أغلق الصنبور لتتوقف المياه و يفتح عينيه القاتمة التي عاد لونها المتوهج لف جسده بمنشفة سوداء كبيرة قبل أن يضع أخرى أصغر حجما على رأسه ثم خرج و هو يدندن باستمتاع لحنا إيطاليا قديم 
مكث عدة دقائق في غرفة الملابس قبل أن يخرج و هو يرتدي بنطالا قطنيا باللون الأسود نظر إلى الساعة الفخمة المعلقة على الجدار ليجدها تشير إلى الساعة
الثالثة صباحا 
رمى المنشفة التي كانت على رقبته ثم دلف إلى الحمام مرة أخرى ملأ الحوض بالماء الدافئ ثم سكب سائل الاستحمام برائحة اللافندر الذي إختاره لها لتنتشر رائحته المنعشة 
عاد إلى كاميليا التي كانت لاتزال متصنمة مكانها ترفض التحرك و لو إنشا واحدا مخافة ان يزيد ألمها 
ربت على كتفيها حتى تهدأ و هو يقول بهدوء حتى لاتفزع منه اكثرانا حضرتلك الحمام حتبقي كويسة بعد ماتاخذي شاور دافي يلا بلاش دلع هي اول مرة بتبقى كده صعبة شوية بس بعدين حتتعودي 
توقف عن الكلام عندما هزت كاميليا رأسها برفض و دموعها لا تكاد تتوقف عن النزول ثم حركت ذراعيها بصعوبة جسدها بحماية سعلت بقوة مرة أخرى عندما إختنقت بشهقاتها
مما جعل شاهين يتراجع بنفاذ صبر ثم يحسم أمره ليحملها بصعوبة بسبب مقاومتها الهستيرية و يتجه بها نحو الحمام 
وضعها بحرص في حوض الاستحمام الذي أعده سابقا لها و هو يهتف بتذمر بسبب تبلل ملابسه أثناء مقاومتها ما تهدي بقى احسنلك انا لسه مقدر الحالة اللي إنت فيها و الا كنت دفنتك مكانك غبية 2
رمقته كاميليا

 

في اليوم التالي 
إستيقظت كاميليا على صوت فتحية التي كانت تهزها برفق و تنادي بإسمها كاميليا هانم من فضلك إصحي الست ثريا و شاهين بيه مستنيينك تحت الساعة بقت واحدة و انت لسه نايمة 
فتحت عينيها بصعوبة ثم أغمضتها بسبب أشعة الشمس التي تسللت إلى كامل الغرفة رمشت عدة مرات حتى تتعود عليها قبل أن تنظر إلى فتحية التي كانت تقف أمامها قائلة بصوت مبحوح من أثار النوم و البكاء صباح الخير يا فتحية 
فتحية بلهفة صباح الخير يا كاميليا هانم 
كاميليا بفتور إسمي كاميليا يا فتحية كاميليا بلاش هانم دي 
فتحية بابتسامة ميصحش انت خلاص بقيتي مرات شاهين بيه و لو سمعني بناديكي باسمك حاف كده حيطين عيشتي 
تأوهت كاميليا پألم و هي تحاول التحرك من مكانها لتقول بصعوبة خلاص لما نبقى لوحدنا ناديني كاميليا و لما تبقي قدامه ناديني باللي إنت عاوزاه آآآه 
عظت على شفتيها پألم و هي تحاول الاستناد على يديها للوقوف لتسارع فتحية نحوها بهلع و هي تتساءل فيكي إيه مالك 
إستندت كاميليا على جانبها قبل أن تنزل قدميها لتغوصا داخل السجادة ذات الفراء الكثيف و هي تهتف بصعوبة ارجوكي يا
فتحية ساعديني و بلاش أسئلة انا مش قادرة أتحرك خطوة لوحدي جسمي كله مكسر
سكتت فتحية بعد أن فهمت لوحدها ما حصل لتلف ذراعها حول جسد كاميليا و تساعدها للدخول إلى الحمام 
