زخات العشق و الهوى لهدى زايد
الفصل الأول
خبر مؤلم
كان يتقلب في فراشه بين الفنية والأخرى تلك المجذوبة التي سلبته عقله وقلبه لن ترحمه حتى يذهب إليها ويحملها عنوة ويجبرها على المكوث في بيتهم من جديد لكن صبرا جميلا حتى تأتي هي وتتوسله بأن لايتركها وحيدة .
رفع رأسه عن الوسادة وهو عاقدا مابين حاجبيه من الذي أرسل رسالة في هذا الوقت المتأخر من الليل مد يده وضغط على زر الإجابة وماهي إلا ثوان معدودة انتفض في مكانه وبلع لعابه بصعوبة بالغة ثم قال بتوتر ملحوظ
عابد مين اللي ماټ أخويا أنا أخويا أنا مسافر الكويت صعيد إيه هيروحها بس ول
صمت فجأة قبل أن يتذكر زيارة جده منذ فترة ليست بالقصيرة ياله من وغد كيف يذهب إلى هناك دون استشارته كيف يفعل هذا به وبعائلته !
انتشله صوت من الجهة الأخرى يكرر له خبر الۏفاة كان جبل يحثه على الأخذ بالٹأر ولكن مهلا عن أي ثأر يتحدث على مايبدو أنه يمزح وهذا النوع من المزاح غير مقبول بالنسبة له
نهض من الفراش وبدأ في البحث عن ثيابه لم يجد شئ ملائم ترك الهاتف وبدأ في قلب الغرفة رأسا على عقب ولجت فيروز وحالها لم يختلف كثيرا عن حاله سألته عن إن كان المكالمة التي جائتها مزيفة أم حقيقيةأكد لها أن نفس المكالمة أتته من نفس الرجل لطمت ودوت صړاخ والدتها المكان ما إن شعرت بحركة غريبة وهمسات بين مالك وفيروز اقتربت وليتها لم تقترب لتستمع خبر ۏفاة ابنها وفلذة كبدها تحول البيت الهادئ إلى آخر حزين جدارنه تبكي قبل سكانه
-امتلاء بالجيران غادر مالكبعد مرور نصف ساعة من المكالمة لايعرف إلى أين يذهب أولا توقف عقله عن العمل تقابل معه عاكف وبدأ في مشوار البحث عن عابد كما لم يتركه عدنان الذي قام بالنيابة عن والده الذي لم يتحمل تلك المهمة نظرا لحالته الصحية هو الآن في طريقه إلى قسم الشرطة يريد مقابلة اللواء
مرتضى الأيوبي الذي تولى مهمة نقل تفاصيل الخبر من الصعيد إليه التف حول طاولة الاجتماعات مالك وكل من يجب عليهم الوقوف بجانبه هذه الليلة .
في فيلا الأنصاري
كان ريان يحاوط رأسه بين كفيه وانتابته حالة من الحزن الشديد كأنه فقد ابنه وليس زوج ابنته سابقا جلست جميلة جواره محتضنة ذراعيه بين يدها وقالت بأسى
شد حيلك كدا يا ريان خليك قوي عشان تقدر تقف جنب بنتك
رفع ريان رأسه وقال بمرارة
هي وتين عرفت
في تلك اللحظة تحديدا كانت تقف عى باب الغرفة وقبل أن تطرقها استمعت لحديث والديها والصدمة تحتل ملامح وجهها الشاحب
أنا مش عارفة اقول لها إيه بس اقولها عابد ماټ
لطمت جميلة بيدها على فخذها وقالت پبكاء
لا إله إلا الله دا أنا مش مصدقة لحد دلوقت اقوم اخليها هي تصدق طب ازاي ويا حبيبي المۏتة صعبة قوي يا ريان و
-بترت باق حديثها وهي تتهجم عليهما متسائلة بصړاخ قائلة
عابد ماله يا ماما
لجمت الصدمة لسان والدتها بينما تولى والدها المهمة نيابة عنها وقال بحنو وهو يقترب من ابنته
دي أعمار يا وتين وربنا اخد امانته
عن أي أمانة بتتكلم
عابد
هدرت وتين بصوتها قائلة بنفاذ صبر
ايوا ماله عابد
بلع والدها لعابه ثم قال بحزن
البقاء لله شدي حيلك يا وتين عابد ماټ
على عكس ماتوقع والديها تماماكانوا يظنون أنها سوف تصرخ وتتدمر كل ما تصل إليه يدها بينما هي فجأتهم بإبتسامة ساخرة ثم استدارت وهي ټضرب بكفها على الآخر تمتمت بعص الكلمات التي تتهمهم فيها بالجنون ثم ولجت غرفتها هرولت والدتها خلفها لكنها لم تسمح لها بهذا واوصدت الباب بالمزلج .
داخل الغرفة كانت وتين تجوب الغرفة ذهابا إيابا وعلى أذنها هاتفها تستمع لرسالته الصوتية التي تركها عندما يغلق هاتفه والتي كان يقول فيها بمرح
أنا عابد ومش موجود لو عاوزني سيب رسالتك وربنا يقدرني وافتكر اني ارد عليك لو مفتكرتش عادي ماهي مش أول مرة وابقى ارجع اتصل تاني
انتهت الصافرة وقالت من بين ضحكاتها وهي تنتعل حذائها
مش هتبطل رسايلك دي عاوزة اقابلك أنا نزلت اهو وهاجي لك العيادة بابا قال عليك كلامك مستحيل تصدقه وھتموت من الضحك لما تسمع يلا سلام مؤقت
خرجت من حجرتها وتجاوزت والدتها التي حاولت ايقافها لكنها لم تستمع لها استوقفها أدهم متسائلا بهدوء
رايحة فين يا وتين
ضړبته على كتفه بخفة وهي تخبره هامسة
ماما هتحكي لك بعدين المهم عايزة لما ارجع احكي لك عن آخر نكتةبابا قالها عن عابد سلا
قاطعها أدهم وهو يقبض على معصمها برفق وقال بحزن
بابا مابيكدبش يا وتين
عادت بظهرها لتواجهه بزرقتيها التي ضيقتهما وقالت بفضول
وياترى دا مقلب منك ولا من بابا أصل عابد مستحيل يعمل مقلب في نفسه !!
وقفت جميلة جوارها ثم احتضنت ذراعيها بكفيها وقالت بحنو
تعالي يا وتين معايا تعالي بس ياحبيبتي كدا مينفعش
ردت بصوت مرتفع مقاطعة والدتها
هو إيه اللي ماينفعش بالظبط
تابعت بعدم فهم
أنا مش قادرة استوعب إنتوا ازاي ازاي تفكيركم قدر يوصلكم لكدا كل دا أنا وهو اطلقنا وفيها إيه ما أي زوجين في الدنيا بينفصلوا ويرجعوا تاني
ختمت خديثها بصړاخ وهي تتجه صوب أبيها وقالت
رد يا بابا مش أنت وماما انفصلتوا ورجعتوا ! إيه ماما قالت عنك كلمة غلط أو أنت قلت عنها حاجة ! اشمعنى إنتوا عاوزين تعملوا فينا كدا هو أنا مش بنتك !
اقترب أدهم منها وقال بهدوء
وتين اهدي وحاولي تستوعبي اللي حصل
قاطعته قائلة بهدوء مريب
أنت بالذات متتكلمش أبدا أنت أكتر واحد منتظر إن عابد تحصل له حاجة وحشة
ابتسم بإحدى جانبي ثغرها وقالت وهس تعقد ذراعيها أمام صدرها
بس دا بعينك يا أدهم عابد كويس وعايش وأنا عمري ما هكون ليك وبقولها للمرة المليون أنا لعابد وبس وبكرا يرجع ويعرف كل واحد قيمته
رد أدهم بعصبية مماثل من اتهامها قائلا
فوقي بقى بقل لك عابد ماټ فاهمة يعني إيه ماټ ولو في حد حزين على اللي حصل له فأكيد أنا الحد دا .
اليوم رودود أفعالها عكس المتوقع تماما طالعته بنظرات اشمئزاز قبل أن تخرج من باب البيت هرولت جميلة خلفها وهي تتوسل أدهم وقالت بمرارة
وراها يا ادهم احنا مش عارفين هي هتعمل إيه في نفسها
ركضت خلفها ما إن ختمت تلك الأخيرة حديثها ناداها كثيرا وهو يقود سيارته ببطء شديد ومال بنصف جسده ثم قال بصوت مرتفع ليقنعها أن تستقل سيارته كانت لا تستمع لحديثه من الأساس حتى توقف على مسافة قريبة منها وترجل منها وقال
اركبي يا وتين
حدجته بغيظ مكتوم ولم تعقب على حديثه تنهد وقال بعتذار ليجاريها
طب أنا آسف أنت فعلا معاك حق ممكن تركب بقى
مش هركب معاك
طب أنت رايحة فين
هروح لعابد العيادة
طب تعالي معايا انا هوديك بنفسي
لأ شكرا أنا هروح
أنا آسف يا وتين وصدقيني مش هزعجك تاني اركبي بقى مش معقول
---
تروحي له على رجلك المسافة دي كلها
صمتت برهة قبل أن تستقل سيارته دون أن تعقب على حديثه بكلمة واحدة كاد يعود للبيت من جديد لكنها قامت بفتح الباب مھددة إياه بالنزول منها وهو يقودها إن لم يتوقف اعنذر للمرة المئة بعد الالف وقرر أن يقود سيارته بها إلى منزل
عابد وليته لم يذهب إلى هناك كادت تترجل من السيارة لكنها سرعان ما نظرت له وقالت بحدة
افتح الباب
رد بهدوء وقال
هفتح الباب بس ممكن تهدي شوية
تجاهلت حديثه وكررت ما قالته ترجل هو ثم لف من الجهة الأخرى توقف أمام الباب بسط يده لكنها رفضت أن تضع يدها في راحته ترجلت وقبل أن تتجه إلى عيادته استوقفها أدهم وهو يقبض على معصمها برفق ثم قال
اهدي كدا احنا في الشارع والناس كلها بتبص علينا أنا طاوعتك وجيت هنا ممكن بقى تسمعي كلامي
دارت حول نفسها لتتأكد أن كل مايحدث ليس من وحي الخيال ولكنه حقيقة واضحة وضوح الشمس بدأت تطلب من عقلها ترجمة مايدور حولها سارت بجانبه وحديث الجيران المصطفون على جانبي الطريق يخترق أذنها كحمم ڼارية ټحرقها من الداخل بكائهم وتحصرهم على شبابه الذي لم يتمتع به عقدت مابين حاجبيها وهي تر العم إبراهيم يكفكف دموعه بطرف أكمامه كان يتمتم بكلمات يترحم فيها عليه امتلاء الطريق بالناس على أمل وصول أي معلومة تتدلهم عليه .
-وصلت أخيرا إلى منزله ولجت البناية صعدت سلالم الدرج ومنه إلى شقة والدته تفاجئت بهذا الكم من النساء كان الصمت يسود المكان إلا من صوت نحيب فيروز ومليكه أما والدتهما كانت تتحلى بالجمود على غير العادة توقفت تتابعها بأعين ذاهلة وهي تتحدث بحدة قائلة
محدش يقل لي البقاء لله أنا ابني عايش فاهمين ابني مامتش ابني مستحيل يوجع قلبي عليه مستحيل وبعد اذنكم اتفضلوا عشان عاوزة ارتاح البيت مفتوح ليكم في الفرح مش تيجيواوتقولوا كلام محصلش عن ابني
بعد مرور خمس دقائق
جلست وتين جوار والدة عابد ومازالت تحتفظ بملامح الدهشة والذهول نظرت لها رقالت بتساؤل
هو عابد فين يا طنط
نظرتا فيروز ومليكه لبعضهن البعض بينما قالت والدة بثقة لا تعرف مصدرها
راجع بإذن الله أنا عارفة ابني عمره ماهيوجع قلبي ولا قلبك صح يا وتين
وقبل أن تسألها سؤالا آخر أتت سيلا بصحبة ابنتها التي ما إن ولجت جلست بين احضان جدتها توقف السائق الخاص بها على اعتاب الشقة وقال بأدب
الشنطة يا سيلا هانم احطها هنا
ردت بالنفي وقالت
لأ معلش طلعها قدام شقتي فوق يا عم أحمد
-حاضر ياهانم
سلام عليكم
قالها مالك ومعه عاكف وعدنان في ذات الوقت الذي أمرت فيه زوجته سائقها بأن يصعد بحقيبتها إلى الطابق الثاني لن ينكر أنه لم يتوقع مجيئها في هذا الوقت جلس جوار والدته وقال بنبرة حزينة
اطمني
ردت فيروز وهي تكفكف دموعها قائلة
إيه لقيته عابد
اجابها بأسف
للأسف لأ بس سيادة اللوا طمني وقال إن جثته مش موجودة في المكان اللي اتبلغ عنه
قاطعته مليكه بمرارة في حلقها وقالت
انا مش فاهمة حاجة !!
تنهد مالك وهو يوزع نظراته بين الجميع ثم قال
عابد اترمى من على حتة عالية من الجبل والديابة اكلت منه لحد دلوقتي الشرطة مش قادرة تحدد إن كانت الديابة آكلته كله ولا حد انقذه هما كلموني لما لاقوه بطاقته ومحفظته في جيب البنطلون مع هدومه وبقاية من دمه اللي سلمها واحد كان شغال دليل في الجبل لفوج سياحي
سألته فيروز بنبرة حائرة
طب وهو فين
أجابها بذات النبرة
محدش عارف الشرطة حاطة احتمالين الأول إن تكون الديابة لا قدر الله آكلته والتاني إن يكون حد شافه وانقذه
تحدثت صدفة أخيرا لتعلن عن وجودها
طب وإنتوا هتعملوا إيه دلوقتي
اجابها بجدية
الشرطة حاليا بتعمل كل اللي تقدر عليه ومش سايبة خرم إبرة مبتدورش إلا ودورت فيه
ردت صدفة بثقة لا تتناسب مع الموقف لكن قررت أن تكون ومضة الأمل لهم
طالما ملقتوش جثته يبقى عايش واطمنوا الخبر الۏحش بيوصل بسرعة يعني بإذن الله عايش وبكرا تقولوا صدفة قالت
رفعت فيروز رأسها لسقف المنزل وقالت بتوسل
يارب ما توجع قلوبنا عليهيارب رجعه لينا بالسلامة واحفظه لينا في اي مكان يروحه
بعد مرور ساعتين
أتى والد صدفة بعد أن هاتف ابنته وأمرها بأن لا تتحرك حتي يأتي هو استقبلته على باب الشقة وساعدته في الدخول جلس جوار مالك وقال بوجه بشوش وهو يوزع نظراته بين الجميع
ياساتر عاملين كدا ليه يا ولاد
الټفت له عاكف وعدنان وتبادلوا نظرات التعجب والدهشة بينما تابع هو بجدية قائلا
ولا تيأسوا من روح الله ۖ إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
واخدين بالكم ربنا قالوبعدين مين قال إن لاقدر الله جرا له حاجة مش يمكن حد شافه و اخده عنده
رد مالك بمرارة وعيناه تفيض بالدموع
ازاي بس وهدومه موجودة وجسمه لأ هي الديابة بردو هتخلي في حتة سليمة
يا مالك يا ابني خلي أملك في الله كبير وتفائل بالخير الخبر الۏحش بيوصل بسرعة
ردت صدفة بإبتسامة واسعة
والله دا اللي قلته يا بابا
طب ياسيدي صدفة بنفسها قالت كدا وصدقني كلامها دا مش هيبقى كلام بتخفف بيه عنكم وبكرا تقولوا صدفة وابوها قالوا
وقف عن الأريكة ووقف الجميع احتراما له نظر لمالك وقال بجدية
انا مش ها قل لك شد حيلك والكلام دا لأ أنا هاقل لك إن الأيام هتمشي بسرعة وربك هيفرح قلبك ويريح قلب الست والدتك
رد مالك برجاء
يارب ياعم خليل يارب يسمع منك ادعي لنا بالله عليك نعدي الأيام دي على خير
ابتسم وقال له
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان
ادعي ربنا في الليل هو قريب وسامعك وهيستجيب لك صدقني
ثم ختم حديثه قائلا
أوعى تيأس أوعى يا مالك دا ربنا اسمه الكريم وهيكرمكم برجوعه بإذنه الله
غادر والد صدفة بصحبة ابنته وجاء دور عاكف الذي وقف ونظر في ساعته ثم قال
أنا هامشي يا سيلا جاية معايا
ردت بإبتسامة خفيفة
لأ يا عاكف أنا هفضل هنا
رد الإبتسامة بأخرى وهو يقول بسعادة لخطوة اخته التي جاءت بالوقت المناسب
تمام انا كمان هاجي بكرا خلي بالك من نفسك
وأنت كمان
بعد مرور عشر دقائق كاملة
كانت تسير بجانب والدها وهي تتأبط ذراعه تستمع لحديثه وحزنه الشديد على ما حدث لذاك الشاب طيب القلب ذو إبتسامة بشوشة قاطعته معارضة في نقطة معينه تجادلا فيها كثيرا حتى مازحها بحديثه قائلا
يابت أنت على طول تجادليني وفي الآخر
ردت مقاطعة إياه بإبتسامة واسعة ونبرة لاتخلو من الثقة
في الآخر بكون أنا اللي على حق وأنا عندي احساس إن عابد عايش وبكرا تقول صدفة قالت
يارب يا بنتي بيني وبينك كنت بتكلم وأنا حزين عليه وحاسس إنه فعلا ماټ
ياحاج يا حاج مش أنت اللي بتقل لي عامل الله باليقين ليفاجئك بالمعجزات اهو أنا بقى واثقة في ربنا خير و
توقفت
---
عن مجادلته ما إن توقف عاكف بسيارته أمامهم وترجل منها اعتذر لهم على وقفته تلك ثم عرض عليهم توصيلهم شكرته صدفة ووافق والدها بعد إصرار من ذاك الذي لن يتركهم يمرون هكذا .
ساعده في الجلوس ثم فتح لها باب السيارة الخلفي ابتسمت له إبتسامة شديدة التكلف بدأ يتبدال مع والدها أطراف الحديث حول إن كان
عابد قيد الحياة أم لا وبين هذا وذاك فقدت صدفة تحملها لعدمة مشاركتها في الحديث وفجاة وبدون سابق إنذار مالت بنصفها العلوي للأمام لينتفض كلاهما ما إن قالت تلك الأخيرة باعتراض واضح
لا بقى يا حاج اسمح لي اقل لك يعني إنك غلطان يعني إيه يعني عابد يكون سافرعشان يهرب هو طفل دا راجل ومسؤول عن قرارته واكيد مش هيعمل حاجة زي كدا أبدا وليه أصلا يعمل كدا
نقروالدها بعكازه على مقدمة رأسها وقال بعفوية
قطعتي خلف الراجل بتتدخلي في الكلام ليه هو كان طلب رأيك
ما أنت عارفني مقدرش اكتم في نفسي كتير هطق اموت لو كتمت ومقلتش رأي
كبح عاكف إبتسامته ثم عاد ينظر إلى صورتها المنعكسة في المرآة بعد أن اعتدلت في جلستها من جديد وقال
-طب وأنت إيه اللي مخليك متأكدة إنه عايش رغم إن كل الظروف اتجمعت على إنه ماټ وإن كل اللي متعلقين بي مجرد أمل
شاحت بوجهها تجاه النافذة وقالت بصوت كاد أن يكون مسموعا
الغريق بيتعلق بقشة
كان يجلس بين الناس يتابع فقرتها المعتادة تعشق ترويض الأسود تقف أمامهم وكأنها منهم التفتت بجسدها كله للجمهور ووقعت عيناه عليه ابتسمت له فغمز لها بطرف عينه رغم جميع عيوبها إلا إنه يعشقها ورغم كل مميزاته لم يدق قلبها إلا له لكنها أجبرت قلبها بأن ينصاع لها ويغلق باب العشق لتتابع ما تفعله .
انهت فقرتها رغم هتاف الجمهور بطلب المزيد لكن وقتها ثمين ولا تتضيعه لمن لايستحق نهض وسار لغرفتها طرقها وولج وقال
كنتي هايلة ياسهر وكل مرة بتتحركي بين الأسود قلبي كان بيقع في رجلية الف مرة
خرجت من خلف الحاجز الخشبي المزخرف و قالت بإبتسامة واسعة
سلامة قلبك يا حبيبي قل أنت ازاي جيت هنا مش خاېف حد يشوفك
ابتسم لها وقال بحنو وحب
وحشتيني يا سهر مش قادر على بعادك مش آن الأوان بقى نتجوز وتكوني ليا لوحدي ومحدش يشاركك فيا .
-طالعته بنظرات زائغة وهي تقول بجدية مصطنعه
وبعدين يا بودي مش قلنا نأجل كلام في الموضوع دا !