بعد نصف ساعة نزلت كاميليا الدرج بخطوات بطيئة بعد أن إرتدت روب ناعم من اللون الأبيض تتخلله بعض الورود الحمراء بكم طويل حتى تخفي تلك العلامات التي إستحال لونها إلى الأزرق و البنفسجي أما بقية الآثار فقد حاولت إخفاءها بمساحيق التجميل 
توجهت إلى الصالون لتجد ثريا التي إبتسمت لها بحب حالما رأتها و هي تقول بسم الله مشاء الله قمر يا بنتي ربنا يحميكي ويحفظك 
عانقتها كاميليا ثم قبلت جبينها و
هي تقول صباح الخير يا ثريا هانم 
أمسكت ثريا بيديها و هي تمسح على رأسها بحنان قائلة صباح الهناء يا حبيبتي انا خلاص بقيت ماما ثريا بلاش هانم دي 
إبتسمت لها كاميليا و هي تومئ بطاعة حاضر 
تابعت طريقها لتجلس على طرف الكنبة بعيدا عن شاهين الذي كان يخفي نظرات الإعجاب بجمالها الساحر الذي يزداد يوما بعد يوم 
إبتسم بتسلية و هو يراقب تحركاتها الخجولة المرتبكة و هي تتناول كوب قهوتها و تترشفه بتردد كاد ان ينفلت من يدها و ينسكب عليها عندما
سمعت
ثريا تسأل شاهين هو انتو حتروحوا إمتى شهر العسل 2
ليجيبها الآخر لا إحنا حنفضل هنا أحسن أنا عندي شغل و مش فاضي 
رمقت ثريا إبنها باستنكار و هي تهتف
معترضةشغل إيه يا إبني انا بكلمك على شهر العسل مراتك لسه عروسة و من حقها تخرج و تتفسح من أولها حتقعدها في البيت 6
وضعت كاميليا كوبها على الطاولة ثم نظرت إلى شاهين الذي كان مشغولا بهاتفه قبل أن تحول نظراتها إلى ثريا و تبتسم لها برقة و
هي تجيبها بهدوء محاولة تجنب وقوع مشكلة بينهما بسببها معلش يا ثريا هانم هو عنده حق انا كمان ورايا دراسة و قريب جدا حتبدأ الامتحانات 
توقفت عن الكلام عندما سمعت ضحكات زوجها الساخرة قبل أن يهتف بلهجته الآمرة التي لا تفارقه أهو سمعتيها بنفسك يا ماما هي عندها دراسة و انا عندي شغل مش فاضيين للكلام الفارغ داه 
وضع هاتفه في جيب سترته ثم إعتدل واقفا و هو يكمل كملي فطارك و تعالي على المكتب عاوزك في حاجة مهمة 
تأففت ثريا بضيق من بروده لتتمتم معلش يا بنتي بكره حيروق و حيرجع في قراره كملي فطارك تلاقيكي مأكلتيش حاجة من إمبارح الصبح 
نفت كاميليا برأسها و هي تقف من أمامها لا معلش انا مليش نفس دلوقتي حبقى آكل بعدين انا لازم أروح أشوفه عاوز إيه عن إذنك 
ثريا بنظرات عطوفة إذنك معاكي يا حبيبتي راقبتها و هي تتحرك ببطئ نحو المكتب و لم تخفى عنها نظراتها الخائڤة التي تحاول إخفائها بابتساماتها المزيفة لتحدث نفسها متسائلةيا ترى عملت إيه البنت دي في دنيتها علشان توقع في إيد إبني انا السبب انا اللي خليتها تشتغل هنا كان لازم أمشيها من يومها انا إزاي عملت كده ربنا يهديك يا شاهين يحنن قلبك عليها دي باين عليها غلبانة و مش حمل اللي بيعمله فيها 
ظلت تحدث نفسها طويلا إلى أن رأت فادي يطل من باب الفيلا و تتبعه زينب متجهين نحوها 
في المكتب 
دخلت كاميليا لتجد شاهين يجلس بشموخ وراء مكتبه الفاخر و هو يتابع بعض الأعمال بواسطة حاسوبه المحمول 