مش قادر بصراحة
مالت برأسها على كتفها ما إن حاول أن يطبع قبلته الخفيفة في عنقها هرولت تجاه المرآة الطويلة لتر جسدها بأكمله وتلقي بنظرة سريعة على مظهرها وهي تقول بإبتسامة عريضة كشفت عن نواجزها
عيب يا دوك مش قلنا ممنوع الإقتراب أو
التصوير
الفصل الثاني
لمسة دافئة
جلس على المقعد المجاور لمقعد أخيه رفض أن يجلس محله لم يعد يقبل الفكرة من الأساس قلبه يؤلمه كلما فكر بالأمر وأن مۏت عابد حقيقة يجب أن يقبلها يتمرد عقله ويثور عليه .
انسحبت والدته من الجلسة العائلية الصامتة لتريح جسدها مضطربة عن الطعام والشراب حتى تشبع عيناها من ابنها اقتربت سيلا منه ووضعت يدها بين راحتيه رفع بصره نحوها وقبل أن يتحدث أجابته بنبرة حانية
تعال نطلع شقتنا عشان ترتاح شوية
وقف مالك معها وبقت ابنتهما مع فيروز
رافضة الصعود برفقتهم كل هذا لايشعر به كل ما يشعر به هو التيه والحزن الذي خيم على قلبه كان يسير بخطوات بسيطة كرجل عجوز لا يستطبع الحرك وصل أخيرا إلى شقته ولجها بعد أن قامت بسحب مفتاحها من جيب قميصه كانت نظيفة كأنها لم تتركها يوما قادته إلى غرفة النوم واجلسته على حافة الفراش سارت تجاه خزانة الملابس بسرعة لتأتي بمنامة من اللون الأسود القاتم عادت ووقفت أمامه وبدأت في فك أزرار القميص رفعت وجهه بأناملها وقالت برجاء
عشان خاطري امسك نفسك احنا كلنا محتاجين لك
وكأن تلك الكلمة الزر الذي ضغطت عليه ليبدء في وصلة بكاء مرير لا تعرف متى ستنتهي ضمت رأسه لصدرها بينما هو خارت كل قواه
في البكاء تعالت صرخاته واذاد نحيبه عجزت عن تهدئته فبكت مثله .
بعد مرور عشر دقائق
استند بجسده على ظهر الفراش بينما هي أتت بكوبا من الحليب الدافئ وبعض الشطائر وضعتها بينهم وبدأت في اطعامه لكنه رفض رفضا باتا وضعتهم جنبا وقالت بنبرة حانية
أنت كدا مش هتقدر تكمل مشوارك
ردمالك بمرارة في حلقه وقال
أنا عاوز اكمل مشواري مع اخويا مش من غيره
ربتت سيلا على كفه وقالت بثقة
هتكمل بإذن الله أنت بس لازم تكون قوي عشان احنا من غيرك ولا حاجة
نوبة بكاء انتابته من جديد سحبته لحضنها ليلقي بضعفه وحزنه في حضنها صرخات دوت غرفته وقلبه ېتمزق على فراق اخيه هتف بمرارة من بين دموعه
يا عابد ارجع يا عابد أنا تايه من غيرك اااه يارب أنا مش قادر على الحمل دا
لم تتحمل هذا الكم من الحزن والبكاء طبعت قبلتها العاشرة على التوالي بجانب أذنه وتوسلته ليهدأ قليلا كي لا يفقد عقله وبين صرخاته وبكائه فقد وعيه لم تعد تعرف ما الذي يجب عليها فعله حاولت إفاقته وبعد مرور عدة دقائق استعاد وعيه مددت بجواره وتابعته في صمت تام اليوم الأول الذي كانت تنتظره بفارغ الصبر أتى لكنه حزين مؤلم و ثقيل لا ينتهي أبدا ليت الصباح يأتي بأخبار جديدة مبهجة .
اقترب منها وتوسد صدرها ضمته بقوة وبعثت في قلبه الأمان وربتت بكلماتها على قلبه وقالت ما يمكنها قوله في مثل هذه المواقف بينما هو اكتفى بالصمت وهو مغمض العينين حتى غلبه النعاس كأنه طفل لم يتجاوز الخمس أعوام .
في منزل ريان الأنصاري
كانت وتين جالسة على فراشها الوثير ضامة ساقيها على بعضهما البعض تفكر بهدوء في سر إختفاء عابد هل من الممكن أن يذهب ولا يخبر أحد هل بعد آخر مكالمة منه إليها تكن هي السبب ليتها لم تغلق بوجهه الهاتف ليتها ظلت تسمعه إلى النهاية ولكن كيف وقلبها أمرها بالتعجرف لحظة أين التعجرف في تصرفها هذا !! هي كانت تثأر منه لكرامتها . نهضت من الفراش وأخذت تجوب الحجرة ذهابا إيابا علها تجد وسيلة تنجح من المحاولة الأولى .
إلى أين ذهب إلى أين !!
هوت على المقعد وهي تتدفن وجهها بين كفيها خارت كل قواها في البكاء فشلت في منع دموعها كفكفت دموعها وقالت للطارق
ادخل
ولجت والدتها وجلست معها تحدثت كثيرا تريد تخفيف الأمر عليها تعلم مدي حبها له كانت تتحدث عنه وعن أحلامها معه .
قابلت وتين حديث والدتها بالصمت التام غادرت جميلة الغرفة بعد أن القت نظرة سريعة على ابنتها كانت تناجي ربها من خلالها أن يخفف عنها الحزن ويربط على قلبها .
عادت لفراشها مرة أخرى ومددت على جنبها ثم مدت يدها للكومود والتقطت هاتفها ضغطت على زر الاتصال وبعد الإنتهاء من رسالته الصوتية وسماع الصافرة قالت
النهاردا كدا بقالك أسبوعين مبتتكلمش
---
مش عارفة أنت زعلان مني ولا غيرت رقمك ولا إيه حكايتك بالظبط بس أنا كل اللي عاوزه اقوله لك بلاش البعد عشان بيسبب ۏجع أنا مش قده تصبح على خير يا أحلى حاجة عرفتها في حياتي
بعد مرور ثلاث أيام
لا يعلم أحد كيف مروا جاء اتصال من رئيس مالك اخبره في مكالمة سريعة عن وجود اخبار جديدة تخص أخيه.
هذه المرة ذهب معه ريان فقط يعلم جيدا شعوره والمعاناة التي يمر بها للأسف كل شئ يمر به يعلمه جيدا وكأن الزمن يعيد نفسه من جديد . جلسا مقابل اللواء الذي صمت لبرهة قبل أن يستجمع كل شجاعته ليخبره بهدوء .
ابشر يا مالك
خير يا افندم طمني حصل حاجة جديدة
جت لنا معلومة بتقول إن في حد بنفس مواصفات عابد أخوك في مستشفى في اسكندرية
رد مالك بلهفة وقلبه يتراقص من فرط السعادة
طب هو فين يا عرفني فين يا افندم
اهدأ كدا عشان اللي جاي مش خير
كسا القلق والتوتر ملامح مالك وقال بإحباط
يعني إيه
يعني الشخص دا بين الحيا والمۏت
قاطعه رنين هاتف المكتب أشار بسبابته وقال بإبتسامة خفيفة
لحظة ارد على التليفون
لحظات ووضع سماعة الهاتف عاد ببصره لهما وقال بأسف والحزن لايخلو من نبرة صوته
-للأسف يا مالك الشخص دا ماټ
لجمت الصدمة لسان مالك تحول من إنسان يتكون من لحم ودم إلى تمثال برع الفنان في نحته عجزت ملامح وجهه عن التعبير بشئ ورفض عقله ترجمة تلك الإشارات التي استقلبها للتو غادر المكان وخلفه ريان يحاول أن يلحق به استقل سيارته وظل ساكنا لا يحرك قيد أنملة .
تولى ريان مهمته وبدأ في التحدث ليخفف عنه وقال بنبرة حزينة مرتعشة
كل اللي أنت بتمر بيه أنا مريت بي وقلت إنها نهاية الدنيا بس اكتشفت إنها بداية لكل حاجة ربيت أدهم وعوضني عن غيابه و
قاطعه مالك وقال بمرارة
أنت لقيت اللي يعوضك عن غيابه لكن أنا مش هلاقي اللي يعوضني
تابع حديثه من بين دموعه
عابد مكنش مجرد أخ دا أبويا واخويا وكل حياتي عابد قبل ما كنت بقول تعبان كان بيقف جنبي وحاسس بيا عابد كان اللي معاه مش لي وعمره ما بخل عليا بأي حاجة أنا لو طلبت نور عينه مكنش هيستخسره فيا أنا من غيره ولا حاجة أنا من غيره صفر على الشمال أنا مش عاوز حاجة تعوضني بيه أنا عاوزه هو عمري ما هاحب حد قده حتى لو كان ابنه ولا هعمل زي أنت ما عملت لأن ببساطة أنا ضهري اتكسر عابد كان ضهري عكازي اللي بتسند عليه وخلاص راح ومافيش حتى حاجة من ريحته تخلي اسمه لسه موجود أنا خلاص بقت جسم من غير روح .
-
في منزل عابد
علم الجميع بآخر الأخبار هزت صرخاتهن جدران البيت وامتلاء البيت بالناس فقدت فيروز وعيها وتم نقلها إلى مشفى قريبة بالبيت بعد محاولة قطع رسغها لتلحق بشقيقها الأكبر أما والدتها تحلت بالهدوء المريب ولج مالك بعد معانأة الجميع يريدون أن يأتون معه لكنه رفض توقف أمام والدته وقال بصوت متحشرج إثر البكاء
أنا رايح اجيب عابد
بلع غصته وتابع بمرارة
هيتغسل في المس
قاطعته بمرارة
لأ
تابعته بمرارة في حلقها
ابني هيتغسل هنا وهيخرج من هنا
استدار بجسده ولم يجيب على حديثها بكلمة واحدة فقامت بالقبض على ياقة قميصه وقالت بصړاخ
لو عملت غير كدا اقسم بالله لاقټلك زيه ابني يخرج من بيت ابوه فاهم ولالأ
ربت بيده على يدها وقال بصوت مبحوح
حاضر
ما إن غادر بدأت هي مهمتها الأولى في مراسم الغسل حاولت النساء مساعدتها لكنها رفضت كانت تتنقل بين الغرف بهدوء مريب وقفت أمام خزانة الملابس خاصتها لتخرج المنشفة الجديدة التي اهدها لها مع مجموعة أخرى في احد المناسبات ضمتها لحضنها وهي تتذكر كلماته لها حين قال
كل سنة وأنت طيبة يا ست الحبايب دا طقم فوط بدل الفوطة اللي حرقتها هاشيلها لما اموت ابقى خلي اخواتك البنات يغسلوني بيها وليه متقوليش إني أنا اللي اموت قبل اليوم دا وساعاتها تتطليعها تخلي مالك يغسلني بيها بعد الشړ عليك لو قلت كدا تاني والله هخاصمك ربنا يبارك في عمرك أنت واخواتك أوعى تقول كدا تاني ياعابد قلبي بيوجعني يبقى كمان بلاش توجعي قلبي أنا عليك
انسابت دموعها على وجنتها وهي تنظر لسقف الغرفة تمتمت بكلمات معاتبة لابنها الفقيد تنهدت بحړقة وهي تقول بمرارة
ليه وجعت قلب أمك يا عابد ليه رحت للڼار برجلك ليه وجعت قلبي آآآآآه ابن عمري آآآه ياكسرة قلبي وضهري عليك ياعابد
توقفت عن البكاء لتكمل المهمة التالية بدأت تجوب المكان بأكمله وفي كل ركن له ذكرى معه من طفولته إلى الشباب كانت تعض على أناملها من الندم انتهت من المراسم وجلست بين النساء بملامح جامدة .
ولج عدنان يبحث عن والدته في كل مكان وجدها تخرج من المرحاض وهي تجفف يدها بالمنشفة هرول نحوها وقال بسرعة
ماما
خير يا عدنان في إيه
وتين فين
في أوضتها ليه !
بلع لعابه وقال بهدوء
عابد ماټ
سقطت المنشفة من يدها وقالت بدهشة
خلاص اتأكدتوا
أومأ لها برأسه وقال بأسف
للأسف اه
يعني عابد ماټ خلاص كدا !!
رد عدنان بحزن والدموعه في عيناه
مالك قال إنه في طريقه لاسكندرية عشان يستلم جثته ويكمل مراسم الډفن بابا بيقل لك اجهزي عشان تروحي عند طنط ولاء وخلي وتين تجهز لأن عابد هيتغسل في بيتهم
قالها وهو يهم بالخروج من الغرفة فلحقت به والدته وسألته بفضول
عدنان أنت رايح فين
عاد ليرد عليها وقال
هروح مع عاكف اسكندرية عشان نوقف مع مالك
صمت لبرهة ثم قال بحزن
عارفة يا ماما أول مرة أعرف إن عابد غالي عند الكل كدا مافيش حد وسمع خبر ۏفاته وإن فعلا ماټ إلا و بكى من قلبه عليه
ردت جميلة مؤيدة لحديث ابنها وقالت
عابد كان حبيب الكل يا عدنان وكان صاحب الكل وعمره مازعل حد وچرح حد
بادرها بسؤاله عن حال شقيقته وقال
تفتكري وتين هتعمل إيه لما تعرف آخر الأخبار
ردت بنبرة حائرة
مش عارفة يا عدنان مش عارفة دي لحد اللحظة رافضة تصدق وقالت هاتوا لي جثته عشان اصدق مش عارفة اوصلها الخبر ازاي
ربت بيده على كفها وهو ينظر لشاشة هاتفه ليجد المتصل عاكف الذي يطلب منه التعجل بدل من أن يتحرك بمفرده غادر سريعا وترك لأمه مهمة توصيل الخبر إلى شقيقته.
وقفت حائرة بين الدخول لغرفتها أم غرفة ابنتها وبعد تفكير لم يدوم طويلا ولجت حجرة ابنتها وطلبت منها أن ترتدي ملابس العزاء .
طالعتها وتين ثم قالت بهدوء
مش هروح في حته يا ماما
تنهدت جميلة بعمق قبل أن تجلس جوار ابنتها لتخبرها بهدوء ولكنها رفضت أن تستمع لها هذه المرة وقفت عن طرف الفراش وقالت بنبرة لا تقبل النقاش
مش هكرر كلامي تاني في الموضوع دا هاتولي. چثة عابد وغسلوه
---
وادفنوا وحطه على قپره لوحة عليها اسمه جنب اسم ابوه زي ما كان نفسه طول عمره وبعدها تعالوا البسوا اسود وقولوا عابد ماټ ولحد دا مايحصل أنا لسه مرات عابد وهو لسه عايش مامتش هو مسافر وسفره مطول فهمتوا ولا افهمكم اكتر من كدا !!
وقفت جميلة عن حافة الفراش هي الأخرى وذهبت حيث ابنتها حاوطت ذراعها بكفيها وقالت بهدوء
وتين يا حبيبتي أنت لازم تكوني موجودة في العزا أنت كنتي اقرب واحدة ليهم كلهم وقبل دا كله عابد كان جوزك
ردت وتين مقاطعة بحدة وقالت
ومازال جوزي عابد يا ماما
أومأت لها برأسها وقالت بجدية وهي تحاول مجارتها في الحديث لتذهب معها
ومازال جوزك
تابعت بتساؤل
هل بقى ينفع متبقيش في العزا كدا عيب يا حبيبتي عشان خاطر ماما تعالي معايا
ردت وتينبجمود ظاهري بينما قلبها تمزق لهذه الكلمات
لما يندفن هبكي على قپره يا ماما
غادرت جميلة بعد محاولات بائسة مع ابنتها التي رفضت رفضا باتا للذهاب معها لحضور مراسم الډفن والعزاء .
سارت تجاه هاتفها ضغطت على زر الاتصال وفعلت ما تفعله منذ اسبوعان تقريبا انتظار صافرة الرسالة أشبه بإنتظار المړيض لنتيجة تشخيص مرضه بلعت لعابها وقالت
-عارفة إنك عايش وواثقة في ربنا إنه مش هيكسر قلبي لما ترجع وترجع لك كل حاجة تيلفونك وحاجتك اللي خدها مالك كأنك مش موجود عاوزك تعرف إن أنا الوحيدة اللي مافيش إنسان على وجه الأرض يقدر ياخدني منك
وضعت كفها على بطنها وقالت بمرارة
ابننا هنربي سوا موجود ولالأ هيتربى علي انك موجود أنا مش معترفة پموتك ولا هعترف عاوزك لما ترجع تعرف أنا حبيتك قد إيه وتعرف إني عافرت عشان اقف على رجلي واحافظ على ابننا لو رجعت هتسمع كل رسايلي اللي بعتها لك بس أنا خاېفة اكون مش موجودة معاك خاېفة اموت قبل اولد ويبقى كل حاجة راحت كأنك مجتش الدنيا
أنا مش عارفة الرسالة دي رقم كام بس حابة اقل لك إنهم راحوا اسكندرية عشان يستلموا جثتك بس أنا قلبي بيقل لي إنهم هيرجعوا من غيرك وإنك هتفضل عايش أوعى تسبني يا عابد أنا من غيرك اموت
كان يسير بخطوات واسعة وسريعة ينظر إلى اللوحات المعدنية المدون عليها الأقسام وصل إلى قسم الجراحة أخيرا بحث عن غرفتها وجدها بعد عناء طرق الباب ثم ولج هرع نحوها وضمھا لحضنه بقوة بالكاد تستطع التحرك حاولت أن تخرج من حضنه لكنه رفض دقائق أو ثوان ثم خرج هو هدوء وهو يسألها بعتاب شديد
-ليه يا فيروز ليه توجعي قلبي
فرت الدموع من مقلتها وقالت بمرارة
عابد راح يا سلطان راح وكسر قلبي معاه
رد بنبرته التي لم تتغير وقال
تقومي توجعي قلبي أنا كمان وتروحي وراه
ضمھا لحضنه مرة أخرى وقال بحنو وحب
مټخافيش ربنا مش هيسبنا ابدا صدقيني
قاطعه هذه المرة فريد زوج مليكة وهو يقول بحدة
هو أنت مستغل الظروف ولا إيه إيه هي سايبة عمال تحضن في البت ولا كأننا واقفين
الټفت له سلطان وعلى وجهه ملامح الدهشة والذهول وهو يقول بنبرة ساخرة
دي مراتي أنت بقى مين
رد فريدوقال بحدة
لسه يا بابا مبقتش مراتك أنت كاتب كتابك بس وحتى لو مراتك تحضنها قدام الناس عادي كدا
سار سلطان تجاه ووقف مقابلته وقال بهدوء مريب
اتكلم معايا بأسلوب أحسن من كدا عشان متزعلش مني
ردفريد بصوت مرتفع
هتعمل إيه يعني ولا تقدر تعمل حاجة وبعدين واحد زيك أخو خطيبته ماټ يجي يعزي الناس ولا يحضن بنتهم دي قلة أدب بس نقول إيه العيب على اللي سمحت لك بكدا والله اعلم سمح
بتر سلطان باق حديث فريدوهو يتراجع به إلى الخلف ليلصق ظهره بالجدار وقال هامسا بالقرب من أذنه
اللي بتتكلم عنها دي مراتي ولو فكرت تتعدى حدودك معاها مش هتشوف خير مني أبدا و دا مجرد إنذار
ختم حديثه بلكمة قوية في عينه ثم تركه بعد أن تتدخلتا فيروز و مليكة لفض الڼزاع أخذت مليكة زوجها وغادرت وبقى سلطان مع فيروز عاتبه على فعله وتسرعه فيما حدث لم يتحكم في غضبه ورد بحدة وصرامة . من المؤكد أن الموقف لن يمر مرور الكرام وأن أبسط الأمور سيتحدث الجميع في الأمر وتصبح علكة في فم الجميع.
بعد مرور عدة ساعات
وقف مالك بسيارته أمام المشفى المنشود
وظل ساكنا في مكانه سأله ريان فأجابه من بين دموعه
خاېف يكون هو وقلبي بيقل لي لأ
ربت ريان على كتفه وقال بنبرة حانية
أيا كان اللي هيحصل جوا لازم تكون قوي عيلتك مبقاش ليها غيرك دلوقت وصدقني يا ابني كل اللي أنت في دا أنا مريت بيه واصعب منه كمان
ترجل مالك وريان من السيارة وذهبوا إلى قسم الاستعلامات وبعد أن سألها عن حالة التي أتت بنفس مواصفات أخيه أشارت إلى المشرحة بلع لعابه بصعوبة بالغة وخفقات قلبه تتسارع وكأنها دقات طبول الحړب تتزايد كلما اقترب من الغرفة ولج الغرفة وبجواره ريان قادهم الحارس إلى مكان الچثمان ورقام برفع الغطاء شهق
مالك وسقط مغشيا عليه بينما سأله الحارس بعملية
هو دا
أجابه ريان بإرتياح
لأ مش هو
تم نقل مالك إلى غرفة الطوارئ ثم تم حقنه بمهدئ وهو الآن تحت تأثيره على الجانب الآخر كان يقف ريان يدلي بأقواله وأن المجني عليه لاعلاقة له ب عابد وأن مالك لا يمكنه التحدث الآن .
في عصر اليوم التالي
وبعد اختفاء مالك وجميع من رحل معه وإغلاق هواتفهم أصبح الأمر مخيفا كانت والدته تتنقل بين الشرفة والردهة وهي ټضرب بكفها على الآخر ثم تعود لتردد جملتها المعتادة في اليوم
مالك ډفن اخو من غير اشوفه
هدرت بصوتها كله وقالت بصړاخ
يافيروز
ردت فيروز بصوت متحشرج إثر بكائها
نعم يا ماما
اتصلي بسلطان هو اللي هيريح قلبي ويقل لي الحقيقة و
بتر باق حديثها صوت صرخات من أهالي المنطقة والمناطق المجاورة على جانبي الطريق والتي دوت المكان ولو شئنا الدقة في وصف المشهد لقلنا أن الجدران كانت تهتز من
صوت صراخهم هرعت والدة عابد جميع من في المنزل ليعرفوا مالذي يدور في الحارة هناك شخص يقف في المنتصف والجميع يلتفون حوله على ما يبدو أنه عمها علام الذي أتى من الصعيد ومعه حفيده جبل لم تعد تفهم مالذي يحدث حتى جائها صوته وهو يتوعد بالأخذ بالٹأر .
صعد أخيرا إليها وبدأ يتحدث عن الٹأر حتى لطمت بكفيها على وجهها عدة مرات مقاطعة إياه قائلة
ابني الكبير راح والتاني راح يجيب اخو مرجعش وأنت كل اللي بتفكر في التار !!
نهض من على فراش المشفى وقال بلهفة
أنا هروح دلوقتي حالا
رد عاكف بهدوء
اهدأ بس يا مالك المشوار طويل جدا وكمان أنت تعبان اصبر ترتاح النهاردا وبكرا نمشي
ردعدنانمؤيدا لحديث ذاك الأخير الذي يحاول اقناع مالك لكنه فشل
أنا كمان يا مالك شايف إن عاكف عنده حق
رد مالك بصړاخ
أنا هشوف اخويا يعني هشوفه ودلوقتي مش بكرا ولا بعدين
وبعد شد وجذب بينه
---
وبين الجميع رضخ الجميع لرغبته وبدأ التقسيم لعدة مجموعات والذهاب إلى مدينة أخرى ولكن هذه المرة بالصعيد الوقت يمر حين نريد انه لايمر ويسير بسرعة السلحفاء عندما نريده أن يجمعنا بأعز ما لدينا .
معدل كل دقيقتين ينظر مالك إلى ساعته ليعرف كم مر من الوقتتولى مهمة القيادة عدنان بدلا منه ربت على ساقه ليخبره بأن القادم أفضل وأن ما تبقى ليس إلا مجرد وقت الوضع غاية في الصعوبة لكنه سيمر كغيره الآن فقط تنفس الصعداء بعد مكالمة تلك الغامضة التي أرسلت له كل ما يخص حالة أخيه مع صورة له وهو يرقد في المشفى .
خيم الغسق عليهم وهم مازالوا في الطريق طلب مالك من عدنان القيادة بأقصى سرعة أومأ له برأسه وحاول أن يهون عليه الأمر بكلماته .
وبعد مرور أكثر من عشر ساعات متواصلة من القيادة وصل أخيرا إلى المشفى هذه المرة لم يظل مكانه بل ترجل قبل أن تقف السيارة ولج المشفى وهو يركض وخلفه عاكف وعدنان وسلطان الذي لحق بهم ما إن علم أين هو توقف أمام موظفة الاستعلامات سألها عنه فأجابته وهي تشير للمصعدوقالت
الدور الرابع أوضة 304
لم ينتظر أن تخبره إنتهاء موعد الزيارة ضغط على زر المصعد نظر للشاشة الصغيرة ثم صعد على سلالم الدرج وترك المصعد توقف ليلتقط أنفاسه المسموعة عن الدرجة الأخيرة من سلالم الدرج ما هي إلا ثوان معدودة وولج غرفته انسابت دموعه على خديه اقترب منه بحذر ما إن أشارت الممرضة له بأن يهدأ وقالت بخفوت
-الهدوء لو سمحت الزيارة ممنوعة أصلا دلوقتي
لم يكترث لتعليماتها وقبل أن تأمره بالخروج وجدت مجموعة من الشباب يقفون أمام النافذة الزجاجية يشاهدون ما يحدث داخل الغرفة والدموع تلمع في أعينهم بينما كان
مالك يطبع على ظهر عابد قبلة عميقة طال انتظارها ثم وضع قبلة على جبتهه وتوسد صدره العاړ استقيظ عابد على إثر قبلات أخيه فنظر له وقال بنبرة متعجبة
أنت بتعمل إيه يا حيوان أنت مش عارف إني مبحبش حد يبوسني ويقرب مني كدا !
رفع مالك رأسه وقال بسعادة
حمد لله على سلامتك يا حبيبي
نظر له بدهشة وقبل أن يسأله تفاجأ بدخول الجميع غرفته ابتسم لهم فبادلوه ذات الإبتسامة تنحنح ريان وقال بسعادة
حمد الله على سلامتك يا عابد
ردعابد بإبتسامة خفيفة
الله يسلمك يا عمي
ابتسم له عاكف وقال بجدبة مصطنعه
أنت عارف غيابك عمل فينا إيه كلنا الضريبة على الغياب دي هتكون كبيرة على العموم حمد الله على السلامة مرة تانية يا بطل
ابتسم عابد له بمجاملة وقال
واضح إني لغبطت لكم الدنيا بس هو إنتوا عرفتوا ازاي إني هنا
رد مالك وقال
-حد بعت لي صورتك ورسالة بعنوان المستشفى المهم أنت جيت هنا ازاي
رد عابدبنبرة متعجبة قائلا
مش عارف أنا كل اللي فاكره إني كنت رايح المطار عشان شغلي وبعدها لقيت نفسي هنا في المستشفى وواحدة اسمها سهر هي اللي جابتني هنا
رفع مالك شفتاه العلوى وقال بعدم استيعاب
شغلك !! مطار إيه !!
رد عابد بجدية
مالك مستغرب ليه أنا سافرت بعد خطوبة وتين وعاكف
استدار مالك بجسده وهو مازال جالس على طرف الفراش ونظر لعاكف الذي لجمت الصدمة لسانه ولسان الجميع ثم عاد ببصره إلى أخيه الذي كاد أن يفقده عقله مرتين حرك رأسه ثم قال ل عابد
عابد يا حبيبي دكتور عاكف ووتين مش مخطوبين أصلا
ردعابد بعدم فهم وقال
ازاي إذا أنا كنت حضرت الخطوبة بتاعتهم وسفرت تاني يوم من أسبوع تقريبا !!!
الفصل الثالث
وجهة نظر
في منزل والدة عابد بالقاهرة
لم يعرف أحد حتى الآن إلى أين وصل مالك ومن معه الجميع يجلس في ردهة الشقة والصمت يسود المكان كانت فيروز جالسة جوار أختها تحدثها بنبرة تكاد تكون مسموعة تخبرها فيها بأن زوجها هاتفها امثر من مرة نظرت لها والحزن يعتصر قلبها على ذاك الرجل الذي لافائدة منه وكل مايريده مصلحته أولا .
غادرت مليكة الردهة لترد عليه وتعلم مالذي يريده في هذا الوقت بدا في ثرثرته المعتادة وما صدر منها إلا أن توافق على كل شئ يتفوهه .
تنفست الصعداء بعد أن اغلق الهاتف في وجهها لا يهم إن اغلقه عمدا أم لا الأهم أنه رحل بثرثرته عنها.
خرجت وجدت جميلة ووتين في الردهة وغادرت النسوة المكان بعد تأخر الوقت
جلست تستمع لحديثها الموجه لوالدتها الشاردة في اللاشئ
خير إن شاء الله طالما محدش جه لحد دلوقت ومافيش وحشة وصلت يبقى خير بإذن الله
تابعت وهي تضع يدها على ظهر يد ابنتها وقالت
ربنا يرجعه بالسلامة ويربي ابنه في عزو
الټفت الجميع صوب جميلة بينما لطمت اطبقت وتين جفنيها من الصدمةالتي لم تحسب لها من الأساس انتبهت لصوت والدة عابد وهي تتسأل بنبرة متعجبة قائلة
بنتك مين اللي حامل من ابني أنا ابني مقربش من بنتك يا أم عدنان
مازالت الصدمة تلجم لسان الجميع حاولت مليكة التشويش على حديثها أمها لكن صوت جميلة منعها وهي ترفض هدا الإتهام الموجه لإبنتها فقالت مقاطعة
أنت بتقولي إيه يا عابد أنا بنتي كانت متجوزة ابنك على سنة الله ورسوله ولو مش مصدقة نعمل التحليل ودا سهل جدا
تنهدت والدة عابد وهي تنظر ل جميلة وقالت بجدية
يا أم عابد وتين بنتي قبل ما تبقى بنتي وحاشا لله اغلط في شرفها ولا عرضها دي بنتي معقول اقول كدا عليها !! أنا بس قصدي إن عابد مقالش حاجة زي دي !
ابتسمت جميلة وقالت بتفهم
يا أم عابد بنتي وابنك كانوا متجوزين ودا شئ طبيعي يحصل بنهم وهو لا عيب ولا حرام واكيد عابد مش هيروح في كل مكان أنا قربت من مراتي ولا إيه
ساد الصمت لبرهة قبل أن توجه والدة عابد سؤالها ل وتين قائلة
ليه يا وتين معرفتيش عابد إنك حامل
تلعثمت وتين و اجابتها بنظراتها الزائغة قائلة بكذب
أصل كنت خاېفة يقل لي نرجع لبعض عشان البيبي مش عشاني
فتحت والدة عابد ذراعها وقالت بحنو وحب .
تعالي ياوتين تعالي ياغالية يا حبيبة الغالي
وقفت وتين عن القعد وجلست جوار والدة عابد لتتوسد صدرها ربتت على ظهرها وقالت بعد أن طبعت قبلة حانية
خليك معايا يا وتين أنت من ريحته وكان بيحبك خليك معايا كل دول ماشين وأنت وبس اللي هتفضلي ابنه أو بنته هيبقوا حتة منه ومنك ادعي له يرجع يا بنتي ادعي له يا وتين ربنا يسترها معاه
ردت وتين بخفوت
ربنا يسترها معاه ومعايا
اخرجتها من حضنها وقالت بتذكر
أنت حامل في كام شهر
فرغ فاها وقالت بتلعثم
ها ! أنا أنا اه حامل في أول التالت
ردت والدة عابد بعد تفكير دام لدقيقتين
يعني لما جالك آخر مرة كنت عارفة إنك حامل
لا مفر من هذه الاسئلة التي حتما ستخطأ إن تحدثت غير ماقالته لوالديها نظرت لها وقالت
بكذب
كنت عارفة قبلها بكام يوم بس
وليه يا وتين مفرحتيش عابد دا بيحب الاطفال قوي و
وقبل أن تكمل والدة عابد سؤالها أتت
---
سيلا
تخبرهم بالجديد وخبر وجود عابد قيد الحياة تعالت الزغاريد ودوت الاصوات فرحا في المكان التف الجميع من جديد حول والدة عابد ليعرفا مالذي حدث وبعد أن اخبرتهم بوجوده حيا يرزق اضافت بما لم تتوقعهوتين فقالت بسعادة
عابد راجع راجع وهيربي ابنه ويفرح بي افرح يا عابد مراتك حامل وهتجب لك الطفل اللي بتحلم بي
جلست وتين على المقعد ولطمت بكفها على وجهها بعد أن وقعت في مأزق لاتعرف كيف ومتى ستخرج منه ولكن على مايبدو أن الكذب لايأتي إلا بكل مريب .
كادت أن تبكي من فرط غيظها الموقف لا تحسد عليها وذاك العابد إما أن يعترف أنها تحمل بأحشائها طفلا منه أو ينكر وتصبح كاذبة في نظر الجميع حسنا ما الذي يحدث إن اعترفت هي قبل أن يعرف لا يحدث شيئا
في المشفى التي يرقد بها عابد
بعد أن هاتف مالك زوجته وأخبرها بوجود اخيه ليطمئن عائلته ذهب إلى الطبيب المعالج لاخيه ليعرف ما هي الحالة التي آل إليها عابد طرق الباب وخلفه ريان وعاكف
وبقى سلطان وعدنان مع أخيه في الغرفة
تفاجأ بوجودهم وحاول أن يتظاهر بعدم معرفته وقال بنبرة علمية
-أتفضلوا
جلسوا ثلاثتهما أمام الطبيب وبدأ مالك في السؤال قائلا
ممكن أعرف عابد أخويا ماله بالظبط وليه فاكر كل حاجة إلا تقريبا آخر فترة في حياته
وقف الطبيب وقال بإبتسامة خفيفة
أهلا وسهلا أنا الدكتور عبد الرحمن المحمدي الطبيب المعالج
مر الإسم على الجميع دون أن ينتبهوا ل لقب العائلة المشترك بينما بدأ عبد الرحمن في سرد المړض وكيفية عالجه قائلا
عابد لما جه هنا كان في حالة سيئة جدا كان عنده تشوه في كتفه الشمال ودا عالجناه بعملية ترقيع بسيطة بعد ما خرجنا منه الړصاصة
تنحنح عبدالرحمن ثم قال بجدية
واضح إنه اتعرض لهجوم عڼيف الناس اللي نقلته هنا قالت إنهم شافوا مرمي جنب صخرة كبيرة بعد الكشف والإشعة على المخ عشان نطمن إن مافيش ڼزيف داخلي لاقينا إن كل حاجة تمام وفضل في الرعاية 48ساعة بعدها بدأ يفوق بس مكنش عارف هو فين ولا إيه اللي جابه هنا كنا فاكرين إن دا ممكن يكون بسبب العملية والحدثة بس اكتشفنا بعد الكشف إن عنده فقدان ذاكرة بس جزئي
نظر مالك له ثم تبادل النظر مع الجالسين لن يختلف حاله كثيرا عنه وقال
-مش فاهم يعني إيه
وقف عبد الرحمن متجها نحو الإشعة المعلقة في الجهاز الخاصة وأشار بقلم جاف وقال بعملية
فقدان الذاكرة الجزئي Amnesia هو أحد أشكال فقدان الذاكرة اللي يؤدي إلى نسيان وصعوبة استرجاع بعض المعلومات القديمة مع أو بدون القدرة على تذكر المعلومات اليومية الحديثة كمان .
بيحصل فقدان الذاكرة الجزئي لعدة أسباب تؤدي جميعها إلى تلف الجزء الحيوي من الدماغ المسؤول عن تصنيع الذكريات.
تنهد مالك وقال بستفهام
طب وفقدان الذاكرة الجزئي دا بسبب الحدثة ولا حاجة قبلها
ابتسم عبدالرحمن وقال ببساطة
أهم أسباب فقدان الذاكرة الجزئي
أسباب مرضية
قد يكون فقدان الذاكرة الجزئي بسبب بعض الأمراض التي قد تؤثر على مركز الذاكرة في الدماغ ومن الأمراض دي
الجلط الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة.
التهاب الدماغ نتيجة العدوى البكتيرية أو الفيروسية أو أمراض المناعة الذاتية.
الڼزيف الدماغي.
سړطان الدماغ.
التشنجات العصبية والصرع.
إصابات الرأس.
مرض الزهايمر.
مرض لايم.
مرض الزهري.
الإصابة بالإيدز.
الارتفاع الشديد جدا في درجة الحرارة.
العمليات الجراحية للدماغ.
وتاني أسباب هي الأسباب نفسية
ممكن يحصل فقدان الذاكرة الجزئي لأسباب نفسية وعاطفية ممكن يتعرض الشخص لصدمة عاطفية تؤثر على الذاكرة زي
حدوث چريمة أمامه..
الحروب أو القتال العسكري.
كوارث طبيعية.
3. إدمان الكحول
يؤدي الإدمان والإفراط في شرب الكحول إلى فقدان الذاكرة الجزئي أحيانا.
رفع مالك كفه وقال بإرتياح
لا الحمد لله اخويا مبيشربش كحول
تابع باستفسار
طب ودي علاجها إيه
رد عبد الرحمن وقال بهدوء بعد أن جلس على المقعد مرة أخرى .
العلاج النفسي أو التنويم المغناطيسي.
مساعدة الأهل والأصدقاء في استعادة الذكريات قدامه
أو العلاج الوظيفي اللي يشمل بناء ذاكرة ومعلومات جديدة لي
حرك مالك رأسه بتفهم ثم ختم حديثه قائلا بعتذار
مغلش يادكتور بس سؤال
اتفضل
هو عابد اخويا يقدر يخرج إمتى من هنا
يومين تلاتة بالكتير نطمن إن كل حاجة تمام وبعدها نكتب له على خروج
وقف مالك ومن معه وقال بامتنان بعد أن صافحه
بشكر حضرتك على سعة صدرك وعلى كل حاجة عملتها لاخويا
لا شكر على واجب دا شغلي
عن اذنك
اتفضل
خرج مالك وهوى عبد الرحمن على المقعد ليتنفس الصعداء حمد لله على أن اليوم مر دون أي خسارة ولكن على مابيبدو أن خسارتها له ستكون الأكبر على الإطلاق.
عبث في هاتفه حتى وصل لرقمها ضغط على زر الاتصال ثم رفع الهاتف على أذنه وقال بجدية
عاوز اقابلك يا سهر لأ النهاردا حالا يا سهر هتعرفي بعدينسلام دلوقتي
على الحانب الآخر من نفس المشفى وتخديدا في غرفة عابد كان سلطان يجلس على حافة الفراش المقابل له ويشرح له عن العناء الذي طال بسبب غيابه وعندما عجز عقل عابد عن تفسير كلماته سأله بنبرة حائرة قائلا
أنا بردو مش فاهم أنت حياتك وقفت بسببي ليه
ردسلطان بنفاذ صبر
عشان أنت أخوها العروسة
هي مين !!
مراتي فيروز تبقى عروستي
نظر له وقال بعدم استيعاب
هو أنت اهبل أنت عاوزني اجوزك اختي !!
ابتسم سلطان وقال نافيا
في الحقيقة أنت مش هتجوزهاني
ايوا ما انا بقول كدا بردو
فتابع سلطان بجدية
لأن انا اتجوزتها خلاص يا حبيبي وكنت هلبعت لها بس حصل لك اللي حصل وكل حاجة اتعطلت بسببك
ردعابد باستفهام قائلا
يعني كل حاجة وقفت كدا
اه
احسن بردو
فرغ فاه سلطان ليتحدث لكن قاطعه دخول مالك وعلى وجهه إبتسامة عريضة تنير وجهه البشوش وقال
ابسط ياعم يومين تلاتة ونرجع القاهرة
ردعابدباعتراض
لأ أنا عاوز ارجع دلوقت
هرول نحوه اخيه ومنعه قائلا بجدية
مش هينفع الدكتور قال لازم نطمن على الچرح ونتاكد إن الدنيا ماشية تمام
أنا حاسس نفسي كويس يا مالك
لأ معلش عشان خاطري مش هيحصل حاجة من يومين تاني
تنهد باستسلام وقال
طيب
جلس ريان جوار سلطان وقال بإبتسامة خفيفة
يلا قوم بالسلامة عشان في أخبار حلوة في انتظارك
ابتسم له بفضول وقال
خير ياعمي
رد بذات الإبتسامة وقال
لأ انا هسيبها هي بنفسها تقل لك
نظر مالكله وقال بغمزة من طرف عينه وقال بمشاكسة
بس أنا بقى عارف
نظر عابد له ثم عاد ببصره إليه وقال بفضول
لأ بجد في إيه مش قادر اصبر
تنحنح ريان قبل أن يقول بإبتسامة خفيفة
مبروك ياسيدي هتبقى أب عن قريب
رد عابد بعدم فهم قائلا
من مين !!
تبادل جميع من في الغرفة النظر لبعضهم البعض حتى اڼفجر الجميع في الضحك وبعد مرور دقائق معدودة توقف مالك عن الضحك وقال بجدية مصطنعه
انا عاوز عريس لبنتي ماهي مش هتتجوز من برا هو هيبقى صغير بس مش مشكلة
رد عابد بنبرة متعجبة قائلا
أنت خلفت إمتى !