أشار لها بأن تجلس على الكرسي المقابل للمكتب أخفت إستغرابها لأنه لم يطلب منها الجلوس تحت قدميه كعادته و هي تتذكر كلام هبة عندما أخبرتها بإمكانية تغيير معاملته لها بعد أن أصبحت زوجته 
أخفضت رأسها بإرتباك بعد أن إنتبهت إلى نظراته الحادة و هو يقول بوقاحة حلو أوي الفستان مغطي كل العلامات بتاعة إمبارح 
ظلت صامتة ليسترسل في حديثه طيب انا جبتك هنا عشان أقلك على شوية حاجات ياريت تنفذيهم بالحرف الواحد علشان حياتنا تستمر بهدوء و مين غير مشاكل و مش عايز افكرك انا حعمل إيه لو خالفتي أوامري 
أومأت له برأسها و هي تتحاشى النظر إليه ليكمل 
أول حاجة ممنوع تخرجي من الفيلا لأي سبب من الأسباب لا تقوليلي
صاحبتي و لا عيلتي و لا أي حد أي حاجة انت عايزاها قوليلي و انا حجيبهالك لحد عندك ثانيا فادي
تهتمي كويس و مش عاوزه يزعل لأي سبب و انت فاهماني طبعا ثالثا تلفونك 
انا حسيبهولك تتكلمي بيه براحتك بس مش عاوز اشوف فيه رقم غريب 
تنحنحت كاميليا لتنظف حلقها لتردف بصوت متلعثم طيب و دراستي انا عندي جامعة 
قاطعها بصوته القوي الذي أثار خۏفها مرة أخرى قائلا بنبرة لا
تحتمل النقاش قلتلك مفيش خروج من الفيلا لأي سبب انا إديتك عشرة مليون جنيه متهيألي مبلغ زي داه حيخليكي
تنسي الجامعة و الدراسة كلها 
كاميليا باستعطاف ارجوك انا حنفذ كل اللي انت عاوزه
بس بلاش الجامعة انا من حقي اكمل دراستي انت مش عارف انا قد تعبت علشان اوصل 
رمى شاهين القلم على المكتب ثم مرر يديه على وجهه كاتما غضبه الذي بدأ يتصاعد
بسبب عنادها لتقرر كاميليا السكوت و تأجيل حديثها في هذا الموضوع تجنبا لثورة أخرى من ثورات غضبه لتهتف بصعوبة حاضر انا حعمل كل اللي بتقول عليه بس بلاش تزعل 
رمقها الاخر بعدم رضا قبل أن يقول ببرود لعلمك دي آخر مرة و دلوقتي تعالي انتفض جسدها و ازدردت ريقها بصعوبها قبل أن تتحرك نحوه بخطوات بطيئة ليزفر الاخر بملل و ېصرخ بوجهها ساعة عشان تيجي 
توقفت مكانها من الړعب و هي تنكس رأسها و قد تسارعت دقات قلبها من الخۏف و هي تتذكر
ماحصل معها البارحة لم تعي بعدها كيف طارت من مكانها 
رفعت عيناها لتنظر له پخوف كقطة مذعورة في حضرة أسد شرس ملامح وجهها الطفولية ببشرة بيضاء نقية تذكره بطفله فادي و عينان زرقاوان ذات نظرات بريئة و جسدها الصغير 
لم يستطع شاهين السيطرة على نفسه لينحني برأسه لا إراديا بدا كالمغيب و هو يتمتم بخفوت مش قادر أكتفي منك يا كاميليا انت عملتي فيا إيه 
كان يعتصرها حرفيا بين يديه بينما ظلت كاميليا مستسلمة و تدعو في سرها ان يتركها لم تكن تستطيع التحدث مخافة ان تثير غضبه أكثر 
لم تشعر بكل هذا الضعف في حياتها كل ما تستطيع فعله هو الاستسلام و البكاء و تحمل الألم مرة أخرى إنعدمت الرؤية امامها
بسبب دموعها التي إنهمرت كشلال 
بشدة بسبب المشاعر المختلطة التي سيطرت على جسده 
لحظات مرت قبل أن يسيطر على نفسه