جلس جواره وقال بجدية
لأ بص الموضوع طويل وانا حاليا فاصل شحن فخدني جنبك كدا اريح ساعتين تلاتة عشرة وبعدها أبقى احكي لك وتحكي لي
غادر الجميع بعد مرور أقل من نصف ساعة من الحديث المتبادل بينهم وبقى
---
مالك على الفراش المقابل ضغط على زر الإجابة ما إن وجد اسمها يضئ شاشته نظر لاخيه الذي غفى أثر الدواء وعاد ببصره إلى السقف وهو يقول هامسا
واحشتيني بخير الحمد لله لأ نايم عشان واخد الدوا أنا مش مصدق نفسي إني شفته تاني هو عرف نص الخبر بس ومعرفتش اكمل كلامي عشان الممرضة جت وقالت لازم ياخد الدوا ويرتاح هنرجع بعد يومين بالكتير
وأنت كمان خلي بالك من نفسك سيلا أنا بعشقك
كانت هذه آخر كلماته قبل أن يغلق هاتفه ويخلد للنوم بعد أن دثر أخيه جيدا بوطبع قبلة حانية على ظهر يده ورأسه.
في حديقة المشفى
كان عبد الرحمن يقف أمام سهر يحدثها پغضب جم بينما هي تقابل هذا الڠضب الشديد بهدوء تام وجه سبابته ڼصب عيناها وقال بنبرة حادة
اكبر غلط اللي عملتي دا ياسهر احنا متفقناش على كدا ليه عرفتي مالك إن عابد عايش
ردت ببساطة شديدة كأنها لم تفعل شئ
عشان اخو
لأ مش علشان اخو عشان عابد هو طرف الخيط اللي هيوصلك بريان الانصاري يا سهر مش كدا
وليه بتحسبها كدا أنا مفكرتش في كدا نهائي
أنت بتلعبي پالنار ياسهر عابد طالما رجع عيلة الجيار مش هتسيبه والدم هيبقى للركب
-ومين اللي قال كدا بالعكس دي نقطة بداية للكل والتار هينتهي بين العيلتين أنا نيتي خير
سهر لو كانت نيتك خير مكنتيش ظهرتي لسلطان بإسمك الحقيقي أنت بقالك شهور بتدبري للمقابلة دي وللأسف أنا اللي ساعدتك في دا من ما أعرف أنت فتحتي باب جهنم على الأرض هتاخد في وشها الكل واولهم عابد
ضاقت حدقتاها وقالت بستفسار
لحظة لحظة مين اللي عرفت التاني بنفسه أنا ولا هو أنا كنت واقفة معاك عادي وريان جه عشان يسلم عليك قبل ما يمشي حصل ولا محصلش
حصل بس أنت كان ممكن تعملي نفسك مريضة أو دكتورة زميلة لكن تقدمي نفسك وتقولي إنك سهر البغدادي بعد ماتعرفي إن سلطان موجود يبقى أنت كدا عاوزة الدنيا تقوم حريقة من تاني عشان توصلي لهدفك
غلط الموضوع جه بمحض الصدفة يا عبدالرحمن
والصور والرسايل اللي بعتيها لمالك عشان يعرف إن اخو عايش كانت صدفة وإن تبعتي ورق عابد كله لمديرة أمن القاهرة دي كانت صدفة ولما تخلي الدليل السياحي يشيل عابد من السيرك ويبعته للمستشفى عشان تبدئي مهمتك كانت صدفة
ابتسم بمرارة وختم حديثه قائلا
الصدف كترت اوي يا سهر لدرجة إن مبقاش في حاجة تربطنا ببعض ضيعتي كل اللي بعمله عشان غرورك وطموحك
-بسط يدها بباطن يده ثم وضع الخاتم خاصته وقال بجمود
أنت متلزمنيش من النهاردا اللي بنا انتهى ومش عاوز اشوف وشك تاني وإلا هدمرك زي ما ډمرتي الناس بدون وجه حق
توقفت سهر ذاهلة من رد فعل عبدالرحمن الغير متوقع كانت تظنه داعما لها في كل خطوة تخذوها ولكن مافعله اليوم يعني أنها خسرته إلى الأبد هو الشئ الذي لن تعوضه مهما كلفها الأمر .
بعد مرور يومين لم يحدث شيئا جديد يذكر
إلا عودة عابد إلى القاهرة بعد أن اطمئن عليه الطبيب المعالج واستقرت حالته عاد ليجد كم الحب في أعين الجميع احتفل بعودته أهالي الحارة والحواري المجاورة كان يوما يحكى عنه الجميع اياما وليالي حتى هذه اللحظة لم يتقابل مع والدته أما وتين ظلت تراقبه عن كثب بأعين تفيض بالدموع كان يرفع ذراعه الأيمن بحامل خاص لمثل هذه الحالات ويحاول قدر المستطاع الوقوف معهم رغم تعبه لمحها تقف خلف باب البيت الرئيسي انسحب دون أن يشعر به أحد وذهب لها وقف أمامها ابتسم ملء شدقيه وقبل أن يتحدث تفجأ بصڤعة قوية على خده الأيسر رفعت سبابتها وقالت بعناد من دموعها
عشان تتعلم ازاي تمشي وتوجع قلوبنا عليك
اقترب منها وهو يقول من بين اسنانه قائلا
ولما اكسر لك عضمك دلوقت هتقولي عني إيه و
قاطعه صوت فيروز وهي تتحدث واقفة على سلالم الدرج لتخبره بجدية مصطنعة
لأ يا دوك مش عاوزين الواد يطلع معقد
استدار لها بينما أشارت وتين بيدها أسفل ذقنها وقالت بوعيد هامسة
ماشي يافيروز
عاد بنظره إليها وقال بعدم فهم
هو في إيه
تنحنحت وهي تقول بتلعثم
مافيش حاجة هيكون في إيه يعني
عاد إلى الحفل المقام في الحارة وعلم من فريد ماحدث أمامه بين سلطان وفيروز
بدا يسرد ما يمكنه من سرد اساطير وآحاديث لم تحدث بل ذكر له ماحدث في يوم ولادة ابنه الأول وأنها كانت بمكتبه الخاص في وقت متأخر من الليل لم يتحمل عابد هذا الكم من الاټهامات وبذات الوقت هو لم يتذكر عنه شئ نجح فريد في سرد معلومات وهمية حتى ينجح في تشويه صورة سلطان ويتم فسخ الخطبة وعدم اكتمال الزيجة .
كل هذا تخطيط والدته لأن رفضت فيروز الزواج بابنها ورفض عابد الزواج بابنتها بعد أن عرضت عليه ذات يوما بطريقة غير مباشرة .
انتهى الحفل على خير ورحل الجميع إلى بيوتهم عدا مليكة وفريد ف للحديث باقبة في أمرها .
بدأ فريد يشكو منها ومن معاملتها له ولأمه حسب ما يستمع لأمه فقط كل مافعلته
مليكة حينها هو التزام الصمت كانمالك
يجلس جوار أخيه يحاول أن يتجاهل قدر المستطاع ثرثرة زوج أخته لكنه لم يتحمل ما إن قال فريد بنبرة حادة
اختك مش متربية يا عابد بترد عليا الكلمة بكلمة ومش بس كدا دي بتلغط في أمي
رد مالك بعصبية قائلا
يعني هي كانت أم المصريين ماهو أنت كمان غلطت في أمي وأمك مش أحسن من أمي
مالك كفاية لحد كدا واسكت خالص
حاضر يا كبير
عاد عابد ببصره وقال بجدية قائلا
بص يافريد أنا لحد دلوقتي محترم إنك في بيتي ومحترم كل اللي بينك وبين أختي وضيف عليهم مش عاوز ابنك مراد يجي في يوم من الأيام يقول خالي ضړب أبويا ويكرهني ويكره مالك أنت كمان لازم تحط حد للست والدتك ومتتدخلش في حياة أختي ودا دورك كراجل عندك مثلا مالك أخويا مراته في كفة وهو في كفة ولو فكر يزعل مراته محدش بيقف قصاده غير أمي وبتطلعه غلطان حتى لو مش غلطان لأن ببساطة عندها مبدأ مافيش ست بتزعل من حالها وإن الست صبورة لأقصى درجة
رد فريد پغضب جم قائلا
مليش دعوة أنا بمشاكلك أنت واخواتك وإن كان اخوك مش راجل ومخلي مراته تركب وتدلدل تبقى لامؤخذة مشكلة مالك مش مشكلتي أنا راجل و مسمحش لمراتي ترفع صوتها عليا
هو بيقول على مين مش راجل ياسلطان !
سألت فيروز لأول مرة لتعلن عن وجودها أخيرا بينما قال سلطان بهدوء شديد كأنه لم يفعل شيئا
بيقول على مالك اخوك
كادت أن تتحدث لكن حدجها عابد لتخرج من الغرفة قبل أن تزيد من رصيدها عنده وقفت عن المقعد متجهة إلى باب الغرفة وقبل أن ترحل قالت
قول لست والدتك يافريد إن الجواز مش بالعافية وإن مراد اخوك جدع وشهم وكل حاجة بس لو هي حماتي اموت نفسي ولا اتجوزه
ډمرت ما
---
تبقى في الجلسة وخرجت تتبختر في ماشيتها نهض فريد بعد أن ترك آخر تحذير لعابد قائلا
اختك عندك متلزمنيش لما تبقى تربيها وتعرف ازاي تخليها تتعامل مع أمي تبقى ترجعها لكن أنا مش هدخل البيت دا تاني
رد عابد وهو يرتشف رشفات سريعة من الشاي الساخن ثم نظر للكوب وقال
متنساش تقفل باب البيت يا فريد وأنت نازل وبالنسبة لأختي فهي قعدة في مملكتها ومش مضررين من وجودها بالعكس مرتاحين قوي
صك فربد على أسنانه وهو يرمقه بنطرات ساخطة غادر وهو يتوعد لهم بالاڼتقام الشديد
اليوم طويل يعلم ذلك ولن ينتهي الآن نظر
عابدل سلطان وقال
مش عيب عليك تعمل اللي عملته يا سلطان
لأ مش عيب أنا كنت بقف جنب مراتي
وهو أنت لازم تحضنها عشان تقف جنبها
ولما تعرف العيب كدا كنت نازل في البت احضان ليه وهي مش مراتك طب ع الأقل أنا حضنت مراتي وكنت ناوي اتمم جوازتي اليومين دول ولا هو كل حلال عندك ولما سلطان يعملها تشتغل فيها عم الشيخ مفتي الديار
تنحنح وهو يضع كوب الشاي الساخن وقال بتلعثم
قصدك إيه أنت أنت فهمت غلط على فكرة
ردسلطان بإبتسامة ساخرة
-بإمارة القلم اللي نزل على وشك !
نظرمالك لهما وقال بفضول
هو مين اللي اضرب بالقلم
كاد أن يتحدث سلطان لكن يد عابد منعته وقال بجدية
مش كنت عاوز تطلع تنام ما تطلع وسبني أنا مع سلطان
بعد مرور خمس دقائق
سلطان عاوزة إيه
قالها عابد بعد أن خرج مالك من الغرفة وقف سلطان عن المقعد وقال ببراءة
أنا مش عاوز حاجة أنا هجيب أمي بكرا ونيجي نحدد معاد الفرح اسيبك بقى
سار تجاه الباب وقبل أن يخرج منه قال بتذكر
اه ابقى قل لها تتضربك في مكان مقفول مش ورا باب البيت والكل شايفك
غمز بطرف عينه وقال بإبتسامة خفيفة
مش مسيطر يا عابد
الفصل الرابع
هدوء نسبي
اعتذر عابدمن الجميع وولج غرفته ليرتاح قليلا وفي صباح الغد سيتحدث مع الجميع كان مالك على اعتاب باب شقة والدته يحدثها قليلا قبل أن يصعد إلى مملكته كانت ملوك ووالدتها في هذه الجلسة علم أنها انفصلت عن جبلبعد معاناة دامت لأشهر طويلة في نفس الوقت الذي تحدث فيه عن المواقف التي مر بها أثناء غياب عابد هبطت سيلا من على سلالم الدرج بهدوء وحذر توقفت جواره بعد أن حاوط خصرها وهو يقول بنبرة صادقة وعينان عاشق يتوق شوقا لحبيبته
-الناس معدنها بيبان وقت الشدة
نظر للجميع ثم عاد ببصره لها وقال بفخر واعتزاز
عندكم مراتي مثلا معدنها الماس رغم كل الخلافات دا لو أنا سمتها خلافات يعني وقفت جنبي ومسبتنيش أبدا
نظرت له بأعين لامعة من فرط عشقها له لم تكن تعلم أنه سوف يتحدث عن هذه المواقف أمام الجميع ربما لأن حبيبته القديمة هنا هو يفعل ذلك أو لأنه يعشقها حقا يمدح فيها أمامهم . تفاجأت بقبلة طويلة عميقة على جبينها نظرت له وقالت بخفوت
كل دا عشاني أنا !
إجابته كانت خاطفة للقلوب حين قال لها بحنو وحب وهو يضيق حدقتاه قائلا
وهو في غيرك خطڤ قلبي
عانق أنامله بأناملها ثم قال وهو يلوح بيده قائلا بعتذار
معلش هاخطفها منكم شوية
ردت فيروز وهي تقرأ ماتيسر من القرآن خوفا من الحسد ونظرات الحاقدين تطولهما ..
امشي بقى الله احنا أصلا مصدعين وعاوزين ننام
فهم مغزى حديثها وأومأ لها برأسه بينما عجزت سيلا عن فهم ما يدور بينهما سار عدة خطوات ثم طلبته شرح ما تقوله أخته ليكمل سلسلة المفاجأت وهو يميل بجذعه العلوي ليحملها بين ذراعيه ويقول بإبتسامة خفيفة
خاېفة علينا من الحسد يا ستي
حاولت إيقافه لكنه كان يصعد بها الدرج ولا يبالي لحديثها وهي تقول بصوت هامس
بتعمل إيه يا مچنون حد يشوفنا
أنت مراتي واللي شايف إن دا عيب أو حرام يروح اقرب مستشفى ويتعالج .
وضعها على الأرض بهدوء ثم دس يده في جيب سرواله ليخرج المفتاح الشقة رفع ذراعيه وقال بتذكر وهو يغمض عيناه وعلى ثغره إبتسامة خفيفة
دخليني جنتك
ياله من رائع مازال يتذكر كل شئ مازال يتذكر أن هذه كلمة السر بينهما ليلج عالمها الخاص المرة الوحيدة التي لم يخبرها فيها أنه يريد الدخول إلى جنتها على الأرض هي المرة التي علم فيها بمۏت أخيه غير ذلك فهو لم يفوت فرصة ليخبرها بهذه الجملة المكونة من كلمتان لكنهما كافيلتنا تأثرها مدى الحياة .
مازال مغمض العينين ومازال يحتفظ بالإبتسامة على ثغره أما هي فكانت تنظر إليه تشبع عيناه من ملامح وجهه فتح عيناه وقال بهمس وهو يقترب من وجهها
أنا بقول ندخل جنتك يا أميرتي الحلوة
عاقدت ذراعيها حول رقبته وهي قالت بإبتسامة حانية
أميرتك الحلوة عاوزة تشبع عيناها منك ومش هاين عليها تسيبك لحظة واحدة
استغل تغزلها فيها ومال قليلا كأنها يحدثها ثم قام بفتح الباب وولج وهو ينظر لها بأعين عاشقة تفاجأت بحالها وسط الردهة مازالت تحاوط عنقه دنا منها ليتذوق من رحيق شفتاها ابتعد عنها بأعجوبة وهو استند بجبهته على خاصتها ثم قال هامسا
أنا مش عاوز ابعد عنك يا سيلا ولا عاوز حاجة هتفرق بنا
طول ما أنت معايا وفي ضهري محدش هيقدر يفرقنا و
بحبك
وأنا كمان بمۏت في
بتر باق جملتها بين شفتاه يتوق شوقا حقالها عكس ما كانت تظن أنه يتعمد إغاظة ملوك عذرا يا مالك لقد ظننت أنك تفعل هذا لمجرد أن ترسل رسالة معينة لها .
تبا للعشق وللعاشقين وقلبي الذي يتأكل من فرط الغيرة والشك .
في منزل والدة فريد
كانت تستمع لابنها وما فعله مع عائلة زوجته الڼار تأكل قلبها كانت تظن أن الخلافات التي تسببها لزوجة ابنها سوف تجعل عائلتها تغير رأيها في الزواج من ابنها البكر.
الذي كان يجلس معهم ولا يروق له ما تفعله أمه وضع الجريدة على فخذيه پعنف وقال بنبرة حادة
ماما في إيه هو الجواز بالعافية واحدة خطبتها ومحصلش نصيب إيه الچريمة اللي في الموضوع !!
انها تفضل عليك واحد تاني وشوف الله اعلم كانت تعرفه قبلك ولا عليك
ماما من فضلك مفاية بقى سيبي البنت تشوف حياتها أنا أصلا مكنتش بحبها كان مجرد خطوبة صالونات مش عن حب وهقطع نفسي عليها فبلاش تدي الموضوع أكبر من حجمه
ردت والدة فريد بغيظ من ردة فعل ابنها قائلة
بقى تسيبك أنت وتاخد واحد لا نعرف له أصل من فصل لأ وسايبة يحضنها كدا عادي وماخفي كان أعظم
تأفف مراد وهو يتنهد بقوة وقف عن المقعد وقال بنبرة لاتقبل النقاش
ماما بقى مش كدا بجد كفاية الناس محترمة ومحدش شاف منهم حاجة وحشة
تابع حديثه وهو ينظر لأخيه وقال بعقلانية
رجع مراتك هي معملتش حاجة غلط و
قاطعته والدته ما إن قام بالدفاع عنها كما يفعل دائما هو ووالده ردت بحدة وهي تتدعي البكاء
معملتش حاجة غلط والله عال يا سي فريد بقى تشتمني وتقل مني وتقول معملتش حاجة بالذمة أنت راجل أنت سامع أمك بتتشتم
---
وتقول محصلش حاجة
ولج والده على إثر صوتها المرتفع علم ما حدث فوقف بصف ابنه مراد لم يقبل ما يحدث من الاساس علمت أن حقها ذهب مهب الريح لم يكتفي عند هذا الحد بل صفع فريد صفعه مدوية مما زاد من غضبه وتوعد لها بالاڼتقام .
كان عابد يستمع لبعض الرسائل الصوتية التي أرسلتها وتين له عبر الهاتف عقد حاجباه وهو يتنقل بين الرسائل حاول أن يجبر عقله بأن يتذكر ماحدث في الفترة الأخيرة بدأ يشعر بصداع يعصف برأسه ترك الهاتف وحاوط رأسه بين كفيه وهو يتألم مد يده والتقط بعض العقاقير الطبية وبعد أن هدأ قليلا مد يده وبحث في هاتفه حتى وجد اسمها ضغط على الرسائل وضغط على الزر ليسجل رسالة صوتية
تيا محتاج لك في حاجات كتير مش فاهمها ومحتاجاك جنبي
وصلتها الرسالة في خلال ثوان معدودة استمعت إليها تيقنت أنه استمع لجميع رسائلها الصوتية ضغطت على جبينها وهي مغمضة العينين إلحاح شديد منه عليها عشر رسائل متتالية تسلمتها بعد مرور دقيقة كاملة ختمها برسالة صوتية وقال فيها
تيا أنا محتاج لك ردي عليا ارجوك
ضغطت على زر المسجل لترسل له رسالة صوتية قائلة فيها
-عابد الوقت متأخر ينفع نخليها لبكرا
رد بأخرى وقال
افتحي الكاميرا عاوز اشوفك
نهضت من علي الفراش لتنظر إلى صورتها المنعكسة في المرآة عادت سريعا وقامت بفتح الكاميرا نظرت له بينما هو قال بلهفة
إيه اللي أنا سمعته دا
ردت بنظرات زائغة وقالت
إيه هو
صك على أسنانه وقال بغيظ شديد
بطلي برود احنا فعلا كنا متجوزين
نظرت له وقالت بصوت هادئ ونبرة تملؤها الحزن وقالت
اه وطلقتني
سألها بحزن
ليه
رفعت كتفيها وقالت
مش عاوزة افتكر اللي عشان بيضايقني
مازالت تستفزاه بهدوئها لكن لن يمر هذا مرور الكرام حتما سيكسر رأسها قريبا .
تنهد وقال
طب أنت حامل فعلا
هزت رأسها وقالت بمشاكسة
مش فاكرة
كاد أن يخترق شاشة الهاتف من فرط غيظه لكنها اغلقت وهي تقول بكذب
بابا ياعابد بابا سلام دلوقت
رنت ضحكاتها في الغرفة علي مظهره الغاضب تحاول رد حقها ولو لمرة واحدة معه بينما هو كادت أن ېموت من فرط غيظه لم ينعم بالنوم هذه الليلة من تحت رأسها نام على جانبه الأيسر تارة والأيمن تارة تقلب اكثر من خمسون مرة بالدقيقة يعتصر عقله ليفكر بما حدث من قبل لكنه فشل ارخى جفنيه في محاولة بائسة للنوم لكنه فشل أيضا .
-على الجانب الآخر من نفس الشقة كانت فيروز تستمع لكلمات الحب والغزل من حبيبها تبتسم من الحين للآخر وبين كلمة أو كلمتان تنعته بالوقح وأن الوقاحة عنوانه تصريحاته جريئة حد الوقاحة من وجهة نظرها لكنه لاير أنه فعل شئ اعادت خصلتها خلف أذنها وقالت بإبتسامة خفيفة
أوعى تشد مع عابد يا سلطان عشان خاطري مش عاوزة حاجة تقف قصادنا تاني
رد بحنو وحب
أنا احارب الدنيا كلها عشانك يا روزي ومحدش هيقدر يفرق بنا أنت خلاص ملكي ومستحيل استغنى عنك
دققت النظر في الشاشة لتر والدته تتجول في المطبخ حائرة سألته بإبتسامة واسعة
هي مريم بتعمل إيه
ابتسم وقال بنبرة ساخرة
بتخترع آكلة جديدة من آكلات العجيبة وواضح إنها هتفشل وأنا الوخيد المتضرر
ردت والدته دون أن ترفع عيناها عن الصحن وقالت
سمعتك يا سلطان ومع ذلك هتدوق
ضړب بكفه على وجهه وقال بيأس
مافيش فايدة
ضحكت فيروز عليه بينما هو امعن النظر في ملامح وجهها كأنه يودعها توقفت عن الضحك وسألته بفضول
بتبص لي ليه كدا
حرك رأسه وقال بصوته الهادئ
مافيش يا روزي
تابع بجدية قائلا
بتحبيني
أجابته دون أدنى تفكير
مش محتاج تسألني
مش يمكن محتاج اطمن
لأ اطمن أنا محبتش حد غيرك ولا هاحب حد غيرك
روزي
قلبها
أنا مسافر
فين وامتى !
بكرا بليل هسافر بس هنا في مصر مكان كدا لازم اروحه عشان محتاج اتأكد من حاجة كدا
إيه هي
هاحكي لك بس يفضل سر بنا
من إمتى وأنت تقول لي كدا أنت عارف إن اللي بنا عمره ماخرج برا
يمكن ماقلتش كدا قبل كدا عشان كانت أي حاجة بتحصل كانت لينا احنا انما اللي هاحكي دلوقت يخص ناس تانية
مين الناس دي
في مساء اليوم التالي
ولج سلطان بهيبته التي خطفت الأنظار وقلب فيروز تحديدا كانت تلوح بيدها على وجهها لتخفف التوتر الذي اجتاحها ما إن غمز لها بطرف عينه وهو يلج البيت جلس وجلست والدته جواره الذي استقبلهم مالك وخرج ليخبر الجميع .
نظرت والدة سلطان لابنها ورفعت سبابتها ڼصب عيناه وهي تقول
أنت عارف لو البت دي اشتكت منك أنا هعمل فيك إيه
رد بإبتسامة صفراء وقال
مټخافيش يا مريم مش هزعلها أنت بس اعتبريني ابنك لمدة خمس دقايق واتكلمي عني كويس قدامهم عشان أنا مش مقبول عند اخوها الكبير
ردت والدته مؤيدة وهي تنظر له
صراحة ربنا الواد معاه حق إذا كنت أنا أمك ومش ضمناك من هنا لحد باب شقتهم
تابعت بتذكر قائلة
اه صحيح أنت كلمتهم عني قلت لهم رأيي فيك كزوج لفيروز
صك سلطان على أسنانه وقال بغيظ شديد
و أنا مش ابنك
ردت بهدوء مصطنع
ابني كان يدوق وصفاتي اللي واقفة اتعب عشان اعملها له مش يقول لأ ومليش في الأكل المثري والكلام دا
تناول يدها بين راحتيها وطبع قبلة عليها ثم قال بهمس
ابوس ايدك هعمل لك كل حاجة بس نتفق إن الجواز يكون آخر الشهر
وتدوق أكلي اللي بعمله وتقول حلو من غير تعليقات وتنزل تشتري لي طلباتي وقت ما اطلب
وهاجيب لك المحشب اتفقنا
اسمه محشي يا جاهل
اتفقنا
اتفقنا
ولج عابد وهو يعتذر لهم ثم جلس على المقعد المجاور لوالدة سلطان بدأ يستمع لها وعن امجاد السلطان الذي فعلها ولم يفعلها قاطعها بعتذار قائلا
أنا آسف بس أنا مش فاهم المقدمة الطويلة العريضة دي على مين بالظبط
ردت والدة سلطان بعتاب قائلة
اخس عليك يا عابد على سلطان ابني
ايوا بس أنا مش فاهم ازاي سلطان اتجوز أختي طب أنت معاك حاجة تثبت
تنهد سلطان بعمق وهو يقول بغيظ مكتوم
أنت إيه مشكلتك دلوقتي
رد عابد بنبرة حائرة
مشكلتي عاوز اعرف أنا وافقتك عليك أنت ازاي عشان تبقى جوز اختي
لا أنت موافقتش وأنا اتجوزتها ڠصب عنك
ليه بقى
هو إيه اللي ليه
ليه اتجوزتها ڠصب عني ليه كنت أنا فين وقتها
كنت مطرح ما كنت أنا مالي أنت بتسال في الأسئلة دي ليه انا عاوز اتمم الجوازة المنظورة دي واخد مراتي وامشي من هنا
تمشي تروح فين
المانيا
وكمان عاوز تاخدها معاك المانيا يا بجاحتك يا أخي !!
بجاحة إيه دي مراتي فاهم يعني إيه مراااتي
تتدخلت والدة سلطان لفض الڼزاع وهي تقول بجدية
يا جماعة اهدوا مش كدا أنا بقول نصبر ست شهور تتعرف فيهم ياعابد على سلطان ولما يحثل تفاهم بنكم نكمل الجوازة
رد سلطان بنبرة مغتاظة
---
على اساس إني هاتجوز عابد مش أخته ماما ثواني لو سمحت كدا
تابع خديثه وهو ينظر لعابد وقال
بص يا ابن الناس أنا كاتب كتابي على اختك وكنت هابعت لها عشان تسافر لي المانيا بس حصل اللي حصل لك وأنا طلعت عندي ذوق وقلت ماينفعش وسبت شغلي المتراكم عليا هناك ورجعت عشان اشوفك واخد مراتي وامشي ف متبقاش دي مكافأتي يعني !!!
تنهد عابد بعمق وهو يفكر بهدوء ثم قال وهو يتنحنح
طب خلينا نسأل عليك الأول
ردت والدة سلطان قائلة
تسأل مين دا محدش يعرفه غيري هنا في مصر
يا طنط أنا عاوز اطمن على اختي الصغيرة ومتزعليش مني ابنك هياخدها ويسافر افرض طلع مش كويس يبهدلها في الغربة يعني
على اساس اني لو طلعت وحش هطلقها مثلا !!
يا ابن الناس أنا مش معارض عليك والمشكلة إني مش فاكر عنك حاجة سبني اسأل عنك واخد رأي عمي ريان واللي في الخير ربنا يقدمه
بسيطة نتصل على عمي ريان دلوقتي وتسأله
نظر سلطان لوالدته وقال بغيظ شديد وجدها ترتشف القهوة باستمتاع صك على اسنانه وقال
ماما فينك
وضع قدح القهوة وقالت بغمزة من طرف عيناها وهي ضغط على شفتاها السفلى
-بص يا عابد أنت لو دورت في الدنيا دي كلها مش هتلاقي حد زي سلطان لأختك فيروز وبعدين أنت قلقان ليه ما هو اخوك مالك قال لك إننا ناس محترمة ولا أنت عندك شك
في حضرتك لأ إنما سلطان فيها كلام تاني قلبي بيقل لي إنه مش كويسة وإن مالك بيجامله عشان صاحبه
ردت والدة سلطان بغيظ مكتوم
لأ معلش يا عابد محدش بيجامل في الجواز وبعدين هو في زي سلطان ولا أدب سلطان دا بيتكسف من خياله دا أنت عارف دا بيتكلم البنات وهو حاطط عينه في الأرض واقول لك على حاجة كمان
اتفضلي
هو ولا كان هيخبط ولا حاجة لولا أختك قالت له اتلحلح
الفصل الخامس
مع سبق الإصرار
الوضع أصبح أكثر تعقيدا بعد اعتراف والدة سلطان كاد عابد أن يجن فرغ فاه ليتحدث پغضب جم لكن دخول مالك قاطعه في الوقت المناسب . جلس جواره وربت على فخذه ثم نظر إلى سلطان وقال بإبتسامة خفيفة
أنت قلقان ليه ياعابد دا سلطان شاب أي بنت في الدنيا تتمناه
تابع بنبرة صادقة
سلطان راجل يعتمد عليه وأنا شخصيا مش هتنازل عنه كزوج أخت وصاحب قبل أي حاجة
رد عابد بنرة مغتاظة من أخيه
-ولما هو فاضل له جناحين ويطير في السما معملش ليه بضوابط الخطبة
سألته والدة سلطان قائلة بفضول
ضوابط إيه ياحبيبي معلش
أجابها بجدية قائلا
العاقد لا يضم ولكن مسموح له يشوف الشعر وجزء من الرقبة وجزء من الذراعين والجزء الأسفل من القدمين و
قاطعته والدة سطلان بهدوء لتمتص غضبه وراحت تقول بهدوء
يا عابد ياحبيبي هو لما ضم أختك مكنش في نيته أي حاجة وخشة هو جاله تليفون بيقل الحق مراتك في المستشفى قطعت شراينها وبين الحيا والمۏت و لما شافها قدام عينه مكنش مصدق إنها عايشة فحب يطمن قلبه واظن دا مش عيب ولا حرام لكن العيب والحرام فعلا هو إنه يتمادى بحجة إنه عاقد ومافيش مانع من اللي بيعمله
ختمت حديثها قائلة بجدية
واظن سلطان ابني لو حابب يعمل كدا كان لكن هو بيحافظ على أختك عشان هو مش حرامي وبعدين احنا جاين نحدد معاد الفرح يعني النية خير .
لحظات من الصمت التام مرت عليهم جميعا تبادل النظر بينه وبين سلطان ثم قال بهدوء
يناسبك إمتى عشان نحدد الفرح
رد سلطان بسعادة حقيقة
أنا جاهز في أي وقت المهم إنتوا
هز عابد رأسه وقال بجدية
معانا أسبوعين ونكون جاهزين
مافيش أي مشكلة وأنا جاهز
رد مالك بسعادة
مبروك يا ابو السلاطين وأخيرا
ابتسم سلطان إبتسامة مزيفة وقال
لقد هرمت من أجل هذه اللحظة
ضحك الاثنان قبل أن تقول والدته بشوق
فين فيروز واحشني خليها تيجي
حرك عابد وقال بغمزة من طرف عينه
روح هات فيروز
حاضر
خرجت مالك من الغرفة ليحضر أخته بعد أن يلقي تعليماته عليها التي تعلمها جيدا بينما كانت فيروز تقف أمام المرآة تنظر إلى مظهرها برضا تام انتهت أخيرا من تصفيف شعرها ثم نظرت إلى أمها وقالت
ماما شكلي كدا حلو
ابتسمت لها وقالت بحنو وحب
قمر يا حبيبتي
تابعت بجدية وهي تصنع لحفيدتها شعرها جدئل
يلا دخلي العصير سلطان قاعد لوحده مع اخواتك زمانه هيطق منهم
حاضر
على فين ياحلوة
قالها مالك وهو يعيدها للداخل مرة أخرى قبل أن تخرج منها ردت فيروز ببراءة
هقدم العصير لسلطان
بشعرك دا
فيها يا مالك ماهو جوزي
حطي طرحة يابت على شعرك خلصي
دبت فيروز قدماها أرضا وهي تنظر لوالدتها وناداتها وصوتها مخټنق إثر البكاء
يا مامااا شوفي ابنك
وضعت والدة عابد حفيدتها جنبا ثم وقفت مقابلة ابنها لتعرف ما سبب اعتراضه على مظهر أخته رد بصوت هادئ
في إيه يامالك جوزها مالك ومالها
رفع مالك كفيه ببراءة وقال
وأنا مالي عابد قال لي شوف وقام بص لي بصة اللي هو تمم على لبسها وكل حاجة
نادي لي الواد دا اما آخرتها معاه
بعد مرور عدة دقائق أتى عابد ليعرف ما يحدث داخل غرفة الاجتماعات كما قال عنها مالك نظر سريعا إلى وتين وجدها تلعب مع ابنة اخيه مدعية عدم النظر إليه بينما هو كان يطيل النظر عمدا لفت والدته وجه لها وقالت بغيظ شديد
بص لي هنا
تنحنح وراح يقول بجدية مصطنعه
نعم ياماما
دلوقتي دا كاتب كتابه ومش حرام يشوف شعرها ولا ايدها ولا رجليها
ما يشيلها ويمشي احسن يا ولاء مالك بقيتي متساهلة كدا ليه !
عابد سيب البت تتدخل لجوزها بشعرها بقل دا جوزها
إن شاء الله تكون. مخلفة منه عشر عيال بردو تتدخل بالطرحة ولو عملت غير كدا تبقى مسؤولة عن اللي هيحصلها
عابد قلت تتدخل بشعرها
وأنا قلت لأ
قررت وتين التتدخل بعد أن وصل الڼزاع بينه وبين والدته إلى التحدي والإصرار تنحنحت وقالت بصوتها الرقيق
عابد معلش مافيهاش حاجة لو دخلت بشعرها هو فعلا جوزها
أنت شايفة كدا
بصراحة آه
طب خلاص ماشي.
تابع بجدية قبل أن تختفي إبتسامتها وقال
لما ابقى أنا مش موجود ابقوا ماشوا رأيكم دا براحتكم لكن طول ما أنا هنا يبقى لأاا
ردت والدته بوعيد قائلة
كدا يا عابد ماشي عشان الناس برا أنا هاسكت بس مش هعديها
غادرت فيروز أخيرا بعد أن حاولت أن تبتسم حتى لايعرف أحد بما حدث بالداخل كانت تريد أن ير ما فعلته بشعرها ولجت وصافحتهم ثم جلست على المقعد المجاور ل سلطان نظر لها وقال بنبرة حانية
مالك يا روزي
حركت رأسها علامة النفي وعلى ثغرها الوردي إبتسامة خفيفة لكنها باهتة وقفت والدته عن المقعد وغادرت الغرفة بعد أن قدمت اعتذارها لهم قائلة
أنا هاسيبكم بقى وادخل اشوف الجماعة
ما إن خرجت حتى نظر سلطان لها وقال بلهفة
مالك يا روزي مين زعلك وأنا موجود
رفعت رأسها وقالت بإبتسامة
---
خفيفة
صدقني مافيش
نظر لحجابها وقال بتفهم
عشان ماشفتش مفاجأتك صح
صمتت ولم ترد بل طأطأت رأسها أرضا بينما قال هو بإبتسامته الخاطفة لقلبها دوما
مش مهم كلها أسبوعين وتبقي معايا وفي حضني ومحدش هيقدر يقل لي إيه المسموح واليه الممنوع
سألته بلهفة والسعادة تملئ عيناها
إنتوا حددتوا المعاد خلاص سلطان
أومأ برأسه علامة الإيجاب وقال
اه يا قلب سلطان
ردت بتذكر قائلة
بس كدا هتكون الامتحانات فاضل عليها شهر مش هعرف اذاكر
اقترب منها وقال وهو يتناول كفيها بين يده وقال بنبرة ماكرة
لأ أنا هخليك تذاكري وهنراجع مع بعض و
القهوة ياسلطان
قالها مالك وهو يلج الغرفة لينتفض كلاهما على إثر صوته المرتفع جلس وربت على فخذه وقال بإبتسامة صفراء
منور البيت والله ياسلطان
رد سلطان بنفس النبرة وقال
بيك
ثم مد يده ليرتشف القهوة في صمت تام بينما قال مالك بنبرة متعجبة
هو إنتوا سكتوا ليه ألا اكون ضايقتكم بوجودي ولا حاجة قولوا أنا حاسيس وبحس ولما حد بيقل لي حاجة باخد بالي على
لم يعقب على حديثه أحد بل قال سلطان ل فيروز وهو يرتشف قهوته الساخنة
-قومي ادخلي عشان أنا همشي
حاضر
ليه بس يا جدع ما تقعد بقالنا كتير مقعدناش مع بعض وهي كمان بقالها كتير متعرفش عنك حاجة اقعد واتكلموا سوا
نظرت فيروز له وعيناها تتوسلان إليه بأن يبقى. ولو دقائق معدودة لقد اشتاقت له حقا ولم تشبع عيناها وقلبها يريده بجواره حلس مرة أخرى وقال باستسلام
حاضر
ولجت سيلا لتأخذ زوجها بعد أن ارسل لها سلطان عبر حسابها رسالة ټهديد صارمة وشديدة اللهجة إن لم تأتي لتأخذه سيقتله وينهي أمره بنفسه كان مالك جالسا على المقعد يشاهد مايدور حوله صمت تام حتي قام بالغناء وقال
وحياة قلبي وافراحه وهنا في مساه وصباحه مالقيت فرحان في الدنيا زي الفرحان بنجاحه
ردت سيلا بإبتسامة واسعة لاكتشافها موهبة الغناء الكامنة في زوجها وقالت
نجاح إيه بس ياحبيبي
اختي هتتجوز دا أكبر نجاح حصل في تاريخ البشرية وفي بيتنا
ظلت تتدفعه للخارج برفق بينما هو كان متشبثا بخصرها ليكمل ساخرا
كان حلم جميل في خيالنا ولاغابش في يوم عن بالنا
نجحت أخيرا في دفعه للخارج وبقى سلطان وفيروز سويا ليكمل بنبرة عاشق يتوق شوقا في امتلاك معشوقته
-وحياتك كلها اسبوعين واعرفهم مين هو سلطان قلبك
على الجانب الآخر
كان يجلس جوارها في شرفة الردهة يستمع لكذبتها المئة بعد الالف مالذي اتى بها اليوم ليتها لم تأتي من الاساس لن يتركها عابد حتى يعرف الحقيقة كاملة جلست وتين وقالت بتوتر ملحوظ
ابن صاحب بابا كان عاوز يتقدم لي
نظر لها وقال بنبرة جادة ليحثها على الحديث
وبعدين
أنا سمعتهم وماما قالت إنها مش هتعرف تفتح الموضوع دلوقت عشان يعني كنت لسه مش عارفين عنك حاجة فكنت لازم اكدب عليهم واقول اني حامل ومعرفش إمتى وازاي الخبر وصل لنص مصر وتاني يوم باقي الدول العربية عرفت
وقف عن المقعد وسار بهدوء ليقف مقابلتها طالعها بنظراته الغامضة ثم قال بمكر
يعني أنت كذبتي عليهم عشان تخلصي من العريس ومتتجوزيش فتقومي تلبسيني أنا تهمة
ردت وتين بنبرة مغتاظة قائلة
أنا اصلا مش طايقاك يا عابد ومصدقت اطلقت منك روح قول لبابا إني مش حامل ومنكملش الجوازة دي عادي جدا
استدار بجسده كله ليجه نحو المنضدة الزجاجية وقال بجديةمصطنعه وتعمد في استفزازها
بس عمي حدد معاد كتب كتابنا خلاص
وإنتوا ازاي تحددوا معاد مهم زي دا من غير ما اعرف مش يمكن مش مناسبني مثلا
ليه هيكون عندك إيه مثلا ولادة مبكرة ولا البيبي هيبقى نايم وهنسبب له إزعاج
أنت بتتريق عليا
لأ العفو يا هانم
هو أنا ماشفش مرة حد فيكم عاقل والتاني مچنون لازم إنتوا الاتنين اتفضلوا الكيك العسل لناس العسل بردو
قالتها مليكة وهي تضع صحن الكعك ثم نظرت لأخيها وقالت بإبتسامة بشوشة
اهدأ وخلي بالك طويل كل حاجة عاوز تعرفها هتعرفها بس العصبية مش حل
تابعت حديثها لزوجته المستقبلية وقالت
عاوزين نحل الأمور مش نعقدها هاا
ختمت حديثها قائل بتحذير
أنا هخرج لو سمعت صوتكم هرجت واقعد علي قلبكم لحد ما عمي يجي ياخدك من هنا أنا بقول اهو
خرجت مليكة وعلى ثغرها إبتسامة خفيفة ما إن وصل إلى مسامعها مشاجرة جديدة بين أخيها وزوجته المستقبلية لن تتنهي الخلافات حتى يهدأ عابد بطريقة وتين الخاصة .
أخذت جولة سريعة في الشقة لتضع كعكها أمام الجميع انتهت الجولة بوقفوها أمام سلطان تستمع حديثه واعتذراه انتظرت حتى ينتهي ثم قالت بهدوء
لو في حد غلطان ولازم يعتذر فأنا ياسلطان أنا اللي المفروض اعتذر لنفسي على سوء اختياري بس ربنا عمره مابيعمل حاجة وحشة سيبك منه أنا وهو خلاص وصلنا لطريق مسدود والحمد لله لحد كدا
ماما ماما عمو مراد هنا هو وجدو عمو مراد رجع شوفي جاب لي إيه أنا فرحان قوووي
تبادلت النظر بينها وبين سلطان وفيروز تنحنحت لتخرج نبرة عادية خالية من التوتر والړعب الذي دب في قلبها
انا مش عاوزة اشوف حد سلطان بالله عليك أوعى تمشي مالك ممكن يفقد اعصابه والدنيا تخرب أنا خاېفة عليه
ادخلي أنت متقلقيش أنا هفضل هنا
بعد مرور عدة دقائق
جلس الجميع في غرفة الضيوف ساد الصمت لدقائق حتى أتى عابد صافحهم بحرارة بعيدا عن فريد علاقته بالعائلة جيدة جدا مد يده نحو سلطان الذي لم يتوقع مافعله في هذا الوقت تحديدا
الدكتور سلطان البغدادي خطيب أختي وفرحه بعد أسبوعين بإذن الله معلش مش عارف كنتوا حاضرين كتب الكتاب ولالأ بس احب افكر كم وافكر نفسي إن اختي فيروز مكتوب كتابها يعني مش واحدة رخيصة زي ما قال فريد
طأطأ والد فريد رأسه خجلا من مما فعله ابنه بينما حاول مراد الاعتذار نيابة عن أخيه
احنا جاين نتأسف لك ولفيروز ع
رفع عابد كفه وقال بنبرة حادة
تتاسف لي يا مراد لمااخوك يكسر لي كوبية من غير مايقصد لكن لما يعيب في شرف اختي يبقى أنا اللي اكسر له رقبته مش بس اقطع له لسانه
تابع حديثه وهو ينظر لوالد فريد وقال
كل اللي عمله ابنك كوم واللي عمله في غيابي دا كوم تاني قل له يحمد ربنا إن مضربوتش قدام ابنه وخليته عبرة لكل واحد يفكر يغلط في أختي
رد والد فريد أخيرا ليعلن عن وجوده وقال
وأنا بنفسي حاي يا ابني اقل لك حقك عليا ولو حابب ابوس راسك أنت واختك يا عابد والله يا ابني ما هتأخر
رد عابد بنبرة هادئة عن ذي قبل
العفو يا عمي وأنا مرضاش إنك تبوس دماغي أنا ابنك زي مراد بالظبط وانا لو كنت وافقت على فريد فأنا وافقت عليه عشان هو اخو مراد صاخب عمري وقلت اكيد هيكون نسخة منه لكن للأسف كنت غلطان
سأله مراد وقال بهدوء
طلباتك يا عابد
أجابه عابد وهو يرفع كفيه وقال بهدوء
مليش أي طلبات ومش حابب اخرب على اختي
تابع بجدية قائلا
وكمان مش حابب امد ايدي على جوز
---
اختي وابن اهتي يشوفني وأنا بضړب ابوه ساعتها هيخسرني للأبد وأنا مش حابب اوصل للنقطة
رفع مراد كفه علي صدره وقال بنبرة صادقة
وانا مقدر دا أنا كمان يا عابد وحقك وحق اخواتك البنات علي راسي من فوق احنا جاين نحل الامور مش نعقدها
وقف عابد عن المقعد وقال بجدية
هدخل اسأل اختي والقرار الأول والاخير ليها لو مش حابة ترجع يبقى هي حرة قعدتها معانا مش تعباني في حاجة
بعد مرور عدة دقائق
كان عابد يجلس جوار أخته يحاول تهدئتها بشتى الطرق بعد أن فقدت السيطرة في منع دموعها التي انسابت على وجنتها بسبب ضغطه عليها في الخروج إليهم اڼفجرت وقالت بصوت مرتفع قليلا
مش هرجع يا عابد مش هرجع ولو ھموت أنا هعيش اربي ابني لوحدي وهو مش هيشوفه ولو لمس النجوم بإيده
لو هو فاكر نفسه محامي شاطر فأنا أشطر منه وهتكون اول قضية اترافع عنها واكسبها هي قضية مراد ابني
رد بهدوء قائلا
طب حماك ومراد اخو برا وأنا مكسوف ارجعهم كدا طب اخرجي اتكلمي معاهم وقدريهم
والله لو رجعت لفريد لاقتل نفسي أو اقتله كفاية لحد كدا أنا كبرت الكل واولهم حمايا ومراد ابنه و كان نتيجتها إني خسړت ابني اللي في بطني
-رفعت أكمام قمصيها القطني وقالت بصړاخ وهي تشرح لها سبب كل ضړبة تلقتها عن طريق ذاك الفريد
خد شوف جمسي عامل ازاي دي عشان رديت على امه وقلت تعبانه مش قادرة اغسل المواعين ودي لما ڠصب عليا اطبخ وهو عارف اني مش طايقة ريحة الاكل بسبب الحمل
كادت ترفع البنطال عن ساقيها لتخبره عن الكدمات التي طالتها هنا أيضا وهي تقول بمرارة
تحب تشوف اللي في رجلي كانت إمتي وليه
تحب اوريك باقي علامات جسمي كل اللي فيا دا مكنش وقعة من على السلم بسبب الخبر اللي وصلي دا كانت ضړبة من ضرباته ليا عشان قلت مش قادرة اروق شقة أمك النهاردا
لطمت مليكة بكفيها على وجهها وقالت بمرارة من بين دموعها
سبني ياعابد بالله عليك كفاية عذاب منه لحد كدا أنا تعبت تعبت ربنا ياخده ويريحني منه
رد عابد وهو يضمها لصدره بنحان بالغ وقال بنبرة مخټنقة
طب اهدي حقك عليا كفاية عياط أنت لسه تعبانة وماينفعش كدا
خرجت من حضنه وقالت بجدية
فهم فريد إن مش هتنازل عن قضية الخلع وهعمل اللي اقدر عليه عشان ابهدله زي ما بهدلني وصدقني يا عابد كل الحب اللي كان جوايا لي اتحول لكره وڼار نفسها تولع في هو وأمه ومش هتنازل عن دا لو إيه اللي حصل تلاقي أمه هي اللي باعتهم عشان يخلوني اتنازل عن القضية بس والله ما هتنازل لو اخر يوم في عمري
-يعني دا قرارك النهائي
اه
خلاص نبعت نجيب المأذون ونخلي يطلق بالمعروف بدل القضايا وخلي في مسافة كويسة بنكم عشان ابنك ميكبرش ويسألك ليه وصلتوا لهنا
ابني لما يكبر هخلي راجل يحب مراته مش يضربها ويسقطها ويخلها خادمة لي ولأهله ابني الحاجة الوحيدة اللي خلتني احافظ على آخر ذرة عقل عندي ومبقاش قتالة قتلة أنت متعرفش كم القهر اللي عيشته في بيتهم كان عامل ازاي
بعد مرور عدة ساعات من مغادرة الجميع لبيت عابد جلس هو في غرفته يتذكر ماحدث بينه وبين وتين ابتسم بتلقائية ما إن تذكر العناق الذي حصل عليه في مشهد لايخلو من الكوميديا الساخرة التي دائما يصنعها.
طب أنا مش فاهمة هو زعلان ليه من اللي عمله سلطان
أنت غبية بقل لك دخل عليه لاقى حاضن فيروز كدا هو
ازاي !!
كدا هو
ياقليل الأدب مش قصدي كدا
أنت هتتلكك ما هو أنت عارفة اللي حصل بتسأليني ليه
انتشله من بئر افكاره صوت رنين هاتفه كانت هي دائما يفكر بها ودائما تثبت تفكيره بوجودها ضغط على زر الإجابة وبدأ مكالمة التي لن تنتهي الآن
قاد سيارته وهو يقبض على المقود بيده بيغيظ شديد وباليد الأخرى كان يحاول الاتصال به لكنه معه مكالمة أخرى ظل يتابع الطريق ويقوم بالاتصال حتى قام بالرد عليه الجهة الأخرى فقال بوعيد
لو اختك فاكرة انها ختقدر تخلص مني كدا بسهولة بتبقى بتحلم يا عابد قلها فوقي وحياة أمي لامرمطها في المحاكم واخلي سيرتها على كل لسان وحياة أمي اللي مش عجباها لاخلي أختك تتدوق العڈاب الوان وابني مش هتشوفه
خليها ترجع بيتها بالذوق بدل ما اجاي اجيبها من شعرخا وافرج عليها اللي يسوي واللي ميسواش
وأنا منتظرك يا فريد تيجي تجيب اختي من شعرها والباب مفتوح تحت اهو متتأخرش عشان الناس في شارعنا بتنام بدري
اتاه الرد وهو يلقي بالهاتف رغما عنه ليحاول تفادي السيارة الأخرى وقبل أن يرد فريد على حديث عابد اغلق الهاتف ولم يصل إلى مسامعه صوت صرير الإطارات الخاصة بالسيارة. تالاه صوت اصطدام السياراتين ببعضهم البعض
وقف الحاج خليل أمام باب شقته ودس يده في جيبه ليخرج المفتاح ويضعه في المزلج ولج وخلفه بلال تابع بعينه الشقة حتى وقعت يناه على عمته التي لم ترحب بوجوده بل لوت ثغرها وقالت بسخرية
إيه اللي جايبه في ايدك دا ياحاج كنت فاكرة إنك جايب حاجة عليها القيمة
لكزها في كتفها بعكازه وقال بټهديد واضح
لمي لسانك دا وروحي هاتي ل بلال لقمة يأكلها على مايدخل يستحمى ويغير هدومه
تابع بحنو وحب قائلا
قوم يابلال ادخل خد لك دش حلو كدا وتعال عشان نتعشى سوا
ظل عيناه معلقتان عليه حتى ولج المرحاض عاد ببصره وقال بغيظ من الطريقة التي تحدثت بها مع الصغير
مالك يابت في إيه
إيه يا يابا ما أنت عارف مافيش حاجة تيجي من ورا اخواتي ولا حتى عيالهم وبعدين وقعت عليه فين دا مش كان مع امه في سوهاج
رد بتعاطف لحال الضغير وقال
امه اتجوزت وقالت روح لابوك أنت واختك ومرات ابوه قالت يا أنا يا هو في البيت قام طرده ونام تحت الكباري لحد ما البوليس مسكه ولولا الصول عفيفي اتصل بابوه قاله خلي الاحداث تاخده وتخلثنا منه بس هو الله يستره اتصل عليا وقالي الحقه قبل ما يتحول للاحداث خدتبعضي ورحت هناك وطلع عيني على ماخرج
جلست صدفة جوار أبيها وقالت بتعاطف
وهوهيعمل إيه دلوقتي
رد والدها بنبرة حادة قائلا
هيعمل إيه في إيه اقسم بالله لو بصيت له بعينك ماحد مبهدلك غيري يا صدفة سيبي الواد في غلبه أنا عن نفسي مش هسيبه وهربي وإن كان أنا معرفتش اربي ابني واعلمه ازاي يبقى حنين على عياله هعلم ابنه ميبقاش قاسې من اللي شافه من الناس قومي يلا حضري العشا وحسك عينك تتكلمي كلمة ملهاش لازمة معاه
حاضر
خرج بلال من المرحاض وهو يقول بإبتسامة خفيفة
بقل لك إيه ياعمتي هي إيه الحاجات اللي متعلقة في ركن الحمام دي
عقدت مابين حاجبيها متسائلة بنبرة متعجبة
دا شامبو وبلسم وحمام كريم !!
ردت بدهشة قائلا
هو الحمام لي كريم مخصوص !!
اومال أنت خدت دش ازاي
بالمياه السخنة
في عصر اليوم التالي
كان
---
عابد يقف امام شقة مالك ويطرق بابها
فتح له وهو عاري الصدر وعلي وجهه علامة الدهشة من مظهر عابد الذي يكمل ارتداء ملابسه على عجل وهو يقول
البس هدومك وتعال معايا بسرعة
على فين
فريد جوز أختك
ماله المحروس
ماټ في حدثة عربية ومراد وابوه لوحدهم في المستشفى المفروض إنه هيطلع كمان ساعة
لا إله إلا الله امتى دا حصل
مش وقته انجز الچنازة قربت تخرج واحنا لسه هنا
هرول مرة اخري على سلالم الدرج بعد أن اخبره ما حدث ولج شقته وقال
يلا يامليكة عشان تروحي شقتك الستات زمانها بتسأل فين مراته
ردت مليكة بسعادة لاتوصف
اقسم بالله ماهتحرك من مكاني وعزا إيه اللي هحضره دا أنا هروح هصلي ركعتين شكر لله إني خلصت منه وإن اول صبح هيجي عليا وأنا مش على ذمته عزا إيه اللي اعمله حقكم تعملوا فرح وأنا ارقص في واقول أنا بقت حرة وربنا رحمني منه خلاص
يتبع
دي اختي زي ماهي اختك بالظب وحقي
حقك حق إيه يا ابو حق وأنت عارف إن جوزها كان بتاع ستات وخمورجي وماخفي كان أعظم ومع ذلك قبلت بيه أنت المفروض تخرس خالص ومتتدخلش في جواز اخواتك البنات دا لما تبقى راجل كدا وتعرف تختار ابقى اتكلم
كدا ياعابد شكرا يا اخويا !
العفو يا حبيبي ومتنساش تاخد الباب في ايدك ويكون في علمك أختك أول عريس هيجي لها مناسب هوافق عليه
في منزل سلطان
كان معتزل العالم ومكث في غرفته بعد الانفصال أسبوعا كاملا لم يخرج منها يشعر بوخزة في قلبه كانت والدته تلج بين الفنية والأخرى لتطمئن عليه حالة الصمت التي خيمت على البيت جعلته كئيب وكأن جدران البيت تبكي معهم .
جلست مقابلته وتحسست ساقه وهي تقول بحنو وحب
عامل إيه ياحبيبي
مېت يا أمي
ليه كدا يا ابني
فيروز ډمرت كل اللي بيني وبينها في لحظة ڠضب
اديك قلت لحظة ڠضب ليه ياسلطان تسمع لها ليه
چرحتني يا أمي چرحتني چرح ملوش داو
سلطان أنت طول عمرك بتغفر وتسامح ودي مش أي حد دي فيروز حبك اللي حاربت عشانه
للأسف حرب خسرانة يمكن كنت منتظر طعڼة من عدوي لكن فيروز الوحيدة اللي متخيلتش إنها تجرحني كدا
بكرا ترجعوا لبعض وأحسن من الأول كمان
ابتسم بجانب ثغره إبتسامة ساخرة على حديث والدته كفكف دمعة فرت من عيناه فمنعها تصل لخده وتكشف أمره .
بعد مرور شهرا كاملا
لم يحدث فيه شئ سوى خروج فيروز من عزلتها لتبدأ أولى محاولاتها في إعادة حبيبها
ذهبت إلى شقتهالتي يمكوث فيها مع والدته وكانت هذه حجتها الأولى الاطمئنان عليها
بعد أن علمت بمرضها كان يقف في المطبخ يصنع قهوته الصباحية وهو يبحث عن وجبة مصرية خفيفة ليعدها لوالدته المړيضة .
قرع الناقوس سار بخطوات واسعة وسريعة وهو يظن أن الطارق هو الحارس
فتح الباب وجدها تقف وتشبك أناملها في بعضهما البعض توقف الزمن هنا لحظات أم دقائق لا تعرف لكنه انتشلها بصوته المرتفع قليلا
خير !!
تنحنحت وقالت بتلعثم
احم أنا أنا جاية أشوف مريم عرفت إنها تعبانة
تجاوزاته بعد أن أشار بيده لها فدخلت متجهة نحو الغرفة الخاصة بوالدته ابتسمت ملء شدقيها ما إن وجدتها تقف على باب الغرف فتحت لها ذراعيها وقالت
---
بحنو وحب
تعالي يافيروز تعالي ياحبيبتي ايوا كدا زوريني زي الاول وسيبك من الواد دا أوعي تخلي علاقتنا حد يأثر عليها مين ما كان
تابعت حديثها آمرة سلطان بغطرسة وقالت
سلطان شوفي فيروز تشرب إيه
يعلم جيدا أنها تتحول ما إن تر تلك المجذوبة التي كادت تسلب لوالدته عقلها أيضا حرك رأسه وقال ساخرا
تشربي إيه يافيروز هانم
لا شكرا مش عاوزة اشرب هاتي لي واحد برجر عشان لسه مفطرتش
نعم !
إيه ماسمعتش روح اعمل لها برجر وهات حاجة حلوة وتحلي بيها
بتحبي إيه في الحلويات يا روز
ابنك يا مريم
لكزتها في كتفها وقالت لابنها الذي يشاهد مايحدث وكأنه فيلم سينمائي غادر الغرفة بعد أن وارب الباب وقف يستمع لحديث والدته وهي تسألها بنبرة جادة قائلة
بت هو صحيح إن جالك عريس غير ابني
ردتفيروز بجدية قائلة
اه وعابد موافق عليه ومالك وماما مش موافقين ماما مش مرتاحة وعابد قال إن النهاردا الخطوبة
وبعدين هتعملي إيه
مش عارفة رفضت وقلت مش عاوزاه بس عابد قال لي لو رافض عشان أنت مش مرتاحة ماشي لكن لو بتفكري ترجعي لسلطان يبقى وفري عندك دا لحاجة تاني أفضل
-صمت والدة سلطان برهة ثم قالت بجدية
خلاص وافقي واهو لو سلطان يعرف أكيد هيرفض وساعتها ونحلها
طب وعابد !!
سيبك منه دا دماغه تعبانة
ولج سلطان فجاة وقال بجدية مصطنعة
مش عارف اشغل البوتجاز تعالي يا ماما عرفيني بيشتغل ازاي
ردت والدته بعفوية
خلاص أنا هخلي فيروز تعمل لي شوربة خضار قبل ماتنزل
ماشي عن أذنكم
تركها بعد أن رأها تقف عن حافة الفراش ولج غرفته ووقف على بابها وما إن دخلت هي المطبخ سار خلفها بعد ان نزع عنه كنزته كانت تبحث عن الخضراوت وقال بجانب أذنها
أنا عاوز أكل النهاردا من ايدك يابنوتي الحلوة
سقطت الملعقة من يدها هي تستدار بجسدها له قالت بتلعثم وهي تحاول الابتعاد عنه
س سل سلطان ابعد بلاش كدا ارجوك
ابتعد فجأة كقربه المفاجئ أيضا رافعا كفيه وقال بإبتسامة جانبية
اتفضلي يا بنوتي الحلوة
كادت أن تخرج من المطبخ وقال بنبرة هامسة بالقرب من أذنها
نسيت اقل لك مبروك يا بنوتي الحلوة
نظرت بعيناها لخاصته دام الصمت لثوان و
الفصل العاشر
داخل الغرفة المغلقة
طال النظر ا كل ما استطاع فعله هو أن ينظر لعيناها الجميلة رغم هذا العشق الذي بداخله لها لكنه لم ينوي أي غدر بها يريد مراوغتها فقط كما كان يفعل دائما الفارق الوحيد بين الماضي والحاضر ذاك الدخيل الذي أتى من حيث لايدري .
-افسح لها الطريق لتتجاوزه وتغادر البيت بعد أن دفعته في صدره متمتمة بعض الكلمات اللاذعة ابتسم ملء شدقيه وهو يحدث نفسه قائلا
هنرجع نلعب من تاني ياروزي
وضع كفيه خلف مؤخرة رأسه وهو يطلق صافرة عالية انتصارا لأولى جولاته في المعركة السرية التي ډخلها .
مد يده على أحد الأرفف والتقط الهاتف ثم ضغط على زر الحفظ ولج غرفته وبدأ ترتيب أموره .
في منزل عابد
كان مالك جالسا جوار والدته يحدثها بنبرة مغتاظة بعد المقابلة الاولى التي تمت منذ عدة أيام واليوم المقابلة الثانية والرسمية لاعلان الخطبة بدأ الجميع في تجهيز نفسه عدا مالك ووالدته كانوا معارضان بشدة وعندما سأل عابد عن السبب قالوا عدم الإرتياح فظن أن كلاهما يدعمان سلطان فقرر أن يكمل المراسم مادام لاغبار على ذاك العريس المستقبلي .
كانت والدة عابد تستشيط ڠضبا من تجاهل ابنها لتعليماتها الصارمة والتي تطلب بالتريث قليلا .
فرفض لعدم وجود أسباب كافية من وجهة نظره
جلست تندب حظها أمام ابنها وقالت بغيظ
بقل له فين أهلك قالي ماتوا قلت وماله ماهي الأعمار بيدي الله ولما سألته عن إيه اللي جايبه معاك وأنت جاي قالي موز وبرتقال شايف النسب اللي اختك فيروز وقعتنا فيه !!
شفت يا ولاء أنا مش غايظني غير إنه قال اعملوا عصير برتقال من اللي جايبه عشان اشوف الراجل ضحك عليا ولالأ شفت الهنا اللي انا فيه
شفت يا اخويا شفت لأ والبارد اللي ماعندوش بربع جنية كرامة البت قالت له هشتغل بعد الجواز قالها ماشي شايف الرجولة
شفت يا ولاء شفت ولا لما قالت له نعمل خطوبة في قاعة اللؤلؤة ولا السحاب قالها مانعمله في الشارع البخيل فينك يا سلطان وفين ايامك كنت عايش في خيرك وآخر انبساط
هو دا كل اللي همك الخير اللي كان معيشك في سلطان ياواد سلطان كان طلة كدا كانت بتفرح قلبي كنت بحس معاه إنه مش خبيث إنما عبد الرحمن معرفش مش مرتاحة له مش عارفة ليه
رد بنبرة جادة مؤيدا حديثها
والله نفس احساسي وقلت يمكن أنا اللي متحيز لسلطان زيادة عن اللزوم فسكت احسن أما شوف رأيها فكرتها هترفض معرفش ازاي وافقت
تبادلوا أطراف الحديث حول هذا الأمر حتى أتى عابدوملك ومعهم الكثير من الحلوى الخاصة بهذه المناسبة حرك رأسه حركة بلامعنى وهو يلج المطبخ ليضع علب الحلوى بمساعدة مليكة
خرج وجلس جوار ابنة أخيه التي تلهو بدميتها الجديدة التي ابتاعها لها خلال مشوارهما سويا هتف بصوت مرتفع وهو يضع لفافة التبغ في فمه وقال
يامراد اصحى يلا عشان تشوف هديتك
ردت مليكة بجدية قائلة
عابد لو سمحت متتديش له حاجة عشان أنا بعقابه
لا عقابك دا أنت حرة فيه لكن هديتي أو كلامي وخروجي معاه متتدخليش في نهائي انا خالو واعمل اللي عاوزه هو غلط أو لأ مش مهم لكن المهم عندي إن طالما بيسمع كلامي يبقى هو كدا بالنسبة لي مغلطتش
عابد بس
من غير بس قومي يلا صحي الواد وأوعي تخلي ينام تاني زعلان
حاضر
نظر لوالدته وأخيه وقال بنبرة متعجبة قائلا
إنتوا مش لابسين ليه هو مش في خطوبة كمان ساعة !!
ردت والدته وقالت بعدم إكتراث
أنا مليش غرض إن الخطوبة دي تتم أنا أصلا مش مستعجلة على جوازها
رد عابد ساخرا
ياسلام اومال كنت مستعجلة ليه لما كانت هتتجوز سلطان
إيه جاب لجاب سلطان عريس يشرح القلب طلته كدا تخلي قلبك مرتاح إنما عبدالسميع دا قلبي مش مرتاح له
ماما هي اسمها خطوبة ليه مش عشان يتعرفوا على بعض وبعدين سلطان الخمورجي دا هو اللي كان عاجبك رغم كل اللي عمله في بنتك !!
اغتاظت والدته من حديثه وهجومه الشديد على سلطان فقامت بالرد عليه بنفس طريقته اللاذعة وقالت
والله احنا بشړ ولو على الغلط فكلنا بنغلط بس ربك لسه حاطط غطا الستر مش أكتر
تابعت بجدية قائلة
أنت مثلا بتقول الخطبة وحدودها وأنت ابعد مايكون عن الالتزام بيها وخنت ثقة الراجل اللي أمنك على بنته
ختمت حديثها وقائلا
خلي الواحد ساكت عشان ربنا أمر بالستر
فهم عابد مغزى حديثه أمه فهو رجل يعلم ببواطن الأمور أكثر من ظاهرها لو كانت تحدثت هكذا على إنفراد فكان من الممكن أن يتقبل الأمر لكن عندما تتحدث أمام شقيقه عن زوجته المستقبلية بتلك الطريقة فهذا غير مقبول نهائيا
انهى الحديث معها بنبرة حادة لاتقبل
---
النقاش فقابلت هذه النبرة الغاضبة بالهدوء الشديد
ولج غرفته حتى يأتي موعد الخطبة
على الجانب الآخر من نفس الشقة كانت فيروز تسير على الخطة حسب تعليمات مريم
حاولت إقناع والدتها قدر المستطاع في استقبال العريس ولكنها رفضت رفضا تاما جلست جوارها وقالت برجاء
ماما ياحبيبتي
نعم
العريس جاي كمان شوية قومي البسي
ماانا لابسة اهو
ماما دي جلبية بيت هو حضرتك مش واخدة بالك ولا إيه يا أم عابد
هو دا اللي عندي عجبك ولا محضرش المقابلة
طب خلاص بس البسي طرحة حلوة بدل خمارالصلاة دا !!
مافيش اقلع
لأااا خلاص خليك بس قولي لي هنقدم له عصير إيه
مافيش عصير السكر غالي
ماما في مانجا لسه مالك جايبها النهاردا الصبح مع الجاتوه وعابد جاب حاجات كمان
شيلتها لرمضان
والجاتوه !!
فرقته على ولاد اخواتك
والضيف يأكل إيه يعني ياماما
مايولع هو جاي يأكل ولا إيه
حرام والله ياماما كدا
أنت بتزعقي لي طب مش هقابله
وتعالي معايا الاوضة لما الموضوع يبقى رسمي ابقي اخرجي
-ماما النهاردا هنلبس الدبل رسمي اكتر من كدا إيه
قبضت على ذراعها وقالت بغيظ مكتوم
بت أنت أنت كنت رافضة دلوقت إيه اللي غير رأيك فجاة كدا !!
ردت فيروز بتلعثم قائلة
ماهو أصل أصل يعني
ردي قولي في إيه
يووه يا ماما بقى مافيش عجبني العريس ارتاحتي
ردت بصوت مرتفع ساخرة من جملتها
عجبك عبد السميع
ردت فيروز نافية
لأ اسمه عبد الرحمن عبد السميع دا في الشهادة
مش هانسبه يااختي عشان كدا لازم نحفظ اسمه
نظرت لها فيروز وقالت ببلاهة
اومال إيه اللي هايحصل كمان شوية ياماما
بصي بقى يا بنت ولاء كلام اخوك يمشي على أي حد إلا أنا والجوازة دي مش هتم إلا بشروطي
وإيه هي شروطك
هاتعرفي بعدين مبحبش اعيد الكلام مرتين
بعد مرور نصف ساعة
جلس الجميع في غرفة الضيوف وبدأ عبدالرحمن يخبرهم بتفاصيل الزواج ومقدرته المادية وبعد نقاش طويل دام لثلاث ساعات تقريبا عرض عليهم أن يعقد القران ويتزوج بعد ثلاثة أشهر على الأكثر فتحدثت والدة عابد قائلة بنبرة جادة
معلش بقى يا ابني كتب الكتاب هيبقى يوم الفرح
-طب ليه ياطنط
اسكت مش خطيبها الأولاني طلع عيننا لما طلبت الطلاق وحصلت مشاكل كبيرة ومكنش راضي يطلق وفين وفين لما طلق فقلت وعليه بقى المرمطة احنا يا حبيبي نعمل خطوبة الشهرين تلاته دول وبعدين نبقى نشوفوا هتكملوا ولالأ بإذن الله
وافق عبد الرحمن على مضض دس يده في جيب حلته السوادء الأنيقة واخرج علبة مخملية من اللون الأحمر القاتم وبداخلها خاتم الخطبة
أشار بيده لها وقال بإبتسامة خفيفة
تسمحي لي
اتفضل
قالتها وقلبها ينفطر والدموع في مقلها كادتا أن تنساب على خديها لكنها تماسكت أخيرا رفعت
مليكة يدها على ثغرها لتدوي الزغاريد المكان لكن حدجتها والدتها وقالت بإبتسامة مزيفة
معلش بقى اصل عندنا مېت
مين
جوزها ماټ من مكان شهر بس فرحتها بأختها نستها الأصول
لا يا طنط ولا يهمك
غادر الجميع الغرفة ليتحدثوا قليلا وبقت والدتها جالسة علي المقعدة تصفف شعر ملك ثم أمرتها تأتي ببعض الخضروات لتقوم بتقطيعها أمامه وهي تقول بعتذار
معلش أصل أنا بحضر العشا ومش عاوزة اسيبكم لوحدكم احسن ابقى قليلة الذوق
ابتسمت ثم قالت
منور ياعبده
رد بذات الإبتسامة وقال
لأ قولي لي يا بودي
بودي ازاي يا ابني وأنت كبير كدا !! دا لحد النهاردا مدلعتش ولادي الرجالة ومبدلعش غير البنات بس
أنت بتلبسي ومتشيكة كدا ورايحة على فين يامريم
النهاردا خطوبة فيروز وعبدالرحمن ولازم احضرها
تحضري خطوبة مين معلش خطوبة خطيبة ابنك الاولانية !!
لأ بص أنت ومشاكلك دي حلها بعدين إنما أنا هروح الخطوبة تيجي معايا زي أي ابن محترم ولا هتعند زي العيال وتفضل هنا في البيت واروح فرح خطيبتك الاولانية لوحدي وافرح لوحدي قصدي أنا وهي وبودي
بودك مين !!
بودي خطيبها ياسلطان مالك ماتركز
رغم معرفته بهذه الخطبة إلا إنه تظاهر بعدم معرفته بها حاولت إشعال غيرته لكنه كان يتمتع بجمود ظاهري لا مثيل له تر كها تذهب إليه وتستمتع بوقتها وجلس هو أمام شاشة حاسوبه النقال لينهي عمله الذي بدأه منذ فترة ليست بالقصيرة.
فشلت أولى محاولاتها لكنها لم تيأس وستظل تسعى جاهدة للعودة من جديد مر اليوم كغيره من الأيام وتمت الخطبة على خير دون أن تخرج
فيروز وعبدالرحمن ليتنالون وجبة العشاء عادت والدة سلطان إلى بيتها وبدأت تتحدث عن جمال العروسان مع وضع لمساتها لتشعل الغيرة لكنه كان ثابتا كالجبال لايتحرك له قيد انملة
بعد مرور شهرا كاملا
عقد عابد قرانه على وتين أخيرا على وعد بإتمام الزيجة بعد الإنتهاء من اختبارات العام وتكمل تعليمها في بيتها بعد الزواج .
كان اليوم جميلا وممتعا على البعض واليعض ماهو إلا يوما يعيد ذكرياته المؤلمة على البعض الآخر فيروز تنظر لسعادة أخيها وزوجته بوجه سعيد رغم الخزن الذي يعتري قلبها تعلم أنها كانت ستحظى بسعادة أكبر من ذلك بكثير إن تزوجت بسلطان إبتسامة خفيفة جعلتها تتذكر تلك المقابلة التي حدثت بمحض الصدفة في شركة ريان الأنصاري
قبل أسبوع من الآن
جلست فيروز بمكتبها في شركة ريان الأنصاري تتابع عملها باهتمام شديد بعد أن رسبت في السنة الأخيرة من جامعتها كانت تنظر للورقة المووع أمامها وتر حياتها مع سلطان وعندما تنتبه لأن ما بين يدها اختبار العام. تقوم المراقبة على اللجنة بسحب الورقة لم تجتاز إلا مادتين تقريبا من المواد المقررة عليها .
ولج سلطان وطرق على سطح المكتب ثم قال بهدوء
عاوز عمي ريان
رفعت بصرها وقالت بجدية
ثواني عنده عميل أول ما يخرج هدخلك
صمت لبرهة ثم قال بجدية وبدون مقدمات
أنا امي بتحبك اكتر ما بتحبني يا فيروز
ايوا وأنا اعمل إيه مش فاهمة !!
تبعدي عنها
عن مين
ماما ابعدي عنها أنت ووصفاتك
طب ما تبعد أنت ومعدتك الالماني دي اسهل
بس دي أمي أنا مش مامتك أنت
تصدق أنت صعبان عليا
ليه بقى إن شاء الله
أصل هي بتحاول تفكر ازاي تسعدك بالاكل المصري الأصيل ونسيت ازاي تعملك الأصل والأصول
طب ياستي شكرا
لا متشكرنيش أنا معملتش حاجة واتفضل امشي من المكتب قبل ما عبد الرحمن يجي ويقبل الدنيا دا بغيير عليا مۏت
يغيير على مين عليك أنت تصدقي مابيفهمش
راجل راح خطب راجل والله أنا ربنا نجدني
من الجوازة دي والله
والمطلوب مني إيه اضحك ولا اعمل إيه يادكتور
لأ مطلوب تتدخليني لريان باشا
هتتدخله كدا
كدا ازاي
شعرك على كتفك كدا عادي استنى اخلي عبدالرحمن يشوف لك توكة أخ نسيت أصله ملوش موضة البنات
عودة إلى الوقت الحالي
كفكفت دموعها المنسابة على خديها قبل أن يرأها أحدهما كان من المفترض أن يأتي سلطان لكنه رفض المجيئ معتذرا بإنشغاله في العمل
ياله من سلطان قاس القلب كم تشتاق إليه وإلى النظر في عيناه اقترب منها من لاتود رؤيته من البداية ذاك الراجل غريب الاطوار الذي يريد الإنفراد بها
---
بأي شكل تحاول مرارا وتكرارا الهروب منه لكن دون جدوى .
والشئ الآخر الذي يزعجها أيضا المال الذي يسحبه منها تحت بند الوقوف بجواره لا تعرف لماذا تعطيه لكنه يتحدث دائما عن احتياجه للمال ويتعمد هذا الحديث عندما يتواجد سلطان في نفس الجلسة .
حدثها قليلا ثم غادر بعد أن نعتته بالأناني والمستغل لكل ما يستطع استغلاله عن طريقها
في الركن المخصص للعروسان
عانق عابد أنامله بأنامل وتين مع كلمات الغزل بين الفنية والأخرى طلب منها أن يترقص معها على أنغام الموسيقى الهادئة وافقت بالطبع وبدأت بالرقصة الاولى ثم الثانية والثالثة التي كانت فيها جميع الاعترافات الرومانسية التي جمعها ليلا نهارا لمثل هذا اليوم نطر لعيناها مباشرة وقال
بحبك
ردت بذات النبرة الناعمة والهادئة
وأنا كمان بمۏت فيك
تيا
قلبها وعيونها
اضربيني عشان احس
إيه
زي ماسمعتي كدا عاوز اتأكد إن دي مش احلام
سلطان ياسلطان
خير ياماما في إيه
أنت نايم
يعني ياماما الساعة تلاتة الفجر والجو بيمطر والدنيا هادية والنور مطفي وانا متغطي بالبطاطين دي كلها وبتسأليني نايم ولا صاحي !!
-خلاص شكرا مش عاوزة حاجة
أنا آسف اتفضلي قولي حضرتك محتاجة إيه
فيروز
مالها ياماما
طلعت لايف ع صفحتها وعملت أكلة تحفة
والمطلوب مني إيه يا ماما
تنزل تشتري لي الطلبات عشان اعمل الوصفة !!
بكرا يا ماما بكرا سيبيني انام دلوقتي
لأ دلوقت يا سلطان الوصفة في دماغي وخاېفة انام لانساها
ابقي اكتبيها في ورقة يا ماما
مبعرفش اكتب في ورقة
ابقي هاتي من تاني
مبعرفش قلت قوم
ماما أنا لسه راجع من المستشفى وھموت وانام ابوس ايدك بلاش الوصفة دي دلوقت
ولو مت أنا قبل ما اعملها اموت وانا نفسي فيها يعني !! خلاص ابقي فرقها ع روحي ونام يا سلطان نام وادفى
خلاص يا ماما هطلب لك الحاجاة من السوبر ماركت اللي جنبنا إيه الحاجة دي بقى
ممبار
ودا حلو ولا وحادق
استني استني أنا فاكر مرة فيروز حكت لي عنه ودا لو أنا شخصيا مت مش هجيبه ولا يدخل البيت
متشكرة ياسلطان ومش عاوزة منك حاجة وانا هروح لفيروز عشان اكله هناك
العفو يا ماما
أنت لسه ع الخط يا فيروز كويس إنك سمعتي المكالمة لأ اتكسف إيه انا نفسي ف الاكلة وهاجي ماشي ياحبيبتي هاقل له
-فيروز بتقل لك ماضي الممبار مش هيبقى أسوء من ماضيك ومع ذلك وافقت عليك
مشاكستها مع ابنها لن تنتهي ستعيده لها مهما كلفها الأمر يعلم أنها محاولة كغيرها ولن تجدي نفعا لذلك قرر أن ياخذ قسطا من الراحة أفضل من تلك الثرثرة أما فيروز كانت تقوم بتحضير حفل صغير في منزلها احتفالا بعيد ميلادها دعت كل من تعشقهم
كم تمنت أن سلطان يأتي هذه الليلة تحديدا ليبدأ عامها الجديد به كما انتهى به العام الماضي
تمنت أن تنجح والدته هذه المرة في إشعال غيرته
وأثناء إنشغالها في تزين البيت سقطت على الأرض وسببت لها كدمة بسيطة تواصلت مع والدته لتخبره ماحدث فقالت بفزع وهي تحاول تمثيل دورها على اكمل وجه لطمت بيدها على صدرها وقالت بلهفة
ياحبيبتي إمتي دا حصل طب الف مليون سلامة ياروحي لألا خليك مكانك. أنا هابعت لك دكتور شاطر اوي ماشي مع السلامة
بعد مرور ساعة كاملة. جلست جوار ابنها الجالس امام حاسوبه النقال ينهي أعماله ظلت تتحدث پشماتة وهي تقطع الفاكهة لتضعها أمامه وقالت
جرب ڼار الغيرة وقل لي يا سلطان
مريم مريم غيرة مين على مين أناوعلى دي
مالها دي يا حبيبي بقى إن شاء الله دلوقتي مبقتش عجباك دي دلوقتي بقت وحشة دي مش دي اللي كنت ماشي وراها زي العيل الصغير في كل حته عشان تتجوزها بس هاقول إيه ما هو أنت مش وش نعمة خليها هي كدا تتخطب لغيرك وأنت قاعد زي كرسي الصالون ملكش لازمة
ماما متقعديش مع فيروز تاني عشان قلبت لك لسانك خالص وكمان احنا مافيش حاجة تربطنا ببعض وهي واحدة مخطوبة يعني مش فاضية لك
إيه دا ومين قالك إنها مش فاضية لي دا أنا وهي ليل نهار مع بعض لو مش مقابلات يبقى تليفونات اسكت مش من شوية وقعت على رجلها وهي بترتب لحفلة عيد ميلادها ومقدرتش تقف عليها تاني عارف عملت إيه
لأ شكرا مش عاوز أعرف رحت اتصلت ب سامر صاحبك وراح لها البيت
بعتي لها سامر البيت !!
اه فيها إيه
فيها إن سامر دا كان ھيموت ويعرف رقم تليفونها إيه مش عنوان بيتها لأ بجد براڤو يا ماما
وأنت زعلان ليه هو واد ذوق وأخلاق ومرضاش ياخد حق الكشف
ماما فاضل مين معرفش بيت فيروز
أنا مش عارفة أنت متعصب ليه مش إنتوا الاتنين سبتوا بعض
ماما ماما أنا سايب البيت وماشي قبل ما تزعلي مني
طب هات لي تشيز كيك وأنت راجع عشان فيروز مش هتقدر تعمله الايام دي أصل سامر قالها متحطش رجلها ع الارض الفترة دي
سلاااام يا ماما سلام
سمعتي يافيروز الواد متعصب ازاي اهو هو كدا معايا على طول
عصبي بس واخد قلبك طب يا اختي اديني عملت اللي عليا وريني شطارتك بقى
في مساء أحد الأيام
محاولاتها البائسة والتي دائما تقابلها الفشل قلبه يرق لها وعقله يعنته بالضعيف قاد سيارته بلاوجهة لو تظهر أمامه الآن وتعتذر له سيغفر لها ويعود كما كان آآآه يافيروز لو لم يحدث ما حدث لكان الوضع أصبح أفضل بكثير .
ذهب إلى بيتها بعد دعوة مالك له في حفل عيد ميلاد ابنته رفض كثيرا ولكن بعد إلحاح كبير ذهب إليها لو شئنا الدقة في وصف حاله لقلنا أنه كان ينتظر تلك الزيارة بفارغ الصبر .
وصل إلى البيت بعد ساعة تقريبا صعد سلالم الدرج وقبل أن يتجاوزها وجدها تقف مع ذاك الغلظي الذي أخذ مكانه في كل شئ حاول أن لا يتابع تلك الضحكات التي تعمدت ظهورها ما إن رأته يصعد على الدرج تلك الغيرة التي ستقتله يوما ما .
صعد إلى شقة مالك وجد الصغيرة تنادي باسمه وتحدثه بسعادة لاتوصف طبعت على خده قبلات عديدة بعد أن فتح الصندوق الكرتوني لها وقدم لها الجرو هدية لها قفزت من فرط السعادة ودارت في جميع أنحاء الشقة تخبر جميع من في المنزل بهذه الهدية الثمينة بالنسبة لها شكره مالك من نابع قلبه وكذلك سيلا أما عابد تجاهل وجوده تماما وتعامل معه بجفاء
قرع الناقوس فظلبت سيلا بعفويتها أن يفتح سلطان الباب تعاملت معه كصاحب بيت وليس شخصا غريب وجده ماثله أمامه يرتعد مو ذاك الجرو أسود اللون ضخم البنية احتمى بفيروز
بينما كبح هو إبتسامته وقال بجدية مصطنعة
مين أنت
أنا عبدالرحمن خطيب فيروز
وبتعمل إيه هنا
جاي فيروز ودا بيت مالك اخوها ولا أنا غلطت في العنوان أنا آسف
لأ هو بيته بس أنت جاي ليه
أصل فيروز طلبت مني اجاي فجيت
وهي كل ما بتطلب منك حاجة بتعملها
اه مش هي خطيبتي
هي إيه !!
خطيبتي
اها طب اتفضل
طب انا هتفضل بس ممكن تبعد الكلب دا بعيد عني لو سمحت
أنت پتخاف من الكلب
---
جدا
ادخل يا بودي متخافش
قالتها فيروز بنبرة مغتاظة منه ومن الخۏف الذي ظهر على وجهه من موقف بسيط لايذكر أمام المواقف التي كان يواجهها سلطان في حضرتها تعلم جيدا مغزى ضحكته الصفراء التي كشفت نواجزه ردت بنبرة آمرة قائلة
ادخل متخافش ابعد الكلب يا سلطان
شاكسه وهو يقرب الجرو منه مرارا مانعا إياه من الدخول فردت فيروز قائلة پغضب مكتوم
الله احنا هنهزر ولا إيه ابعد الكلب بقلك خلي بودي يدخل
بودك بېخاف من الكلاب اومال بيتعامل معاكي ازاي
زي ما أنا كنت بتعامل معاك يا سلطان
التف الجميع أخيرا أمام المائدة التي تحمل قالب الحلوى المزين بصورة الصغيرة التي اتمت السادسة من عمرها اليوم للوهلة الاولى تظن أن عين سلطان تحتصن جهنم من فرط غيظه الشديد من كان يجب عليه الوقوف جوارها هكذا هو وليس أحدا غيره لم يتحمل هذا القرب ولا هذه الجلسة التي يشعر بداخلها أنه غريب ما دامت فيروزته بجوار غيره .
غادر أخيرا البيت تاركا الجميع يتعجبون من خروجه المفاجئ وسط الأجواء المشټعلة
بين مرور يومين
كانت فيروز ذاهبة إلى صديقتها المقربة صدفة ومعها بعض الحلوى التي صنعتها خصيصا لها كان في هذا التوقيت يهاتفها مرار وتكرارا عبدالرحمن يريد أن تنقذه من مأزق مادي جديد ولكن هذه المرة أكصر من قدرتها المادية رفضت مساعدته وولجت مدخل البناية ثم صعدت الطابق الاول وهي تستمع لحديث صدفة وبلال
-مالك يا عمتي زعلانة ليه بس
مطرودين ع السلم بقالنا ساعة وأكتر وتقل لي زعلانة ليه أنا خلاص صوابعي مش حاسة بصوابعي يا بلال
هو كان حد قالك اتسحبي من لسانك وقولي اننا هنكسب الزمالك ماتخليها في قلبك واسكتي
مقدرتش اشوفهم بيغظوني كدا واسكت هنعمل ايه دلوقتي
مافيش غير اننا نط من الشباك أو نستنى جدي ينسى الخسارة ويحن علينا ويفتح لنا
انسى مش هتحصل أنا في مرة هزرت معاه بعد ماخسروا الماتش قفل عليا 3 ايام وماشفتش شكل الصالة إلا لما قلت حقي برقبتي
ظهرت بجسدها بعد أن فشلت في كبح ضحكتها على مظهرهم وتسألت بفصول
بتعملوا إيه هنا ياحلوين
فيروز بنت حلال تعالي خبطي وخلي بابا يفتح لنا الباب هو بيحبك
عملتي له ايه
هاقولك بعدين بس خليه يفتح
بقل لك إيه ياخالتي
قول يا بلال
أنت معاك إيه
دي شوية حلويات كدا كانت عمتك طلبتها مني
طب تعالي وريني كدا طعمها بيقول إيه
دا بيقول احلي كلام
تصدقي ياخالتي عم سلطان داطلع مابيفهمش أنا أول مرة حلو بيعمل حلو لأ وكمان بنت اخوها العسل النحل الاصلي
-ردت فيروز بإبتسامة واسعة وقالت
شوف أنا دعت من قلب مؤمنة وأنا مؤمنة وربنا يستجيب بإذن الله روح ينولك اللي بالك ويسترها معاك و
صمت فجأة حين تذكرت مغازلته لابنة أخيها وقالت بنبرة مغتاظة
أنت بتعاكس بنت اخويا وأنا زي الهبلة صدقت بتقول عليا !
دار الحديث بينها وبين بلال لمدة ساعة تقريبا. ثم غادرت المنزل لتتقابل مع عبدالرحمن لتنهي معه هذه الخطبة التي لافائدة منها بعد أن وضع سلطان لها كلمة النهاية لن تنسى ماحيت هذه الكلمات القاسېة كانت واقفة حينها في شرفة شقة مالك تستمع له بقلب مفطور
أنا جيت النهاردا مخصوص يافيروز عشان اقل لك آخر حاجة عندي الأيام اللي فاتت دي محاولتش اتكلم معاك مش عشان مش لاقي كلام اقوله لأ الحمدلله اني قدرت اثبت الحقيقة أنا صحيح رجعت اشرب تاني خمور بس دا عشان كانت نفسي ضعيفة قاومت على قد ماقدرت وفشلت ولولا إني حاطط كاميرات في الشقة كنت صدقت فعلا إني عملت مع البنت علاقة
فرغ فاها لتتحدث لكنه قرر أن ينهي حديثه اولا
أنا وبس يافيروز اللي لازم اتكلم أنا وبس بقالي تلت شهور متوصلين مبتكلمش واكت متحمل تطفلك ووجودك في بيتي بدون اي وجه حق لحد ما خلاص مبقتش قادر اتحمل دا قللتي مني قدام الكل وسكت بتجري ورايا وبتحاولي تغيري تفكير أمي وبردو سكت اتخطبتي لواحد متعرفيش اسمه عشان بس تحاولي تخليني اغيير منه وبردو سكت كفاية بقى يافيروز متبقيش رخيصة قوي كدا بلاش تقلي في نظري أكتر من كدا كفاية اقل لك أنا هاسيب لك البلد وهمشي نصيحة مني ركزي في حياتك الجديدة وطلعيني من حساباتك واعملي حساب لاخواتك أنا خسرتك بس مش عاوز اخسر مالك عشانك
عودة للوقت الحاضر
عادت لمنزلها بعد أن قامت بفسخ خطبتها من ذاك الغليظ الذي لايعينها ولا تعرفه ولا تريد معرفته ظنت أن سلطان سيبك أسفل قدماها ويتوسلها أن تعود له ولكن حدث عكس ماتوقعته فلافائدة من استمرار هذه الخطبة مدت جسدها على الفراش تقلب في صفحته الشخصية ودموعها تنساب على خديها بغزازة .
جلس في المغطس وهو يسكب على يده النبيذ الأحمر القاتم حدث نفسه كثيرا حتى كادأن يبكي من فرط حزنه على ماحدث خلال تلك الفترة الماضية لم يكن يعلم أنه سيعض على أنامله من الندم كما قالت والدته فيروز ستتزوج بغيره خلال فترة قصيرة وهو وحيد لا حبيبة ولا زوجة تخفف عنه حزنه وندمه وتسرعه في إتخاذ القرارت العشق الذي كان يتغنى به ليلا نهارا لم يتجرعه منه سوى مرارته أما هي لم تمهل لنفسها فرصة للنسيان تركته وارتبطت بغيره كالبرق في سرعته ألهذه الدرجة لاتحبه ألهذه الدرجة تمنت أن يخطئ لتتركه اختلط النبيذ بالمياه بعد وضع يده داخلها ظل يرفع قطرات المياه ثم يسقطها وهو يقول بوعيد في كل كلمة يتفوهها
مش بالسهولة دي هاسيبك تعيشي حياتك وكأن اللي بنا كان سراب هنلعب سوا والقوانين أنا وبس اللي هاحطها قانون السلطان غير اي قانون
خرج بنصف جسده العلوي ليجذب قنينة أخرى حتى يتجرعها رفعها على وجهه وقام بسكبها بعد أن فشل في وضعها على شفتيه رأها أمامه تعتابه على مافعله ووجد نفسه يتوسلها لترضى عنه اغتاظ من نفسه كثيرا بعد رسم ذلك المشهد مرارا وتكرارا بين طيات عقله القى الزجاجة وسمع صوت ارضطامها بالحائط ثم تناثر زجاجها لأشلاء صغيرة
ابتسم بمرارة ما إن تذكر ضحكتها الرنانة وخطيبها يحدثها بالقرب من أذنيها بعد أن اطفئت الشموع الموضوع في قالب الحلوى لن ينسى ماحدث في هذا اليوم كان ثقيل عليه جاهد في تصنع اللامبالاه ولكن قلبه ېتمزق لا يعرف إن كانت تعشق أم لا كل نظراتها تخبره بأن قلبها مازال له وتصرفاتها تؤكد أنها لاتعرفه ولا تريد معرفته عاد برأسه للخلف وترك لدموعه العنان الندم وحده لايكفي حتى يعود لها قررت فيروز أن تتخطئ هذا السلطان بعد تعمد حرجه لها بعد آخر مقابلة حدثت بينهم ونجحت بينما هو فشل في إعادة نفسه وإعادتها لقلبه
خرج من المغطس بهرجلة لتصنع المياه صوت ضجيج بعد خروجه وضع الرداء الخاص بالاستحمام خلل أنامله في خصلات شعره وهو يضغط على أحد الأزرار ليرسل لها رسالة صوتية قائلا فيها
لو حابة تكملي مع خطيبك وتعيشي حياتك في هدوء يبقى لازم تخلي مايشوفش الفيديو دا أم بقى لو مش حابه تكملي فكري ماتجيش
---
الشقة النهاردا الساعة 5 واوعي تتأخري عان مش في مصلحتك صدقيني قوانين اللعبة اتغيرت وهتلعبي بقوانيني أنا يافيروز قانون السلطان
كانت جالسة تتنقل بين التطبيقات حين وصلتها رسالته المرفقة بفيديو قصير وهي معه في المطبخ منذ عدة أيام انتفضت وكأنها لدغة للتو لم تصدق ماصدر منه من وقاحة لا حد لها
نهضت عن الفراش وهي تضع هاتفها على اذنها في انتظار الرد من الجهة الأخرى ردت بلفهة وقالت
الو. سلطان إيه اللي أنت عملته دا سلطان ليه كدا ليه بتدمر كل حاجة حلوة بنا
هدرت بصوت مرتفعة قائلة
مش هاجي فاهم ولالأ الو الو
اغتاظت منه ومن هدوئه الشديد الذي تعامل به معها كانت تجوب اغرفة ذهابا إيابا تفكر في حلا يبعدهاعن هذا المجذوب الذي وقعت فيه القتل لن ينتهي حتى يرحل من هذه الدنيا بدلت ثيابها على عجل ووضع سکين حاد في حقيبتها الجلدية واتجهت حيث يقطن بشقته القديمة .
ظلت تنظر لساعة يدها وكأنها في سباق مع الزمن تخشى أن ينفذ وعيده وصلت أخيرا بعد مرور ساعة تقريبا وطإة قدماها داخل البناية وبداخلها يرتعد مما هي مقبلة عليه
-توقف المصعد اخيرا عند الطابق الرابع خرجت منه فيروز سارت بخطوات هادئة وقلبها يشعر بالرجفة رغم هدوئها الظاهري قرعت الناقوس وانتظرته يفتح لها كان ينظر للمائدة المزينة بكل ما لذ وطاب وبجانب الطعام قنينة النبسذ الأحمر القاتم من النوع الفاخر الذي يعشقه وستعشقه هي الأخرى قطع على نفسه هذا العهد صوت الناقوس يدوي الشقة ويتجاهله حتى ينتهي من كل شئ اولا ذهب بخطوات سريع ليتمم على كل شئ داخل غرفة النوم ابتسم وقف أمام الفراش الوثير التقط قميصا من الحرير ذو اللون الأسمر وحمالات رفيعة ضمھ بين يده ليشتم رائحتها التي تأسرته دائما
وضعه محله مرة اخرى وخرج ختى يفتح لها باب الشقة وضع يده على المقبض الحديدي بعد شاهدها في العين السحرية
ضغطت ضغطة خفيفة على المقبض في ذات اللحظة التي قبضت هي على يد سکين حاد بداخل حقيبتها الجلدية
إن فتح باب شقته فتح باب جهنم على الأرض والسبب هو
وصلتها رسالة لم تتوقعها في هذا التوقيت لكنها كانت كفيلة لتتساقط دموعها اكثر من ذي قبل استدار بجسده وهو ينظر لها بالعين السحرية وقال بصوت ضعيف
-امشي يافيروز امشي مش عاوز اخسر اي حاجة حلوة بنا امشي عشان لو الباب دا اتفتح هبقى فعلا تربية شاهيناز اللي بتعايريني بيها كل شوية
ظلت تستمع له أكثر من نصف ساعة ثم غادرت البناية كانت تائهة لاتعرف إلى أين تذهب قررت أن تهاتفه لآخر مرة كما فعل هو أيضا رفعت الهاتف على أذنها وقالت بمرارة
أنا آسفة إني ضيعتك من ايدي أنا السبب في كل اللي حصل أنت مكنش لازم تحب واحدة زيي اوعدك إني هبعد عنك للابد
شاح بوجهه بعيدا عن الهاتف حتى لاتستمع لصوت نحيبه على حديثها بلع لعابه بمرارة وهو يقول بندم
ياريتك ما ډخلتي حياتي ولا وجعتيني كدا
انتهت المكالمة بندم الطرفين وعدم قبول كلا منهما الآخر إعتذار الآخر والذي كان سببا في بناء حاجز جديد لهما في العلاقة التي تتدمرت قبل تتويجها بالزواج .
بعد مرور يومين
لم يحدث شيئا جديدا يذكر سوى عودة سلطان إلى المانيا وتوتر العلاقة بين عابد ومالك بعد اعلان فسخ خطبة فيروز لم يكن عابد معارضا على فسخ الخطبة بل على الطريقة التي انهت بها الخطبة طلب منها سببا واحدا منطقي ليرد به على عبد الرحمن فلم تجد سوى كلمات مبهمة لا مبرر لها .
رسالة عبدالرحمن المئة بعد الالف التي يستنجد بها فيها بأن تتوسط له مع رجل اعمال بحكم معرفتها به لم يخبرها بالإسم حتى الآن طلب منها أن تتقابل معه وهناك ستعرفه وأن هذا آخر معروف تقدمه له قبل الخروج من حياتها بعد أن قرر أن يخبر عابد
بنفسه أنه لايريد إكمال هذه العلاقة هو من يتوسل لأخيه بأن يعطي له فرصته في التقرب لأخته وهو من سيخبره بأنه لايريد هذه العلاقة .
ترجلت من السيارة أمام فيلا دون على احد الحوائط اسم محسن الورداني جحظت أعينها ورفضت أن تلج هذه الفيلا فتوسل إليها. وبكى حتى تنجده من بين براثنه رفضت وتمسكت بالرفض الشديد بعد أن اخبرته أن هذا الرجل سئ السمعة وله ماضي غير مشرف .
ما كان منه إلا أن يدخلها عنوة بعد أن قال لها
مش هنتأخر يا فيروز والله هندخل ونخرج على طول تعالي بس
لأ يا عبدالرحمن وبعدين بتجرني ليه كدا اوعى كدا بقل لك
خرج محسن بنفسه لاستقبالهم اشار بيده للداخل وعلى ثغره إبتسامة انتصار .
جلس ثلاثتهما في غرفة الضيوف وبدا تبادل أطراف الحديث ثم غادر المكان لثوان معدودة
في هذا الوقت أتت الخادمة وبين يدها العصائر رفضت تناولها وقبل أن تعود الخادمة وقعت عليها فسقط العصير على ثوبها الوردي
حاولت تنظيفها لكن دون فائدة فاصطحبتها الخادمة إلى المرحاض تمتمت بخفوت بكلمات تسبه فيها وتعلن حالها على ماوقعت فيه .
انتهت من التنظيف وخرجت من المرحاض وقبل أن تصل إلى غرفة الضيوف ا حاملا إياها لداخل غرفة من اللون الاسود بها ادوات للتعذيب وبها مجسم خشبي وقبل أن تسأل نفسها سؤالا وجدته يلج الحجرة ويقول بسعادة غامرة
نورتي اوضتي المتواضع يا روزة قلبي
ياااه يا فيروز أنت عارفة بقالي قد إيه مستني دخولنا الغرفة دي
تراجعت خطواتين للخلف قائلة بنبرة متلعثمة
مح م محسن بيه ارجوك عاوزة أخرج هو هو فين عبد الرحمن
ابتسم بزهو وقال بسعادة
لأ تخرجي دي لسه فيها كلام تاني وبعدين عبد الرحمن باع وقبض خلاص
قص ق قصدك إيه
قصدي إن عبد الرحمن دا من رجالتي ياورزة قلبي سيبك بقى من كل دا وخلينا نستمتع بالليلة واوعى تخافي من الادوات دي
اثترب منها ونزع عنها حجابها ثم حاول نزع ملابسها لكنها هرولت تجاه الباب ما إن هرولت توقف هو واضعا يده في جيب بنطاله يشاهد مايحدث تلك المسكينة تكاد تهشم عظامها من شدة الطرق التي تطرقه على الباب المدعم بمواد عازلة للصوت عادت تنظر إليه وتقول بتوسل ودموعها تنهمر من مقلها
ابوس ايدك سبني امشي من هنا
سار تجاهها وبيده سطو جلدي وبالأخرى سلاسل حديدية وقف مقابلتها وقال بسعادة
تحبي نبدأ بدول ولا دول
دفعته في صدره وحاولت القفز من نافذة الغرفة لكنها لم تفلح في هذا أيضا كلما فعلت شئ فشلت فيه من ضړب وسحل في الغرفة فعل كل ما هو عجيب معها كانت تفقد الوعي ويعيده هو بدلو من المياه شديد البرود لا تعرف لم فعل كل هذا مالذي يريده على وجه التحديد حتى كشف لها أنه شخص يعشق السيادية ا مرت السويعات عليهما في هذه الغرفة ولا يعرف أحدهم كم مر من الوقت .
كلما عادت لوعيها هتفت بإسم سلطان لينجدها من هذا الذئب البشري توسلاتها لم تجدي نفعا
لم تعد تشعر بقدماها ولا جسدها ككل كل ما لديها الآن صوت كاد أن يتهدج بسبب صړاخها
ياسلطااااااااااان
نادي زي ما أنت عاوزة لاسلطان هيسمعك ولا حد عنك يمنعني الأوضة دي الحيطان بتاع عازل للصوت وبعدين سلطان هيلحقك ازاي وهو في المانيا سيبني استمتع بقى يا روزة قلبي
بالله عليك سبني في حالي
تعرفي إن كدا بتعجبيني أكتر توسلاتك دي أنا بعشقها
كان هذا الحوار الذي دار بين فيروز ومحسن
قام بفك يدها من المجسم الخشبير حاولت بكل ما اوتيت من قوة ابعاده عنها لكنها فشلت في تلك اللحظة تذكرت كلمة سلطان حين قال لها بأن من يتعرض لها تركله في منتصف رقبته ليسقط أرضا إن فشلت في محاولتها الأولى بركله أسفل بطنه
فقامت بضړب منتصف عنقه لكنه ابتعد تهدجت احبالها الصوتية وهي تنادي باسم سلطان لينقذها من بين براثن ذاك الذئب اغتاظ من هذا الصړاخ الذي يجعله لا يستمتع فقام بضربها حتى فقدت الوعي
شعر بضربه قوية على مؤخرة رأسه استدار ليعرف من الذي تجرأ وفعلها ليجدها هي الماثلة أمامه تغمر وجهه بالمخدر القوي تمتم بصعوبة بالغة إثر ضړبتها وقال
يتبع